روهيت تشوغ الرئيس التنفيذي لشركة المطاحن العربية للمنتجات الغذائية
قال روهيت تشوغ الرئيس التنفيذي لشركة المطاحن العربية، إن تركيزنا لا ينحصر في أداء ربع واحد فقط، بل يمتد إلى بناء نموذج تشغيلي أكثر قوة وكفاءة، بما يدعم الربحية والهوامش خلال الفترات القادمة، وذلك بطبيعة الحال بحسب ظروف السوق واتجاهات الطلب.
وأضاف تشوغ، في لقاء مع أرقام، أن الشركة تواصل تطوير قنوات البيع، وتحسين مزيج المنتجات، والمحافظة على الانضباط في التكاليف، وتعزيز الكفاءة التشغيلية في أنشطتها الرئيسية.
وحول أداء الربع الأول، أشار إلى أن ارتفاع صافي الربح بنسبة 33% خلال الربع الأول جاء بدعم من عوامل تشغيلية وغير تشغيلية.
وأشار تشوغ إلى أن قرارات التوزيعات النقدية لا تستند فقط إلى نمو الأرباح، وإنما يتم تقييمها بناءً على عدة عوامل خاصة بالشركة، من ضمنها الأداء المالي، والتدفقات النقدية التشغيلية، والالتزامات التمويلية، وخطط النمو والتوسع، ومتطلبات المحافظة على مركز مالي مستدام.
وإلى تفاصيل اللقاء
* ما أسباب ارتفاع صافي الربح بنسبة 33% مقابل نمو الربح التشغيلي بنسبة 19% فقط؟ وما حجم الأثر الناتج عن انخفاض تكاليف التمويل أو التكاليف الأخرى؟
- حققت شركة المطاحن العربية أداءً قويًا خلال الربع الأول من عام 2026، حيث بلغ صافي الربح 84.89 مليون ريال. وجاء هذا النمو مدعوماً بعوامل تشغيلية وغير تشغيلية.
فعلى الصعيد التشغيلي، واصلت الشركة تحقيق نمو في قطاعاتها الرئيسية. وسجل قطاع الدقيق، الذي يمثل ما يقرب من 60% من أعمالها، زيادة في الإيرادات بنسبة 9.5%. مدعومةً بنمو إيرادات قطاع الأعمال (B2B) بأكثر من 8.2% (من حيث الحجم والمبيعات)، بالإضافة إلى نمو قوي في إيرادات قطاع الأفراد (B2C) بنسبة 21.82%. ويعود هذا النمو بشكل رئيسي نتيجة للجهود التسويقية والترويجية المستمرة التي تبذلها الشركة لمنتجات الأحجام الصغيرة عبر مختلف القنوات، وبالأخص قنوات التجارة الحديثة.
علاوة على ذلك، حافظت الشركة على ضبط فعّال لتكلفة الإيرادات رغم نمو الإيرادات. ويعكس ذلك تركيز الإدارة على الكفاءة التشغيلية، مدعوماً بمبادرات التحسين المستمر والانضباط في التكاليف، مما ساهم في تحسين هوامش الربحية ودعم نمو الربح التشغيلي.
بالإضافة إلى ذلك، ارتفعت مبيعات النخالة بأكثر من 14%، مدعومةً بزيادة الطلب في السوق وتحسن ديناميكيات التسعير. كما واصل قطاع الأعلاف نموه، تماشيًا مع إستراتيجية الشركة لتطوير وتوسيع عملياتها في هذا القطاع استجابةً للطلب المتزايد في السوق. وقد ساهمت هذه العوامل مجتمعةً في زيادة الربح التشغيلي بنسبة 19.2%.
أما النمو الأعلى في صافي الربح مقارنةً بالربح التشغيلي، فقد جاء مدعوماً بشكل رئيسي إلى انخفاض تكاليف التمويل نتيجة السداد المبكر للقروض القائمة. وقد بدأت إستراتيجية خفض الديون في الانعكاس على انخفاض تكاليف التمويل، كما يتضح من البيانات المالية بانخفاضها بنسبة 18.69% خلال الربع الأول من عام 2026 مقارنةً بالربع الأول من عام 2025. إضافةً إلى ذلك، تعمل الشركة على تحسين استخدام السيولة النقدية المتاحة لديها من خلال الاستخدام الأمثل للفائض النقدي في الودائع المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، مما أدى إلى زيادة ملحوظة في إيراداتها التمويلية.
وكما أوضحت الشركة سابقاً، من المتوقع أن تسهم هذه المبادرة في تعزيز الربحية على المدى الطويل، وبدأنا نشهد أثرها الإيجابي على صافي الربح. ويعكس ذلك فعالية الإستراتيجية المالية التي تبناها مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية لتعزيز المركز المالي للشركة ودعم القيمة طويلة الأجل للمساهمين.
* هل تتوقعون استمرار تحسن الهوامش التشغيلية خلال الأرباع القادمة أم أن الربع الأول استفاد من عوامل مؤقتة؟
- لكل ربع عوامله وظروفه الخاصة، وقد جاء أداء الربع الأول مدعوماً بعدة عوامل، شملت نمو الإيرادات في القطاعات الرئيسية، والضبط الفعّال للتكاليف، وتحسن الكفاءة التشغيلية.
وبينما لا تقدم الشركة توقعات مستقبلية، فإن المطاحن العربية لا تزال تركز على الحفاظ على زخمها الإيجابي من خلال مواصلة تطوير قنوات البيع، وتحسين مزيج المنتجات، والمحافظة على الانضباط في التكاليف، وتحسين الكفاءة التشغيلية في جميع أنشطتها الأساسية.
وعليه، فإن تركيزنا لا ينحصر في أداء ربع واحد فقط، بل يمتد إلى بناء نموذج تشغيلي أكثر قوة وكفاءة، بما يدعم الربحية والهوامش خلال الفترات القادمة، وذلك بطبيعة الحال بحسب ظروف السوق واتجاهات الطلب.
* شهدت إيرادات النخالة نمواً قوياً، هل ترون أن مستويات الطلب والأسعار الحالية مستدامة خلال 2026؟
- تُعد النخالة أحد مصادر الإيرادات المهمة للمطاحن العربية حيث شكلت 23% من إيراداتها في الربع الأول من عام 2026، ويستمر السوق في توفير فرص، مرتبطة بمستويات الطلب وديناميكيات الأسعار.
في الوقت نفسه، وكما أوضحنا سابقاً، تتضمن إستراتيجية الشركة مواصلة تطوير وتوسيع قطاع الأعلاف.
وهذا يعني أنه قد يتم استخدام جزء من النخالة المنتجة داخلياً بشكل أكبر لدعم إنتاج الأعلاف، وذلك تبعاً للطلب وظروف السوق والفرصة الأعلى قيمة للشركة .
لذلك، لا تنظر الشركة إلى مبيعات النخالة بشكل منفصل.بل ينصب تركيزنا على الاستخدام الأمثل للنخالة، سواء من خلال المبيعات الخارجية أو الاستخدام الداخلي في إنتاج الأعلاف، بما يدعم الربحية الإجمالية ويحقق أفضل قيمة للشركة ومساهميها.
أما فيما يتعلق باستدامة مستويات الطلب والأسعار، فهي بطبيعة الحال تعتمد على ديناميكيات السوق. ومع ذلك، لا تزال النخالة أحد مصادر الإيرادات المهمة للشركة، وسنواصل إدارتها بفاعلية مع الموازنة بين الفرص المتاحة في السوق وإستراتيجية النمو في قطاع الأعلاف.
* ما أثر السداد المبكر لاتفاقية المرابحة على المصروفات التمويلية مستقبلاً؟ وهل هناك خطط إضافية لخفض المديونية؟
- بدأ السداد المبكر لاتفاقية المرابحة في نهاية عام 2023 (نوفمبر 2023) كجزء من إستراتيجية الشركة المالية لخفض ديونها. ومنذ ذلك الحين، سددت المطاحن العربية طواعيةً مبلغًا إجماليًا قدره 750 مليون ريال، مما خفض رصيد المرابحة المستحق بأكثر من النصف، الأمر الذي ساعد الشركة على خفض التكلفة المالية الإجمالية للقرض بنفس المستوى. وقد بدأ هذا الانخفاض ينعكس على تكاليف التمويل، حيث انخفضت بنسبة 21% في الربع الأول من عام 2026 مقارنةً بالربع الأول من عام 2025، وكان أحد العوامل الرئيسية التي دعمت النمو القوي في صافي الربح مقارنةً بالربح التشغيلي خلال الربع.
والأهم من ذلك أن هذا الأثر لا يقتصر على منفعة قصيرة الأجل فقط، بل إن السداد المبكر، كما أوضحت الشركة سابقاً، يأتي ضمن إستراتيجية الشركة المالية الأوسع نطاقًا لتعزيز وضعها المالي، وخفض تكاليف التمويل، وتحسين هوامش الربح، وتعزيز الربحية على المدى الطويل.
ومستقبلاً، ستواصل الشركة تقييم هيكل رأس المال، ومركز التدفقات النقدية، والالتزامات التمويلية، والصحة المالية العامة للشركة. ورغم أننا لا نعلن عن خطط محددة للسداد المبكر ما لم يتم اعتمادها والإفصاح عنها رسمياً، إلا أننا سنواصل تقييم الفرص المتاحة لتحسين هيكلنا التمويلي. وفي حال كانت أي عمليات سداد مبكر إضافية مجدية مالياً وتدعم قيمة المساهمين، فقد تنظر الشركة فيها، مع الحفاظ على التوازن المناسب بين النمو والسيولة والكفاءة المالية.
* رغم نمو الأرباح والتدفقات التشغيلية، فإن التوزيعات النقدية للشركة أقل من توقعات المستثمرين واقل من شركات القطاع، ما مبررات التحفظ في التوزيعات؟
- لا تُبنى قرارات توزيع الأرباح فقط على نمو الأرباح، وإنما يتم تقييمها بناءً على عدة عوامل خاصة بالشركة، من ضمنها الأداء المالي، والتدفقات النقدية التشغيلية، والالتزامات التمويلية (بما في ذلك مستوى الدين)، وخطط النمو والتوسع، والحاجة إلى الحفاظ على وضع مالي مستدام.
في المطاحن العربية، نواصل تقييم خياراتنا بهدف خلق قيمة مستدامة للمساهمين. ويشمل ذلك مراجعة مستويات السيولة، وتوليد التدفقات النقدية، والاحتياجات الرأسمالية، والوضع المالي العام بشكل دوري قبل تقديم أي توصية بتوزيع الأرباح.
يتمثل نهجنا في الحفاظ على التوازن الأمثل بين توزيعات الأرباح النقدية على المساهمين والاحتفاظ بالموارد اللازمة لدعم الاحتياجات التشغيلية للشركة وخطط التوسع والنمو المستقبلي. وبناءً على ذلك، قد تختلف مستويات توزيع الأرباح تبعاً لإستراتيجية الشركة ومرحلة نموها واحتياجاتها الرأسمالية.
فيما يتعلق بتوزيعات الأرباح المستقبلية، فإن أي توصية ستخضع للوضع المالي للشركة، وسيولتها، والموافقات النظامية اللازمة، والدراسة الشاملة من قبل مجلس الإدارة، بطريقة تخدم مصالح الشركة ومساهميها على المدى الطويل.
* تعتزم الجمعية العمومية التصويت على تفويض مجلس الإدارة بتوزيع أرباح مرحلية بشكل نصف سنوي أو ربع سنوي عن 2026، فهل يعني ذلك توجها لرفع وتيرة التوزيعات مستقبلا؟
- يهدف التفويض المقترح إلى منح مجلس الإدارة المرونة اللازمة للنظر في توزيعات الأرباح المرحلية خلال عام 2026، سواء على أساس نصف سنوي أو ربع سنوي، وذلك رهناً بالوضع المالي للشركة وسيولتها وتوليدها للتدفقات النقدية والموافقات النظامية اللازمة.
ولا يعني ذلك بالضرورة التوجه إلى نمط ثابت من التوزيعات المتكررة، حيث ستواصل الشركة تقييم خياراتها بهدف خلق قيمة مستدامة للمساهمين، وسيتم اتخاذ أي قرار متعلق بالتوزيعات المرحلية بناءً على دراسة شاملة في حينه.
كن أول من يعلق على الخبر
تحليل التعليقات: