نبض أرقام
11:30 ص
توقيت مكة المكرمة

2026/04/04
2026/04/03

كيف أسهم هذا الابتكار في توفير الغذاء اللازم لإطعام العالم؟

2017/01/05 أرقام

قبل مائة عام، ابتكر عالما الكيمياء الألمانيان "فريتز هابر" و"كارل بوش" طريقة لتحويل النيتروجين في الهواء إلى سماد باستخدام ما يدعى حالياً عملية "هابر-بوش"، وهو ما اعتبر واحداً من أعظم الاختراعات خلال القرن العشرين.

لكن مكانة "هابر" التاريخية مثيرة للجدل، إذ يعتبر الرجل "الأب الروحي للحرب الكيميائية" لقضائه سنوات في تطوير الأسلحة المزودة بالكلور والغازات السامة الأخرى خلال الحرب العالمية الأولى، بحسب تقرير لـ"بي بي سي".



وبعيداً عن الجدل حول "هابر" تحتاج النباتات إلى النيتروجين بشكل أساسي إلى جانب البوتاسيوم والفوسفور والماء وضوء الشمس، وفي الحالات الطبيعة بعد موت النبتة تمتص التربة النيتروجين لتمنحه نبتة جديدة كي تتمكن من النمو.

بينما العملية الزراعية تعطل هذه الدورة، حيث تحصد النباتات وتؤكل دون أن تستعيد التربة النيتروجين الخاص بها مجدداً، وعلى مدار الزمن توصل المزارعون لطرق عدة لمنع تراجع إنتاج الأراضي الزراعية بسبب نقص النيتروجين.

عملية صناعية

- التقنيات التي تم التوصل إليها كانت تعاني لتتمكن من تغذية النباتات بالنيتروجين الكافي، لذا عمل "فريتز هابر" على إيجاد حل، مدفوعا بوعد بتوقيع عقد مربح مع شركة الكيماويات "باسف".

- تمكن مهندسو الشركة بقياد "كارل بوش" في تكرار عملية "هابر" على نطاق صناعي، وحاز كلاهما على  جائزة "نوبل"، رغم نظر الكثيرين لـ"هابر" باعتباره مجرم حرب.

- عملية "هابر-بوش" هي خير مثال على ما يطلق عليه الاقتصاديون "البدائل التقنية الحديثة"، وإذا كانت هناك حاجة لمزيد من الغذاء لتلبية الطلب المتزايد فهناك حاجة أيضاً لمزيد من الأراضي.

- تقول مزحة شهيرة إنه "لا يمكن صنع أراض جديدة"، لكن طريقة "هابر-بوش" قدمت بديلاً لذلك عبر الأسمدة النيتروجينية التي تمد النبتة بالعناصر اللازمة.

طريقة العمل



- أولاً وقبل كل شيء، تحتاج العملية للغاز الطبيعي كمصدر للهيدروجين، وهو العنصر اللازم لتشكيل الأمونيا، ثم تحتاج لطاقة من أجل توليد حرارة شديدة وضغط.

- اكتشف "هابر" أنه من الضروري وجود محفز لكسر الروابط بين ذرات النيتروجين في الهواء ودفعها للامتزاج  مع الهيدروجين.

- لخلق الظروف الملائمة لذلك على نطاق كاف لإنتاج 160 مليون طن من الأمونيا سنويا (معظمها يستخدم للأسمدة) تستهلك طريق "هابر-بوش" 1% من الطاقة العالمية، وهو ما ينتج عنه بالطبع انبعاثات كربونية.

الضرر البيئي

- نحو 15% من النيتروجين يجد طريقه عبر المحاصيل المزودة بالأسمدة إلى معدة الإنسان، أما الغالبية المستخدمة فتنتهي إلى الهواء أو الماء وهذه مشكلة، لأن مركبات مثل أكسيد النيتروز تلوث مياه الشرب.

- تخلق هذه المركبات أيضاً أمطاراً حمضية التي تجعل التربة بطبيعة الحال أكثر حمضية وتعطل النظام الإيكولوجي وتهدد التنوع البيولوجي.



- وصول مركبات النيتروجين للأنهار يعزز نمو بعض الكائنات أكثر من غيرها، وفي بعض المناطق بالمحيطات تنمو الطحالب بقوة قرب سطح المياه وتحجب الشمس وتتسبب في مقتل الأسماك، علما بأن "هوبر-بوش" ليست السبب الوحيد لذلك.

- في الحقيقة، ما زال العلماء لا يفهمون الأثر طويل الأجل على البيئة من تحويل النيتروجين الخامل من الهواء إلى مركبات كيميائية أخرى شديدة التفاعل.

النمو السكاني

- بدأ التعداد السكاني التضخم بشكل كبير تزامناً مع بدء تطبيق عملية "هابر-بوش" على نطاق واسع، ومع ذلك لم تكن السبب الوحيد وراء ارتفاع الإنتاج الغذائي، وأسهمت الأصناف الجديدة من القمح والأرز في معالجة الأمر.

- إذا تمت العملية الزراعية بأفضل التقنيات المتاحة في عصر "فريتز هابر" فإن الكوكب يمكنه توفير غذاء لـ4 مليارات شخص، بينما يعيش على الأرض حالياً نحو 7.5 مليار شخص، والعدد آخذ في الزيادة.

- رغم أن العملية في منتصف التجربة العالمية، إلا أن هناك نتيجة واضحة هي إنتاج المزيد من الغذاء لإطعام المزيد من الناس.

التعليقات {{getCommentCount()}}

كن أول من يعلق على الخبر

loader Train
عذرا : لقد انتهت الفتره المسموح بها للتعليق على هذا الخبر
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بوابة أرقام المالية. وستلغى التعليقات التي تتضمن اساءة لأشخاص أو تجريح لشعب أو دولة. ونذكر الزوار بأن هذا موقع اقتصادي ولا يقبل التعليقات السياسية أو الدينية.