نبض أرقام
02:40 م
توقيت مكة المكرمة

2026/04/04
2026/04/03

المنيفي: «مستشفيات الضمان الصحي» لن تخسر رغم ضخامة التكاليف وستستقطب نحو 75% من المقيمين والمواطنين خلال السنة الأولى

2011/03/29 الأنباء الكويتية

ذكر رئيس اللجنة التأسيسية لشركة مستشفيات الضمان الصحي (شركة تحت التأسيس في الهيئة العامة للاستثمار) محمد المنيفي أن الشركة لن تخسر رغم ضخامة التكاليف العلاجية، مستندا إلى أعداد المقيمين خلال الفترة الماضية، حيث من المتوقع أن تصل الحصة التي ستستقطبها الشركة من الوافدين نحو 75% بعدد إجمالي قد يفوق مليون شخص، فضلا عن الطاقة الاستيعابية للمستشفيات الثلاثة التي سيتم تأسيسها تقدر بنحو 1600 سرير.

تصريحات المنيفي الخاصة جاءت على هامش المؤتمر الصحافي الثاني الذي عقد أمس لتعريف الشركات والبنوك المحلية على تفاصيل مشروع شركة مستشفيات الضمان الصحي التي يبلغ رأسمالها 318 مليون دينار بما يعادل 1.1 مليار دولار حيث ستقوم الهيئة العامة للاستثمار ـ ممثلة عن الحكومة ـ بالاحتفاظ بنسبة 24%من رأس المال مقابل طرح نسبة 26% منه في مزايدة أمام المستثمر الاستراتيجي في حين ستقوم الحكومة بدفع مساهمات المواطنين عن النسبة الباقية وقدرها 50% لضمان سرعة تأسيس الشركة، على ان يتم استرجاعها منهم خلال فترة شهرين.

وأكد المنيفي أن الحكومة حريصة على مشاركة كل المواطنين في رأسمال الشركة لإيمانها بمستقبلها الواعد، وعوائدها وأرباحها التصاعدية، ما يجعل منها فرصة استثمارية جاذبة للجميع، مبينا أنه في حالة لم يدفع بعض المواطنين أموال الدولة خلال فترة الاسترداد البالغة شهرين فستقوم الحكومة في هذه الحالة بسحب الاسهم منهم وبيعها للمستثمر الاستراتيجي لتضاف الى حصته.

وأشار إلى أنه في حالة عدم رغبة المستثمر الاستراتيجي بشرائها مكتفيا بحصته البالغة 26% فإن قانون تأسيس الشركة يلزمه بشرائها، ولكن هذا الأمر لم يحسم بعد من قبل «الفتوى والتشريع» نظرا لضخامة رأسمال الشركة ما قد يخلق إشكالية أمام المستثمر الاستراتيجي الذي قد يعجز عن شراء حصص اضافية، لافتا إلى أن اللجنة التأسيسية قد خاطبت بالفعل «الفتوى والتشريع» لتكون الامور جميعها أكثر وضوحا وشفافية أمام المستثمرين قبل فتح باب المزايدة المقرر في 23 مايو المقبل.

وثائق التأمين

وقال ان شركة مستشفيات الضمان الصحي تعتبر الاولى من نوعها في الخليج ومنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا، وهى الاولى من نوعها بالعالم من حيث كبر حجم رأسمالها فضلا عن أن فكرتها موجودة في أميركا وأوروبا وهي نظام العلاج الصحي الاميركي «HMO» الأفضل عالميا.

وذكر أن مبيعات الشركة من الوثائق في أول عام تقدر بنحو 180 مليون دينار، حيث ستوفر الشركة على الحكومة أعباء مالية نتيجة الخدمات الصحية التي تقدمها للوافدين تقدر بنحو 250 مليون دينار سنويا، لافتا إلى أنه كلما زادت صحة وعافية المرضي زادت الأرباح بعكس مستشفيات القطاع الخاص الأخرى وكلما زادت أمراض مرضاهم زادت أرباحهم ومبيعاتهم مثلهم في ذلك مثل أصحاب شركات الأدوية.

وأضاف أن دول الجوار تترقب تجربة الكويت، لاسيما أيضا خبراء شركات الضمان الصحي في أميركا، لافتا إلى أن هناك العديد من الخبراء أشادوا بجرأتنا في طرحها وتأسيسها بمثل هذا المبلغ الضخم في ظل أزمة مالية كبيرة وركود اقتصادي عالمي.

أسعار الوثائق

وفى رد على تساؤل لـ«الأنباء» حول أسعار الوثائق وارتفاع أسعارها مقارنة بالرواتب المتدنية لبعض العمالة الوافدة، قال المنيفي انه مقارنة بحجم الخدمات الشاملة والمتنوعة التي تقدمها هذه الوثائق تعتبر الأسعار معقولة وغاية في الموضوعية والرخص، وستكون في متناول الجميع إذا ما علمنا ان سعر الوثيقة الواحدة لأول سنتين هو 130 دينارا عن كل سنة يرتفع تدريجيا ليصبح 150 دينارا في السنتين الثالثة والرابعة ويرتفع الى 170 سنة للسنتين الخامسة والسادسة ثم يصبح 180 دينارا للسنتين السابعة والثامنة الى ان يرتفع الى 190 دينارا كويتيا للسنتين التاسعة والعاشرة.

وأشار إلى انه بالنسبة لجميع العاملين في القطاع الخاص على اختلاف درجاتهم ومستوياتهم الوظيفية فقد ألزم قانون تأسيس هذه الشركة رقم 586 لعام 2010 أرباب العمل بتحمل قيمة هذه الوثائق ودفعها عن العاملين لديهم. وبين أنه إجراء تنظيمي خاص بين رب العمل والعاملين لديه ولا نتدخل فيه كجهة حكومية أو كشركة ساهمت الحكومة في تأسيسها.

وأوضح أن أسعار الوثائق التأمينية شاملة جميع النفقات الطبية بما فيها على سبيل المثال وليس الحصر «نفقات التحاليل والأشعة والفحوصات والعيادات الخارجية والعمليات والأدوية ودخول المستشفيات والاقامة بالمستشفى»، ولفت الى انه في حال زيادة معدلات التضخم السنوية على 6% المعلن عنها من جهات الاختصاص ستتم زيادة قيمة وثيقة الضمان بالقدر الزائد على هذه النسبة دون الحاجة الى أخذ أي موافقات من أي جهة أخرى، وتحل وثيقة الضمان الصحي المقدمة من الشركة محل الضمان الصحي (البطاقة الصحية) المقدمة من وزارة الصحة.

وذلك لاستكمال أي إجراءات تتطلب وجود الضمان الصحي (على سبيل المثال لا الحصر ضرورة إصدار وثيقة الضمان الصحي قبل استخراج الاقامة من وزارة الداخلية).

وأضاف ان موافقة وزارة الصحة على نقل المعلومات الطبية وفق آلية سيتم الاتفاق عليها لاحقا من السجلات الطبية في مستشفيات وزارة الصحة الى الشركة، ويحق للشركة القيام بإجراء الفحص الطبي للوافدين، وذلك بترتيب لاحق مع الوزارة.

مجلس الوزراء: «الضمان الصحي» أخذ موافقات جميع الجهات الحكومية

قال المنيفي ان شركة مستشفيات الضمان الصحي تعتبر باكورة خطة التنمية الاقتصادية. وقد تم تكليف الهيئة العامة للاستثمار من قبل مجلس الوزراء لدراسة تأسيس شركة مستشفيات الضمان الصحي بالقرار الوزاري رقم 26/ ثالثا في 14 يناير 2008.

وقد تم تشكيل اللجنة التأسيسية بقرار وزير المالية بتاريخ 20/4/2008، وقامت اللجنة التأسيسية بتكليف شركة TAG بالقيام بالدراسة الفنية والاقتصادية واستغرقت الدراسة أكثر من عام.

وقد تم عرض الدراسة على اللجنة الاقتصادية بمجلس الوزراء بعدة اجتماعات حتى تم التوصل للدراسة النهائية واخذت موافقات جميع الجهات الحكومية، وتسهيل الاجراءات المطلوبة لانشاء الشركة.

ومن المأمول أن تكون هذه الشركة كيانــا استثماريا صحيا ضخما يوفر الرعاية الصحية في الكويت بأعلى المعايير العالمية.


أهداف مشروع الضمان الصحي

أوضح المنيفى ان أهداف مشروع شركة مستشفيات الضمان الصحي تتمثل في تطوير النظام الصحي في الكويت ومبادرة لشراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص. وذلك من خلال تفعيل دور القطاع الخاص في تقديم خدمات الضمان الصحي والخدمات العلاجية للمقيمين.

وبالتالي نقلهم خارج نطاق المؤسسات العلاجية لوزارة الصحة، وتأمين خدمات صحية أفضل للوافدين والمواطنين على السواء من حيث توفير منشآت صحية خاصة على أعلى مستوى وبادارة القطاع الخاص والوفر المالي المتوقع في ميزانية وزارة الصحة، لاسيما أيضا أن تأسيس شركة رائدة لتقديم الخدمات الصحية على مستوى متطور سيصبح نواة تأسيس شركات مشابهة بالمستقبل لتخفيف العبء على الدولة وتقديم خدمات صحية متطورة. وأخيرا العمل على زيادة حصة القطاع الخاص بالرعاية الصحية من 5% الى 50% خلال العشرين سنة المقبلة.


ضمانات الإعفاء الضريبي لمشرع «الضمان الصحي»

طبقا لمرسوم ضريبة الدخل الكويتية الصادر بالمرسوم رقم 3 لسنة 1955 والقوانين المعدلة له فان جميع الشركات التي تقوم بمباشرة العمل او التجارة داخل الكويت تكون خاضعة لضريبة الدخل، وتعد جميع الشركات الاجنبية خاضعة لضريبة الدخل فيما عدا الشركات المنشأة بدول مجلس التعاون الخليجي شريطة ان تكون مملوكة بالكامل لمواطني دول مجلس التعاون الخليجي، وطبقا لاحكام القانون رقم 8 لسنة 2001 في شأن الاستثمار المباشر لرأس المال الاجنبي في الكويت فان المستثمرين الاجانب الذين يقومون بالاستثمار في قطاعات معينة تحددها حكومة الكويت قد يتمتعون باعفاء ضريبي لمدة قد تصل الى عشر سنوات، ويشمل هذا الاعفاء الرسوم الجمركية، كما ان هناك مميزات اخرى تحددها لجنة استثمار رأس المال الاجنبي المشكلة برئاسة وزير التجارة والصناعة لتطبيق القانون رقم 8 لسنة 2001.

وليس هناك ضمانات للحصول على هذا الاعفاء الضريبي او مدته في حال الحصول عليه. وحول الموافقات الخاصة الممنوحة للشركة من قبل الدولة فقد تم تخصيص أراض للشركة لاقامة مشروع شركة مستشفيات الضمان الصحي لمدة 20 سنة بالاضافة الى فترة سماح مقترحة من ثلاث الى خمس سنوات تتيح للشركة استخراج التراخيص وبناء وتجهيز المستشفيات ولا تدخل هذه المدة ضمن مدة الايجار.

التعليقات {{getCommentCount()}}

كن أول من يعلق على الخبر

loader Train
عذرا : لقد انتهت الفتره المسموح بها للتعليق على هذا الخبر
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بوابة أرقام المالية. وستلغى التعليقات التي تتضمن اساءة لأشخاص أو تجريح لشعب أو دولة. ونذكر الزوار بأن هذا موقع اقتصادي ولا يقبل التعليقات السياسية أو الدينية.