نبض أرقام
07:37 م
توقيت مكة المكرمة

2026/04/04
2026/04/03

نهاية أكبر "احتيال" في التاريخ

2012/06/30 الخليج ـ تشاد بريه

وافق المدير المالي ل”مادوف عزرا ميركين” على دفع مبلغ 410 ملايين دولار لتسوية قضية احتيال رفعها ضده مدعي عام مدينة نيويورك الذي يدعي أن “ميركين” صب مليارات الدولارات في حساب “بيرنارد مادوف” من دون علم للمستثمرين .

ومن المتوقع أن يعلن رسمياً عن التوصل إلى صفقة مع “ميركين” عن دوره في القيام بنقل مبالغ ضخمة تقدر بمئات الملايين من الدولارات إلى “مادوف”، طبقا لمدعي عام نيويورك “إريك شنايدرمان” .

وصادق قاضي ولاية نيويورك على التسوية ويتوقع أن يتم إبلاغ الضحايا في الأيام المقبلة حول فحواها وتفاصيلها . وتشمل التسوية، في بعض منها، سلسلة من الدعاوى التي بدأت في أعقاب اكتشاف أكبر عملية احتيال استثماري في التاريخ قام بها “مادوف” . ولكن من غير الواضح أن تكون الاتفاقية ستؤدي إلى المزيد من التسويات . وقام إريفنغ بيكارد الوصي، الذي عينته محكمة نيويورك، بالسعي عبر القنوات القضائية لاستعادة أصول تعود للضحايا .

ويبدو أن ميركين يقف على رأس قائمة المتهمين . ولم يتمكن المستثمرون الذين كانوا يحولون أموالاً إلى مادوف من خلال صناديق مالية، قادرين على استعادة أموالهم على نحو مباشر من رصيد مادوف من الممتلكات العقارية قبل ذلك .

والجدير أن مادوف يقبع وراء القضبان بعد أن بلغ مجموع مدد السجن ضده 150 سنة بعد الاعتراف في مارس العام 2009 بأنه مارس الغش والاحتيال على مدى عقود .

ورفع مكتب المدعي العام في نيويورك ضد ميركين رئيس مجلس الإدارة السابق لشركة “جي إم إيه سي” للخدمات المالية، ومؤسسته المعروفة باسم “غابريل كابيتال كورب”، سلسلة قضايا أمام محكمة الدولة في 2009 . وكانت الاتهامات ضد ميركين تقول إنه عمد إلى توريد أموال صناديق استثمارية إلى مادوف الذي كان يقنع المستثمرين أنه يبذل جهوداً مضنية في إدارة تلك الأموال بكفاءة عالية، للحصول على أرباح تصب في حساباتهم .

ولم يتسن لأغلبية المستثمرين أن يعرفوا أن علاقتهم كانت مع مادوف، وهو الذي كان يتحكم في استثماراتهم، وكشف النقاب عن ذلك بعد اعتقاله في ديسمبر العام 2008 .

وقال المحامي ليفاندر إن ميكين سيواصل العمل المستثمرين للحصول على أموال جديدة لتغذية صناديق استثمارية كانت تستخدم في توريد الملايين إلى مادوف .

وقال شنيدرمان في تصريح له إن “هذه الاتفاقية تمثل نصرا للعدالة والمحاسبة . فالكثيرون وثقوا بالاستثمار لدى ميركين الذي كان يحول الأموال إلى مادوف ويتسلم رسوماً تقدر بملايين الدولارات بذريعة أنه كان يدير الأموال التي يحصل عليها من المستثمرين . وعندما يوجه الاتهام إلى ميكين، فإن هذه التسوية ستساعد على إنصاف الكثيرين من الأشخاص والمؤسسات الذين خسروا الملايين” .

وكان جيفري بيكاور الذي ربطته علاقة استثمارية طويلة بمادوف وافق أخيرا على دفع مبلغ 2 .7 مليار دولار في تسوية مشتركه أبرمت مع مجموعة من محامي الادعاء الفدراليين وبيكارد في ديسمبر العام 2010 . في حين أن صندوق تريمونت غروب القابض وافق على صفقة بقيمة مليار دولار تدفع إلى الوصي في يوليو العام 2011 . ووافق مالكو فريق نيويورك ميتس للاعبي البيسبول للمحترفين على دفع مبلغ 162 مليون دولار على شكل تسوية مع بيكارد في مارس الماضي . والجدير أن المستثمرين مع ميكين خسروا أكثر من 2 .1 مليار دولار نتيجة لعمليات الاحتيال التي قام بها مادوف في حين قام هو بدور جباية مئات الملايين من الدولارات على شكل رسوم حصل عليها بحجة أنه كان يديرها فضلاً عن حوافز مختلفة كان يحصل عليها دون وجه حق .

وخلال عملية التسوية يتوقع أن يتلقى المستثمرون المعنيون تعويضات تبلغ أكثر من 40% من مجموع الأموال النقدية التي خسروها . وأما المستثمرون الذين كانوا متأكدين من أن مادوف هو الذي كان يدير الأموال فسيتلقون أموالاً أقل من أولئك الذين لم يكونوا على علم بتورط مادوف في تلك العمليات .

وكان ميركين أدلى في العام 2009 بآراء أعرب فيها عن اعتقاده بأنه وآخرين في مؤسسة جابريل كانوا يؤمنون بأن العائدات التي كان مادوف يحصل عليها كانت ناتجة عن عمليات استثمار فعلية وقال إن شركته تلقت نسخاً عن الصفقات التجارية التي كان مادوف يجريها، ولذلك كان في مكانهم فحص مخاطر الربح والخسارة على أساس يومي .

وطبقاً للاتفاقية، سيدفع ميركين 405 ملايين دولار خلال السنوات الثلاث المقبلة لتعويض المستثمرين، فضلاً عن 5 ملايين دولار ستعود على ولاية نيويورك لتغطية رسوم المحاكم . وسيقوم أشخاص معينون من قبل المحكمة بمتابعة سير صناديق ميركين وإعادة توجيه أموال الصناديق إلى مستثمرين يعترف بهم القضاء .

وسجلت القضية المرفوعة من قبل المدعي العام عمليات انتهاك لقوانين الاستثمار في ولاية نيويورك، فضلاً عن انتهاكات تخالف قانون الأنشطة الربحية للمؤسسات وانتهاك قواعد الرسوم الائتمانية .

اللافت أن القاضي الفيدرالي استبعد العام الماضي قضايا استثمارية عدة مرفوعة ضد ميركين منها قضية رفعتها كلية نيويورك للقانون لاستعادة صناديق مالية خسرتها نتيجة لعمليات النصب وسيتم ذلك في إطار التسوية .

التعليقات {{getCommentCount()}}

كن أول من يعلق على الخبر

loader Train
عذرا : لقد انتهت الفتره المسموح بها للتعليق على هذا الخبر
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بوابة أرقام المالية. وستلغى التعليقات التي تتضمن اساءة لأشخاص أو تجريح لشعب أو دولة. ونذكر الزوار بأن هذا موقع اقتصادي ولا يقبل التعليقات السياسية أو الدينية.