نبض أرقام
02:04 ص
توقيت مكة المكرمة

2026/04/15
2026/04/14

كيف تعمل السوق الأوروبية الموحدة؟ وما هي فوائدها؟

2016/05/11 أرقام

أكدت الحملة الداعية لخروج بريطانيا من عضوية الاتحاد الأوروبي عبر الاستفتاء المقرر في 23 يونيو/حزيران المقبل أن مغادرة عضوية الاتحاد تعني في الوقت ذاته الخروج من السوق الأوروبية الموحدة.



وقال "يوريس جونسون" السياسي البريطاني المؤيد لخروج بلاده من عضوية الاتحاد الأوروبي إن ادعاءات وجود فوائد للسوق الأوروبية "مبالغ فيها بشكل كبير"، مهاجما التحذيرات بشأن مخاطر الخروج على الاقتصاد البريطاني.

ورصد تقرير نشرته "فاينانشال تايمز" كيفية عمل السوق الأوروبية الموحدة، والدلائل على فوائدها.

الوضع الراهن

- بشكل عام، تعني السوق المشتركة حرية حركة السلع والأشخاص والخدمات ورؤوس الأموال بين البلدان، ما يعمل على زيادة الازدهار الاقتصادي للدول الأعضاء.

 

- الاتحاد الأوروبي هو اتحاد جمركي، تفرض فيه الدول الأعضاء تعريفة مشتركة على الواردات من الدول من خارج الاتحاد، بينما يمكن لأعضائها التبادل التجاري بحرية مع بعضها البعض.

 

- تستفيد الدول الأعضاء بشكل تلقائي من أي صفقات تجارية يعقدها الاتحاد الأوروبي مع البلدان الأخرى، لكن أي دولة لا يمكنها تحديد مستويات التعريفة الجمركية الخاصة بها.

 

- يلتزم الاتحاد الأوروبي بوضع إطار تنظيمي مشترك لمنع أي شركة أو دولة من الحصول على ميزة تنافسية من خلال تيسير اللوائح، من أجل خلق سوق داخلية عادلة، حيث إن الشركات التي توافق على اللوائح الداخلية للاتحاد يمكنها بيع منتجاتها وخدماتها في جميع أنحاء دول الاتحاد.

أثر السوق الموحدة

- أشار "جونسون" إلى أن التجارة السلعية بين دول الاتحاد الاوروبي نمت بوتيرة أسرع خلال العشرين عاما السابقة لإنشاء الاتحاد مقارنة بالعشرين عاما التالية للإنشاء، معتبرا أن هذا يمثل دليلا على المبالغة في الاعتقاد بأهمية السوق الموحدة.

 

- يرى التقرير أن هذه الحقيقة لا تمثل دليلا على أن السوق الموحدة لم تعزز واقع التجارة بين الدول الأوروبية، حيث إن هذه المقارنة المبسطة تتجاهل حقيقة اختلاف هذه الفترات الزمنية بشكل كبير، سواء في بنية الاقتصاد البريطاني أو الأحداث الخارجية.

 

- أظهرت ورقة بحثية لوزارة الخزانة البريطانية أن تجارة السلع ارتفعت بنسبة 73%، كما زادت تجارة الخدمات بنحو 16% بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي مقارنة مع منطقة للتجارة الحرة، مع وجود علاقات تنسيقية في العلاقة الأولى.

 

- كما أشار تحليل مماثل لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن عضوية المنطقة الاقتصادية الأوروبية شهدت ارتفاعا في التجارة السلعية بنسبة 60% مقارنة بالتجارة عبر قواعد منظمة التجارة العالمية.



الوصول لمنطقة التجارة

- من المتوقع افتراض قدرة المملكة المتحدة على التفاوض حول اتفاق للتجارة الحرة للسلع مع الاتحاد الأوروبي، إلا أن مدى سرعة الوصول لهذا الاتفاق تتوقف على الرغبة السياسية لباقي الدول الأوروبية.

 

- فيما يخص قطاع الخدمات، والذي يمثل 80% تقريبا من حجم الاقتصاد البريطاني فإن المفاوضات من المتوقع أن تشهد صعوبات أكبر، مع استبعاد معظم الصفقات التجارية القائمة للخدمات، والتي تحتاج أيضًا اتفاقا حول حرية تنقل الأشخاص والأنظمة المشتركة.

 

- في حال افتراض سهولة التوصل لاتفاق حول التجارة الحرة بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، فإن هناك حواجز غير جمركية والتي قد تضيف مزيدا من التكاليف على الشركات.

قواعد المنشأ واختلاف القواعد التنظيمية

- تعتبر قواعد المنشأ من العناصر المهمة في الصفقات التجارية التفضيلية، وهي مصممة لمنع منتجات الدول غير المنضمة للصفقة من الدخول لمنطقة التجارة من الأبواب الخلفية.

 

- في حال دخول بعض الصادرات البريطانية في اتفاقية للتجارة الحرة، فإنه سيتعين على الشركات التحقق من كل سلعة جديدة بشأن ما إذا كانت تتوافق مع هذه القواعد، وهي عملية مرهقة للشركات الصغيرة والمتوسطة بشكل خاص.

 

- على جانب آخر، من المتوقع أن يغير الاتحاد الأوروبي أنظمته بمرور الوقت، وفي حال انسحاب المملكة المتحدة فإن بريطانيا سوف تغير قواعدها المتوافقة حاليا مع الاتحاد، ما سيجبر الشركات الراغبة في التصدير على التوافق مع تشريعات بريطانيا والاتحاد معا.


الرقابة عبر الحدود

- قد تواجه الشركات البريطانية رقابة على الحدود مع أعضاء الاتحاد الأوروبي، وذلك في حال افتقاد العضوية الكاملة في السوق الموحدة، والاعتراف المتبادل بالمعايير.

 

- قد يتسبب هذا الأمر في مشاكل كبيرة في عملية التبادل التجاري بين بريطانيا ودول الاتحاد، خاصة مع حقيقة وجود أوقات محددة للتسليم.

 

- تشير كل هذه العوامل مجتمعة إلى ارتفاع الحواجز أمام التجارة البريطانية مع أوروبا في حال مغادرة الاتحاد، في حين يأمل المدافعون عن ضرورة خروج بريطانيا في تعويض هذه المشاكل بالمزايا الأخرى المتوقعة من عملية التخارج من الاتحاد.

التعليقات {{getCommentCount()}}

كن أول من يعلق على الخبر

loader Train
عذرا : لقد انتهت الفتره المسموح بها للتعليق على هذا الخبر
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بوابة أرقام المالية. وستلغى التعليقات التي تتضمن اساءة لأشخاص أو تجريح لشعب أو دولة. ونذكر الزوار بأن هذا موقع اقتصادي ولا يقبل التعليقات السياسية أو الدينية.