تعمل شركة "أنثروبيك" على تسهيل استخدام المرضى والأطباء لمساعدها الذكي القائم على الذكاء الاصطناعي للوصول إلى المعلومات الطبية، في إطار توجه أوسع نحو قطاع الرعاية الصحية المربح.
وقالت الشركة التي تتخذ من سان فرانسيسكو مقراً لها، يوم الأحد، إنها أطلقت منتجها "كلود" الذي يقدم خدمة رعاية صحية متوافقة مع قانون نقل وحماية التأمين الصحي، المعروف اختصاراً بـ"HIPAA"، ويمكن استخدامه من قبل المستشفيات ومقدمي الخدمات الطبية والمستهلكين للتعامل مع بيانات صحية محمية. كما دمجت "أنثروبيك" قواعد بيانات علمية في منتجها، وأضافت قدرات معززة للبحث البيولوجي.
وعلى صعيد المستخدمين الأفراد، تتيح "أنثروبيك" للمستخدمين تصدير بياناتهم الصحية من تطبيقات من بينها "أبل هيلث" و"فنكشن هيلث"، بهدف مساعدتهم على جمع سجلاتهم الطبية ومشاركتها مع مقدمي الرعاية الصحية.
توسع متسارع في سوق الرعاية الصحية
أطلقت "أنثروبيك"، التي تخوض حالياً محادثات تمويل عند تقييم يبلغ 350 مليار دولار، هذه الميزات بعد أيام من كشف منافستها "أوبن إيه آي" عن أدوات جديدة تتيح للأطباء العمل على الحالات السريرية، وللمستخدمين العاديين مراجعة نتائج فحوصاتهم الغذائية وأنظمة التمارين الرياضية الخاصة بهم.
وتسلط هذه الإعلانات المتتالية الضوء على تنامي رغبة وادي السيليكون في تعزيز حضوره داخل قطاع الرعاية الصحية، لدعم المبيعات وإثبات الفوائد الواسعة للذكاء الاصطناعي.
وقال مايك كريغر، كبير مسؤولي المنتجات في "أنثروبيك" وأحد مؤسسي "إنستغرام": "عندما نفكر في الاقتصاد ككل، وأين يمكن للذكاء الاصطناعي أن يُحدث أكبر تأثير، نجد أنه مهيأ جداً لذلك، شريطة اتخاذ الخطوات الصحيحة على صعيد التنظيم والبيانات".
وأضاف أن الأدوات الجديدة مصممة من أجل "تمكين الناس من امتلاك معرفة أكبر، سواء من خلال بياناتهم، أو عبر الحوار مع مقدمي الرعاية الصحية".
خلفية الشركة وشراكاتها الطبية
تأسست "أنثروبيك" في عام 2021 على يد موظفين سابقين في "أوبن إيه آي"، وقد وضعت نفسها كمطور ذكاء اصطناعي موثوق يولي السلامة أولوية.
واكتسب برنامجها شعبية خاصة بين المهندسين الذين يستخدمونه لأتمتة عمليات البرمجة. لكن الشركة، التي يحمل رئيسها التنفيذي داريو أمودي خلفية علمية في الفيزياء الحيوية، بدأت أيضاً في تسجيل اهتمام مبكر من مقدمي الخدمات الطبية.
وقالت الشركة إن "بانر هيلث"، أحد أكبر أنظمة الرعاية الصحية غير الربحية في الولايات المتحدة، لديه أكثر من 22 ألف مقدم رعاية صحية يستخدمون "كلود"، وإن 85% منهم أفادوا بأنهم يعملون بسرعة أكبر وبدقة أعلى. كما تعمل "أنثروبيك" مع عملاء آخرين من بينهم "نوفو نورديسك" و"ستانفورد هيلث كير".
منافسة حادة ومخاطر الخصوصية
يواجه صانع "كلود" منافسة شديدة، ليس فقط من "أوبن إيه آي"، بل أيضاً من مزودي التكنولوجيا التقليديين وشركات ناشئة أحدث، إذ حاولوا تطبيق تطورات الذكاء الاصطناعي في اكتشاف الأدوية، والأعمال الورقية الطبية، وتحليل سجلات المرضى.
غير أن هذه المشاريع تنطوي أيضاً على مخاطر جديدة تتعلق بالخصوصية والسلامة، نتيجة تعامل الذكاء الاصطناعي مع بيانات شخصية حساسة، وتقديمه اقتراحات في قضايا صحية عالية المخاطر.
وقالت "أنثروبيك" إن ردودها الطبية تستند إلى مصادر موثقة مع إحالات من منشورات مرموقة مثل "باب ميد" وسجل مقدمي الخدمات الصحية الوطني، مما يضمن ثقة أكبر لدى الأطباء في النتائج. وأضافت الشركة أنها لن تستخدم بيانات مستخدمي الرعاية الصحية في تدريب نماذجها.
كن أول من يعلق على الخبر
تحليل التعليقات: