أخطرت شركات تطوير عقاري عاملة في السوق المحلي بدبي عملاءها المشترين من المستثمرين والمستخدمين النهائيين تأجيل مواعيد تسليم بعض مشاريعها قيد التصميم والإنشاء لأسباب فنية تتعلق بسير أعمال البناء والتنفيذ.
تأتي هذه التغيرات في مواعيد التسليم ضمن قائمة الظروف المتوقعة لدى جميع أطراف معادلة صناعة العقار والتي تتراوح ضمن هامش زمني يمتد بين 6 أشهر إلى سنة، حيث تلعب بعض العوامل الفنية والإدارية والتعاقدية واستصدار التراخيص دورا أساسيا في دفع شركات التطوير إلى تغيير مواعيد التسليم.
وأوضحت مصادر عاملة في سوق «عقارات دبي» أن ظاهرة تأجيل مواعيد تسليم المشاريع المختلفة سواء كانت سكنية أو تجارية أو تجزئة أو ما يتعلق بسوق الضيافة بات متعارفا عليه في جميع الأسواق، وأنه لا يشكل ضرراً ولا ضراراً إذا ما لم يتجاوز التأخير أكثر من عام.
وأكدت المصادر على حقوق طرفي معادلة البيع والشراء في العملية التعاقدية، فالمطور أو المالك دائماً ما يركز على تثبيت بند التأخير المحتمل في أي مشروع لتفادي الوقوع في دائرة النزاع مع المشتري أو المستثمر الذي من حقه أن يتعرف على هذه الشروط ويحصل على إخطارات دورية بمواعيد التسليم الجدية التي قد تنتج عن التأخير.
تغطية جميع المراحل الأساسية للمشروع
وتفاعلت الجهات الحكومية المعنية بتنظيم وضبط السوق العقاري في دبي والمتمثلة في «دائرة الأراضي والأملاك» و«مؤسسة التنظيم العقاري» (ريرا) مع التطورات العامة للقطاع وتحركت نحو إصدار قانون جديد يركز على ضمان حقوق المستثمر العقاري في الإمارة، ويوضح العلاقة بينه وبين المطور في جميع مراحل المشروع، في تشريع يعتبر الأول من نوعه المخصص لحماية شريحة معينة من المستثمرين.
وتغطي الصيغة النهائية للقانون جميع المراحل الأساسية للمشروع العقاري حيث ينظم القانون عملية البدء بالمشروع العقاري من خلال التأكد من موثوقية المطور العقارية وأهليته للقيام بالمشروع، إضافة إلى تدقيق الوضع القانوني، فضلاً عن مراقبة تنفيذ عمليات البناء، بحيث لا يتم السماح بالشروع في عملية البيع قبل إنجاز 20% من المشروع.
وجاء تحرك «أراضي دبي» لإصدار قانون حماية المستثمر العقاري بعد التوصل من خلال دراسة شاملة عن السوق العقاري في الإمارة، خلصت إلى عدة نتائج وتوصيات أبرزها أن التشريعات القائمة تركز على حماية المطور العقاري، فيما لا توجد تشريعات مماثلة لحماية المستثمر العقاري.
ويعد قانون حماية المستثمر العقاري في دبي الأول من نوعه في الدولة والعالم المخصص لحماية حقوق فئة معينة من المستثمرين.
ويسهم هذا القانون في حماية المستثمر العقاري وسيحقق التوازن المطلوب بين مصالح وحقوق وواجبات المستثمر والمطور العقاري، حيث يتطرق إلى جميع المراحل المتعلقة بالاستثمار العقاري ابتداء بمرحلة التخطيط للمشروع والإعلان عنه وصولاً لمرحلة البناء والتسليم.
وجاء تشريع قانون حماية المستثمر العقاري بعد استطلاع آراء المطورين والمستثمرين العقاريين حول الصيغة النهائية لمسودة مشروع قانون حماية المستثمر العقاري، الذين أبدوا رأيهم فيه وأسهموا في وضع بعض التعديلات التي ارتقت بالهدف الأساسي للقانون.
ورصدت الدائرة التفاعل الإيجابي من العاملين في السوق العقاري بكل قطاعاته ما دفعها إلى التعجيل بتشريع القانون ووضع مسودته النهائية ومن ثم رفعه للسلطات العليا المختصة للنظر في إقراره، بما يسهم في زيادة مساحة الطمأنينة والثقة التي يأمل المستثمر العقاري في الحصول عليها في السوق المحلية.
تنظيم التعاقد بين المطور والمستثمر
ينظم قانون حماية المستثمر عملية التعاقد بين المطور والمستثمر بما يضمن حقوق الطرفين وأهليتهما للتعاقد، إضافة إلى تقنين عملية الإشراف على عملية التسليم للتأكد من تطابقها مع المواصفات المذكورة في التعاقد المبرم بين الطرفين. كما ينظم القانون عملية إعادة بيع العقار.
ويغطي القانون هذه البنود على أربع مراحل تشكل حقوق المستثمر العقاري، وتشكل المرحلة الأولى البيانات وتحديد الحقوق والواجبات والتزود بالبيانات والمعلومات الدقيقة حول فرص الاستثمار من خلال الدائرة أو الوسطاء، فيما تعتبر المرحلة الثانية مرحلة التعاقد والتواصل مع المطورين المعتمدين لإبرام اتفاقية استثمار عقاري، وتنظم المرحلة الثالثة مرحلة التسليم والصيانة، حيث يتسلم المستثمر العقار ويتأكد من مطابقته للمواصفات، أما المرحلة الرابعة والأخيرة فهي مرحلة البيع أو الاستثمار.
ويأتي تطبيق قانون حماية المستثمر العقاري بهدف دعم البيئة الملائمة للتأسيس لنمو قوي ومستدام في القطاع العقاري في الإمارة، لاسيما مع ظهور بوادر النمو المستدام للقطاع خلال السنوات المقبلة تؤكد تجاوز القطاع للتحديات التي فرضتها الأزمة المالية العالمية.
ويركز القانون على تنظيم الخطوات والإجراءات بشكل مسبق لمنع حدوث المخالفة من الأساس وهو الأمر الذي يعرف ب«الحماية الوقائية».
كن أول من يعلق على الخبر
تحليل التعليقات: