شهدت البورصات العالمية أداءً إيجابياً في ثاني جلسات الأسبوع بدعم من شركات التكنولوجيا، وهدوء موجة جني الأرباح في أسواق المعادن النفيسة، لكن وول ستريت تخلفت عن الركب في ظل المخاوف المتعلقة بالذكاء الاصطناعي.
تراجعت الأسهم الأمريكية في ختام تعاملات الثلاثاء، مع استمرار تجنب المستثمرين لمخاطر قطاع التكنولوجيا مع متابعة نتائج الأعمال، في ظل المخاوف القائمة بشأن فقاعة الذكاء الاصطناعي.
لكن على الجانب الآخر من الأطلسي، حققت الأسواق الأوروبية إغلاقاً قياسياً بدعم من أسهم التعدين، وتحول تركيز المستثمرين إلى نتائج أعمال الشركات، لكن العائد القياسي على السندات الألمانية ارتفع إلى أعلى مستوى منذ 2011 على خلفية خطط الحكومة للتوسع المالي.
وفي آسيا، سجلت بورصة طوكيو إغلاقاً قياسياً هي الأخرى، مدعومة بأداء إيجابي للأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، فيما تلقت الأسواق الصينية دفعة قوية من أسهم شركات البناء والدفاع، إضافة إلى تحسن معنويات المستثمرين مع ارتفاع أسعار الذهب والفضة.
كما أغلقت بورصة كوريا الجنوبية عند مستوى قياسي وسط مكاسب في قطاع صناعة الرقائق بقيادة "سامسونج" و"إس كيه هاينكس"، وفي الوقت ذاته، ارتفعت بورصة الهند وقيمة العملة المحلية بعد توصل نيودلهي إلى اتفاق تجاري مع أمريكا لخفض الرسوم الجمركية.
وفيما يتعلق بالمعادن النفيسة، صعدت العقود الآجلة للذهب بأكثر من 6% لتسجل أفضل أداء يومي منذ مارس من عام 2009، وقفزت عقود الفضة بنسبة 8% بعد تراجعها بنحو 33% في الجلستين السابقتين، وجاء ذلك بدعم من انخفاض الدولار وهدوء ضغوط البيع.
أما عن النحاس، فزادت أسعار المعدن الأحمر وسط توقعات باستمرار زخم الطلب واضطراب الإمدادات، وفي سياق متصل، أعلن نائب الأمين العام للجمعية الصينية لصناعة المعادن غير الحديدية أن بكين ستعزز احتياطياتها الاستراتيجية من النحاس للحفاظ على أمن سلاسل التوريد.
وعلى صعيد أسواق الطاقة، ارتفعت أسعار النفط على خلفية تراجع الدولار، وإسقاط البحرية الأمريكية طائرة مسيرة إيرانية كانت تتجه نحو حاملة طائرات في بحر العرب، مما فاقم المخاوف من حدوث مواجهة عسكرية بين البلدين.
وحتى قبل وقوع تلك الحادثة، ارتفعت رسوم ناقلات النفط الخام المتجهة من الشرق الأوسط إلى الصين إلى أعلى مستوياتها في شهرين، مع تزايد التوترات المتعلقة بإيران، ونقص السفن.
وبالنسبة للعملات المشفرة، استمرت الاضطرابات في القطاع وسط موجة بيعية حادة دفعت البيتكوين إلى ما دون 73 ألف دولار، لتسجل أدنى مستوى منذ فوز "ترامب" في انتخابات نوفمبر 2024، على الرغم من محاولات المتداولين لاقتناص فرصة انخفاض السعر.
وفي تطورات أخرى لافتة، وقع "ترامب" على مشروع قانون تمويل مؤقت للهيئات الفيدرالية صوّت أعضاء مجلس النواب لصالحه، لينتهي بذلك الإغلاق الجزئي للحكومة. وحظرت إسبانيا وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً.
ومع عودة المخاوف المتعلقة بالذكاء الاصطناعي للواجهة، وضبابية آفاق السياسة النقدية، وتأثر وول ستريت باضطرابات العملات المشفرة والمعادن، تترقب الأسواق الأمريكية ما إذا كانت المرحلة المقبلة ستؤكد استمرارية الصعود… أم تكشف عن فقاعة على وشك الانفجار.
كن أول من يعلق على الخبر
تحليل التعليقات: