أكدت نائبة مدير عام الهيئة العامة للبيئة لشؤون الرقابة البيئية بالوكالة، سميرة الكندري، استمرار الهيئة في ممارسة دورها الرقابي على مصانع الشعيبة الغربية والشرقية معاً، موضحة ان الإجراءات الرقابية ذاتها تمارس على جميع المناطق بلا استثناء، من خلال متابعة أوضاع مصانع الشعيبة الغربية من جهة، والتنسيق مع القطاع النفطي لتنفيذ مشاريعه البيئية على مصافي النفط من جهة أخرى.
وأضافت الكندري لـ القبس ان تطوير المصافي وفق المعايير البيئية العالمية سيتم خلال 5 سنوات، معلنة عن مشاريع متكاملة للحد من الملوثات.
وقالت: ان مشروع الوقود البيئي، الذي تعتزم مؤسسة البترول الوطنية تنفيذه، يعتبر من المشاريع البيئية المميزة، لما يتضمنه من تحديث لمصفاتي الأحمدي وميناء عبدالله، فيما سيتم الاستغناء عن مصفاة الشعيبة وتحويلها الى موقع تخزين للمواد النفطية المنتجة، مؤكدة ان قرار الاستغناء عن عمل مصفاة الشعيبة سيخفف من الضغط البيئي الحاصل على المناطق الجنوبية للبلاد، ويندرج ضمن خطة الهيئة العامة للبيئة لتحسين الوضع البيئي في البلاد بشكل عام.
ولفتت إلى ان «البترول الوطنية» ستعمل على تحديث وتطوير معدات مصفاتي الاحمدي وميناء عبدالله، من خلال تركيب وحدات استخلاص الكبريت واستبدال وحدات المحارق، لضمان انتاج اقل من الاكاسيد النيتروجينية، اضافة الى استبدال الغلايات، والشعلات والتقليل من استخدام كميات النفط الخام، مشيرة الى ان انتاج المصفاتين سيكون مطابقاً للمواصفات العالمية بهدف التسويق العالمي وتزويد السوق المحلي به ليشمل البنزين والكيروسين.
واردفت ان المؤسسة وضعت دراسة كاملة عن الوضع الحالي للمصافي، ومقارنتها مع مخرجات الانتاج بعد اجراءات عمليات التحسين والتطوير عليها، وان المقارنة اثبتت ان الوضع سيكون افضل بالنسبة لانخفاض انبعاثات اكاسيد الكبريت واكاسيد النيتروجين، مبينة ان الانتهاء من مشروع الوقود البيئي كان مقررا خلال عام 2014، لكن الظروف السياسية التي شهدتها البلاد اخيرا، ادت الى تأجيل انتهائه حتى عام 2018، معربة عن املها ان يرى هذا المشروع النور قريبا.
دراسات
واشارت الكندري الى ان مشروع الوقود البيئي القائم على تطوير المصافي لا يشمل تزويد محطات توليد الطاقة الكهربائية وتحلية المياه بالوقود النظيف، لعدم كفاية الانتاج، لافتة إلى ان محطات الطاقة سيتم تزويدها بالوقود من خلال المصفاة الرابعة المزمع انشاؤها عام 2018، كاشفة على صعيد اخر عن تقديم مؤسسة البترول الوطنية دراسة تفصيلية لكيفية ازالة المعدات من المصافي، وكيفية التخلص منها بطريقة سليمة بيئياً.
محطات «الكهرباء» أبرز مصادر تلوث الهواء
دعت سميرة الكندري الى ضرورة الاسراع في انشاء المصفاة الرابعة بهدف تزويد محطات توليد الطاقة الكهربائية وتحلية المياه بالوقود النظيف، لافتة الى ان تلك المحطات تعتبر من ابرز مصادر تلوث الهواء في البلاد، ومبينة ان انبعاثاتها تحتوي على غازات ملوثة ابرزها أكاسيد الكبريت وأكاسيد النيتروجين، الناتجة عن حرق الوقود ذات المحتوى الكبريتي المرتفع، والتي تبلغ نسبة الكبريت فيها %4.
كن أول من يعلق على الخبر
تحليل التعليقات: