نبض أرقام
10:41 ص
توقيت مكة المكرمة

2026/01/12

الرقص على أنغام الرصاص
أرقام - خاص
09:59

2026/01/11

انتعاش سندات فنزويلا يحد من فرص ديون الأسواق الناشئة المتعثرة

2026/01/11 اقتصاد الشرق

أدى خروج الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من السلطة إلى موجة صعود حادة في سندات البلاد، ما قلص بشكل إضافي الفرص المتاحة في ديون الأسواق الناشئة المتعثرة.

 

في الأشهر الأخيرة، ارتفعت السندات الدولارية لكل من سريلانكا وغانا إلى ما فوق مستوى التعثر، في حين أن السندات المتبقية في حالة تخلّف عن السداد، مثل فنزويلا ولبنان، حققت بالفعل مكاسب قوية مع بداية عام 2026.

 

مع تقلص الفروقات الائتمانية، أصبح المستثمرون أكثر انتقائية ويتوجّهون نحو خيارات في أفريقيا وأوكرانيا.

 

تضاؤل نطاق التعثر في الأسواق الناشئة

 

رغم أن التعثر في الأسواق الناشئة لم يختفِ تماماً، إلا أنه بات أضيق نطاقاً وأكثر فنية، وأقل تساهلاً، بحسب غوركي أوركييتا، الرئيس المشارك لديون الأسواق الناشئة في شركة "نيوبيرغر برمان" (Neuberger Berman).

 

وقال أوركييتا: "اليوم هناك عدد قليل جداً من الدول التي لا تزال تندرج تحت تعريف التعثر، مثل تلك التي تسجّل فروقات ائتمانية تتجاوز ألف نقطة أساس".

 

أضاف: "المستثمرون سيضطرون إلى أن يكونوا أكثر انتقائية، وربما يتوقعون عوائد أقل".

 

هبط مؤشر تتبع مخاطر السندات السيادية للدول النامية إلى أدنى مستوى له منذ 13 عاماً خلال الأسبوع الماضي، ما يشير إلى تنامي الثقة، لكنه في الوقت نفسه يترك مديري الأموال أمام عدد أقل من نقاط الدخول الواضحة.

 

ومع اقتراب سندات فنزويلا من تقديرات التعافي، قد تصبح المراهنة على هذه الأوراق، التي اعتبرها البعض بمثابة تذاكر يانصيب قبل عام فقط، أقل جاذبية.

 

تحسن الأساسيات وتقلص المخاطر

 

تشهد الأساسيات الاقتصادية للدول الناشئة تحسناً بعد موجة من حالات التخلف عن السداد في أعقاب الجائحة، مدفوعة بمزيج من الإصلاحات الاقتصادية، وتوقعات الحصول على دعم متعدد الأطراف، وانتهاج سياسات مالية صارمة.

 

كانت إثيوبيا آخر دولة نامية تتخلف عن سداد ديونها في أواخر عام 2023، وفقاً لبيانات جمعتها "بلومبرغ".

 

"العديد من الدول التي كانت متعثرة تبنّت سياسات أفضل بكثير"، بحسب باتريك كامبل، مدير محفظة في "مورغان ستانلي آسيت مانجمنت".

 

وأضاف: "لا أعتبر أن تلاشي فرص التعثر أمر مقلق".

 

فرص محدودة في أفريقيا وأوكرانيا

 

مع تضاؤل نطاق الأصول المتعثرة، يرى بعض المستثمرين فرصاً محدودة في أفريقيا.

 

فيليب فيلدينغ من "فيديليتي إنترناشيونال" أشار إلى السند المرتبط بالنمو الاقتصادي في زامبيا كمثال نادر لا تزال فيه المكاسب مرتبطة بنتائج اقتصادية.

 

أما أوركييتا من "نيوبيرغر"، فأوضح أن شركته تحتفظ بترجيح طفيف لزامبيا.

 

أما مديرة المحفظة في "ألاينس برنستين" (AllianceBernstein) كاترينا بوت فقالت: "نفضّل السندات التي تواصل الدفع على تلك المتعثرة، ونختار الدول التي يمكننا تصوّر حل لأزمتها خلال 6 إلى 12 شهراً".

 

تابعت: "السنغال تندرج ضمن هذا التصنيف، إذ يمكننا رؤية برنامج لصندوق النقد الدولي يُنجز خلال 3 إلى 6 أشهر، ما يجنبها إعادة هيكلة".

 

الدولة الواقعة في غرب أفريقيا، والتي تعاني من فضيحة ديون مخفية، كانت قد جمعت مليار دولار في ديسمبر عبر طرح إقليمي للسندات فاق الطلب عليه التوقعات.

 

وفي الأسابيع الأخيرة، سعت الحكومة لزيادة إيراداتها الضريبية لتعزيز فرصها في تأمين صفقة جديدة مع صندوق النقد.

 

وقفزت السندات الدولارية للبلاد يوم الجمعة بعد أن جدّد رئيس الوزراء عثمان سونكو رفضه لإعادة هيكلة الديون، مؤكداً أن الدولة ستعتمد على الأسواق المحلية لتمويل ميزانيتها وخدمة ديونها.

 

سندات أوكرانيا وفنزويلا والمخاطر الجيوسياسية

 

تُعد أوكرانيا من الدول التي لا تزال تُصنف كمتعثرَة، رغم أن مكاسبها يُتوقع أن تكون محدودة، بحسب جيف غريلز، رئيس ديون الأصول المتعددة والأسواق الناشئة في "إيغون آسيت مانجمنت" (Aegon Asset Management).

 

"لن تستعيد السندات قيمتها الاسمية، نظراً لاحتمال تمديد آجال الاستحقاق بسبب طول أمد الحرب" بحسب غريلز.

 

أضاف: "قيمة التعافي تبدو أعلى من التقييمات الحالية".

 

يُذكر أن بعض السندات عالية المخاطر لا تزال عرضة للتقلبات الجيوسياسية.

 

فقد تُحدث تطورات فنزويلا تأثيراً كبيراً في أسواق السلع، إذ شهدت سندات دول مثل أنغولا ونيجيريا أداءً ضعيفاً الأسبوع الماضي في وقتٍ قيّم المستثمرون تداعيات خطة أميركية لتعزيز إنتاج النفط في فنزويلا على الأسعار العالمية.

 

سندات مصر والأرجنتين والسنغال

 

اعتبر ثيس لوو، مدير محفظة في فريق الدخل الثابت للأسواق الناشئة في شركة "ناينتي ون" (Ninety One)، أنه "حتى قبل احتمالية عودة الطاقة الإنتاجية الفنزويلية إلى الخدمة، وإن كان ذلك ببطء، فإننا بدأنا بتقليص مراكزنا في السندات النفطية ونفضل حالياً أسماء مثل الأرجنتين، ومصر، والسنغال".

 

كما أشار لوو إلى أنه أصبح أقل حماساً بشأن فنزويلا ولبنان بعد المكاسب الأخيرة، موضحاً: "المستويات الحالية تعكس توقعات معقولة للتعافي المحتمل، خاصةً إذا أخذنا بعين الاعتبار أن الجدول الزمني لإعادة الهيكلة في كلتيهما لا يزال بعيداً".

التعليقات {{getCommentCount()}}

كن أول من يعلق على الخبر

loader Train
عذرا : لقد انتهت الفتره المسموح بها للتعليق على هذا الخبر
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بوابة أرقام المالية. وستلغى التعليقات التي تتضمن اساءة لأشخاص أو تجريح لشعب أو دولة. ونذكر الزوار بأن هذا موقع اقتصادي ولا يقبل التعليقات السياسية أو الدينية.