نبض أرقام
10:35 م
توقيت مكة المكرمة

2026/04/04
2026/04/03

مصادر: ضغوط سياسية قد تجبر دول الخليج على تعديل أسعار عملاتها

2007/03/04 الشرق الأوسط

قالت مصادر خليجية أمس أن ضغوطا سياسية قد تجبر محافظي البنوك المركزية الخليجية على اتخاذ قرار بتعديل أسعار العملات الوطنية المثبتة مقابل الدولار الأميركي.

وذكرت هذه المصادر، المطلعة على مواضيع النقاش المقترحة لاجتماع المحافظين، المزمع عقده في الرياض الشهر المقبل، أن الضغوط التضخمية التي تتعرض لها الاقتصادات الخليجية وانعكاساتها السلبية على القدرات الشرائية وعدم قدرة الحكومات على احتواء موجات الغلاء، ستؤثر على قرار محافظي البنوك المركزية الخليجية بضرورة إيجاد ما وصفته المصادر بالحل الملائم والمرن.

وأوضحت المصادر أن أربع عملات خليجية، هي الدينار البحريني والريال القطري والريال السعودي والدرهم الإماراتي، لم تسجل أي تعديل في قيمة أي منها مقابل الدولار، منذ منتصف الثمانينات، بينما حقق الدينار الكويتي، الذي يعتبر العملة الخليجية الوحيدة، التي لم يتم ربطها بالدولار بعد انهيار نظام «بروتن آند وودز»، استقراراً مثيراً للدهشة.

وصرح سلطان ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي الإماراتي أمس، بان دول الخليج ستقرر ما إذا كانت سترفع قيمة عملاتها في اجتماعها في ابريل (نيسان) المقبل، مشيرا إلى أن الإمارات لن ترفع قيمة عملتها بشكل منفرد. وكانت الكويت سباقة في تعديل قيمة الدينار مقابل الدولار، حينما رفعت في مايو (أيار) من العام الماضي قيمة عملتها أمام الدولار بنسبة واحد في المائة فقط. وقالت هذه المصادر، أن دولتين خليجيتين على الأقل، وضعتا خططا إجرائية لرفع قيمة عملتيهما ضمن نطاق محدد في المرحلة الأولى، وأنهما ستعرضان هذه الخطط خلال الاجتماع في الرياض. وكانت السعودية اكبر اقتصاد عربي قد استبعدت مطلع العام الحالي أي تغيير لسياسة ربط عملتها بالدولار، مع تراجع التكهنات في السوق برفع قيمة عملة أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم.

واكتسبت التكهنات برفع قيمة الريال زخما، عقب إعلان الإمارات أن محافظي البنوك المركزية في الخليج يناقشون ارتباط عملات دولهم بالدولار المتراجع، وقد يتخذون قرارا في هذا الشأن قريبا.

وارتفع الريال مثل العملات الأخرى في منطقة الخليج في منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي، بعدما صرح السويدي بأن دول الخليج قد تتخذ قريبا حين تجتمع بالسعودية، قرارا بشأن إبقاء أو تغيير نظامها لسعر الصرف. كما استبعدت سلطنة عمان والبحرين، أصغر اقتصادين بين الدول الست، أي تغييرات في سياسة سعر الصرف. وكان تراجع أسعار النفط الشهر الماضي، قد أثار قلق الحكومات الخليجية من انعكاسات سلبية لذلك على خططها التنموية حتى نهاية العقد الحالي، في الوقت الذي رافق ذلك استمرار تراجع أسعار صرف الدولار الأميركي أمام العملات الرئيسية، وبالتالي ارتفاع معدلات التضخم وتآكل عائداتها الفعلية من الصادرات النفطية. وفي الوقت الذي تستبعد فيه بعض دول المنطقة فك ارتباط عملاتها الوطنية بالدولار الأميركي، تتعالى فيه من جهة أخرى دعوات لاستبدال هذا الربط الأحادي بسلة عملات، لتخفيف آثار تراجع سعر الدولار على أداء الاقتصادات الخليجية. ففي يونيو (حزيران) الماضي، ألقى محافظ البنك المركزي الإماراتي شكوكا على استمرار هذا الارتباط ، عندما قال انه لن يكون من المنطقي أن تكون هناك عملة خليجية موحدة وإبقاء ربطها بعملة أجنبية قوية. واعتبر مصرفي إماراتي ارتفاع اليورو أمام الدولار في غير صالح اقتصادات دول الاتحاد الأوروبي، التي ستتأثر صادراتها بشكل كبير وتقل قدرتها التنافسية في الأسواق الدولية. وتراجع الدولار أكثر من 10 بالمائة أمام اليورو حتى نهاية العام الماضي. وقال محللون أن أي هبوط في سعر الدولار يعني في واقع الأمر هبوطا مماثلا في القيمة الشرائية لإيرادات النفط الخليجية عند تقييمها أو تحويلها لعملات عالمية أخرى. واتفقت دول مجلس التعاون الخليجي الست على إطلاق عملة موحدة في عام 2010، ولكن عمان أربكت الخطة في العام الماضي بإعلانها أنه لن يمكنها اللحاق بالموعد المحدد.

من ناحية ثانية، قال سلطان ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي الإماراتي أمس، أن المصرف المركزي سينتظر هبوط سعر اليورو قبل أن يشتري المزيد منه. وأضاف السويدي، «نحن ننتظر تقلب أسواق الصرف الأجنبي. ولدينا حاليا ثلاثة في المائة من الاحتياطيات باليورو».