نبض أرقام
10:32 ص
توقيت مكة المكرمة

2026/04/04
2026/04/03

هل يجوز للشريك أن يقدم عمله كحصة في رأسمال الشركة؟

2010/12/12 القبس ـ المحامي/ عبدالرزاق عبدالله

ان من أهم واجبات الشريك عند إنشاء الشركة ان يقدم حصة في رأس المال، ذلك انه عن طريق رأس المال تستطيع الشركة العمل وتحقيق أغراضها.

وغالبا ما يكون تقديم الحصص نقدا، وفي هذه الحالة يجب الدفع في الميعاد المتفق عليه، سواء كان الاتفاق ان يكون الدفع عند التأسيس او وفق دفعات لاحقة، ومع انه تطبق على التزام الشريك بدفع الحصة النقدية القواعد العامة لتنفيذ الالتزام فإن هناك استثناءين على هذه القواعد العامة، اولهما ان الفوائد تسري من وقت استحقاق الحصة دون الحاجة الى مطالبة قضائية او اعذار، بخلاف الاصل بان الفوائد تسري من تاريخ المطالبة القضائية.

والاستثناء الثاني هو انه يجوز الحكم بالتعويض التكميلي حتى لو كان الشريك الذي تأخر في سداد قيمة الحصة كان حسن النية والقاعدة العامة تقتضي ان يثبت ان الضرر قد تسبب فيه المدين بغش منه او بخطأ جسيم.

وهدف المشرع من هذين الاستثناءين هو دفع الشريك ليقوم بسداد قيمة الحصة على وجه السرعة حتى يتسنى للشركة مباشرة نشاطها.

وقد تكون الحصة في رأسمال الشركة عينية على شكل عقار او منقول. وعندها يجب نقل ملكية العقار واستيفاء جميع اجراءات نقل الملكية، واذا هلكت الحصة العينية بعد نقل ملكيتها للشركة وتسليمها لها فيقع الهلاك على الشركة ولا يلزم الشريك بتقديم حصة اخرى، ويظل حقه في الحصول على نصيبه في الربح قائما.

ولكن اذا وقع الهلاك قبل تسليم الحصة العينية للشركة ولو بعد نقل الملكية فإن الهلاك يكون على الشريك ويجب عليه تقديم حصة أخرى.

واذا كانت الحصة دينا للشريك في ذمة الغير وجب اتباع الاجراءات المعتادة لحوالة الحق، ويكون الشريك وفقا للقواعد العامة ضامنا لوجود الحق وقت الحوالة، ويضمن الشريك ايضا يسار المدين بحيت تتمكن الشركة من استيفاء الدين، بل ويكون مسؤولا عن تعويض الشركة عن الضرر الذي ينتج عن عدم الوفاء بالدين في الميعاد.

ويجوز ان تكون ايضا الحصة في الشركة عملا، كالخبرة الفنية والتجارية او الخبرة في الادارة، ويجب ان يكون العمل جديا يعود على الشركة بالنفع ويحقق اهدافها.

وبحسب المادة 14 من قانون الشركات فانه لا يجوز ان تقتصر حصة الشريك على ما يكون له من نفوذ او ما يتمتع به من ثقة مالية حيث ان ذلك لا يعد عملا يصلح ان يكون حصة في رأسمال الشركة.

ولكن إذا اقترنت السمعة التجارية بعمل جدي يقوم به الشريك ويعود بالنفع على الشركة فإنه يمكن اعتبار ذلك حصة في الشركة.

ولا يجوز للشريك الذي تكون حصته عملا ان يباشر هذا العمل لحسابه الخاص لأنه بذلك يعتبر منافسا للشركة، وذلك ما هو محظور في مثل هذه الحالة ويجب عليه ان فعل ذلك تعويض الشركة عن الضرر الناتج عن هذا الفعل.

ويعتبر التزام الشريك الذي قدم حصته عملا يقوم به من قبيل الالتزامات المستمرة الذي يقوم هو بتنفيذها، فإذا مرض او اصيب بعاهة منعته عن أداء العمل بصفة دائمة فإن عقد الشركة بالنسبة إليه يعتبر منفسخا ولا يحق له المطالبة بنصيبه في الأرباح بعد تاريخ توقفه عن العمل.

وقد يقدم الشريك حصة عينية او نقدية بالإضافة إلى حصة بالعمل، فإن تعذرعليه مواصلة تقديم حصته في العمل بسبب المرض او العجز او لأي ظرف آخر، بقيت حصته الأخرى ويظل شريكا بموجبها ويستحق عنها الأرباح.

وبانتهاء الشركة يتحلل الشريك بالعمل من التزامه بأداء العمل للشركة، ويشترك مع باقي الشركاء باقتسام الفائض الباقي بعد تصفية الشركة وبعد ان يأخذ باقي الشركاء قيمة حصصهم النقدية او العينية الا اذا كان هناك اتفاق على غير ذلك.

وغني عن البيان ان حصة العمل غير جائزة في شركة التوصية من الشريك الموصي، لأن الشريك الموصي هو الذي يقوم بتقديم المال، فحصته يجب ان تكون اما نقدية واما عينية باعتبار انه يمتنع عليه ان يقوم بإدارة الشركة.

وهذا المنع أيضا يسري على الشركات المساهمة وشركات ذات المسؤولية المحدودة. حيث نص قانون الشركات على ان رأسمال الشركة المساهمة يقسم إلى اسهم متساوية القيمة لا تقل القيمة الاسمية لكل منها عن دينار واحد ولا تزيد على خمسة وسبعين دينارا مما يدل على دلالة قاطعة بأنه لا يجوز تقديم حصة عمل في الشركات المساهمة.

والشأن ذاته بالنسبة للشركة ذات المسؤولية المحدودة، حيث نصت المادة 196 من قانون الشركات على ان يقسم رأسمال الشركة الى حصص متساوية لا تقل كل منها عن خمسمائة ربية.

التعليقات {{getCommentCount()}}

كن أول من يعلق على الخبر

loader Train
عذرا : لقد انتهت الفتره المسموح بها للتعليق على هذا الخبر
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بوابة أرقام المالية. وستلغى التعليقات التي تتضمن اساءة لأشخاص أو تجريح لشعب أو دولة. ونذكر الزوار بأن هذا موقع اقتصادي ولا يقبل التعليقات السياسية أو الدينية.