تتلقى اليوم لجنة المناقصات المركزية العروض المالية من التحالفات العالمية الخمسة المؤهلة للمشاركة في مشروع الوقود البيئي الضخم البالغة كلفته المالية الإجمالية 4.6 مليارات دينار، وذلك بعد طول انتظار في خطوة يعتبرها كثير من القياديين في القطاع النفطي اللبنة الأولى لتحريك عجلة المشاريع النفطية التي خفت بريقها طوال السنوات الماضية.
ولعل الخطوة الأولى الايجابية التي اتخذت من قبل الشركة في 4 ديسمبر 2012 هو تعيين شركة فوستر ويلر الاميركية كمستشار فني لتنفيذ المشروع في عقد بلغ قيمته 140 مليون دينار والهدف منه تقديم الخدمات الاستشارية ومنها إعداد المناقصات والمواصفات الفنية والاشراف على التصميم والتنفيذ والتصنيع.
وبالعودة إلى أكثر من 8 أشهر مضت، فقد قامت شركة البترول الوطنية بأخذ الموافقات الرسمية من لجنة المناقصات المركزية في 28 أبريل الماضي لطرح المشروع رسميا على التحالفات السبعة المؤهلة في ذلك الوقت، وقامت الشركة بتحديد 10 نوفمبر كآخر موعد لتلقي العروض المالية من التحالفات، وتم عقد اجتماعين تمهيديين للمقاولين، عقد الاول منهما في 31 مايو في مقر الشركة بمدينة الأحمدي، وتم عمل 3 زيارات ميدانية للمقاولين الأولى في 26 مايو والزيارة الثانية في 2 يوليو والثالثة في 24 سبتمبر.
وقد تم تقسيم المشروع إلى 3 مجموعات عمل تغطي الأولى منها وحدات المعالجة وأعمال التحديث في مصفاة ميناء الاحمدي، في حين تتعلق الثانية بوحدات المعالجة في مصفاتي ميناء عبدالله، أما مجموعة الأعمال الثالثة والنهائية فيغطي نطاق العمل فيها كل التسهيلات والمرافق في ميناء الاحمدي، وقد اشترطت على التحالفات المؤهلة ان تتقدم بعروضها لمجموعتين فقط بحد أقصى من أصل مجموعات الاعمال الثلاث الخاصة بالمشروع.
وعقب الطرح مباشرة انسحب تحالفان من المشروع رسميا هما شركة كي بي آر وحليفها الصيني وشركة تشيودا اليابانية، وفي الواقع تأثير خروج التحالفين على المشروع محدود لسبب بسيط أن الخمسة تحالفات الباقية مازال لديها اهتمام كبير بتقديم أسئلة واستفسارات حول المشروع، حيث وصل عدد الأسئلة والاستفسارات لأكثر من 4500 سؤال بعد أن حددت البترول الوطنية تاريخ 12 نوفمبر كآخر موعد لتقديم الأسئلة من قبل التحالفات.
ويتوقع أن تقوم الشركة على مدار شهرين كاملين بدراسة العروض المالية للتحالفات وترسية الحزم الرئيسية الثلاث على التحالفات في شهر فبراير المقبل على أن يكون التوقيع على العقود في شهر مايو أو يونيو 2014، لتبدأ الشركات الفائزة في عمليات البناء والتشييد للوحدات الجديدة في مصفاتي الأحمدي وميناء عبدالله قبل نهاية العام المقبل.
ويبقى الأمل معقودا في تذليل كل العقبات التي قد تواجه الشركات في تنفيذ المشروع الضخم من حيث تسهيل الإجراءات لدخول آلاف العمال والمهندسين العاملين في المشروع الذي ستستمر أعمال التشييد فيه لأكثر من 4 سنوات وفقا لنظام الهندسة والتوريد والبناء، ويغطي المشروع عمليات تحديث مصفاتي تكرير النفط في ميناء الاحمدي وميناء عبدالله لرفع طاقتهما التكريرية الاجمالية من 736 ألف برميل يوميا إلى 800 ألف برميل يوميا. تجدر الاشارة إلى ان التحالفات الخمسة المستمرة في المشروع هي شركة جيه جي سي كوربوريشن، وشركة فلور، وشركة تيكنيكاس الاسبانية، وشركة سايبيم الايطالية، وشركة بتروفاك البريطانية، فيما انسحبت كل من شركة شيودا اليابانية وشركة كي بي آر من أميركا.
كن أول من يعلق على الخبر
تحليل التعليقات: