أكد الرئيس التنفيذي لمجموعة سالم بالحمر القابضة، الأستاذ أحمد بالحمر "أن الاقتصاد الوطني السعودي في نمو مستمر بفضل الاستراتيجيات المتينة والانظمة المرنة التي وضعتها دولتنا العزيزة وحكومتنا الرشيدة بقيادة ملوكها الأجلاء بداية من مؤسس الدولة الملك عبدالعزيز آل سعود رحمه الله وحتى حكم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله، نافيا ومكذبا ما تناقله الإعلام الخارجي عن ما أسموه بالانهيار الوشيك للاقتصاد السعودي. مؤكدا أنا الاقتصاد السعودي مؤثر وواعد. مبيناً أهمية دور القطاع الخاص في النهوض بالمجتمع ومشيرا إلى المسؤولية الأخلاقية التي تحتم على رجال الأعمال بأن ينخرطوا في التنمية الشاملة في مجتمعهم. وعن قضايا تمس الاقتصاد الوطني, وعن تجربة مجموعة بالحمر القابضة الرائدة، كان لنا الحوار التالي:
* كيف تنظرون لحركة التنمية الاقتصادية في المملكة والمنطقة الشرقية تحديدا؟
- أرى أن حركة التنمية الاقتصادية في المملكة العربية السعودية تسير بشكل مزدهر ومعدلات التنمية ترتفع وإن كانت تنخفض في بعض الأحيان من حين لآخر تأثرا بالظروف والأجواء التي تعيشها المنطقة إلا أنها تستعيد نموها وارتفاعها مرة أخرى سريعاً، كما أرى أن جهود التنمية التي قامت بها الدولة خلال الثلاثة عقود الأخيرة حققت تغيرات ملحوظة في هيكل الاقتصاد السعودي وأصبح الاقتصاد السعودي من أكبر اقتصاديات المنطقة ومن بين عشرين دولة لها تأثير في الاقتصاد العالمي وأذكر أن الاقتصاد السعودي حصل على الترتيب رقم 20 عالمياً، تركيا وسويسرا حسب تقرير صندق النقد الدولي في تصنيف قوة اقتصاديات العالم، اما بالنسبة للمنطقة الشرقية وتأثيرها في الاقتصاد السعودي فأرى أن لها تأثيرا قويا ومهما جدا في قوة ومتانة الاقتصاد السعودي فهي منطقة غنية بالنفط الذي يمثل العصب الرئيسي للاقتصاد السعودي بالإضافة إلى أنها منطقة تجارية وصناعية ولها بصمة مميزة في نمو الاقتصاد السعودي.
* أسستم في مجموعة بالحمر القابضة، كيانا اقتصاديا وصناعيا قويا ضمن هذه الشراكة العائلية.. كيف تحقق هذا المنجز؟
- تحقق بفضل الله تعالى ولأننا نؤمن في مجموعة سالم بالحمر بأن القيادة الفعالة لا تقوم على إلقاء الخطب أو كسب الود وإنما هي نتاج ملموس يستلهم الرغبة والاصرار منهاجا للنجاح وتحقيق النمو والازدهار. لقد وضعنا لأنفسنا معايير تضمن لعملائنا اكتساب خبرة تتسم بالفعالية والموثوقية بتلقي منتجات وخدمات عالمية المستوى يتوفر فيها أعلى معايير الجودة . وتمكنهم من العمل بأعلى مستويات الكفاءة والفاعلية بهدف تحقيق نمو مربح ومستدام من خلال تعظيم العائد على الاستثمار في أعمالنا وشركاتنا الشقيقة، وكل هذا يأتي بالتزامن مع استراتجية حكومتنا الرشيدة؛ الهادفة إلى تطوير ورفع مستوى القطاع الصناعي بالمملكة.
* كيف تمكنت مجموعتكم من ترسيخ إسمها كواحدة من الشركات التجارية الرائدة في المملكة؟
- الأمر يعود للجذور التاريخية الراسخة في مزاولة العمل التجاري منذ ما يزيد على أربع عقود تقريباً وذلك ضمن خطة طموحة لزيادة أعمالنا التجارية، وفي العقد الأخير وبعد المثابرة أسست عائلة سالم بالحمر شركة قابضة (مساهمة مقفلة) احتلت مكانة لائقة بين الشركات العائلية في المملكة العربية السعودية ونطمح ونسعى جاهدين إلى احتلال مجموعتنا لمكانة مرقوقة بين الشركات العائلية إقليمياً ودولياً في المستقبل.
* وسط سوق تشتد المنافسة فيه محليا وعالميا، كيف يمكن أن تحافظون على مكانتكم؟
- بلاشك التحديات قوية لكن النجاح الكبير الذي تركته مجموعة سالم بالحمر ترك صدى قويا في المشهد الاقتصادي دون أن ننسى أن الفرص لا تزال مستجدة. أما بالنسبة لكيفية المحافظة على مكانتنا فهو يعود لتمسكنا بقيمنا العائلية التي غرسها فينا والدنا ومؤسس المجموعة إلى جانب ما تمتلكه المجموعة من الخبرات المتراكمة عبر السنين وتحتفظ بقوة تمكنها من التغلب على أي عائق يعترض طريقها نحو النمو والازدهار.
* من تجربتكم في المجموعة كيف تنظرون لمسألة دور القطاع الخاص في النهوض بالمجتمع؟
- هنالك وعي كبير من قبل القطاع الخاص بالمملكة بأهمية المشاركة في عملية النهوض الاجتماعي والمسؤولية الاجتماعية للقطاع الخاص تجاه المجتمع. فسابقا كانت الأمور تجري بقيام شخص بفتح مؤسسة خيرية أو ما هنالك واقتصار المسؤولية الاجتماعية على ذلك الأمر فقط. أما الآن تغير الأمر، وأرى أن المسؤولية الاجتماعية تعد حجر زاوية وأداة هامة للتخفيف من سيطرة العولمة وجموحها.
فالناظر للمسؤولية الاجتماعية بشكل واسع يجدها مسؤولية اقتصادية واجتماعية وسياسية وأخلاقية تحوي أبعادا كثيرة منها (البيئة- العمالة- المنافسة- الضرائب- نقل التكنولوجيا- الشفافية- محاربة الامراض والاوبئة- تعميق الهوية والثقافات دون دوافع سياسية- رأس المال المباشر- التواجد المؤسسي- التعليم- الطاقة- المرأة- الطبقات غير القادرة).
ومن تجربتنا يمكن أن نعلن بأن اهتمامنا بالمجتمع ليس عفويا بل وفق أولوية تمليها علينا شعورنا الدائم بالمسؤولية المستمدة من تعاليم ديننا الحنيف. يتبين هذا الأمر من خلال الأجيال الجديدة داخل الشركات العائلية ومنها شركتنا. الأمر الآخر أنه من المعروف أن القطاع الخاص يحتل جزءًا كبيرا من الاقتصاد الوطني وبالتالي له مسؤوليات هامة في تطوير ونهوض المجتمع.
أحد أشكال هذه المسؤوليات يأتي من خلال تطور أقسام الموارد البشرية في القطاع الخاص عبر توفير فرص العمل وتأهيل الفرد كي يكون فاعلا داخل منظمة الاقتصاد الوطني. وبلا شك القطاع الخاص وتحديدا في قطاع المساهمات المقفلة والشركات العائلية، هناك اهتمام إنساني بالمجتمع في كل مجالاته. فالمساهمات المقفلة تضع الفرد والمجتمع في الحسبان وتستمر وفق سياساتها على هذا النهج جيلا بعد جيل.
في السابق لم يكن المواطن يسعى نحو القطاع الخاص كما هو اليوم، أما اليوم فهو يتوجه نحو هذا القطاع الذي يوفر فرص وظيفية لائقة ودورات تدريبية مميزة. لا بد أن نعي بأن القطاع الخاص ليس مجرد "بزنس" بل فيها من الثقافة وتطوير الذات والبناء المجتمعي.
* كيف إذا ترى أهمية تفعيل دور القطاع الخاص في ما يخص المسؤولية الاجتماعية تجاه عدد من القضايا التي تمس إنسان هذا البلد؟
- القطاع الخاص ملزم، وعليه مسؤولية اجتماعية وهذا الأمر ليس للشهرة ولا يجب أن يكون للاستعراض الإعلامي أو "البرستيج" بل هو واجب على كل مستثمر ورجل أعمال بأن يقوم بدورة الاجتماعي والوطني. نحن أنجزنا الاستثمارات من خير هذا الوطن العزيز واقل ما على رجل الأعمال أن يقوم به هو أن يرد الجميل لهذا الوطن وأهله من خلال المشاركة في التنمية الاجتماعية والثقافية لزيادة الوعي تجاه كثير من المشكلات والأخطار أو السلوكيات التي تقع في المجتمع. هكذا نفعل دور القطاع الخاص في ما يخص المسؤولية الاجتماعية.. صحيح أن عبارة المسؤولية الاجتماعية، تعتبر جديدة نسبيا وبالكاد تستخدم في القطاع الخاص، لكن أظن أن علينا أن نشيعها لتتحول إلى ظاهرة ووعي تعم القطاع الخاص برمته.
* ينشر الإعلام الغربي تقارير عن انهيار وشيك للاقتصاد السعودي؛ من معايشتك اليومية كيف تقرأ هكذا تقارير؟
- هذه التقارير مكذوبة وليست صحيحة، في العملية الاقتصادية تأتي بعض الأمور خلافا لتوقعات المحللين أما القول بانهيار فلا انهيار لدينا بل هو تطور ونمو مستمر. فالاقتصاد السعودي إقتصاد قوي وثابت يؤثر ولا يؤثر والدليل على ذلك أنه عندما حدثت الأزمة المالية العالمية تأثرت معظم دول العالم إقتصادياً وأفلست شركات كبرى ولم يتأثر الإقتصاد السعودي بذلك بل كان في تطور ونمو ويكفى أن نذكر أننا البلد الوحيد الذي لا يفرض أي نوع من أنواع الضرائب وجماركنا هي الأيسر في التعامل مع التجارة، وأيضا لدينا تنويع كبير في الاقتصاد من مصادر متعددة تدعم الاقتصاد الوطني. نحن لا نعاني من التضخم الذي يعانيه كثير من البلدان القريبة والبعيدة. هذه التقارير واهمة، نحن نسير على أرضية اقتصاد صلب هي أرض الاقتصاد السعودي.
* ماهو سر نجاح المجموعات القابضة التي تقوم على أساس عائلي؟
أرى ان سر نجاح المجموعات القابضة التي تقوم على أساس عائلي ينحصر في النقاط التالية:
1- التخطيط الإستراتيجي ووضع الأهداف والرؤية الواضحة وتحديد الاختصاصات والمهام المسؤوليات لكل شخص.
2- الحوكمة الرشيدة.
3- فصل الملكية عن الإدارة فلا تنحصر المجموعات على الشركاء فقط.
4- القوة والترابط بين الملاك والابتعاد عن الخلافات والتحلي بالقيم والمحبة والمودة .
ونحمد الله أن شركتنا تحظى بكل ذلك فقد زرعها فينا الوالد مؤسس المجموعة الأستاذ/ سالم بالحمر فهو كان ولا يزال خير مرشد وداعم لنا في العطاء والاستمرار.
* كيف تنظرون لمستقبل التنمية الاقتصادية في ظل التطورات التي يشهداها الاقتصاد العالمي؟
- مستقبل التنمية الاقتصادية واعد في البلاد. ولا نبالغ إذا قلنا أن ثمة مشاريع إستراتيجية سعودية لها ثقلها على الاقتصاد العالمي.
لدينا شركات كبرى كأرامكو وسابك وهذه الشركات لها خطط أعدت للوقوف بثبات وقوة في مواجهة تموجات الاقتصاد في العالم. لدينا وعي وخبرة كبيرة في مجال التفاعل مع الاقتصاد العالمي. متفاؤل بشدة اتجاه النمو الذي سيشهده الاقتصاد المحلي، يكفي أن نلتفت إلى مسألة أن الاقتصاد العالمي ينظر لنا نظرة احترام، وهذا ليس من باب المجاملة..
* ماذا عن رؤيتكم المستقبلية في مجموعة بالحمر القابضة؟
- نراهن على الجودة والابتكار والإبداع في كل مشاريعنا القادمة وبالتالي سوف تنطلق رؤيتنا المستقبلية من هذا الاتجاه. فمجموعتنا لا تتوقف عن البحث والتطوير المستمر من خلال استقراء الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية وتقديم كل ماهو جدير لعملائنا في كل مكان. وذلك باستخدام أحدث وسائل التقنية الحديثة للوصول إلى أفضل معايير الجودة المطلوبة عند تقديم المنتجات والخدمات لاكتساب وللمحافظة على رضاء عملائنا والتركيز على أهمية العلاقة معهم والإصرار على أن نصبح روادا في المملكة والمنطقة في كل عمل تتطلع فيه شركاتنا وأن نضع دوما، معايير جودة متميزة لكل الصناعات التي تعمل بها شركاتنا بحيث تصبح مكونات لا يمكن فصلها عن الرسالة التقدمية التي تحملها مجموعة سالم بالحمر.
كن أول من يعلق على الخبر
تحليل التعليقات: