الوزان لـ «الراي»: انكشاف «الدولي» على الشركات المتعثرة نسبي... لكن الوضع مطمئن
قال رئيس مجلس الادارة العضو المنتدب لبنك الكويت الدولي عضو مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة الكويت عبدالوهاب الوزان ان انكشاف البنك على الشركات المتعثرة نسبي ولكن يصعب تحديد تلك النسبة، لانها ربما تكون في حدود جيدة اليوم وتتغير غدا، لكنه اوضح ان طبيعة عمل المصرف والتي كانت مختصة بالنشاط العقاري في الفترة السابقة تجعل من ديون هذه الشركات للبنك متواضعة نسبيا.
وقال الوزان في مقابلة اجرتها معه «الراي» ان ما تم اتخاذه حتى الان من تشريعات ونظم يشكل ضمانة رئيسية لحسن اداء القطاع المصرفي في المرحلة المقبلة. معتبرا ان قانون ضمان الودائع، ورصد مخصصات احترازية وغيرها من التدابير تشكل خطوطا تأمينية مناسبة للمسار الناجح للبنوك الكويتية في المستقبل المنظور. واكد انه تم اقرار مشروع تعزيز الاستقرار المالي في مجلس الامة فان الخطوات الاساسية تكون قد تكاملت.
واشار الوزان الى ان احدا لا يستطيع ان يتوقع الى اين تسير الامور، و«لو كان ضاربا للودع»، لكنه اضاف «اننا في البنك تحسبنا لذلك، حيث تم تكوين مخصصات احترازية مقدرة، فضلا عن اهتمامنا اكثر بتقديم خدمات ومنتجات مصرفية افضل»، وتوقع اداء طيبا للبنك خلال العام 2009.
واكد الوزان ان خيار الاندماج ليس ضمن تفكير البنك في الوضع الحالي، مضيفا ان «قرارا كهذا لا تملكه الادارات ولكن يملكه المساهمون والملاك، وهو غير مرتبط بمؤسسة او شركة او بنك، ولكن بمستجدات الاوضاع والظروف المحيطة وما نراه اليوم ربما يختفي غدا».
واعتبر الوزان ان «المشهد السياسي الحالي لا يسر احدا، واستمراره سوف ينعكس سلبا على الاوضاع الاقتصادية ومسيرة التنمية في الكويت»، مؤكدا ان «الاستجوابات العديدة الموجهه لسمو رئيس مجلس الوزراء، سوف تؤدي الى تاجيج الاحتقان بين السلطتين، ونكاد نفقد ثقتنا في الخطاب السياسي». لكنه قال ان «الحل غير الدستوري (امجلس الامة ) شاهدناه في الماضي، وهو ممارسة سيادية لمن يمتلك هذا الحق، لكننا سنظل نؤيد ونبارك كافة الخطوات الدستورية، ولا نريد ان تصل الامور الى هذا الحد».
* وسط حالة الترقب بشأن مستقبل اقرار مشروع تعزيز الاستقرار المالي يظل السؤال عن جدوى المشروع وقدرته على معالجة الأوضاع قائما؟
- نعتبر المشروع خطوة ايجابية، لاسيما وانه يستهدف تحصين القطاع المصرفي في الدولة من اي انعكاسات أو تأثيرات محتملة تفرزها الأزمة المالية العالمية. فالمشروع يركز على محاور مهمة ويقدم ضمانات لجزء من القروض، واصدار سندات قابلة للتحول الى اسهم، اضافة الى ضمان عجز مخصصات البنوك وتطوير تشريعات الافلاس. وهو بذلك يعمل على صيانة الجهاز المصرفي، وبعض الشركات الاستثمارية ذات الملاءة المالية والقادرة على الاستمرار. كذلك سيؤدي الى زيادة الثقة في السوق وتحقيق الاستقرار والاطمئنان لدى كافة الاطراف، خصوصا البنوك، والشركات باستخدام الادوات مثل الصكوك والسندات. ومن شأن مشروع القانون تعزيز حركة القطاعات الأخرى العاملة بالسوق.
الثقة في البنوك
* اكد محافظ بنك الكويت المركزي الشيخ سالم عبد العزيز الصباح ثقته في اكثر من مناسبة بالقطاع المصرفي لكنه كان يضيف «حتى الآن». فهل يعني ذلك ان مفاجآت قد تظهر في الفترة المقبلة؟
- تماسك القطاع المصرفي الكويتي وقيامه على بنية هيكلية راسخة حقيقة لا ينكرها احد، ورغم تداعيات الازمة المالية فان البنوك المحلية استطاعت ان تحقق نتائج ايجابية في العام 2008. وارتفع اجمالي الاصول بنسبة 10.6 في المئة بواقع 39.3 مليار دينار. كذلك تنامت الودائع بنسبة 21.6 في المئة بواقع 24.7 مليار دينار، بينما ازدادت القروض والتسهيلات الائتمانية بنسبة 17.5 في المئة مرتفعة بذلك الى 23.6 مليار دينار.
لذا اعتقد ان ما تم اتخاذه حتى الان من تشريعات ونظم يشكل ضمانة رئيسية لحسن اداء القطاع المصرفي في المرحلة المقبلة. فقانون ضمان الودائع، ورصد مخصصات احترازية مقدرة وغيرها من التدابير تشكل مجتمعة خطوطا تأمينية مناسبة للمسار الناجح للبنوك الكويتية في المستقبل المنظور، وفي حال اقرار مشروع تعزيز الاستقرار المالي من مجلس الامة فان الخطوات الاساسية تكون قد تكاملت، وربما هناك خطوات اخرى مطلوبة واساسية في ما يتعلق بتعزيز مسار الاقتصاد عن طريق الانفاق العام على المشاريع الكبرى لتحريك عجلة الاقتصاد من حيث انفاق الدولة وتحريك القطاعات الاخرى.
دور «الغرفة»
* لماذا لم تشارك «الغرفة» بشكل مباشر في اعداد القانون؟
- «الغرفة» كانت سباقة في هذا الامر، حيث بادرت الى تقديم مذكرة اضافية حول المشروع ثم الاعلان عنها في حينه ونشرت على نطاق واسع.
* هل انتهى دور «الغرفة» بعد تقديم قانون المحافظ الى مجلس الامة ام لديكم ورقة عمل ستستمرون في السعي الى تحقيقها، وما ترتيباتكم للمرحلة المقبلة في حال استمرت الأزمة في الكويت؟
- بناء على رغبة اللجنة المالية في مجلس الامة قامت «الغرفة» بعرض مذكرتها حول المشروع. وقد حظيت المذكرة بحوار واسع على مستوى اللجنة والجميع يترقب الآن صدور التشريع النهائي لوثيقة تعزيز الاستقرار المالي. ونعتقد ان القانون المنتظر سوف يعمل على تنظيم الاوضاع المالية في الكويت لوقت ليس قصيرا ويستوعب في مواده صيانة العمل المصرفي والمالي ازاء المتغيرات. ولكن بالطبع فان «الغرفة»، سوف تقوم بدورها كاملا في المساهمة البناءة في عملية الاصلاح الاقتصادي متى ظهرت متغيرات جذرية جديدة لم تكن موضوعة بالحسبان.
* هل تعتقدون فعلا ان تعزيز الاستقرار المالي يمثل شوكة في خاصرة مجالس ادارات البنوك من حيث انه يسمح بمزيد من التدخل في ادارات المصارف ؟
- لا نعتقد ذلك. فالاوضاع المالية التي نمر بها الان لا يمكن اعتبارها أوضاعا عادية، بل غاية في الاستثنائية والتعقيد. واكثر من ذلك بدأت تداعياتها تطول بالفعل معظم بلدان العالم. لذلك فإن التدابير المتخذة الآن تستهدف صيانة الجهاز المصرفي وحماية الاقتصاد الكويتي في عمومه.
العمالة الوطنية .
* كيف تنظرون الى طلب «المركزي» رفع العمالة الوطنية الى 60 في المئة في المصارف المحلية؟
- سياسة رفع نسبة العمالة الوطنية من 51 في المئة الى 60 في المئة تبدو مناسبة بالنظر الى تنامي العمل المصرفي في الكويت واتساع الشبكة المصرفية في البلاد. ومع ذلك فالمطلوب في رأيي هو تكثيف برامج بناء القدرات حتى تتمكن البنوك من تقديم خدماتها المصرفية بمستوى اكثر تطورا يلبي معه متطلبات جمهور العملاء، وربما تحتاج البنوك الى وقت اضافي اخر لتحقيق هذه النسبة من العمالة الوطنية.
* ما الاسباب الحقيقية للازمة المالية التي تمر بها المنطقة وما هي آليات الخروج المقترحة بالنسبة للكويت؟
- الأزمة لا تقتصر على المنطقة فحسب. فهي ازمة عالمية تحولت الان بالفعل الى الخانة الاقتصادية، واصبحت تهدد اقتصاديات بلدان العالم اجمع. وفي ما يخص الكويت، أرى ألاّ تتم معالجة أوضاع القطاع المصرفي فقط، بل يتطلب الامر لاحقا اقرار الخطة الاقتصادية للدولة في ضوء تقدير حجم واتجاه الأزمة العالمية الراهنة، ومن ثم ربط السياسات النقدية والمالية والبرامج المصرفية والمشروعات الانفاقية مع الخطة المعتمدة، وذلك ضمانا للوصول الى رؤيتها الاستراتيجية وتأمينا لمتطلبات اهدافها المحورية. وبذلك نستطيع ان نعبر بالاقتصاد الكويتي من نفق الازمة الى مسار المستقبل الآمن.
خطة «الدولي»
* هل يسعى «الدولي» للاستفادة من الأزمة سواء من حيث الاستثمار او استقطاب الاموال التي تبحث عن الأمان؟
- خطة بنك الكويت الدولي مبنية على كسب ثقة عملائه وتعزيز مركزه المالي. لذلك فالبنك يعمل على تحسين خدماته المصرفية وتنويع منتجاته المصرفية.. بل ايضا تسهيل عملية الوصول الى عملائه عبر زيادة عدد فروعه. وفي هذا الصدد شملت برامج البنك كلا من: حساب الجود - حساب سلسبيل - حساب الراتب - حساب حبّوب للأطفال - خدمة التمويل مقابل ضمان الودائع الخدمة الهاتفية للعملاء خدمة الدولي أون لاين خدمة المبيعات الميدانية.
هذا الى جانب المزيد من نشر الشبكة المصرفية للبنك والتي تضم الان عشرة فروع ونخطط لزيادتها قبل نهاية عام 2009 الى 16 فرعا في مناطق تجارية وسكنية وصناعية مختلفة.
كما تتضمن خطة البنك حسن استخدام الموارد المتنامية في محفظة استثمارية تتسم بالتنوع وفق سياسة استثمارية متوازنة تجمع ما بين برامج تمويل العملاء من ناحية ومشروعات الاستثمار المباشر من ناحية أخرى.
2009 عام عصيب
* ماذا عن توقعاتكم المالية لـ «الدولي» خلال الربع الأول واجمالي العام الحاي؟
- ليس سهلا اطلاق توقعات قاطعة، لا سيما وسط الظروف والتطورات الشائكة والمتسارعة كالتي تسود ارجاء العالم الان، حيث يرجح الكثير من الخبراء الدوليين ان يكون العام 2009 عاما اقتصاديا عصيبا. لا احد يستطيع مهما كانت خبرته ان يتوقع الى أين تسير الأمور، ولو كان ضاربا للودع. رغم ذلك فنحن في «الدولي» تحسبنا لذلك، حيث تم تكوين مخصصات احترازية مقدرة، فضلا عن اهتمامنا اكثر بتقديم خدمات ومنتجات مصرفية افضل مما يعمل على احتواء الاثار السلبية المحتملة على الاوضاع العامة، وفي كل الاحوال، اتوقع اداء طيبا للبنك خلال العام 2009.
* ما مدى انكشافكم على الشركات المتعثرة؟
تعاملاتنا مع شركات واغلب ضماناتها عقارية، وتلك الضمانات تصنيفها جيد، وانكشاف بنك الكويت الدولي على الشركات نسبي ولكن يصعب تحديد تلك النسبة، لأنها ربما تكون في حدود جيدة اليوم وتتغير تلك النسبة غدا، لكن بصفة عامة الأوضاع لدينا مطمئنة تماما.
* هل تأثرتم بالديون المتعثرة لشركات الاستثمار، وهل لنا ان نعرف حجم محفظتكم من هذه الأموال؟
- طبيعة اعمال مصرفنا في الفترة السابقة والتي كانت مختصة بالنشاط العقاري تجعل من ديون تلك الشركات ديونا متواضعة مقارنة بباقي القطاعات. وعلى اي حال فان تعثر شركات الاستثمار سوف ينعكس بدلالات سلبية على القطاع المصرفي بوجه عام، وذلك بغض النظر عن حجم المحفظة لدى كل بنك على حـدة.
* المحافظ دعا الى اعتماد خيارات اخرى مثل الاندماج او الاستحواذ، هل تخططون في الدولي لتنفيذ اي من هذين الخيارين؟
- كما تعلمون فان الاندماج يعني اعادة هيكلة مؤسستين او اكثر في كيان واحد اكبر، بينما يقضي نموذج الاستحواذ بمزيد من تقوية النشاط الاستثماري للمؤسسة المعنية، ونحن في بنك الكويت الدولي نرى بأن مؤسستنا هي مؤسسة متوافقة تماما من ناحية الهيكلية ومن ناحية الاداء بما يجعلنا في أوضاع تسمح بالمزيد من اكتساب ثقة العملاء وتعزيز المركز المالي للبنك.
قرار الاندماج ليس ضمن تفكير البنك في الوضع الحالي، وينصب اهتمامنا على محاولة ايجاد الأدوات اللازمة للخروج من الأزمة، اضافة الى ان قرار الاندماج لا تملكه الإدارات ولكن يملكه المساهمون والملاك، وهو غير مرتبط بمؤسسة او شركة او بنك، ولكن يرتبط بمستجدات الاوضاع والظروف المحيطة وما نراه اليوم ربما يختفي غدا.
* كيف تنظر الى حالة الاحتقان السياسي الراهن في ضوء الاستجوابات وانعكاسها على الاوضاع الاقتصادية؟
- من المؤكد ان المشهد السياسي الحالي لا يسر احدا، واستمراره سوف ينعكس سلبا على الاوضاع الاقتصادية ومسيرة التنمية في الكويت، والجميع يدرك ان التنمية تحتاج الى مناخ من الهدوء والاستقرار السياسي سواء في الجهاز التشريعي او التنفيذي، ويكفي ما نراه منذ فترة طويلة من تعطل لمشاريع تنموية وصدور تشريعات ناقصة.
والسبب في ذلك ان التشريعات ليست مجردة، ولا يناط بأهل الاختصاص وضع الجانب الفني فيها، خصوصا في ظل الاوضاع الاقتصادية الحالية وضرورة الشمولية في معالجتها.
لذا نحن نأسف جدا لتلك الحالة من عدم الاستقرار والتي تؤدي بالتأكيد الى فشل كل الاجراءات التي من شأنها تحفيز الاقتصاد، لا سيما واننا نرى ان كثيرا من دول العالم اتخذت خطوات للخروج من الازمة المالية، ولنا على ذلك مثال ليس ببعيد في دول مجلس التعاون الخليجي، اذ قامت قطر والامارات والمملكة العربية السعودية بطرح حلول لتلك الازمة، من اجل اعادة الثقة لاسواقها في المرحلة الاولى، ومن ثم الاستمرار في المشاريع الاقتصادية التنموية، وها نحن نشاهد عددا من المستثمرين الكويتيين يتجهون نحو اسواق المملكة العربية السعودية لاقامة مشاريع تقدر بمليارات الدنانير، ولا نحتاج الى فطنة من اجل تفسير خروج تلك الاموال الكويتية الى دول الخليج، لان الاوضاع السياسية لدينا اصبحت طاردة لرؤوس الأموال الوطنية، وقطعا للمستثمر الاجنبي ايضا.
وهذا ليس معناه حرمان النواب من حقهم في القيام بواجباتهم الدستورية، ولكن يجب ان يحصل ذلك من دون التأثير سلبا على الحركة الاجتماعية والاقتصادية في الدولة، كما ان هناك تذمرا في المجتمع الكويتي من غياب الادارة القادرة على وضع الامور في نصابها الصحيح، والقادرة على التهدئة حينما تتأزم الاوضاع، لكننا لا نرى سوى خطاب سياسي غير واضح وبعيد عن الصالح العام ما اوقعنا في فلك التأزيم السياسي دائما.
هذا الوضع غير مستقر وغير طبيعي وانعكاساته ليست في صالح التنمية، واستمراره سيؤدي الى انتكاسات اقتصادية متوالية.
* هل قصدتم الادارة الحكومية بالحديث عن الافتقاد للادارة التي تضع الامور في نصابها الصحيح؟
- انا اقصد الادارة بصفة عامة سواء على المستوى الحكومي او المستوى النيابي، فالادارة في حياتنا داخل العائلة والشركات وكذلك الدول، وما اتمناه ان نجد لدينا الادارة القادرة على ترتيب الاولويات ومعالجة القضايا والمشاريع على اسس علمية ومنهجية، لان ما يحدث حاليا هو خلط للاوراق، والاستجوابات العديدة الموجهة لسمو رئيس مجلس الوزراء، سوف تؤدي الى تأجيج الاحتقان بين السلطتين، ونكاد نفقد ثقتنا في الخطاب السياسي.
* هل ترى ان الحل غير الدستوري اصبح على ابواب قاعة عبد الله السالم؟
- الحل غير الدستوري شاهدناه في الماضي، وهو ممارسة سيادية لمن يمتلك هذا الحق، وتوقع حدوثه في علم الغيب، لكننا سنظل نؤيد ونبارك كافة الخطوات الدستورية، ولا نريد ان تصل الامور الى هذا الحد، لان الحل غير الدستوري لن يعالج الامور معالجة مستوفية لمتطلبات الشعب الكويتي.
ويجب ان ننظر الان الى كيفية التهدئة، وتكريس الاسس الدستورية والديموقراطية، واذا اردنا التعديل يجب ان يكون ذلك في اطار الاسس الدستورية.
* ذكر احد التقارير الصادرة اخيرا ان البنوك الاسلامية سوف تخضع لمزيد من الضغوط في المستقبل القريب في ظل استمرار تداعيات الأزمة المالية خاصة وانها تعتمد على الأصول العقارية بشكل اساسي، وتلك النوعية من الاصول من المتوقع تدني اسعارها خلال المرحلة المقبلة؟ فهل سيؤثر هذا على استقرار تلك البنوك؟
- العقار يمرض ولا يموت، وتأثر الأصول العقارية خلال الأزمة الحالية كان اخف من بقية الاصول خصوصا الاسهم، ومن يعتمد على اصول عقارية بامكانه الانتظار لمعالجة اوضاعه.
ولا يخفى على احد انه بالفعل بدأت اسعار العقار في الهبوط بشكل كبير جراء الأزمة ما أثر على الضمانات الموجودة لدى البنوك، وتلك حقائق واضحة ومعلنة امام الجهات الرقابية والمستثمرين والمتداولين، لكن في حال صدور حلول سريعة فمن المؤكد ان اوضاع العقار ستذهب نحو الافضل. لذا نحن نؤيد ونبارك الخطوات الايجابية التي اتخذها البنك المركزي، والتي ارتدت ايجابا على كافة القطاعات الاقتصادية خصوصا قطاع البنوك، مثل قانون ضمان الودائع وتخفيض سعر الفائدة، كذلك قانون تعزيز الاستقرار الاقتصادي الذي يعتبر من المشاريع الجيدة. وفي حال رؤيته للنور ستكتمل الايجابيات على الشركات الاستثمارية.
وفي ما يتعلق بالبنوك الإسلامية فهي جزء من منظومة القطاع المصرفي وكان طبيعيا تأثرها مع كافة القطاعات الاقتصادية الأخرى.
* البنوك الاسلامية كانت دوما صاحبة السبق في طرح منتجات استثمارية غير نمطية لجذب مزيد من العملاء، هل في ظل الازمة الحالية سوف يلجأ بنك الكويت الدولي الى طرح منتجات متميزة من اجل تجاوز الازمة؟
- بلا شك ان افكار التطوير موجودة على جدول اعمال اي بنك وليست حكرا على البنوك الاسلامية، ونحن لدينا افكار عديدة في طور الدراسة و نهدف من خلالها لتحقيق نتائج افضل، اضافة الى محاولة تدعيم وتعزيز طرق معالجة الاوضاع الحالية، فمن المؤكد ان البنوك كلما تعطي خدمات افضل ترتقي في العملاء، وقد تكون هناك فرص حالية في الاسواق ومن يمتلك السيولة الكافية سوف يقتنص تلك الفرص، ونحن لن نتوانى عن اقتناص اي فرصة استثمارية تعظم من ارباح مساهمينا.
* دعم الشركات الاستثمارية قسم جمهور الاقتصاديين الى فريقين، احدهما يرى ان الشركات تحتاج بالفعل الى الدعم وبشكل عاجل، والاخر يرى انه لا يجب ان يخسر المال العام من اجل دعم شركات اتخذت قرارات استثمارية مجازفة وغير حصيفة؟
- الازمة المالية الراهنة غير اعتيادية، وعلى الدولة ان تتحرك بشكل عاجل من اجل معالجة الوضع الاقتصادي، ومن ثم وضع اسس للحوكمة ومحاسبة الشركات التي تتضمن ادارات رديئة للمخاطر وتتحمل كثيرا مما حدث.
* هل ترى ان خطوة البنك المركزي في رفع المخصصات كافية؟
- تلك الخطوة كانت ايجابية للغاية، وفي مكانها الصحيح، والمؤكد انه في ظل الاوضاع الراهنة فتلك الخطوة كافية، والخطوات التي اتخذها البنك المركزي خطوات احترازية وايجابية.
* هل لديكم نية للتوسع في اسواق خارج الكويت؟
- الافكار جميعها واردة، واذا كانت هناك فرص ايجابية فمن المؤكد ان البنك سيقتنصها، وسياستنا مثل جميع المستثمرين وهي اقتناص الفرص اينما كانت.
تعليقات {{getCommentCount()}}
كن أول من يعلق على الخبر
رد{{comment.DisplayName}} على {{getCommenterName(comment.ParentThreadID)}}
{{comment.DisplayName}}
{{comment.ElapsedTime}}

تحليل التعليقات: