قال الرئيس فرديناند ماركوس الابن، إن الفلبين حققت "اكتشافاً مهماً للغاز الطبيعي" للمرة الأولى منذ أكثر من عقد، في خطوة تعزز مساعي البلاد لتحقيق أمن الطاقة.
وأوضح ماركوس، في رسالة مصورة يوم الإثنين، أن الخزان المكتشف قرب "حقل مالامبايا" القائم للغاز يُقدّر باحتوائه على نحو 98 مليار قدم مكعبة من الغاز، أي ما يعادل قرابة 14 مليار كيلوواط/ساعة من الكهرباء سنوياً. وأضاف أن هذه الكمية يمكن أن توفر الكهرباء لأكثر من 5.7 مليون أسرة خلال عام واحد.
وقال ماركوس: "هذا يعزز مساهمة مالامبايا ويقوي إمداداتنا المحلية من الغاز لسنوات عديدة مقبلة". وأضاف أن الاختبارات الأولية أظهرت أن البئر تدفق بمعدل 60 مليون قدم مكعبة يومياً، ما يشير إلى قدرته على إنتاج كميات أكبر، ويؤكد أنه مورد غني يمكن مقارنته بآبار "مالامبايا" الأصلية.
تقليص الاعتماد على الفحم واستمرار الحاجة إلى الاستيراد
قد يساعد الاكتشاف الأخير الدولة الواقعة في جنوب شرق آسيا على تقليص اعتمادها على الفحم وفق الرئيس، إلا أنها ستظل بحاجة إلى مواصلة استيراد الغاز الطبيعي المسال لتلبية احتياجاتها المتزايدة من الطاقة.
وقد وفر "حقل مالامبايا" نحو خُمس احتياجات الفلبين من الطاقة، لكنه يواجه خطر النضوب بعد أكثر من عقدين من التشغيل، ما دفع البلاد إلى البدء باستيراد الغاز في عام 2023.
وقال ماركوس في أكتوبر إن الفلبين استوردت في عام 2024 ما يقرب من نصف احتياجاتها من الغاز الطبيعي. وفي يناير من العام الماضي، وقع ماركوس قانوناً لإنشاء صناعة للغاز الطبيعي في مراحلها اللاحقة، وزيادة حصة هذا الوقود في مزيج الطاقة في الفلبين.
ومع ذلك، فإن الاحتياطي المكتشف حديثاً يظل متواضعاً مقارنة بالأصول الغازية الضخمة في إندونيسيا وماليزيا المجاورتين، والتي تُقدَّر بتريليونات الأقدام المكعبة. إذ تنتج شركة الغاز المملوكة للدولة في ماليزيا نحو 7 مليارات قدم مكعبة يومياً، فيما يبلغ إنتاج شركة النفط الإندونيسية 2.8 مليار قدم مكعبة يومياً.
وكانت مجموعة فلبينية يقودها الملياردير إنريكي رازّون قد بدأت العام الماضي عمليات حفر بحثاً عن احتياطيات جديدة من الغاز الطبيعي قرب "حقل مالامبايا" قبالة إقليم بالاوان المطل على بحر الصين الجنوبي.
وقال ماركوس إن الاكتشاف لا يقتصر على الغاز فقط، بل يشمل أيضاً المكثفات، وهي وقود سائل.
وأضاف: "هذا المورد الإضافي يمكن أن يساعد في دعم جهود الحكومة لتحقيق استقرار إمدادات الكهرباء".
كما قال إن الاكتشاف الأخير يمثل أول إنجاز ضمن المرحلة الرابعة من عمليات الحفر في مالامبايا، والتي تشمل بئرين إضافيين.
كن أول من يعلق على الخبر
تحليل التعليقات: