أعلن مجموعة من المستثمرين الأميركيين، نحو 20 مستثمراً أميركياً، استعدادهم لزيارة فنزويلا في مارس آذار المقبل بعد خبر اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو في الولايات المتحدة.
واعتبر رئيس شركة الاستشارات السياسية والاستثمارية سيغنام غلوبال أدفايزورز Signum Global Advisors، تشارلز مايرز، أن الاستثمار الأجنبي سيشكل الركيزة الأساسية لانتعاش فنزويلا خلال العامين القادمين، مع تركيز خاص على قطاعات النفط والسياحة والبناء، وفقاً لـbusinessinsider .
تفاؤل حذر بعد تغيير المشهد السياسي
أوضح مايرز أن المستثمرين الذين تواصل معهم أبدوا درجة عالية من التفاؤل الحذر بعد تطورات السلطة في كاراكاس، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ستلعب دوراً محورياً في كل ما يتعلق بالاقتصاد الفنزويلي بدءاً من اليوم.
وأضاف أن شركته لا تتخذ موقفاً أخلاقياً حول تدخل واشنطن في الشؤون الفنزويلية، لكنها تساعد عملاءها على توقع الفرص الاستثمارية وتقليل المخاطر الناتجة عن الأحداث الجيوسياسية.
فرص ذهبية في النفط والسياحة والبناء
من المتوقع أن يتركز اهتمام المستثمرين الأميركيين على القطاعات ذات العوائد السريعة والواضحة، خصوصاً النفط والغاز، إلى جانب فرص كبيرة في البناء والسياحة.
كما أشار مايرز إلى أن بعض المستثمرين الأذكياء بدؤوا فعلياً بشراء السندات الفنزويلية تحسباً لهذه التطورات، معتبرين أن التدخل الأميركي منح العملية الاقتصادية زخماً إضافياً مقارنة بتجارب سابقة في مناطق أخرى مثل سوريا وأوكرانيا.
مستثمرون برأي مختلف وعلى صعيدٍ آخر
يواجه المستثمرون العالميون موجة جديدة من الاضطرابات الجيوسياسية بعد إقدام الولايات المتحدة على اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، في خطوة غير مسبوقة قد تفتح الباب أمام استغلال احتياطيات البلاد النفطية الهائلة على المدى الطويل، لكنها في المقابل تُنذر بموجة قصيرة الأجل من العزوف عن المخاطرة واللجوء إلى الأصول الآمنة فور عودة الأسواق للتداول.
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة ستتولى السيطرة على الدولة المنتجة للنفط، بينما نُقل مادورو، الذي تتهمه واشنطن بإدارة «دولة مخدرات» وتزوير الانتخابات، إلى مركز احتجاز في نيويورك بانتظار توجيه اتهامات رسمية، وتُعد هذه الخطوة أول تدخل أميركي مباشر بهذا الحجم في أميركا اللاتينية منذ غزو بنما عام 1989.
ويرى محللون أن التطورات الأخيرة تُعيد التذكير بأن التوترات الجيوسياسية ما زالت العامل الأبرز في توجيه الأسواق العالمية، وقال مارشل ألكسندروفيتش، الخبير الاقتصادي في «سولت مارش إيكونوميكس»، إن الأسواق باتت تتعامل مع مستوى من المخاطر المرتبطة بالعناوين السياسية يفوق ما اعتادت عليه في الإدارات الأميركية السابقة.
كن أول من يعلق على الخبر
تحليل التعليقات: