بدر السميط: لا صحة لعدم اعتماد مدققي الحسابات ميزانية «جلوبل».. وأصول صندوق «ماكرو» 1.6 مليار دولار
2009/08/16
الوطن الكويتية
جرب أن تبحث عن عبارة «الأزمة المالية في الكويت» في احد محركات البحث العربية او حتى الانجليزية على شبكة الانترنت، ستجد ان اكثر من نصف نتائج البحث اي ما يربو على 2.9 مليون نتيجة في الصفحات العربية ومثلها في الصفحات الناطقة بالانجليزية تتحدث عن الأزمة المالية.. لكن القاسم المشترك بين هذا وذاك هو اسم «جلوبل» او شركة «بيت الاستثمار العالمي»، التي يتم ذكرها في جميع التقارير والمتابعات المتعلقة بالأزمة المالية، ربما لانها اكبر شركة استثمارية في الكويت، وربما لانها الاكثر اصدارا للتحليلات والابحاث.. وربما لانها مزيج من هذا وذاك.. لكن المؤكد ان الشركة تكافح لإعادة جدولة ديونها وتسعى لمحو التأثيرات السلبية للأزمة المالية العالمية.
في حواره مع «الوطن» قال الرئيس التنفيذي في شركة بيت الاستثمار العالمي «جلوبل» بدر عبد الله السميط: إن الشركة تباشر حاليا تأسيس صندوق «ماكرو» الذي وصل إلى مراحلة النهائية وتتركز %75 من موجودات الصندوق في الخليج والشرق الأوسط تتوزع على %25 في اسواق مالية اهمها الصين و%50 من اجمالي الصندوق في الكويت، فيما تبلغ ما نسبته %60 من اجمالي موجودات الصندوق اسهم مدرجة و%24 ما بين صناديق استثمارية والباقي اسهم غير مدرجة، وتبلغ قيمة الاصول المتضمنة في الصندوق وفقا لتقييم طرف ثالث عالمي محايد ما قيمته 1.6 مليار دولار، فيما تسعى «جلوبل» للاحتفاظ بحصة الاغلبية في الصندوق للاستفادة من اي تحسن يطرأ على الاسواق الخليجية والعربية، مشددا على ان توقيع مدققي الحسابات لم يغب عن ميزانية الشركة بل تم اعتماده من قبل المدققين مؤكدين تطابقها مع معايير المحاسبة العالمية.
وأوضح السميط ان «جلوبل» استمرت طوال الفترة الماضية بالوفاء والالتزام بخدمة الديون في اوقاتها وهي مع ذلك تظل واثقة بان العمل الجماعي والتفاهم مع جميع الاطراف سيؤدي حتما للحلول المرجوة لإعادة جدولة المديونية في المستقبل القريب مشيرا الى ان «جلوبل» تترقب الحصول على الموافقات النهائية من البنوك الدائنة والتي من المتوقع الاعلان عنها قريبا لافتا الى ان «جلوبل» ماضية في استكمال اجراءات التقاضي ضد بنك «أم القيوين» الوطني لاسترداد وديعة الشركة في البنك لافتا الى ان المبلغ المودع على شكل وديعة من طرفنا لديها قد تبخر او اختفى نتيجة الخلاف القائم، واقع الحال خلاف ذلك، فهو وديعة والبنك يدعي انها دفعة مقدمة.
رفعنا قضية ضد البنك لاسترداد المبلغ امام احدى المحاكم، وقضت المحكمة بعدم الاختصاص والقضية الآن تسير بحسب مجراها القانوني الطبيعي.
وأفاد السميط ان «جلوبل» تلقت دعما من مساهميها ولعل ابرز دليل على ذلك ان جمعيتها العمومية الاخيرة مرت بسلاسة نظرا لتفهم المساهمين وثقتهم الغالية وهذا ناتج عن الشفافية المطلقة التي تحلت بها «جلوبل» منذ بداية الأزمة وحتى الوقت الحاضر.
كما لم يغفل مساهمي «جلوبل» ما قدمته الشركة لهم على مدار السنوات الماضية منذ انشائها، ولاسيما توزيعات الارباح السخية التي انفردت بها «جلوبل» ضمن منافسيها، حيث بلغ اجمالي توزيعات «جلوبل» النقدية بالدولار الامريكي على مساهميها 400 مليون خلال خمس السنوات الماضية منوها الى انه ورغم اقرار العمومية زيادة رأسمال «جلوبل» إلا انها لن تحدث قبل التوقيع على اعادة الجدولة، مبينا ان زيادة رأس المال مغرية جدا ليس فقط للمساهمين الحاليين انما ايضا للمساهمين الاستراتيجيين.
وذكر السميط ان التقارير والتوصيات التي تجريها «جلوبل» على الشركات والبنوك حقيقية ولا تستفيد «جلوبل» منها «لطالما كانت «جلوبل» سباقة في تقديم البحوث والتقارير المتخصصة، اضافة الى اطلاق مؤشرات عامة وقطاعية لقياس اداء الشركات المدرجة على مستوى الكويت ودول الخليج. وفتحنا بذلك المجال امام الشركات الاستثمارية الاخرى لتحذو حذونا. هذا ويجب ان تلقى تلك الأبحاث تشجيعا وذلك تقديرا لجهودها في نشر الوعي الاستثماري من اجل ان يصل المتداولون في الاسواق المالية لقرارات استثمارية مستنيرة».
ونوه السميط الى حكم القضاء ببراءة «جلوبل» بعد اتهامها من شركة «دبي كابيتال» بخيانة الأمانة مبينا ان الحكم الصادر بالبراءة ليس كما يزعم البعض من انه تأسس على التسوية وانما استند الى عدم توافر اركان الجريمة المنسوبة ل«جلوبل» وادائها وفيما يلي التفاصيل:
* كيف تأثرت «جلوبل» بشكل خاص بالأزمة المالية العالمية؟
- لم تكن الاقتصاديات العربية بمنأى عن تداعيات الأزمة المالية العالمية والتي انعكست آثارها على دول الخليج والشركات العاملة بها ومن ضمنها «جلوبل»، حيث احدثت الأزمة اضطرابات في مختلف القطاعات الاقتصادية مع تراجع معدلات النمو الاقتصادي بصورة واضحة، وانقطاع الخطوط الائتمانية وتدهور قيمة الاصول بشكل جوهري بكل الاسواق المالية بدون استثناء مما انعكس سلبا على اداء الشركات الاستثمارية بصفة خاصة.
كما تأثر اداء البورصات العالمية سلبا، تبعها تدهور اداء الاسواق الخليجية والعربية هي الاخرى. فعلى سبيل المثال، تراجع مؤشر داو جونز الامريكي بنسبة تصل الى %25 تقريبا على اساس سنوي بنهاية شهر يونيو الماضي، في حين سجل مؤشر السوق الياباني نيكاي تراجعا خلال نفس الفترة بنسبة تفوق %26 أما خليجيا، فقد السوق السعودي بنهاية النصف الاول من العام الحالي نسبة %40 من قيمته مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي. في حين بلغت نسب التراجع لسوقي الكويت وقطر ما نسبته %41 و%44 على التوالي.
ونظرا لتراجع قيمة العديد من الاصول، ظهرت فجوة بين قيمة ما تملكه الشركات من موجودات وما يتوجب عليها دفعه من مطلوبات ومنذ نشأة «جلوبل» في العام 1998 كانت دائما سباقة في وضع نموذج متنوع لأعمالها يشهد على نجاحه تفوق الشركة وانجازاتها التي حققتها على مدار الـ 11 سنة الماضية، اضافة الى الثروات التي بنتها لعملائها ومساهميها مما يبرهن على مدى صواب الاستراتيجية التي تنتهجها. وفي ضوء الأزمة المالية ارتأت «جلوبل» انه تماشيا مع المعطيات الحالية يتوجب عليها اعادة النظر في اسلوب عملها مما تطلب ادخال تعديل على نموذج العمل القائم بما يتماشى مع الظروف الحالية.
حيث تركز «جلوبل» في الوقت الحاضر على الخروج من الأزمة بقوة وبسرعة في آن واحد من خلال تركيز عملها على ثلاثة محاور رئيسية هي ادارة الاصول، الاستثمارات المصرفية، والوساطة المالية.
إعادة الجدولة
* بالحديث عن تخلف «جلوبل» عن سداد ديونها ما آخر تطورات اجتماعكم مع اللجنة الدائنة؟ وما التقدم الذي أحرزتموه في عملية اعادة الجدولة؟
- لم تتخلف «جلوبل» عن سداد ديونها وانما استمرت «جلوبل» طوال الفترة الماضية بالوفاء والالتزام بخدمة الدين في اوقاتها وهي مع ذلك تظل واثقة بان العمل الجماعي والتفاهم مع جميع الاطراف سيؤدي حتما للحلول المرجوة لإعادة جدولة المديونية في المستقبل القريب، وستظل الادارة عاكفة على تعزيز الانشطة التشغيلية المعتمدة على الرسوم مثل ادارة الاصول والاستثمارات المصرفية والوساطة المالية جزءا لا يتجزأ من مستقبل ربحية «جلوبل». بالاضافة الى ايمانها التام بأن تقوية المركز المالي للشركة وتحسين التدفقات النقدية هما من اولويات العمل المطلوبة في المرحلة الحالية.
والحقيقة ما يحفزنا على العمل الدؤوب هو ثقة وتشجيع مساهمينا وعملائنا. ونحن بانتظار الحصول على الموافقات النهائية للبنوك والتي من المتوقع الاعلان عنها قريبا.
بنك أم القيوين
* ما آخر تطورات خلافكم مع بنك «أم القيوين» الوطني؟
- يعتقد البعض ان المبلغ المودع على شكل وديعة من طرفنا لديه قد تبخر او اختفى نتيجة الخلاف القائم، واقع الحال خلاف ذلك، فهو كما اسلفت وديعة والبنك يدعي انها دفعة مقدمة. رفعنا قضية ضد البنك لاسترداد المبلغ امام احدى المحاكم، وقضت المحكمة بعدم الاختصاص والقضية الآن تسير بحسب مجراها القانوني الطبيعي.
مساهمو «جلوبل»
* ما ردة فعل مساهمي «جلوبل» خلال الاحداث التي مرت بها الشركة في الأزمة؟
- تلقت «جلوبل» دعما كبيرا من مساهميها خلال جمعيتها العمومية الاخيرة والتي مرت بسلاسة نظرا لتفهم المساهمين وثقتهم الغالية التي اولونا اياها، وهذا ناتج عن الشفافية المطلقة التي تحلت بها «جلوبل» منذ بداية الأزمة وحتى الوقت الحاضر.
كما لم يغفل مساهمو «جلوبل» ما قدمته الشركة لهم على مدار السنوات الماضية منذ انشائها، ولاسيما توزيعات الارباح السخية التي انفردت بها «جلوبل» ضمن منافسيها. فعلى سبيل المثال، اقتربت نسبة الارباح المدفوعة كعوائد للمساهمين الى حوالي %40 من اجمالي ارباح الشركة بنهاية العام السابق مباشرة لحدوث الأزمة المالية، مع العلم ان متوسط تلك النسبة خلال الفترة المماثلة لقطاع البنوك والمصارف الكويتية المدرجة بسوق الكويت للاوراق المالية بلغ حوالي %43 والذي يعد من اكثر القطاعات المربحة والسخية في توزيع الأرباح.
هذا بخلاف التوزيعات العينية من اسهم منحة واكتتابات لزيادة راسمال الشركة باسعار مغرية حققت ارباحا للعديد من المساهمين. فيما بلغ اجمالي توزيعات «جلوبل» النقدية بالدولار على مساهميها 400 مليون خلال السنوات الخمس الماضية.
زيادة رأس المال
* وافقت الجمعية العمومية على زيادة رأس المال بنسبة %114 عبر اصدار اسهم جديدة من 131.2 مليون دينار الى 281.2 مليون دينار بسعر 110 فلوس للسهم الواحد فهل لنا ان نعرف متى ستتم الزيادة؟
- وافقت الجمعية العمومية على الزيادة، الا انها لن تحدث قبل التوقيع على اعادة الجدولة، وهنا احب ان اشير الى ان «جلوبل» ومنذ 11 سنة اي منذ تأسيسها كان سعر سهمها آنذاك 100 فلس ولم يكن لديها سوى 20 موظف وفرع واحد ولا نملك سوى جهودنا، اليوم تقوم «جلوبل» بزيادة راسمالها بالسعر مقارب بعد النجاحات العديدة التي حققتها الشركة وتوسعاتها الجغرافية من اهمها المملكة العربية السعودية ومصر، واصول مدارة تبلغ 4.7 مليارات دولار بأسعار اصول قد وصلت الآن للحد الادنى و450 موظفا متخصصا، فباعتقادي وبدون شك زيادة رأس المال ستكون مغرية جدا ليس فقط للمساهمين الحاليين انما ايضا للمساهمين الاستراتيجيين.
تقارير «جلوبل»
* يتهمكم البعض ان التقارير والتوصيات التي تجرونها على الشركات والبنوك ليست بحقيقية وانما لتستفيد «جلوبل» منها؟
- اختلف مع هذا القول جملة وتفصيلا. فالتقارير والتوصيات التي نجريها على الشركات والبنوك حقيقية ولا تستفيد «جلوبل» منها فلطالما كانت «جلوبل» سباقة في تقديم البحوث والتقارير المتخصصة، اضافة الى اطلاق مؤشرات عامة وقطاعية لقياس اداء الشركات المدرجة على مستوى الكويت ودول الخليج. وفتحنا بذلك المجال امام الشركات الاستثمارية الاخرى لتحذو حذونا.
هذا ويجب ان تلقى تلك الابحاث تشجيعا وذلك تقديرا لجهودها في نشر الوعي الاستثماري من اجل ان يصل المتداولون في الاسواق المالية لقرارات استثمارية مستنيرة.
اما بالنسبة لقسم البحوث في «جلوبل» على وجه الخصوص، فنحن نتبع على المستوى المهني قواعد ومعايير عالمية تحكم عمل فريق البحوث. فالتقرير او التوصية التي تصدر من خلال قسم البحوث يتم ارسالها للصحف، العملاء، وموظفي الشركة في نفس الوقت ضمانا للشفافية والحياد التام، فلا يتميز موظفو «جلوبل» بالاطلاع على اي توصية او رأي قبل ان يكون للمستثمر العام خارج «جلوبل» فرصة للاطلاع عليه.
ثانيا على المستوى الشخصي، لا يمكن لموظفي قسم البحوث ان يحصلوا على اي استفادة شخصية جراء قيامهم بتلك التقييمات، حيث انهم وفقا لميثاق شرف المهنة الذي تطبقه «جلوبل» يحظر على موظفي هذا القسم التداول في الاسهم المدرجة في اسواق الاوراق المالية نهائيا ويتم التأكد من ذلك من خلال ادارة منفصلة هي مجموعة الالتزام.
كما نطبق في «جلوبل» مبدا الفصل التام بين مكاتب الادارات التي يتداخل عملها لمنع الاطلاع على اي معلومات حساسة لنرتقي بموظفينا فوق مستوى اي شبهات.
ثالثا وهو الاهم، يشهد لتفوق قسم البحوث ب«جلوبل» العديد من الجهات المحايدة. حيث تقدم الشركة تقارير بحثية متعمقة على اساس دوري منتظم، وحازت تلك التقارير على المراتب الاولى في المنطقة من خلال استفتاء قامت به جهات عالمية، كما حصلت «جلوبل» على اعلى التصنيفات من يوروموني وكانت بحوثها ضمن المراتب العشر الاوائل في كافة الفئات البحثية للعام 2009.
الشركات الورقية
* البعض يتهم «جلوبل» بأنها قامت بالمساهمة في تفريخ الشركات الورقية فما رأيك في هذه الظاهرة؟
- هذا غير صحيح على الاطلاق فقد ساهمت «جلوبل» منذ نشأتها في تأسيس وطرح وادراج العديد من الشركات المشهود لها بالنجاح، سواء في داخل الكويت او خارجها.
اما من حيث اداء تلك الشركات، فقد قمنا بإطلاق مؤشر اصدارات «جلوبل» لقياس اداء تلك الشركات المدرج منها والذي لم يتم ادراجه بعد.
وبلغ معدل نمو ذلك المؤشر نسبة %249 منذ سنة الاساس العائدة الى سبتمبر 2002 وحتى نهاية شهر يوليو 2009. الامر الذي يترجم الى متوسط معدل نمو سنوى بنسبة %35 تقريبا، مما ينفي عن تلك الشركات خاصية كونها غير فعالة او ورقية.
هذا من حيث الاداء على مستوى القيمة السوقية لتلك الاسهم، اما من حيث المشاريع القائمة فهي عديدة ولا تخفي على احد.
إضافة الى ذلك، لا يجب ان نغفل دور «جلوبل» اقليميا، حيث ساعدت «جلوبل» العديد من الشركات في تحقيق استراتيجياتها الهادفة للتوسع خارجيا وكانت حلقة وصل بينها وبين الاسواق الخارجية. ففي سوق دبي المالي مثلا، لعبت «جلوبل» دور مستشار الادراج للعديد من الشركات، كما قمنا بدور مستشار الادراج لشركات غير كويتية في السوق الكويتية، هذا الى جانب التطور الذي احدثته «جلوبل» على اسلوب عمل الاستثمارات المصرفية والذي كان بلاشك قيمة مضافة لهذا القطاع.
فكانت «جلوبل» اول من قام باعتماد وطباعة «نشرة الاكتتاب الخاص» المعروفة اختصارا بالـ PPM مما يتيح فرصة للمستثمر للتعرف على كلا من مزايا الاستثمار ومخاطره في آن واحد.
كما قمنا بنشر الثقافة والوعي الاستثماري من خلال اقامة الندوات سواء كان في سوق الكويت للاوراق المالية او داخليا في مقر الشركة، وتميز حضورنا القوي في عدة محافل وندوات اقتصادية عالمية مما ابرز قطاع الاستثمار الكويتي بصورة مشرفة. ويبلغ عدد الشركات التي قامت «جلوبل» بتأسيسها وادراجها حوالي 17 شركة.
ولا يخفى على احد تأثير هذه الشركات على الاقتصاد الوطني وتوفير فرص عمل للعمالة الوطنية من حيث توفير فرص عمل لهم بالاضافة الى العوائد التي تحققها تلك الشركات للمساهمين.
«دبي كابيتال»
* اثيرت اشاعات كثيرة حول حقيقة خلافكم مع شركة «دبي كابيتال» فهل لنا ان نتعرف على حيثيات هذا الخلاف وكيف انتهى؟
- نريد اعلام الكافة ممن تابعوا قضية «جلوبل» و«دبي كابيتال» ان الحكم في الدعوى رقم (2009/3957) جنح (2009/86) الصالحية والصادر بتاريخ 27 يوليو 2009 وهو اول حكم يصدر في الأزمة المالية الراهنة في مواجهة احدى كبرى شركات الاستثمار الكويتية مبرءاً ذمتها تماماً مما نسب اليها من الاتهام بالنصب والاحتيال، حيث إن الحكم وان ذكر في حيثياته حصول التصالح بالتسوية وهو ما اثبته الحكم بتنازل محامي الشركة الشاكية ضد المتهمين بنهاية التحقيقات (أي قبل ان تصل اوراق الدعوى الى المحكمة!).
كما ان محامي الشركة الشاكية حضر في اول جلسة محاكمة وقرر تنازله عن الشق الجنائي والمدني في الدعوى، ومع ذلك لم تأخذ المحكمة بهذه التنازلات المتوالية وقررت المضي في نظر الشكوى لفحص مدى توافر اركان جريمة النصب والاحتيال فيها، حيث اسست حكم البراءة على الحيثيات التالية التي لم يكن من بينها التنازل قائلة:
«لما كان ما تقدم وكانت الاوراق خلت من ثمة ما يفيد قيام المتهمين باستخدام وسائل احتيالية بقصد الحصول على اموال الشركة الشاكية او الاستيلاء على تلك الاموال لحساب انفسهم، ومن ثم فان المحكمة لا تذهب فيما ذهبت اليه سلطة الاتهام من توجيه تلك التهمة الى المتهمين لخلو الاوراق من ثمة دليل يقيني عليها، الامر الذي يتعين معه الحال كذلك، القضاء ببراءة المتهمين بما اسند اليهم من اتهام عملا بالمادة (2/172) من قانون الاجراءات والمحاكمات الجزائية، فلهذه الاسباب... حكمت المحكمة حضوريا ببراءة المتهمين مما اسند اليهم من اتهام... انتهى».
اي ليس كما يزعم البعض ان حكم البراءة قد تأسس على التسوية وليس على عدم توافر اركان الجريمة المنسوبة ل«جلوبل» وادائها.
وهنا اود الاشارة الى انه من الطبيعي في مجالات المال والاستثمار ان تنشا خلافات وهذه الامور حدثت منذ قديم الزمان ومن الطبيعي ان تحدث خلافات في ظل هذه الظروف، ومجرد رفع دعاوى ضد اي مؤسسة او فرد او شركة لا يشكل دليل ادانة فالعبرة في الخواتيم والمتهم بريء حتى تثبت ادانته.
صندوق ال«ماكرو»
* تحدثتم خلال الجمعية العمومية عن نية «جلوبل» تأسيس صندوق «ماكرو» فهل لنا ان نعرف اين وصلت مراحل تأسيسه ومتى سيتم اطلاقه؟
- تتمحور استراتيجية الصندوق في تكوين اداة استثمارية مغرية يستفاد منها عن طريق ارتفاع قيمة اصول الصندوق عن طريق التخارج بصورة منظمة تعود على الصندوق بالارباح لتجنب بيع تلك الاصول في وقت الأزمة المالية الحالية باسعار اقل من قيمتها الحقيقية.
على ان يتملك وحدات الصندوق مستثمرين استراتيجيين بهدف الاستثمار في منطقة الخليج والشرق الاوسط، والجدير بالذكر ان %75 من موجودات الصندوق متمركزة في الخليج والشرق الاوسط وتتوزع على %25 في اسواق مالية اهمها الصين و%50 من اجمالي الصندوق في الكويت، فيما تبلغ ما نسبته %60 من اجمالي موجودات الصندوق اسهم مدرجة و%24 ما بين صناديق استثمارية والباقي اسهم غير مدرجة.
وتبلغ قيمة الاصول المتضمنة في الصندوق وفقا لتقييم طرف ثالث عالمي محايد ما قيمته 1.6 مليار دولار.
والصندوق الآن في مراحل تأسيسه النهائية فهو موزع على قطاعات مختلفة. مع رغبة «جلوبل» بالاحتفاظ بحصة الاغلبية في الصندوق للاستفادة من اي تحسن يطرا على الاسواق الخليجية والعربية ونسعى لإطلاق الصندومق بعد الحصول على الموافقات اللأزمة من الجهات الرقابية.
اعتماد الميزانية
* يردد البعض ان مدققي الحسابات لم يعتمدوا ميزانية الشركة؟!
- هذا غير صحيح فتوقيع مدققي الحسابات لم يغب عن ميزانية الشركة بل تم اعتماده من قبل المدققين مؤكدين تطابقها مع معايير المحاسبة العالمية.
حيث اشتمل التقرير الذي اعده مدقق الحسابات الخارجي عن الشركة بان الشركة الام تحتفظ بدفاتر محاسبية منتظمة وان البيانات المالية المجمعة والبيانات الواردة في تقرير مجلس ادارة الشركة الام فيما يتعلق بالبيانات المالية المجمعة متفقة مع ما هو وارد في هذه الدفاتر واننا باستثناء الامر المبين في الفقرة المتعلقة بمحدودية النطاق، قد حصلنا على كافة المعلومات والايضاحات التي رأيناها ضرورية لاغراض التدقيق، كما ان البيانات المالية المجمعة تتضمن جميع المعلومات التي يتطلبها قانون الشركات التجارية لعام 1960 والتعديلات اللاحقة له والنظام الاساسي للشركة الأم وانه قد اجري الجرد وفقا للاصول المرعية.
وفيما يتعلق بمحدودية النطاق قصد المدقق هنا قد ادى التخلف عن السداد هذا الى تفعيل احكام استحقاق كافة الالتزامات القائمة الوارد ضمن مستندات الاقتراض للمجموعة وبالتالي اخفاق المجموعة عن تسديد كامل التزاماتها.
وتعمل المجموعة حاليا بشكل فعال على التفاوض مع الجهات المانحة لتلك القروض لإعادة هيكلة التزامات الدين وقد اصبحت قدرة المجموعة على متابعة اعمالها على اساس مبدأ الاستمرارية تستند بشكل كبير على النجاح في هذه المفاوضات. اننا لم نتمكن من الوصول الى ادلة تدقيق موثوق منها وكافية لتحديد مدى قدرة المجموعة على الوصول الى اتفاق بشأن اعادة هيكلة التزامات الدين المستحقة عليها.
- «جلوبل» تتلقى إشادة دائمة من لجنة البنوك الدائنة، و«فاينانشال تايمز» أثنت على جهودها في سداد مديونياتها
قال السميط ان «جلوبل» تعتز بجميع الانجازات التي حققتها منذ تأسيسها والتي حظيت بتقدير العديد من الجهات المحلية والعالمية، ويجب التأكيد هنا على ان الأزمة المالية طالت العديد من الشركات الكبرى عالميا والتي لم تستثن من عواقبها على الرغم من صلابتها وقوة مركزها المالي قبيل الأزمة.
واقتبس هنا ما ورد في صحيفة أوبزرفر البريطانية والتي قامت بنشر خطاب أرسله بنك انجلترا المركزي يوضح فيه للملكة اليزابيث ملكة بريطانيا أسباب عدم التنبؤ بأزمة الائتمان، حيث وصف بنك انجلترا المركزي أسباب الانهيار المالي بأنها معقدة ولكنه ايجازا ألقى باللائمة فيما يحدث على قصور التخيل الجماعي لكثير من النابهين.
وذلك أكبر دليل على ان تلك الأزمة كانت مفاجئة ولم تعط أي مؤشرات أو دلائل واضحة كانت أو مستترة تحفز على التنبؤ بها قبل حدوثها. لذا نحن نعتبر تلك الظروف استثنائية ونتعامل معها على ذلك الأساس وبحرفية تامة تتمثل في اتخاذ كافة التدابير التي تكفل عبور تلك العاصفة بسلام.
وأكبر دليل على ذلك، الاشادة الدائمة بالشركة والتي نتلقاها من لجنة البنوك الدائنة ومدى تعاوننا والتزامنا تجاه خدمة جميع التزاماتنا.
وقد تم نشر تقرير في صحيفة الفاينانشال تايمز بتاريخ 29 يوليو 2009 ونقلت عنه الصحف المحلية في اليوم التالي قالت فيه «اتبعت جلوبل اسلوبا مهنيا للغاية في عملية اعادة الهيكلة.
وعلى عكس العديد من المؤسسات في المنطقة، واصلت جلوبل خدمة ديونها وتعتزم سداد كامل مديونينتها». وهذه اشادة نعتز بها لأنها انعكاس للواقع الفعلي وثمرة لجهودنا المتوالية سعيا وراء تحقيق هدف واحد يتمثل في الخروج السريع والقوي من تلك الأزمة لنبرز بعدها ككيان استثماري يتميز بالمرونة مقابل أي ظروف طارئة قد تواجهنا مستقبليا.
أما على مستوى الكويت، فنكرر ان جلوبل لم تكن الشركة الوحيدة المتأثرة بالأزمة المالية العالمية. بل على العكس، تميز تفاعل جلوبل مع الأزمة بشفافية وسرعة تحسب لصالحنا وليست ضدنا.
وكما ذكرت سابقا، نحن دائما نسعى لتمثيل الكويت بصورة مشرفة في كافة المحافل الدولية. وأكبر دليل على عدم تعرض سمعة الكويت لأي ضرر هو قيام شركة فيتش للتصنيف العالمي بتثبيت تصنيف الكويت للجدارة الائتمانية في بداية الشهر الجاري مما يعكس عدم تأثرها كدولة بتلك الأحداث. وجلوبل ستبقى دائما سفيرا للكويت والمنطقة سواء عن طريق الصناديق المختلفة التي تم تسويقها على مستوى العالم أو الأبحاث والتقارير الخاصة بأسواق المنطقة.
- 40 مليون دولار إجمالي توزيعات صناديق «جلوبل» منذ بداية العام.. وحتى الآن رغم الأزمة
نوه السميط الى أنه وعلى الرغم من أداء الأسواق وشح السيولة فلا يجب ان نغفل حقيقة ان أجمالي توزيعات صناديق جلوبل خلال هذا العام للآن يقارب 40 مليون دولار الاداء المتميز لصناديق «جلوبل» حيث تفوق أداء العديد من الصناديق على المؤشرات المقارنة.
ولنأخذ صندوق جلوبل للأسهم السعودية - النور كمثال. فهو يعد من أحدث الصناديق التي أطلقتها جلوبل اخيرا، وتحديدا في شهر مارس 2009، وكان ذلك في خضم الأزمة المالية العالمية. الا ان ذلك لم يؤثر على أداء الصندوق الذي شهد لتميز أدائه الموقع الالكتروني للسوق السعودي (تداول)، وجاء في طليعة الصناديق السعودية من حيث الأداء منذ بداية العام وحتى شهر مايو الماضي بنمو بلغت نسبته آنذاك %33.76 في حين كان معدل نمو المؤشر العام للسوق السعودي (تداول) لا يتعدى نسبة %20 خلال الفترة المقارنة.
أما من جهة العوائد التي حققتها الصناديق، فقد حققنا عوائد ممتازة في ظل الظروف الحالية وأزمة الائتمان في الأسواق العالمية، وقامت عدة صناديق بتوزيع أرباح نقدية لمساهميها كان أحدثها توزيع صندوق جلوبل للاستحواذ الكامل نسبة %3 كأرباح نقدية.
وتأكيدا لتميز صناديق جلوبل، حصلت الشركة على أعلى الترتيبات من جهات محايدة، نذكر منها صندوق جلوبل للصناديق الاسلامية والذي أتى في المرتبة الأولى في يوليو 2008 حسب ترتيب موقع «زاوية». وبلغت عوائد الصندوق في ذلك الوقت ما نسبته %5.72 منذ بداية العام، وظهر على الصفحة الرئيسية للموقع وهي مخصصة للصناديق الرائدة.
ويعزى كل ذلك لتميز فريق العمل القائم على متابعة تلك الصناديق، والذي شهدت له مؤسسة «برايفت اكوتي انترناشيونال» وصنفته في المركز 126 على مستوى أفضل شركات الملكية الخاصة في العالم ضمن 300 شركة في أحدث مسح أجرته في شهر مايو الماضي. كما تسعى جلوبل دائما لتعزيز منتجاتها وخدماتها التي تقدمها لعملائها، وكان أحدث تلك الخطوات تقديم تقارير دورية جديدة لعملاء الشركة بدءا من أغسطس الجاري. وقد صمم التقرير الجديد بطريقه تقدم للعملاء معلومات أكثر شمولية وسهولة بشأن استثماراتهم في المنتجات الاستثمارية التي تقدمها الشركة.
- موظفو «جلوبل» قدموا «وثيقة مؤازرة» لها خلال الأزمة وتحملوا تبعات ترشيد المصروفات
ذكر السميط أنه لا يتم النظر لجلوبل كجهة عمل فقط، بل تعتبر امتداداً لحياتنا العائلية. حيث تعتمد الادارة التنفيذية للشركة سياسة الباب المفتوح منذ بداية نشأتها الأولى مما يتيح فرصة للتعرف على متطلبات واحتياجات ومقترحات الموظفين على كافة المستويات الوظيفية. كما ان بيئة العمل في جلوبل تعد مميزة وجاذبة للكفاءات التي تعتز الشركة بضمها اليها، وتسعى العديد من الشركات المحلية والعالمية استقطابهم تيقنا منهم بكفاءة وخبرة موظفي الشركة، والتي لم نأل جهدا في شحذها من خلال برامجنا التدريبية المتنوعة.
وخلال الأزمة، ظهر المعدن الأصيل لفريق العمل ككل. حيث تحمل موظفو الشركة استقطاع جزء من رواتبهم، اضافة الى الاجراءات العديدة التي تم تطبيقها لتقليل المصروفات في ظل الظروف الحالية. ومع تحسن تلك الظروف جزئيا، قامت الشركة باعادة الجزء المستقطع من رواتب الموظفين في أقرب فرصة تقديرا لصمودهم واعتزازهم بجلوبل. وأود ان أنوه أيضا أنه مع بداية الأزمة المالية، قدم الموظفون «وثيقة مؤازرة» للشركة، تضمنت توقيعاتهم، يؤكدون فيها لجلوبل صمودهم معها واتفاقهم مع أي قرار تتخذه الادارة العليا تطبيقا لسياسة تقليل المصروفات، ثقة منهم في قرارات الشركة ورغبة في تقديم أي تضحية مادية مقابل عبور الأزمة المالية بسلام.
وخير دليل على ذلك الجو المترابط الذي تعمل به جلوبل وعدم خسارتها لأي من مدرائها في الشركة على الرغم من العروض المغرية.
- مساندة الشركات لا تعني هدر المال العام!
أشاد السميط بدور الهيئة العامة للاستثمار التي أخذت المبادرة وأسست المحفظة الوطنية «صندوق الانقاذ» لكن هذه الأسباب مجتمعة ليست كافية لاحياء البلد اقتصاديا مرة أخرى، فالوضع السياسي السيئ قد اثر كثيرا على الوضع الاقتصادي وعلينا ان نفكر بجدية ماذا فعلت الكويت حيال الأزمة مقارنة ببورصات دول الخليج الأخرى! وأداء بورصة الكويت وبورصاتهم في الآونة الأخيرة لهو خير دليل على ذلك.
وعلى الدولة ان توفر وسائل تمويل جديدة بقنوات غير البنوك كتشجيع أدوات دين جديدة عبارة عن سندات مالية وأسهم ممتازة وأيضا السندات القابلة للتحويل الى أسهم، وان يتم تشريع القوانين اللازمة لذلك على ان يتم ذلك كله في اطار شروط تحمي المال العام للدولة، فمساعدة الشركات لتوفير خطوط تمويلية لها لا تعني بالضرورة هدر المال العام، وهناك كفاءات حكومية تستطيع ان تحمي المال العام وان توفق بين الاحتياجين.
في حواره مع «الوطن» قال الرئيس التنفيذي في شركة بيت الاستثمار العالمي «جلوبل» بدر عبد الله السميط: إن الشركة تباشر حاليا تأسيس صندوق «ماكرو» الذي وصل إلى مراحلة النهائية وتتركز %75 من موجودات الصندوق في الخليج والشرق الأوسط تتوزع على %25 في اسواق مالية اهمها الصين و%50 من اجمالي الصندوق في الكويت، فيما تبلغ ما نسبته %60 من اجمالي موجودات الصندوق اسهم مدرجة و%24 ما بين صناديق استثمارية والباقي اسهم غير مدرجة، وتبلغ قيمة الاصول المتضمنة في الصندوق وفقا لتقييم طرف ثالث عالمي محايد ما قيمته 1.6 مليار دولار، فيما تسعى «جلوبل» للاحتفاظ بحصة الاغلبية في الصندوق للاستفادة من اي تحسن يطرأ على الاسواق الخليجية والعربية، مشددا على ان توقيع مدققي الحسابات لم يغب عن ميزانية الشركة بل تم اعتماده من قبل المدققين مؤكدين تطابقها مع معايير المحاسبة العالمية.
وأوضح السميط ان «جلوبل» استمرت طوال الفترة الماضية بالوفاء والالتزام بخدمة الديون في اوقاتها وهي مع ذلك تظل واثقة بان العمل الجماعي والتفاهم مع جميع الاطراف سيؤدي حتما للحلول المرجوة لإعادة جدولة المديونية في المستقبل القريب مشيرا الى ان «جلوبل» تترقب الحصول على الموافقات النهائية من البنوك الدائنة والتي من المتوقع الاعلان عنها قريبا لافتا الى ان «جلوبل» ماضية في استكمال اجراءات التقاضي ضد بنك «أم القيوين» الوطني لاسترداد وديعة الشركة في البنك لافتا الى ان المبلغ المودع على شكل وديعة من طرفنا لديها قد تبخر او اختفى نتيجة الخلاف القائم، واقع الحال خلاف ذلك، فهو وديعة والبنك يدعي انها دفعة مقدمة.
رفعنا قضية ضد البنك لاسترداد المبلغ امام احدى المحاكم، وقضت المحكمة بعدم الاختصاص والقضية الآن تسير بحسب مجراها القانوني الطبيعي.
وأفاد السميط ان «جلوبل» تلقت دعما من مساهميها ولعل ابرز دليل على ذلك ان جمعيتها العمومية الاخيرة مرت بسلاسة نظرا لتفهم المساهمين وثقتهم الغالية وهذا ناتج عن الشفافية المطلقة التي تحلت بها «جلوبل» منذ بداية الأزمة وحتى الوقت الحاضر.
كما لم يغفل مساهمي «جلوبل» ما قدمته الشركة لهم على مدار السنوات الماضية منذ انشائها، ولاسيما توزيعات الارباح السخية التي انفردت بها «جلوبل» ضمن منافسيها، حيث بلغ اجمالي توزيعات «جلوبل» النقدية بالدولار الامريكي على مساهميها 400 مليون خلال خمس السنوات الماضية منوها الى انه ورغم اقرار العمومية زيادة رأسمال «جلوبل» إلا انها لن تحدث قبل التوقيع على اعادة الجدولة، مبينا ان زيادة رأس المال مغرية جدا ليس فقط للمساهمين الحاليين انما ايضا للمساهمين الاستراتيجيين.
وذكر السميط ان التقارير والتوصيات التي تجريها «جلوبل» على الشركات والبنوك حقيقية ولا تستفيد «جلوبل» منها «لطالما كانت «جلوبل» سباقة في تقديم البحوث والتقارير المتخصصة، اضافة الى اطلاق مؤشرات عامة وقطاعية لقياس اداء الشركات المدرجة على مستوى الكويت ودول الخليج. وفتحنا بذلك المجال امام الشركات الاستثمارية الاخرى لتحذو حذونا. هذا ويجب ان تلقى تلك الأبحاث تشجيعا وذلك تقديرا لجهودها في نشر الوعي الاستثماري من اجل ان يصل المتداولون في الاسواق المالية لقرارات استثمارية مستنيرة».
ونوه السميط الى حكم القضاء ببراءة «جلوبل» بعد اتهامها من شركة «دبي كابيتال» بخيانة الأمانة مبينا ان الحكم الصادر بالبراءة ليس كما يزعم البعض من انه تأسس على التسوية وانما استند الى عدم توافر اركان الجريمة المنسوبة ل«جلوبل» وادائها وفيما يلي التفاصيل:
* كيف تأثرت «جلوبل» بشكل خاص بالأزمة المالية العالمية؟
- لم تكن الاقتصاديات العربية بمنأى عن تداعيات الأزمة المالية العالمية والتي انعكست آثارها على دول الخليج والشركات العاملة بها ومن ضمنها «جلوبل»، حيث احدثت الأزمة اضطرابات في مختلف القطاعات الاقتصادية مع تراجع معدلات النمو الاقتصادي بصورة واضحة، وانقطاع الخطوط الائتمانية وتدهور قيمة الاصول بشكل جوهري بكل الاسواق المالية بدون استثناء مما انعكس سلبا على اداء الشركات الاستثمارية بصفة خاصة.
كما تأثر اداء البورصات العالمية سلبا، تبعها تدهور اداء الاسواق الخليجية والعربية هي الاخرى. فعلى سبيل المثال، تراجع مؤشر داو جونز الامريكي بنسبة تصل الى %25 تقريبا على اساس سنوي بنهاية شهر يونيو الماضي، في حين سجل مؤشر السوق الياباني نيكاي تراجعا خلال نفس الفترة بنسبة تفوق %26 أما خليجيا، فقد السوق السعودي بنهاية النصف الاول من العام الحالي نسبة %40 من قيمته مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي. في حين بلغت نسب التراجع لسوقي الكويت وقطر ما نسبته %41 و%44 على التوالي.
ونظرا لتراجع قيمة العديد من الاصول، ظهرت فجوة بين قيمة ما تملكه الشركات من موجودات وما يتوجب عليها دفعه من مطلوبات ومنذ نشأة «جلوبل» في العام 1998 كانت دائما سباقة في وضع نموذج متنوع لأعمالها يشهد على نجاحه تفوق الشركة وانجازاتها التي حققتها على مدار الـ 11 سنة الماضية، اضافة الى الثروات التي بنتها لعملائها ومساهميها مما يبرهن على مدى صواب الاستراتيجية التي تنتهجها. وفي ضوء الأزمة المالية ارتأت «جلوبل» انه تماشيا مع المعطيات الحالية يتوجب عليها اعادة النظر في اسلوب عملها مما تطلب ادخال تعديل على نموذج العمل القائم بما يتماشى مع الظروف الحالية.
حيث تركز «جلوبل» في الوقت الحاضر على الخروج من الأزمة بقوة وبسرعة في آن واحد من خلال تركيز عملها على ثلاثة محاور رئيسية هي ادارة الاصول، الاستثمارات المصرفية، والوساطة المالية.
إعادة الجدولة
* بالحديث عن تخلف «جلوبل» عن سداد ديونها ما آخر تطورات اجتماعكم مع اللجنة الدائنة؟ وما التقدم الذي أحرزتموه في عملية اعادة الجدولة؟
- لم تتخلف «جلوبل» عن سداد ديونها وانما استمرت «جلوبل» طوال الفترة الماضية بالوفاء والالتزام بخدمة الدين في اوقاتها وهي مع ذلك تظل واثقة بان العمل الجماعي والتفاهم مع جميع الاطراف سيؤدي حتما للحلول المرجوة لإعادة جدولة المديونية في المستقبل القريب، وستظل الادارة عاكفة على تعزيز الانشطة التشغيلية المعتمدة على الرسوم مثل ادارة الاصول والاستثمارات المصرفية والوساطة المالية جزءا لا يتجزأ من مستقبل ربحية «جلوبل». بالاضافة الى ايمانها التام بأن تقوية المركز المالي للشركة وتحسين التدفقات النقدية هما من اولويات العمل المطلوبة في المرحلة الحالية.
والحقيقة ما يحفزنا على العمل الدؤوب هو ثقة وتشجيع مساهمينا وعملائنا. ونحن بانتظار الحصول على الموافقات النهائية للبنوك والتي من المتوقع الاعلان عنها قريبا.
بنك أم القيوين
* ما آخر تطورات خلافكم مع بنك «أم القيوين» الوطني؟
- يعتقد البعض ان المبلغ المودع على شكل وديعة من طرفنا لديه قد تبخر او اختفى نتيجة الخلاف القائم، واقع الحال خلاف ذلك، فهو كما اسلفت وديعة والبنك يدعي انها دفعة مقدمة. رفعنا قضية ضد البنك لاسترداد المبلغ امام احدى المحاكم، وقضت المحكمة بعدم الاختصاص والقضية الآن تسير بحسب مجراها القانوني الطبيعي.
مساهمو «جلوبل»
* ما ردة فعل مساهمي «جلوبل» خلال الاحداث التي مرت بها الشركة في الأزمة؟
- تلقت «جلوبل» دعما كبيرا من مساهميها خلال جمعيتها العمومية الاخيرة والتي مرت بسلاسة نظرا لتفهم المساهمين وثقتهم الغالية التي اولونا اياها، وهذا ناتج عن الشفافية المطلقة التي تحلت بها «جلوبل» منذ بداية الأزمة وحتى الوقت الحاضر.
كما لم يغفل مساهمو «جلوبل» ما قدمته الشركة لهم على مدار السنوات الماضية منذ انشائها، ولاسيما توزيعات الارباح السخية التي انفردت بها «جلوبل» ضمن منافسيها. فعلى سبيل المثال، اقتربت نسبة الارباح المدفوعة كعوائد للمساهمين الى حوالي %40 من اجمالي ارباح الشركة بنهاية العام السابق مباشرة لحدوث الأزمة المالية، مع العلم ان متوسط تلك النسبة خلال الفترة المماثلة لقطاع البنوك والمصارف الكويتية المدرجة بسوق الكويت للاوراق المالية بلغ حوالي %43 والذي يعد من اكثر القطاعات المربحة والسخية في توزيع الأرباح.
هذا بخلاف التوزيعات العينية من اسهم منحة واكتتابات لزيادة راسمال الشركة باسعار مغرية حققت ارباحا للعديد من المساهمين. فيما بلغ اجمالي توزيعات «جلوبل» النقدية بالدولار على مساهميها 400 مليون خلال السنوات الخمس الماضية.
زيادة رأس المال
* وافقت الجمعية العمومية على زيادة رأس المال بنسبة %114 عبر اصدار اسهم جديدة من 131.2 مليون دينار الى 281.2 مليون دينار بسعر 110 فلوس للسهم الواحد فهل لنا ان نعرف متى ستتم الزيادة؟
- وافقت الجمعية العمومية على الزيادة، الا انها لن تحدث قبل التوقيع على اعادة الجدولة، وهنا احب ان اشير الى ان «جلوبل» ومنذ 11 سنة اي منذ تأسيسها كان سعر سهمها آنذاك 100 فلس ولم يكن لديها سوى 20 موظف وفرع واحد ولا نملك سوى جهودنا، اليوم تقوم «جلوبل» بزيادة راسمالها بالسعر مقارب بعد النجاحات العديدة التي حققتها الشركة وتوسعاتها الجغرافية من اهمها المملكة العربية السعودية ومصر، واصول مدارة تبلغ 4.7 مليارات دولار بأسعار اصول قد وصلت الآن للحد الادنى و450 موظفا متخصصا، فباعتقادي وبدون شك زيادة رأس المال ستكون مغرية جدا ليس فقط للمساهمين الحاليين انما ايضا للمساهمين الاستراتيجيين.
تقارير «جلوبل»
* يتهمكم البعض ان التقارير والتوصيات التي تجرونها على الشركات والبنوك ليست بحقيقية وانما لتستفيد «جلوبل» منها؟
- اختلف مع هذا القول جملة وتفصيلا. فالتقارير والتوصيات التي نجريها على الشركات والبنوك حقيقية ولا تستفيد «جلوبل» منها فلطالما كانت «جلوبل» سباقة في تقديم البحوث والتقارير المتخصصة، اضافة الى اطلاق مؤشرات عامة وقطاعية لقياس اداء الشركات المدرجة على مستوى الكويت ودول الخليج. وفتحنا بذلك المجال امام الشركات الاستثمارية الاخرى لتحذو حذونا.
هذا ويجب ان تلقى تلك الابحاث تشجيعا وذلك تقديرا لجهودها في نشر الوعي الاستثماري من اجل ان يصل المتداولون في الاسواق المالية لقرارات استثمارية مستنيرة.
اما بالنسبة لقسم البحوث في «جلوبل» على وجه الخصوص، فنحن نتبع على المستوى المهني قواعد ومعايير عالمية تحكم عمل فريق البحوث. فالتقرير او التوصية التي تصدر من خلال قسم البحوث يتم ارسالها للصحف، العملاء، وموظفي الشركة في نفس الوقت ضمانا للشفافية والحياد التام، فلا يتميز موظفو «جلوبل» بالاطلاع على اي توصية او رأي قبل ان يكون للمستثمر العام خارج «جلوبل» فرصة للاطلاع عليه.
ثانيا على المستوى الشخصي، لا يمكن لموظفي قسم البحوث ان يحصلوا على اي استفادة شخصية جراء قيامهم بتلك التقييمات، حيث انهم وفقا لميثاق شرف المهنة الذي تطبقه «جلوبل» يحظر على موظفي هذا القسم التداول في الاسهم المدرجة في اسواق الاوراق المالية نهائيا ويتم التأكد من ذلك من خلال ادارة منفصلة هي مجموعة الالتزام.
كما نطبق في «جلوبل» مبدا الفصل التام بين مكاتب الادارات التي يتداخل عملها لمنع الاطلاع على اي معلومات حساسة لنرتقي بموظفينا فوق مستوى اي شبهات.
ثالثا وهو الاهم، يشهد لتفوق قسم البحوث ب«جلوبل» العديد من الجهات المحايدة. حيث تقدم الشركة تقارير بحثية متعمقة على اساس دوري منتظم، وحازت تلك التقارير على المراتب الاولى في المنطقة من خلال استفتاء قامت به جهات عالمية، كما حصلت «جلوبل» على اعلى التصنيفات من يوروموني وكانت بحوثها ضمن المراتب العشر الاوائل في كافة الفئات البحثية للعام 2009.
الشركات الورقية
* البعض يتهم «جلوبل» بأنها قامت بالمساهمة في تفريخ الشركات الورقية فما رأيك في هذه الظاهرة؟
- هذا غير صحيح على الاطلاق فقد ساهمت «جلوبل» منذ نشأتها في تأسيس وطرح وادراج العديد من الشركات المشهود لها بالنجاح، سواء في داخل الكويت او خارجها.
اما من حيث اداء تلك الشركات، فقد قمنا بإطلاق مؤشر اصدارات «جلوبل» لقياس اداء تلك الشركات المدرج منها والذي لم يتم ادراجه بعد.
وبلغ معدل نمو ذلك المؤشر نسبة %249 منذ سنة الاساس العائدة الى سبتمبر 2002 وحتى نهاية شهر يوليو 2009. الامر الذي يترجم الى متوسط معدل نمو سنوى بنسبة %35 تقريبا، مما ينفي عن تلك الشركات خاصية كونها غير فعالة او ورقية.
هذا من حيث الاداء على مستوى القيمة السوقية لتلك الاسهم، اما من حيث المشاريع القائمة فهي عديدة ولا تخفي على احد.
إضافة الى ذلك، لا يجب ان نغفل دور «جلوبل» اقليميا، حيث ساعدت «جلوبل» العديد من الشركات في تحقيق استراتيجياتها الهادفة للتوسع خارجيا وكانت حلقة وصل بينها وبين الاسواق الخارجية. ففي سوق دبي المالي مثلا، لعبت «جلوبل» دور مستشار الادراج للعديد من الشركات، كما قمنا بدور مستشار الادراج لشركات غير كويتية في السوق الكويتية، هذا الى جانب التطور الذي احدثته «جلوبل» على اسلوب عمل الاستثمارات المصرفية والذي كان بلاشك قيمة مضافة لهذا القطاع.
فكانت «جلوبل» اول من قام باعتماد وطباعة «نشرة الاكتتاب الخاص» المعروفة اختصارا بالـ PPM مما يتيح فرصة للمستثمر للتعرف على كلا من مزايا الاستثمار ومخاطره في آن واحد.
كما قمنا بنشر الثقافة والوعي الاستثماري من خلال اقامة الندوات سواء كان في سوق الكويت للاوراق المالية او داخليا في مقر الشركة، وتميز حضورنا القوي في عدة محافل وندوات اقتصادية عالمية مما ابرز قطاع الاستثمار الكويتي بصورة مشرفة. ويبلغ عدد الشركات التي قامت «جلوبل» بتأسيسها وادراجها حوالي 17 شركة.
ولا يخفى على احد تأثير هذه الشركات على الاقتصاد الوطني وتوفير فرص عمل للعمالة الوطنية من حيث توفير فرص عمل لهم بالاضافة الى العوائد التي تحققها تلك الشركات للمساهمين.
«دبي كابيتال»
* اثيرت اشاعات كثيرة حول حقيقة خلافكم مع شركة «دبي كابيتال» فهل لنا ان نتعرف على حيثيات هذا الخلاف وكيف انتهى؟
- نريد اعلام الكافة ممن تابعوا قضية «جلوبل» و«دبي كابيتال» ان الحكم في الدعوى رقم (2009/3957) جنح (2009/86) الصالحية والصادر بتاريخ 27 يوليو 2009 وهو اول حكم يصدر في الأزمة المالية الراهنة في مواجهة احدى كبرى شركات الاستثمار الكويتية مبرءاً ذمتها تماماً مما نسب اليها من الاتهام بالنصب والاحتيال، حيث إن الحكم وان ذكر في حيثياته حصول التصالح بالتسوية وهو ما اثبته الحكم بتنازل محامي الشركة الشاكية ضد المتهمين بنهاية التحقيقات (أي قبل ان تصل اوراق الدعوى الى المحكمة!).
كما ان محامي الشركة الشاكية حضر في اول جلسة محاكمة وقرر تنازله عن الشق الجنائي والمدني في الدعوى، ومع ذلك لم تأخذ المحكمة بهذه التنازلات المتوالية وقررت المضي في نظر الشكوى لفحص مدى توافر اركان جريمة النصب والاحتيال فيها، حيث اسست حكم البراءة على الحيثيات التالية التي لم يكن من بينها التنازل قائلة:
«لما كان ما تقدم وكانت الاوراق خلت من ثمة ما يفيد قيام المتهمين باستخدام وسائل احتيالية بقصد الحصول على اموال الشركة الشاكية او الاستيلاء على تلك الاموال لحساب انفسهم، ومن ثم فان المحكمة لا تذهب فيما ذهبت اليه سلطة الاتهام من توجيه تلك التهمة الى المتهمين لخلو الاوراق من ثمة دليل يقيني عليها، الامر الذي يتعين معه الحال كذلك، القضاء ببراءة المتهمين بما اسند اليهم من اتهام عملا بالمادة (2/172) من قانون الاجراءات والمحاكمات الجزائية، فلهذه الاسباب... حكمت المحكمة حضوريا ببراءة المتهمين مما اسند اليهم من اتهام... انتهى».
اي ليس كما يزعم البعض ان حكم البراءة قد تأسس على التسوية وليس على عدم توافر اركان الجريمة المنسوبة ل«جلوبل» وادائها.
وهنا اود الاشارة الى انه من الطبيعي في مجالات المال والاستثمار ان تنشا خلافات وهذه الامور حدثت منذ قديم الزمان ومن الطبيعي ان تحدث خلافات في ظل هذه الظروف، ومجرد رفع دعاوى ضد اي مؤسسة او فرد او شركة لا يشكل دليل ادانة فالعبرة في الخواتيم والمتهم بريء حتى تثبت ادانته.
صندوق ال«ماكرو»
* تحدثتم خلال الجمعية العمومية عن نية «جلوبل» تأسيس صندوق «ماكرو» فهل لنا ان نعرف اين وصلت مراحل تأسيسه ومتى سيتم اطلاقه؟
- تتمحور استراتيجية الصندوق في تكوين اداة استثمارية مغرية يستفاد منها عن طريق ارتفاع قيمة اصول الصندوق عن طريق التخارج بصورة منظمة تعود على الصندوق بالارباح لتجنب بيع تلك الاصول في وقت الأزمة المالية الحالية باسعار اقل من قيمتها الحقيقية.
على ان يتملك وحدات الصندوق مستثمرين استراتيجيين بهدف الاستثمار في منطقة الخليج والشرق الاوسط، والجدير بالذكر ان %75 من موجودات الصندوق متمركزة في الخليج والشرق الاوسط وتتوزع على %25 في اسواق مالية اهمها الصين و%50 من اجمالي الصندوق في الكويت، فيما تبلغ ما نسبته %60 من اجمالي موجودات الصندوق اسهم مدرجة و%24 ما بين صناديق استثمارية والباقي اسهم غير مدرجة.
وتبلغ قيمة الاصول المتضمنة في الصندوق وفقا لتقييم طرف ثالث عالمي محايد ما قيمته 1.6 مليار دولار.
والصندوق الآن في مراحل تأسيسه النهائية فهو موزع على قطاعات مختلفة. مع رغبة «جلوبل» بالاحتفاظ بحصة الاغلبية في الصندوق للاستفادة من اي تحسن يطرا على الاسواق الخليجية والعربية ونسعى لإطلاق الصندومق بعد الحصول على الموافقات اللأزمة من الجهات الرقابية.
اعتماد الميزانية
* يردد البعض ان مدققي الحسابات لم يعتمدوا ميزانية الشركة؟!
- هذا غير صحيح فتوقيع مدققي الحسابات لم يغب عن ميزانية الشركة بل تم اعتماده من قبل المدققين مؤكدين تطابقها مع معايير المحاسبة العالمية.
حيث اشتمل التقرير الذي اعده مدقق الحسابات الخارجي عن الشركة بان الشركة الام تحتفظ بدفاتر محاسبية منتظمة وان البيانات المالية المجمعة والبيانات الواردة في تقرير مجلس ادارة الشركة الام فيما يتعلق بالبيانات المالية المجمعة متفقة مع ما هو وارد في هذه الدفاتر واننا باستثناء الامر المبين في الفقرة المتعلقة بمحدودية النطاق، قد حصلنا على كافة المعلومات والايضاحات التي رأيناها ضرورية لاغراض التدقيق، كما ان البيانات المالية المجمعة تتضمن جميع المعلومات التي يتطلبها قانون الشركات التجارية لعام 1960 والتعديلات اللاحقة له والنظام الاساسي للشركة الأم وانه قد اجري الجرد وفقا للاصول المرعية.
وفيما يتعلق بمحدودية النطاق قصد المدقق هنا قد ادى التخلف عن السداد هذا الى تفعيل احكام استحقاق كافة الالتزامات القائمة الوارد ضمن مستندات الاقتراض للمجموعة وبالتالي اخفاق المجموعة عن تسديد كامل التزاماتها.
وتعمل المجموعة حاليا بشكل فعال على التفاوض مع الجهات المانحة لتلك القروض لإعادة هيكلة التزامات الدين وقد اصبحت قدرة المجموعة على متابعة اعمالها على اساس مبدأ الاستمرارية تستند بشكل كبير على النجاح في هذه المفاوضات. اننا لم نتمكن من الوصول الى ادلة تدقيق موثوق منها وكافية لتحديد مدى قدرة المجموعة على الوصول الى اتفاق بشأن اعادة هيكلة التزامات الدين المستحقة عليها.
- «جلوبل» تتلقى إشادة دائمة من لجنة البنوك الدائنة، و«فاينانشال تايمز» أثنت على جهودها في سداد مديونياتها
قال السميط ان «جلوبل» تعتز بجميع الانجازات التي حققتها منذ تأسيسها والتي حظيت بتقدير العديد من الجهات المحلية والعالمية، ويجب التأكيد هنا على ان الأزمة المالية طالت العديد من الشركات الكبرى عالميا والتي لم تستثن من عواقبها على الرغم من صلابتها وقوة مركزها المالي قبيل الأزمة.
واقتبس هنا ما ورد في صحيفة أوبزرفر البريطانية والتي قامت بنشر خطاب أرسله بنك انجلترا المركزي يوضح فيه للملكة اليزابيث ملكة بريطانيا أسباب عدم التنبؤ بأزمة الائتمان، حيث وصف بنك انجلترا المركزي أسباب الانهيار المالي بأنها معقدة ولكنه ايجازا ألقى باللائمة فيما يحدث على قصور التخيل الجماعي لكثير من النابهين.
وذلك أكبر دليل على ان تلك الأزمة كانت مفاجئة ولم تعط أي مؤشرات أو دلائل واضحة كانت أو مستترة تحفز على التنبؤ بها قبل حدوثها. لذا نحن نعتبر تلك الظروف استثنائية ونتعامل معها على ذلك الأساس وبحرفية تامة تتمثل في اتخاذ كافة التدابير التي تكفل عبور تلك العاصفة بسلام.
وأكبر دليل على ذلك، الاشادة الدائمة بالشركة والتي نتلقاها من لجنة البنوك الدائنة ومدى تعاوننا والتزامنا تجاه خدمة جميع التزاماتنا.
وقد تم نشر تقرير في صحيفة الفاينانشال تايمز بتاريخ 29 يوليو 2009 ونقلت عنه الصحف المحلية في اليوم التالي قالت فيه «اتبعت جلوبل اسلوبا مهنيا للغاية في عملية اعادة الهيكلة.
وعلى عكس العديد من المؤسسات في المنطقة، واصلت جلوبل خدمة ديونها وتعتزم سداد كامل مديونينتها». وهذه اشادة نعتز بها لأنها انعكاس للواقع الفعلي وثمرة لجهودنا المتوالية سعيا وراء تحقيق هدف واحد يتمثل في الخروج السريع والقوي من تلك الأزمة لنبرز بعدها ككيان استثماري يتميز بالمرونة مقابل أي ظروف طارئة قد تواجهنا مستقبليا.
أما على مستوى الكويت، فنكرر ان جلوبل لم تكن الشركة الوحيدة المتأثرة بالأزمة المالية العالمية. بل على العكس، تميز تفاعل جلوبل مع الأزمة بشفافية وسرعة تحسب لصالحنا وليست ضدنا.
وكما ذكرت سابقا، نحن دائما نسعى لتمثيل الكويت بصورة مشرفة في كافة المحافل الدولية. وأكبر دليل على عدم تعرض سمعة الكويت لأي ضرر هو قيام شركة فيتش للتصنيف العالمي بتثبيت تصنيف الكويت للجدارة الائتمانية في بداية الشهر الجاري مما يعكس عدم تأثرها كدولة بتلك الأحداث. وجلوبل ستبقى دائما سفيرا للكويت والمنطقة سواء عن طريق الصناديق المختلفة التي تم تسويقها على مستوى العالم أو الأبحاث والتقارير الخاصة بأسواق المنطقة.
- 40 مليون دولار إجمالي توزيعات صناديق «جلوبل» منذ بداية العام.. وحتى الآن رغم الأزمة
نوه السميط الى أنه وعلى الرغم من أداء الأسواق وشح السيولة فلا يجب ان نغفل حقيقة ان أجمالي توزيعات صناديق جلوبل خلال هذا العام للآن يقارب 40 مليون دولار الاداء المتميز لصناديق «جلوبل» حيث تفوق أداء العديد من الصناديق على المؤشرات المقارنة.
ولنأخذ صندوق جلوبل للأسهم السعودية - النور كمثال. فهو يعد من أحدث الصناديق التي أطلقتها جلوبل اخيرا، وتحديدا في شهر مارس 2009، وكان ذلك في خضم الأزمة المالية العالمية. الا ان ذلك لم يؤثر على أداء الصندوق الذي شهد لتميز أدائه الموقع الالكتروني للسوق السعودي (تداول)، وجاء في طليعة الصناديق السعودية من حيث الأداء منذ بداية العام وحتى شهر مايو الماضي بنمو بلغت نسبته آنذاك %33.76 في حين كان معدل نمو المؤشر العام للسوق السعودي (تداول) لا يتعدى نسبة %20 خلال الفترة المقارنة.
أما من جهة العوائد التي حققتها الصناديق، فقد حققنا عوائد ممتازة في ظل الظروف الحالية وأزمة الائتمان في الأسواق العالمية، وقامت عدة صناديق بتوزيع أرباح نقدية لمساهميها كان أحدثها توزيع صندوق جلوبل للاستحواذ الكامل نسبة %3 كأرباح نقدية.
وتأكيدا لتميز صناديق جلوبل، حصلت الشركة على أعلى الترتيبات من جهات محايدة، نذكر منها صندوق جلوبل للصناديق الاسلامية والذي أتى في المرتبة الأولى في يوليو 2008 حسب ترتيب موقع «زاوية». وبلغت عوائد الصندوق في ذلك الوقت ما نسبته %5.72 منذ بداية العام، وظهر على الصفحة الرئيسية للموقع وهي مخصصة للصناديق الرائدة.
ويعزى كل ذلك لتميز فريق العمل القائم على متابعة تلك الصناديق، والذي شهدت له مؤسسة «برايفت اكوتي انترناشيونال» وصنفته في المركز 126 على مستوى أفضل شركات الملكية الخاصة في العالم ضمن 300 شركة في أحدث مسح أجرته في شهر مايو الماضي. كما تسعى جلوبل دائما لتعزيز منتجاتها وخدماتها التي تقدمها لعملائها، وكان أحدث تلك الخطوات تقديم تقارير دورية جديدة لعملاء الشركة بدءا من أغسطس الجاري. وقد صمم التقرير الجديد بطريقه تقدم للعملاء معلومات أكثر شمولية وسهولة بشأن استثماراتهم في المنتجات الاستثمارية التي تقدمها الشركة.
- موظفو «جلوبل» قدموا «وثيقة مؤازرة» لها خلال الأزمة وتحملوا تبعات ترشيد المصروفات
ذكر السميط أنه لا يتم النظر لجلوبل كجهة عمل فقط، بل تعتبر امتداداً لحياتنا العائلية. حيث تعتمد الادارة التنفيذية للشركة سياسة الباب المفتوح منذ بداية نشأتها الأولى مما يتيح فرصة للتعرف على متطلبات واحتياجات ومقترحات الموظفين على كافة المستويات الوظيفية. كما ان بيئة العمل في جلوبل تعد مميزة وجاذبة للكفاءات التي تعتز الشركة بضمها اليها، وتسعى العديد من الشركات المحلية والعالمية استقطابهم تيقنا منهم بكفاءة وخبرة موظفي الشركة، والتي لم نأل جهدا في شحذها من خلال برامجنا التدريبية المتنوعة.
وخلال الأزمة، ظهر المعدن الأصيل لفريق العمل ككل. حيث تحمل موظفو الشركة استقطاع جزء من رواتبهم، اضافة الى الاجراءات العديدة التي تم تطبيقها لتقليل المصروفات في ظل الظروف الحالية. ومع تحسن تلك الظروف جزئيا، قامت الشركة باعادة الجزء المستقطع من رواتب الموظفين في أقرب فرصة تقديرا لصمودهم واعتزازهم بجلوبل. وأود ان أنوه أيضا أنه مع بداية الأزمة المالية، قدم الموظفون «وثيقة مؤازرة» للشركة، تضمنت توقيعاتهم، يؤكدون فيها لجلوبل صمودهم معها واتفاقهم مع أي قرار تتخذه الادارة العليا تطبيقا لسياسة تقليل المصروفات، ثقة منهم في قرارات الشركة ورغبة في تقديم أي تضحية مادية مقابل عبور الأزمة المالية بسلام.
وخير دليل على ذلك الجو المترابط الذي تعمل به جلوبل وعدم خسارتها لأي من مدرائها في الشركة على الرغم من العروض المغرية.
- مساندة الشركات لا تعني هدر المال العام!
أشاد السميط بدور الهيئة العامة للاستثمار التي أخذت المبادرة وأسست المحفظة الوطنية «صندوق الانقاذ» لكن هذه الأسباب مجتمعة ليست كافية لاحياء البلد اقتصاديا مرة أخرى، فالوضع السياسي السيئ قد اثر كثيرا على الوضع الاقتصادي وعلينا ان نفكر بجدية ماذا فعلت الكويت حيال الأزمة مقارنة ببورصات دول الخليج الأخرى! وأداء بورصة الكويت وبورصاتهم في الآونة الأخيرة لهو خير دليل على ذلك.
وعلى الدولة ان توفر وسائل تمويل جديدة بقنوات غير البنوك كتشجيع أدوات دين جديدة عبارة عن سندات مالية وأسهم ممتازة وأيضا السندات القابلة للتحويل الى أسهم، وان يتم تشريع القوانين اللازمة لذلك على ان يتم ذلك كله في اطار شروط تحمي المال العام للدولة، فمساعدة الشركات لتوفير خطوط تمويلية لها لا تعني بالضرورة هدر المال العام، وهناك كفاءات حكومية تستطيع ان تحمي المال العام وان توفق بين الاحتياجين.
تعليقات {{getCommentCount()}}
كن أول من يعلق على الخبر
{{Comments.indexOf(comment)+1}}
رد{{comment.DisplayName}} على {{getCommenterName(comment.ParentThreadID)}}
{{comment.DisplayName}}
{{comment.ElapsedTime}}
عذرا : لقد انتهت الفتره المسموح بها للتعليق على هذا الخبر
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بوابة أرقام المالية. وستلغى التعليقات التي تتضمن اساءة لأشخاص أو تجريح لشعب أو دولة. ونذكر الزوار بأن هذا موقع اقتصادي ولا يقبل التعليقات السياسية أو الدينية.

تحليل التعليقات: