نقل الهيكل العالمي في مشاركات المشاريع النفطية وتوزيع مخاطرها كما في مصفاة فيتنام الى المصفاة الرابعة في الكويت... ممكن؟ سؤال يجيب عنه المسؤولون بحذر شديد، خصوصاً أن مثل هذه المشاركات في صميم التوسعات العالمية في صناعة المجمعات النفطية التي تحقق أعلى عوائد ممكنة بدمج صناعة البتروكيماويات مع صناعة التكرير، بيد أن التدخلات والمشاكسات الخارجية في هذه المشاريع يقلق هذه القيادات.
من المؤكد أن دمج مشروعات مثل «أولفينات 3» و«العطريات» مع المصفاة الجديدة يمكنها تحقيق المعادلة الصعبة التي تتطلب مساندة حقيقية لمتخذي القرار نحو هذا التوجه، خصوصاً اذا ما علمنا أن من شأن ذلك رفع العائد من المشروع الى نحو 18 في المئة بدلاً من 7 في المئة.
ويؤكد مسؤولون أن دمج المشاريع الثلاثة معاً تحت شركة خاصة يتم انشاؤها سيصل بكلفتها معاً الى نحو 5.5 الى 6 مليارت دينار، وهو مبلغ ضخم يتطلب معه توزيع المخاطر والأدوار، وبالتالي الفوز بتحقيقها في آن واحد، كما أن وجود شريك عالمي والقطاع الخاص في جزء ولو 40 في المئة من المشروع، وامتلاك والبقية لشركات البترول الوطنية والكيماويات البترولية والتسويق العالمي يعتبر انجازاً كبيرا للجميع.
واعتبرت مصادر أنه من جانب، سيتم توزيع المخاطر وتنفيذ مشروع ضخم يحقق نقلة نوعية للكويت وللمساهمين بشكل كبير، ومن الجانب آخر يتم الاتفاق على شراء منتجات المشروع لفترة من السنوات ولو لـ 20 عاماً بأسعار السوق تجارياً، كما هو الحال بين الشركات التابعة ومؤسسة البترول.
ويرى المسؤولون أن نجاح المؤسسة في تنفيذ هذا الهيكل وتوزيع مخاطرها، انجاز يتطلب دعماً لا محدوداً خصوصاً أن هذه الاجرءات تتطلب وقتاً للبحث عن شريك عالمي للبتروكيماويات واشهار الشركة وانجاز قانون الخصخصة، وبالتالي ما لم يتحقق ذلك سريعاً، فمن هنا يمكن من حيث المبدأ التحرك بسرعة في مثل هذا التوجه وإلحاق المشروعين بالمصفاة خلال فترة التحضير لها كمرحلة ثانية شرط الاتفاق على ذلك لتخفيض الكثير من التكاليف وتوزيع المخاطر. ويؤكد المسؤولون أن الدراسات في المؤسسة وشركاتها التابعة لا تتوقف وكل الخيارات مطروحة في سبيل تحقيق الاستفادة القصوى من كل المشاريع، خصوصاً أن تنفيذ مشروع بهذا الحجم يعني تخطي الكويت عقبة تنفيذ 3 مشروعات دفعة واحدة في مشروع ثلاثي واحد مجمع يحقق نقلة كبيرة لصناعة التكرير والبتروكيماويات تديره شركة على غرار الشراكة في «ايكويت» المثال الناجح لمثل هذه المشاريع الكبيرة.
وأضافوا أن من شأن تنفيذ هذا التوجه تحقيق استقلالية لمؤسسة البترول عن شركاتها التابعة، وتحقيق السمة التجارية لها والتي يفترض أن تحققها هذه الشركات التابعة للمؤسسة، مشيرة الى أن كل العوائد في النهاية ستصب في صالح الاقتصاد الكويتي سواء فرص عمل للعمالة الكويتية أو العوائد المادية للدولة أو تحقيق المكانة العالمية من خلال حجز موقع أو نسبة أكبر من سوق البتروكيماويات العالمية، وكلها انجازات لن تتحقق من دون دعم كامل لمثل هذه التوجهات المنتظر أن تحقق طفرة كبيرة ونوعية للقطاع النفطي والاقتصاد الكويتي.
ولفتت المصادر الى انه من المنتظر طرح مشروع المصفاة بحلول مارس 2014، وبالتالي لو تم الانتهاء من الدراسات الخاصة بمشروعي «أولفينات 3» و«العطريات» لحساب الكلفة النهائية والعوائد المنتظرة بحلول نهاية العام الحالي، ستكون هناك حاجة لفترة نحو 6 أشهر لإعادة الدراسات لدمج المشاريع الثلاثة معاً، وبالتالي قد يكون هناك تأخير نحو 3 أشهر عما كان عليه المخطط، بيد أن هذا التأخير سيوفر نحو مليار دينار.
ويبقى السؤال بعد أن تأخر مشروع المصفاة لسنوات، ألا يستحق توفير مليار دينار لتنفيذ 3 مشاريع دفعة واحدة تأخير أشهراً اذا تطلب الأمر؟
وقالت المصادر سيكون هناك تغيير في وحدات مشروع المصفاة، سيغير التكلفة كبتروكيماويات ومصفاة على الاستثمار الرأسمالي والتكاليف التشغيلية، مؤكدة سعي المسؤولين في البتروكيماويات الانتهاء من الدراسات حتى يصبح التأخير في أضيق الحدود. واكدت المصادر ان التكاليف التشغيلية مع المشروع المتكامل ستكون اقل، وفي حال وجود شريك أو بنك ممول عندما تكون هناك زيادة في العائد سيكون من المناسب وجود شريك مع البنوك، معتبرة «ان كان العائد أعلى مما هو عليه وهو ما ننتظره من الدراسات للحصول على موافقة مؤسسة البترول لاعتماد مشروعي البتروكيماويات ضمن المصفاة، خصوصاً أن الوفر لن يقل عن 10 الى 20 في المئة».
كن أول من يعلق على الخبر
تحليل التعليقات: