استثمارات الشركة 11.5 مليار دولار ...غنام: ناقلات تستلم 12 باخرة من سفن نقل الغاز العملاقة هذا العام
2007/08/05
الشرق القطرية
أكد محمد غنام مدير عام شركة قطر لنقل الغاز المحدودة «ناقلات» أن سعي الشركة إلى امتلاك نحو 54 سفينة لنقل الغاز يأتي ضمن الخطط الإستراتيجية الرائدة لدولة قطر في امتلاك احدث سفن نقل الغاز الطبيعي المسال ومشتقاته في العالم وتقديم خدمات بحرية متكاملة تسهم في سد احتياجات المشاريع الكبرى في قطر غاز ورأس غاز ونقل الغاز القطري للأسواق العالمية. مشيرا إلى أن هذه السفن تعد من أضخم ناقلات الغاز في العالم وتتميز بكفاءة وجودة تكنولوجية عالية وسيتم تصميمها وفقا لأحدث معايير السلامة والمواصفات العالمية في بناء السفن وستقوم «ناقلات» بتسلم هذه السفن تباعا حسب الاتفاقات المبرمة مع الشركات العالمية، حيث تسلمت الشركة باخرتين في عام 2005م وباخرتين أيضا في عام 2006م وسيتم تسلم«12» باخرة في عام 2007م و«22» باخرة في عام 2008م و«22» باخرة في عام 2009م، و«5» بواخر في عام 2010م..
وقال غنام في حوار شامل أجرته معه الشرق أن «ناقلات» تعد اليوم إحدى اكبر شركات نقل الغاز المسال في العالم إذ تسعى الشركة إلى امتلاك 54 ناقلة غاز عملاقة من نوع «كيوماكس وكيو فليكس» وتعتبر هذه السفن من أضخم واكبر ناقلات الغاز المسال في العالم والتي تصل طاقتها إلى أكثر من «265» ألف متر مكعب وذلك لمواكبة حركة التطور الضخم في إنتاج الغاز القطري المسال والذي من المتوقع أن يصل إلى 77 مليون طن بحلول عام 2010 .وقال أن الشركة تتمتع باستثمارات هائلة في هذا الأسطول الضخم تبلغ نحو 41.5 مليار ريال مشيرا إلى أن ناقلات قد أبرمت عقوداً ضخمة مع شركات كورية لبناء هذه السفن العملاقة وقال أن استثمارات الشركة تصل إلى حوالي «11.5» مليار دولار فإلى حوارنا معه:
* في البداية لنقف وقفات على أداء الشركة والنجاحات التي حققتها حتى الآن؟
- حققت الشركة العديد من النجاحات فلما تأسست هذه الشركة كان القرار أن نستثمر في شركات نقل الغاز بنسبة 30 إلى 60% لكن في 2006 غيرنا الإستراتيجية في نفس رأس المال واستطعنا أن نحقق رقم 30 إلى 60% في أول 29 سفينة مع شركاء عالميين وبعدها 25 سفينة مع الكوريين وهذه من السفن الضخمة وغيرنا من 30% و60% إلى نسبة 100% بمعدل نسبة ملكية في الـ 29 سفينة الأولى تبلغ حوالي 45% أما السفن الـ25 فإن ناقلات تمتلكها بنسبة 100% وهذا أول انجاز حققناه وأصبحنا من اكبر الشركات العالمية لنقل الغاز المسال في العالم والانجاز الثاني الذي حققناه هو عندما قررنا تأسيس شركة لإدارة هذه السفن فنحن تفاوضنا مع شل ووقعنا معها عقدا في السنة الماضية أن تدير هذه السفن لمدة 25 سنة وان يعلمونا ويدربونا ويساعدونا في تأسيس شركة قطرية للسفن تختص بتشغيل السفن العملاقة وجميع السفن الأخرى وان تقوم شل بتدريب العمال والموظفين القطريين في تأسيس النظام الرسمي لتشغيل السفن ومساعدتنا في الحصول على التصاريح اللازمة لعمل هذه السفن في الموانئ العالمية كما شمل العقد خلال الـ 8 و12 سنة الأولى أي في الفترة الانتقالية أن تقوم شل بنقل جميع الأمور الإدارية إلى إدارة قطرية بنسبة 100% وبنقل الإدارة إلى دولة قطر وشل تعد من أشهر الشركات العالمية في إدارة السفن.
أما الانجاز الثالث فهو أننا تقدمنا في انجاز الحوض الجاف وحرصنا على عدم إرسال سفننا للصيانة والإصلاح إلى سنغافورة أو الشارقة أو اليابان مثلا ولكن يجب أن يتم ذلك خلال وجود السفينة للتحميل في رأس لفان حيث تجرى لها أعمال الصيانة دون تضييع أي وقت على الإطلاق في رحلات للصيانة. مشيرا إلى أن الحوض الجاف لا يوفر الوقت فقط ولكنه يهدف للتأكد من نوعية أعمال الصيانة والإصلاح التي تجرى بإشرافنا وتحت إدارتنا وبالفعل بحثنا عن الأفضل في المجال ووجدنا أن الأفضل مع شركة كيبيل السنغافورية التي تعاملنا معها «من خلال قطر غاز» منذ 1997 وبالفعل عقدنا اتفاق شراكة معهم بشرط التعليم والتدريب وتأهيل الكوادر القطرية علماً أن الشركة التي تدير هذا الحوض منذ اليوم الأول شركة قطرية 80% لقطر 20% كيبيل وهي شركة «ناقلات- كيبل مارين أوفشور». والحوض الجاف سوف يكون جاهزا في 2009 و2010 ولنا دراسات لتوسيع الحوض الجاف ليضم منشآت أخرى.
وعن استقطاب الكوادر القطرية قال بالطبع نحن نعمل على استقطاب الشباب القطريين ونبحث حاليا إنشاء كلية متخصصة للضباط الذين يتولون تشغيل هذه السفن وتكون نواة للتدريب لكوادرنا القطريين والمبتعثين في العالم لتكون بمثابة أكاديمية متخصصة في عمليات نقل الغاز الطبيعي المسال. رؤيتنا في ناقلات أن يكون كل شيء قطريا من الإدارة للتشغيل والتدريب وإعداد الكوادر وذلك من خلال الشراكات الإستراتيجية التي نعقدها لتأهيل كافة الكوادر وكذلك فكرتنا في إنشاء أكاديمية متخصصة لتأهيل الكوادر لذا فإن ناقلات ستكون بالطبع قطرية 100%. ومستقلة أيضا من ملكية وتعليم وتأهيل وإصلاح السفن.
نمتلك 25 سفينة بنسبة 100%
* كم عدد البواخر وناقلات الغاز التي يجري بناؤها ومتى ستنضم إلى أسطول الشركة؟ وما عدد الناقلات التي تمتلكها؟
- الشركة ستمتلك 25 سفينة بنسبة 100% وتشارك في 29 سفينة أخرى أي أن السفن التي شرعنا في التعاقد لبنائها الآن حوالي 54 سفينة وهذا هو الانجاز الثالث حيث نجحنا في وقت قصير في إبرام عقود ضخمة مع شركات كورية لبناء السفن كما نجحنا في تأجير هذه السفن لمدة طويلة 25 سنة مع قطر غاز ورأس غاز وباستطاعتنا تمديد هذه العقود إلى 35 سنة ونتوقع أن يكون عمر السفينة أكثر من 35 سنة.
|
"في هذه السنة 2007 سوف نستلم حوالي 12 سفينة و20 سفينة في 2008 و18 سفينة في 2009 وآخر السفن أي 6 سفن في 2010 فالسفن المطلوبة الآن حوالي 54 سفينة "
|
* متى سيتم استلام كل سفن نقل الغاز حسب الخطة الموضوعة؟
- حسب الخطة فقد بدأنا في استلام بعض السفن وفي هذه السنة 2007 سوف نستلم حوالي 12 سفينة و20 سفينة في 2008 و18 سفينة في 2009 وآخر السفن أي 6 سفن في 2010 فالسفن المطلوبة الآن حوالي 54 سفينة وربما يزيد هذا العدد تباعا حسب الحاجة.
كوريا الخيار الأفضل
* كم عدد الشركات التي تتعاون ناقلات معها في بناء هذه السفن وما تقييمكم لهذه العلاقة مع الشركاء؟ ولماذا وقع اختياركم على كوريا في بناء هذه السفن العملاقة؟
- هي شركات كورية سامسونج ودايو وهونداي وعلاقتنا بهذه الشركات كشركاء جيدة جدا خاصة مع دولة قطر وسعادة الوزير نفسه له علاقات قوية مع هذه الشركات وهو كل سنة يزور كوريا والرئيس الكوري زار قطر في شهر يونيو وقابل سمو الأمير فعلاقاتنا مع الكوريين جيدة جدا في مجالات السفن والمجالات الأخرى أما عن اختيارنا لكوريا فقد جاء نتيجة لثلاثة أسباب أولا: العدد الضخم لعدد السفن التي تطلبتها المشاريع القطرية في مشاريع الغاز فهذه المشاريع بحاجة إلى سفن كثيرة فلا توجد دولة قادرة على بناء هذه السفن الكثيرة في مكان واحد خلال ثلاث سنوات فقطر غاز ورأس غاز كل مشاريعها سوف تكتمل خلال ثلاثة أعوام وهي تريد أن تكون السفن جاهزة لنقل الغاز، ثم نظرنا إلى الإمكانات فكوريا لديها الإمكانيات لاستيعاب وبناء هذه السفن كلها في الوقت المحدد والتقنيات المطلوبة والأمر الثالث تكاليف هذه السفن الهائلة واهم شيء فإن الكوريين الآن من أفضل البلدان في العالم في بناء السفن من الناحية التكنولوجية فهم متقدمون جدا في هذه الناحية فهم تعلموا كثيرا من التجربة اليابانية واستفادوا من الخبرات اليابانية في بناء السفن فكوريا اليوم من أفضل البلدان في بناء السفن العملاقة في العالم.
شراكة إستراتيجية
وفيما يتعلق بالشركاء قال مدير عام ناقلات أن قطر للبترول تمكنت من إقامة شراكات إستراتيجية مع كبرى شركات النفط العالمية العاملة في مجال النفط والغاز وقد عملت قطر للبترول وإكسون موبيل على التوجه إلى السفن الكبيرة العملاقة التي تطورت من الناقلات التقليدية ثم كيوفلكس ثم كيوماكس التي تطورت طاقتها الاستيعابية ولما بدأت فكرة التكامل في المشروع كان التفكير في إنشاء وتأسيس شركة «ناقلات» حيث كانت السفن في السابق كلها لأجانب وكان التساؤل المشروع «وفي ظل عقودنا الطويلة الأجل التي تصل إلى حوالي 25 عاما» لماذا تذهب عقودنا إلى غيرنا ولماذا لا نطور نشاطا جديدا في قطر وبالفعل كانت ناقلات التي فرضت أسلوبها ومواصفاتها على المصنعين لتلبية متطلباتها ومواكبة التوسع.
ومهمتنا حاليا التفكير في حمل ونقل الغاز المتوافر حاليا خاصة وأن لدينا مرافق استقبال نورد إليها في العديد من مناطق العالم منها هايفن في ساوث ويلز وأدرياتيك في إيطاليا وغولدن باس وألبا في أمريكا وتركيزنا على مرافق الاستقبال الدائمة.وهناك سوق واعدة للغاز فعلى سبيل المثال بريطانيا سوف تحصل على 20% من احتياجاتها من الغاز القطري بحلول عام 2010، وأمريكا أيضا لديها نقص في إمدادات الغاز ويبحثون عن إمدادات بالإضافة إلى سوق اليابان وسوق الصين الواعد وسوق الهند الضخم المتعطش لإمدادات الغاز وعندك أيضا الازدهار الاقتصادي الكبير في قطر لذا نحن لا نخشى شيئا في المنافسة.
11,5 مليار دولار استثماراتنا
* من خلال حجم هذه الأعمال الضخمة التي تنفذها ناقلات ما هي إجمالي استثمارات الشركة في هذه السفن وما المتوقع خلال السنوات القادمة؟
|
" كل استثمارات الشركة تقدر بـ 11.5 مليار دولار وهي تعادل الآن 41 مليار ريال تقريبا "
|
- كل استثمارات الشركة تقدر بـ 11.5 مليار دولار وهي تعادل الآن 41 مليار ريال تقريبا فنحن عندما نفذنا الاكتتاب الأول للشركة ضمن الإستراتيجية الأولى كانت الاستثمارات تفوق 29 مليار ريال ونحن الآن لم نقم بزيادة رأس المال فإن استثماراتنا ارتفعت إلى 41 مليار ريال حيث تمكنا من استحداث أفضل برامج التمويل في العالم وهو ما تطمح له أي شركة في العالم ولأن شركتنا تعتبر من ناحية التصنيف من أحسن شركات النقل من ناحية التصنيف الشاحنات فناقلات مصنفة الآن A+ والشركة نفسها مصنفة في A+ وتعتبر من أحسن التصنيفات في العالم فالشركة تتمتع بثقة فائقة وكبيرة من قبل المستثمرين ليس في قطر وحدها وإنما في كل دول العالم فأمريكا أعطتنا السندات واكبر البنوك الكورية ساهمت في تمويل هذه السفن، فقد استطاعت الشركة أن تأخذ أفضل تمويل في العالم وهذا انجاز مهم فنحن استطعنا زيادة استثماراتنا واستطعنا في المرحلة الأولى أن نحصل على تمويل يصل إلى 4.3 مليار دولار من مؤسسات مالية عالمية.
وأنا أشير إلى إننا لم نأخذ كل التمويل وإنما أخذنا الذي يلزمنا خلال هذه السنة 2007 والعام القادم 2008 سوف نأخذ بقية الفلوس التي تلزمنا لدفع بقية الإقساط لبناء السفن هي حوالي 2.5 مليار دولار. وقال غنام نحن أول شركة في العالم استطاعت استخلاص قروض تمويل بنسبة 90% وندفع من مواردنا 10% فقط ودون ضمانات لأن العقود هي الكفيل أو الضمان خاصة وأن الشركات الممولة تنظر إلى طبيعة تلك العقود خاصة وأننا نحصل على مقابل الإيجار في المقدمة وقبل أية التزامات أخرى على الشركة.وهناك نقطة لم نغفلها أيضا حيث توجد ضمانات من الجانب الكوري في حالة تأخر السفن أو عدم بنائها مثلا نسترد كافة ما دفعناه بالكامل وهو ما يعكس انعدام المخاطر ولدينا فريق يتابع العمل في مرافق بناء السفن في مواقعها لنتأكد من سير الأمور كما نريدها تماما.
كيوماكس العملاقة
* ما سعة هذه الناقلات وماذا عن التكنولوجيا المستخدمة فيها وإجراءات السلامة في هذه السفن هل هي مطابقة للمواصفات الدولية؟
- السفن تتمتع بإجراءات سلامة عالية والغاز المسال من أفضل أنواع الطاقة المحافظة على البيئة وهذه السفن تعمل منذ الستينيات من القرن الماضي ولم تحدث أي حوادث وتتميز بتكنولوجيا متقدمة جدا فهي سفن عملاقة وفريدة من نوعها في العالم فقد تم تصميم سفن «كيوماكس» مزدوجة الهيكل، والأولى من نوعها، وفقا لأعلى مواصفات السلامة، حيث إن كلا منها يتميز بهيكل داخلي مقاوم للتلف ويمكن أن يعمر لمدة 80 سنة مع إضافة أغلفة حماية لخزان الغاز الطبيعي المسال ومواصفات أخرى لزيادة مرونة حركة السفينة، ونظام مطور لمكافحة الحرائق حيث تم تبديل نظام CO2 وجرى تركيب معدات أكثر سلامة ونظافة لمكافحة الحرائق. كما أن منطقة المبيت والمعيشة مصممة بحيث تعزز من حماية وسلامة الطاقم وفقا للقوانين الدولية لحماية السفن ومنشآت الموانئ الصادرة عن المنظمة العالمية للبحار.
وتعمل هذه السفن بمحركات ديزل مزدوجة منخفضة السرعة كما يوجد على متن كل منها مصنع لإعادة تسييل الغاز مما يحقق فائدة أكبر في تسليم الغاز الطبيعي المسال إلى العملاء وتوفر هذه التقنية للسفن قوة دفع بمحرك ديزل منخفض السرعة، بخلاف توربين البخار التقليدي والأقل فعالية. كما أن هذه المزايا في الفعالية تؤدي إلى خفض نسبة الانبعاثات بشكل شامل إلى حوالي 40% بالمقارنة مع السفن التي تعمل بتوربينات البخار. ومن مزايا التصميم الإضافية الأخرى استخدام أنواع من الطلاء خالية من المواد السمية والهيكل الخارجي يخلو من أية خزانات تتلوث بالزيت أو النفايات.
ومن حيث السعة فإن أسطول ناقلات يتعدد ليشمل كل الأحجام التي تتناسب مع الموانئ العالمية فهو يشمل كيوماكس وكيوفلكس وسفن نقل الغاز التقليدية فللشركة خطط ومعادلات فالسفن القديمة كانت حمولتها حوالي 130 ألف متر مكعب أما سفن ناقلات كيوفلكس فتبلغ سعتها ما بين 210 إلى 216 ألف متر مكعب،أما كيوماكس العملاقة فتبلغ سعتها حوالي 266 ألف متر مكعب وهذا يجعلنا نقول أن ناقلات من حيث ملكية سفن نقل الغاز المسال تعتبر من اكبر سفن نقل الغاز المسال في العالم ولا تتفوق عليها أي شركة أخرى في نقل الغاز المسال LNG.
رؤية صائبة للأمير
وأوضح محمد غنام الذي يعد احد الخبراء المعدودين في مجال صناعة الغاز المسال في العالم بما يملك من خبرة تربو على 31 عاما بدأها مع عمالقة الغاز المسال في العالم من خلال عمله مع شركة «موبيل» قبل أن تندمج مع أكسون التي بدأت أول المشروعات الضخمة في العالم في مجال الغاز المسال في إندونيسيا والتي قضى فيها سنوات طويلة كما عمل مع موبيل «في ذلك الوقت» في مختلف المواقع الأمريكية والعديد من مناطق العالم: أن فكرة تأسيس ناقلات قد بدأت عندما كانت قطر تفكر في مشروع توسيع إنتاجها من الغاز المسال والذي كان في حدود 6 ملايين طن سنويا من قطر غاز ثم تم تنفيذ مشروع التوسعة الداخلية ليصل إلى 10 ملايين ثم بدأت رأس غاز هي الأخرى إنتاجها وأضافت خطين للإنتاج ولما جاءت خطط التوسع الكبرى برفع إنتاج الغاز القطري ليصل إلى 77 مليون طن متري من الغاز المسال بحلول عام 2010 أمر حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى بتأسيس الشركة وقد بدأت قطر للبترول بوضع خططها الإستراتيجية في تطوير خطوط الإنتاج وبالفعل تم تطويرها من 2 مليون إلى 7.8 مليون طن في السنة الشيء الآخر كان التسويق أمرا مهما ولهذا كان لابد من التعاون مع شركات عملاقة مثل شل كونوكو فيليبس وتوتال لضمان التسويق لهذا الإنتاج الضخم وهنا ضمنا الإنتاج والتسويق وحتى لا تكون قطر تحت رحمة أحد كان لابد من التفكير في الحلقة الوسيطة وهي الشحن والتسليم التي تجعل المشروع متكاملا وبما أصبح يتعارف عليه حاليا بسلسلة الغاز المسال التي اكتملت مع ناقلات.وذلك من اجل أن تكون قطر مصدر امن ومستقر ويعتمد عليه في إمدادات الطاقة إلى الأسواق العالمية.
استثمارات وإمدادات آمنة
* ما الأفضل في نقل الغاز.. أعبر الأنابيب ام من خلال هذه السفن الضخمة التي تجوب البحار والموانئ؟
- النقل عبر السفن هو الأفضل لأنه يعطي مرونة اكبر فالسفن يمكن تحريكها لأي اتجاه شرقا أو غربا في حالة حدوث أي توترات أو أحداث لا سمح الله مثلما يحدث اليوم بين «روسيا وأوربا» عكس الأنابيب فهي ثابتة يمكن إغلاقها لأي سبب من الأسباب فعقودنا مع كل دول العالم فإذا ما عجبنا السعر في أي دولة يمكن إعطاء أمر للسفينة أن تتحرك لأي موقع آخر.. والأوروبيون يفضلون شراء الغاز من قطر ونحن سوف نقوم تزويد بريطانيا بحوالي 20% من احتياجاتها من الغاز فهم يريدون إمدادات غاز مأمونة ومتواصلة فقطر تعتبر من البلاد القليلة التي تتمتع بالاستقرار والأمن في العالم وهناك ثقة في الدولة والشعب والحكم فالسبب الذي يدفع المستثمرين إلى المجيء إلى قطر هو شعورهم بأن استثماراتهم آمنة. أما الأنابيب فلا يمكن نقلها عكس السفن التي يمكن تغيير اتجاهها من دولة إلى أخرى.
انعدام المخاطر وعقود لربع قرن
* ما هي أهم ميزات الاتفاقيات التي وقعتها ناقلات مع شركتي قطر غاز ورأس غاز؟
|
" أهم ميزات هذه الاتفاقيات أن عقودها موقعة مع شركتي قطر غاز ورأس غاز مدتها حوالي 25 سنة وهي ميزة جيدة تضمن مستقبل استثمارات المستثمرين وتعطيهم الأمان بنسبة 100%"
|
- أهم ميزات هذه الاتفاقيات أن عقودها موقعة مع شركتي قطر غاز ورأس غاز مدتها حوالي 25 سنة وهي ميزة جيدة تضمن مستقبل استثمارات المستثمرين وتعطيهم الأمان بنسبة 100% أن هذه العقود مضمونة مادامت شركات قطر غاز ورأس غاز موجودة في قطر فنحن في نفس اليوم الذي نمضي فيه عقود السفن مع الشركات الكورية نمضي عقوداً مع قطر غاز ورأس غاز باستخدام هذه السفن ويدفعون لنا فلوسنا من أول إيرادات نقل الغاز إلى الأسواق العالمية فالناقلة تأخذ فلوسها أولا بأول ومن هذه الناحية فالعقود مضمونة لمدة 25 سنة ولا توجد شركة دخلها مثلنا مضمون وثابت بنسبة 100% وهذه تنفرد بها ناقلات. ولابد أن أشير إلى نقطة هامة تتعلق بالعقود هنا وهي أننا عندما نقوم بتوقيع عقد بناء سفينة جديدة نقوم في نفس اليوم بتوقيع عقد آخر مع قطر غاز ورأس غاز لتشغيل السفينة لمدة 25 عاما وخيارين لمدة ست سنوات لكل منهما أي أن السفينة تكون مؤجرة مقدما لمدة تصل لحوالي 35 عاما وهذا يضمن عمل كافة الناقلات التي نقوم ببنائها مع العلم أنه منذ تسليم تلك السفينة للشركة «رأس غاز أو قطر غاز» نحصل نحن على قيمة عقودنا معهم سواء عملت السفينة أم لم تعمل.
السفن مؤمنة بشكل كامل
* ماذا عن إجراءات تأمين البواخر لحماية هذه الاستثمارات الضخمة؟
- السفن مؤمنة بشكل كامل من قبل شركات التأمين العالمية وهناك ضمانات من أحسن وأفضل البنوك الكورية والعالمية فخلال البناء فلوسنا مضمونة وخلال الحوادث لا قدر الله فإن فلوسنا مضمونة ومؤمنة وإذا السفينة شغالة ام لم تشتغل فان فلوسنا أيضا مضمونة لأن عقودنا لمدة 25 سنة مع قطر غاز ورأس غاز وهذه مسؤوليتهم. وكل هذه الاستثمارات مؤمنة مع شركات تأمين عالمية والشركات تحت التشييد والبناء مؤمنة من قبل الكوريين فعندما نستلم السفينة يتم تأمينها بنسبة 100% وهذه أيضا من شروط البنوك فإن السفن لابد أن تكون مؤمنة بشكل كامل.
نصل إلى كل الموانئ العالمية
* ما أهم الموانئ العالمية التي تتجه إليها سفن نقل الغاز القطري ويصل إليها أسطولكم؟
- خططنا التسويقية تشمل ثلاث قارات آسيا "إلى اليابان وتايوان والهند" وأوروبا إلى "ايطاليا واسبانيا وفرنسا وبريطانيا وبلجيكا" ثم أمريكا وسفن ناقلات تستطيع أن ترسو في كل الموانئ العالمية.
* كخبير في مجالات الطاقة لماذا يتم إبرام عقود الغاز لمدد طويلة جدا؟
- هذا ينبع من أن الاستثمار في مجالات الغاز هائل جدا ولا يستطيع احد أن يستثمر في هذا المجال ما لم يضمن الدول التي يتم فيها تسويق هذا الإنتاج المرتفع التكلفة فحقول استثمار الغاز ونقل الغاز وتسييل الغاز كلها استثمارات هائلة فأنت لا يمكن أن تقدم على مشروع يكلفك حوالي 12 مليار دولار مالم تضمن أين يتم تسويق هذا الإنتاج وتتمكن من إرجاع هذه الفلوس، خاصة وان الغاز المسال عليه طلب كبير جدا، فشركات الطاقة العالمية تريد أن تتعامل مع دول مستقرة حتى تتمكن من تحقيق فوائد لاستثماراتها الطائلة.
انجازات بحجم المعجزات
* ما هو تقييمكم لمناخ الاستثمار في قطر في مجالات النفط والغاز؟
- قطر من البلاد المصنفة من أفضل البلدان في العالم من حيث النمو الاقتصادي والتطور والاستقرار والأمن والبنية التحتية وثقة العالم في قطر كبيرة جدا وكذلك موقعها الجغرافي بين الشرق والغرب فهي حلقة وصل، علاقتها مع العالم تجعلها في قيادة دول العالم في إنتاج الغاز المسال، هذا بالإضافة الإمكانيات الطبيعية الضخمة التي تتمتع بها قطر حيث تمتلك اكبر حقل منفرد للغاز الطبيعي في العالم، وأصبحت لها خبرة رهيبة في مجالات الغاز وفي مجالات بناء السفن وتسويق الغاز وأصبحت لها علاقات كبيرة مع الزبائن في العالم فأصبحوا يثقون بقطر ثقة كبيرة جدا وهذا يؤهلها لأن تصبح من أكثر البلاد جذبا للاستثمارات هذا فضلا عن الإدارة والقيادة السليمة من حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى وسعادة السيد عبد الله بن حمد العطية نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الطاقة والصناعة والسيد فيصل السويدي مدير عام قطر غاز وغيرهم من المسؤولين في قطر للبترول والشركات التابعة لها، كيف تمكن هؤلاء من وضع إستراتيجية طموحة في إنتاج وتسويق الغاز القطري ورفع إنتاج قطر من 6 ملايين طن إلى 30 مليون طن ثم 77 مليون طن بحلول 2010 وهذا حجم انجاز لا يتصوره العقل وهو من العجائب والمعجزات التي حققتها قطر في هذا العصر.
أكثر من وعودنا
* ماذا عن أداء الشركة خلال النصف الأول من هذا العام؟
- ناقلات حققت أكثر مما وعدت به مساهميها وهو ما بدا واضحا من خلال النتائج التي عرضت على المساهمين في اجتماع الجمعية العمومية الذي انعقد مؤخرا والنتائج المالية نصف السنوية خلال هذا العام، فناقلات أصبحت تستند إلى رصيد ضخم من حقوق الملكية يؤهلها لأن تكون الشركة الأكبر في العالم في مجال شحن ونقل الغاز الطبيعي المسال. وباستثمارات كما قلنا تبلغ حوالي 5،11 مليار دولار أمريكي.
والشركة بخلاف كونها شركة إستراتيجية تخدم وتؤمن مصالح الدولة وإمدادات الغاز القطري المسال والالتزام بعقودها مع الموردين الدوليين- تحقق أيضا عائدا إضافيا للمساهمين لا يقل عن 10% وهو مبلغ يقدر بالملايين بالطبع. تجدر الإشارة إلى أن شركة قطر لنقل الغاز المحدودة قد تم تأسيسها في شهر يونيو 2004 كشركة مساهمة يملك المساهمون المؤسسون 50% من حصصها والنسبة الباقية «50%» تعود ملكيتها للجمهور، بناء على اكتتاب عام صدر في بداية 2005 وهي مدرجة في سوق الدوحة للأوراق المالية، وبالإضافة إلى كونها تملك عددا من ناقلات الغاز الطبيعي المسال، فإن لديها عددا من المشاريع الأخرى ذات العلاقة بالمجال البحري في دولة قطر، ويشمل ذلك تصميم وبناء وتشغيل حوض «بأعلى المواصفات» لبناء السفن في مدينة رأس لفان، يتوقع أن يبدأ العمل بنهاية 2009، وتملك بعض السفن لنقل المنتجات المصاحبة مثل غاز البترول المسال والكبريت والمكثفات التي يتم إنتاجها من مشاريع تقوم على الغاز في قطر، وشركة وكالة ناقلات، الوكيل الحصري لكافة السفن التي ترسو في ميناء رأس لفان، وتملك وتشغل أيضا قوارب سحب وقوارب إرشاد وغيرها من المراكب في ميناء رأس لفان، وناقلات فيوجي، وهي سفينة جوالة لتوفير الطعام والمؤن والتخزين للسفن التي ترسو في المرافئ القطرية، وخدمات مستودعات اللازمة لقطع غيار سفن الغاز الطبيعي المسال في رأس لفان.
لست خبيرا في البورصة
* سؤالنا قبل الاخير متى نرى سهم ناقلات قويا في سوق الدوحة للأوراق المالية؟
- أنا لست خبيرا في السوق المالية وأنا هنا أقول مثلما يقول سعادة الوزير أن ناقلات شركة استثماراتها مضمونة 100% ولا توجد مخاطر فيها لأن عقودها مضمونة ولأن الغاز في قطر مضمون وأسعاره تزيد ولا تنقص، والمشاريع التي تنفذها الشركة في زيادة، والمستقبل في هذه الشركة واعد ولا يوجد فيه مخاوف وهي الشركة الوحيدة التي يمكن أن تعرف أين ذهبت أموالها ورأسمالها فهذه الناقلات موجودة وهذا الحوض الجاف موجود، والشركة سوف تعمل إلى ابد الآبدين وحقل الشمال سوف يستمر لمئات السنين والغاز سيتم نقله إلى الأسواق "أنا عندما أنام أكون مرتاحاً جدا لأن كل شيء عندي مضمون ولا توجد عندي مشاكل ولا توجد عندي مخاطر بالمرة" وأنا واثق من مستقبل الشركة ومسؤوليتي الآن تتركز في تخليص العقود واستلام السفن وتسليمها للمستثمرين واعمل كل جهدي للتطلع إلى مجالات وفرص جيدة للاستثمار غير بناء السفن تتعلق بالغاز.
مستقبل واعد لقطر
* كيف تنظر لمستقبل صناعة النفط والغاز في قطر؟
- مستقبل صناعة النفط والغاز في قطر مستقبل جيد جدا، وقطر ستصبح اكبر منتج ومصدر للغاز الطبيعي في العالم ورائدة في جي تي ال وهي الآن تعتبر اكبر منتج ومصدر للغاز الطبيعي بإنتاجها الحالي البالغ 30 مليون طن، وعندما يرتفع الإنتاج إلى 77 مليون طن سوف تتعزز هذه المكانة أكثر بالإضافة إلى إنتاجها الضخم في مجال البتروكيماويات ومن المتوقع أن تستقبل قطر المزيد من الاستثمارات فالآن الاستثمارات في مجالات النفط والغاز تزيد على 70 مليار دولار.

تحليل التعليقات: