نبض أرقام
09:18 م
توقيت مكة المكرمة

2026/01/18
2026/01/17

المنتدى السعودي للإعلام 2026.. كيف يقود الخطاب الرقمي صناعة التغيير الإيجابي ويعيد تعريف حضور الإعلام المحلي؟

05:55 م (بتوقيت مكة) بيان صحفي

يضع المنتدى السعودي للإعلام على طاولة نقاشاته سؤالاً عمليًا يهم كل بيت وكل شاشة: كيف يصنع الإعلام أثرًا اجتماعيًا ملموسًا داخل المجتمع بينما يتسابق التواصل الرقمي على انتباه الجمهور؟ جلستان متقاربتان في الموضوع تفتحان الملف من زاويتين متكاملتين؛ الأولى تركز على صناعة التغيير عبر تشكيل الوعي والسلوك، والثانية تتناول موقع الإعلام المحلي في ميدان التواصل الرقمي، حيث يتجاور التأثير القيمي مع تحديات الجودة والمصداقية في المحتوى.
 

وفي الجلسة الأولى، “الإعلام وصناعة التغيير الإيجابي في المجتمع”، يتقدم محور تشكيل الوعي والسلوك بوصفه نقطة الانطلاق، فالإعلام، بأدواته المتنوعة، يمتلك قدرة على توجيه الانتباه العام نحو أنماط سلوكية إيجابية، وترسيخ قيم مجتمعية داخل البيئة العربية بلغة معاصرة وأساليب أقرب إلى الناس، ويتصل بذلك محور نقل الثقافات الإيجابية المتناسبة مع الهوية العربية؛ إذ تتجه الجلسة إلى مناقشة الكيفية، التي يمكن بها للرسائل الإعلامية أن تلتقط ما يلائم المجتمع من تجارب عالمية، ثم تعيد تقديمه بما يحفظ الخصوصية الثقافية ويقوي الشعور بالهوية، مع الحفاظ على مساحة واسعة من الانفتاح الذي يثري الفكر ويبني الوعي.

 

وتمنح الجلسة اهتمامًا مباشرًا للأساليب الإعلامية الحديثة والتقنيات الرقمية، باعتبارها أدوات تأثير لا تقتصر على الشكل، بل تمس طريقة وصول الفكرة إلى الجمهور.

هنا تُناقش الابتكارات في السرد، وتبدل أنماط الاستهلاك الإعلامي، ودور التقنيات الرقمية في صنع رسائل سريعة الوصول وعميقة الأثر، وفي محور التحديات والفرص في صناعة التغيير، يتسع النقاش إلى السؤال الذي يواجه كل مشروع إعلامي: كيف تُدار معادلة التأثير مع الحفاظ على اتساق الرسالة، وكيف تُلتقط الفرص التي توفرها البيئة الرقمية لصالح خطاب يعزز السلوك الإيجابي ويدعم الهويات المختلفة داخل المجتمع العربي.

 

وعلى امتداد الجلسة الثانية، “الإعلام المحلي في ميدان التواصل الرقمي”، يتقدم سؤال الحضور والتفاعل كأولوية، ويركز محور استغلال المنصات الرقمية لصالح الإعلام المحلي على تحويل منصات التواصل الاجتماعي من مجرد نافذة نشر إلى مساحة تواصل وإقناع، عبر فهم ديناميكيات الجمهور، واختيار قوالب المحتوى، التي تشجع التفاعل، وبناء علاقة يومية مع المتابعين دون التفريط في المهنية، ثم يأتي محور تقنيات جديدة لتصميم محتوى رقمي فاعل ومؤثر ليتعامل مع الصناعة من داخل غرفة التحرير الرقمية: كيف يُصاغ المحتوى ليكون واضحًا وسريع الالتقاط، وكيف تُبنى الرسالة لتصل وتُناقش وتستمر، مع مراعاة أن المنافسة على الانتباه تفرض دقة في الإيقاع ووضوحًا في المعنى.
 

وتضع الجلسة تحديات الإعلام المحلي في الفضاء الرقمي في واجهة النقاش، خصوصًا ما يتعلق بجودة المحتوى ومصداقيته وسط الزخم الرقمي، فالحضور على المنصات يحتاج معايير تحرير واضحة، وقدرة على مقاومة الإغراءات، التي تخلط الانتشار بالقيمة، ومن هنا يتصل محور تحويل التفاعل إلى فرص تسويقية جديدة ومبتكرة بزاوية الاستدامة؛ إذ تبحث الجلسة عن طرق تُحوِّل التفاعل إلى مسارات نمو، عبر نماذج تسويق مبتكرة تساند المؤسسة الإعلامية وتوسع تأثيرها، مع الحفاظ على جودة الرسالة، ويأتي محور الإعلام التقليدي ومصيره في الخليج ليقارب سؤال المستقبل: كيف يتكيف الإعلام التقليدي مع التواصل الرقمي، وما المساحة التي يمكن أن يحافظ عليها ضمن مشهد تتصدره المنصات، بينما يظل الجمهور يبحث عن محتوى موثوق ومهني.
 

وتلتقي الجلستان عند فكرة واحدة: التأثير لم يعد ترفًا، بل مسؤولية تُقاس بقدرة الإعلام على بناء وعي، وصياغة سلوك، وصناعة علاقة ثقة في زمن التواصل الرقمي.

ومع اقتراب انطلاق المنتدى السعودي للإعلام، تبدو هذه المناقشات اختبارًا مهنيًا مزدوجًا؛ اختبار لجدوى أدوات اليوم في صناعة التغيير، واختبار لقدرة الإعلام المحلي على تحويل الفضاء الرقمي إلى مساحة تأثير مستدامة، تحترم الهوية وتراهن على جودة المحتوى وفعاليته.

التعليقات {{getCommentCount()}}

كن أول من يعلق على الخبر

loader Train
عذرا : لقد انتهت الفتره المسموح بها للتعليق على هذا الخبر
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بوابة أرقام المالية. وستلغى التعليقات التي تتضمن اساءة لأشخاص أو تجريح لشعب أو دولة. ونذكر الزوار بأن هذا موقع اقتصادي ولا يقبل التعليقات السياسية أو الدينية.