نبض أرقام
09:51 ص
توقيت مكة المكرمة

2025/08/29
2025/08/28

كندا والولايات المتحدة تسعيان لاتفاق تجاري خلال 30 يوماً

2025/06/17 اقتصاد الشرق

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن كندا والولايات المتحدة تسعيان لإبرام اتفاق تجاري في غضون شهر، وهو هدف تم الاتفاق عليه خلال لقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على هامش قمة مجموعة السبع.

 

كتب كارني في منشور على منصة "إكس" بعد ظهر الإثنين: "اتفقنا على السعي للتوصل إلى اتفاق خلال الثلاثين يوماً المقبلة".

 

بدوره، صرح ترمب للصحفيين بأن هناك اختلافات ما زالت قائمة بينه وبين كارني في السياسات، لكنه اعتبر أن التوصل إلى اتفاق تجاري "أمر ممكن تحقيقه" خلال الأسابيع المقبلة.

 

ووفقاً لمسؤول في البيت الأبيض، فقد أصدر ترمب توجيهات لفريقه بالتوصل إلى أفضل اتفاق ممكن، وفي أسرع وقت.

 

قال ترمب أثناء وقوفه إلى جانب كارني صباح الإثنين: "أعتقد أننا نختلف في عدد من المفاهيم. أنا أؤمن بفكرة الرسوم الجمركية"، مضيفاً: "مارك لديه مفهوم مختلف، يحظى بإعجاب البعض، لكننا سنحاول التوصل إلى حل لهذا الأمر اليوم".

 

مقترح كارني

 

على الرغم من تأكيده تفضيل الرسوم الجمركية باعتبارها "بسيطة" و"سهلة"، أبدى ترمب انفتاحه على الاستماع لمقترح كارني الذي يسعى إلى الحد من الرسوم العقابية المفروضة على قطاعات كندية رئيسية، مثل الصلب والألومنيوم وصناعة السيارات.

 

أضاف ترمب: "أعتقد أن مارك لديه فكرة أكثر تعقيداً، لكنها أيضاً جيدة جداً. لذا، سننظر في المقترحين، وسنرى ما الذي يمكننا التوصل إليه".

 

كان الزعيمان قد عقدا اجتماعاً ثنائياً استمر نحو 30 دقيقة، ثم واصلا النقاش بحضور مسؤولين من البلدين لمدة نصف ساعة إضافية. أشار بيان صادر عن مكتب كارني إلى أنهما ناقشا أيضاً قضايا تشمل المعادن الحيوية، وأمن الحدود، وإمكانات التعاون في مجال الدفاع.

 

من جانبها، أكدت كيرستن هيلمان، سفيرة كندا لدى الولايات المتحدة، أن موقف كارني لا يزال ثابتاً بضرورة رفع جميع الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب على الواردات الكندية كجزء من الاتفاق المرتقب.

 

أضافت، إلى جانب دومينيك لوبلان، الوزير الكندي المسؤول عن العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة، أن الاجتماع كان إيجابياً، وأنهما يتوقعان تسريع وتيرة المفاوضات التجارية بعده.

 

تهديد الرسوم الجمركية

 

يواجه قادة عدد من أغنى دول العالم موجة من الرسوم الجمركية التي يهدد ترمب بفرضها، ما قد يضر باقتصاداتهم، في وقت تتصاعد فيه الخلافات بشأن سبل إنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا، ومعالجة التوتر المتزايد بين إسرائيل وإيران، الذي يهدد بمزيد من زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط.

 

اعترف ترمب بأن ملف التجارة سيكون من أبرز القضايا المطروحة على جدول أعمال القمة، إذ يسعى القادة الآخرون إلى تأمين اتفاقيات تجارية لتقليص الرسوم الجمركية المرتفعة التي يهدد ترمب بفرضها في يوليو.

 

كان ترمب قد خفف في الأسابيع الأخيرة من أهمية المفاوضات الجارية مع شركاء التجارة، مشيراً إلى أنه إذا لم تُبرم اتفاقات مناسبة، فسيمضي قدماً في فرض رسوم جمركية بشكل أحادي.

 

مع ذلك، أعلن ترمب ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، يوم الإثنين، عن اتفاق لخفض بعض الرسوم الجمركية الأميركية، وزيادة حصص المملكة المتحدة من بعض المنتجات الزراعية الأميركية.

 

الصلب والألمنيوم

 

عندما سُئل ترمب عما إذا كان يمكن التوصل إلى اتفاق مع كندا خلال الأيام أو الأسابيع المقبلة، أجاب بنعم. ووفقاً لأشخاص مطلعين على المحادثات، فقد تبادل البلدان مقترحات مكتوبة، وتركزت أحدث المناقشات على قواعد التجارة المتعلقة بالصلب والألومنيوم.

 

في حال فشل كندا والولايات المتحدة في التوصل إلى اتفاق، فإن كارني ألمح إلى احتمال الرد بالمثل، رغم أنه امتنع عن رفع الرسوم المضادة على البضائع الأميركية، بعدما قرر ترمب رفع الضريبة على الصلب والألومنيوم إلى 50%.

 

بالإضافة إلى رسوم المعادن، فرض ترمب أيضاً رسوماً على المركبات المصنّعة خارج الولايات المتحدة، ورسوماً بنسبة 25% على سلع كندية ومكسيكية لا تمتثل لاتفاق التجارة الحرة لأميركا الشمالية. كما هدّد بفرض ضرائب على صادرات كندية أخرى رئيسية، مثل الأخشاب والنحاس.

 

كما استغل ترمب افتتاح القمة للتعبير عن استيائه من غياب روسيا عن المجموعة، وأبدى انفتاحه على إدخال الصين إلى المنتدى الاقتصادي. قال ترمب: "أعتقد أنه ما كانت لتقع حرب اليوم لو كانت روسيا ضمن المجموعة".

 

من المعروف أن ترمب لطالما انتقد الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما على خلفية القرار بطرد روسيا من مجموعة الثماني عام 2014، بعد أن ضم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين شبه جزيرة القرم.

 

عندما سُئل عما إذا كان منفتحاً على إشراك الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، في محادثات المجموعة، أجاب ترمب: "ليست فكرة سيئة".

التعليقات {{getCommentCount()}}

كن أول من يعلق على الخبر

loader Train
عذرا : لقد انتهت الفتره المسموح بها للتعليق على هذا الخبر
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بوابة أرقام المالية. وستلغى التعليقات التي تتضمن اساءة لأشخاص أو تجريح لشعب أو دولة. ونذكر الزوار بأن هذا موقع اقتصادي ولا يقبل التعليقات السياسية أو الدينية.