نبض أرقام
05:20 م
توقيت مكة المكرمة

2026/01/29
2026/01/28

تحليل: ضغوط تسعيرية في تطبيقات توصيل الطعام والهيئة ترصد ممارسات تضر بالمنافسة

11:44 ص (بتوقيت مكة) أرقام - خاص
*أسعار الوجبات بدون عروض ترويجية - رسوم التوصيل شاملاً رسوم الخدمة والمتوسط للوجبات المشتركة بين التطبيقات


يشهد قطاع تطبيقات توصيل الطعام في المملكة ضغوطاً تسعيرية متصاعدة، في ظل منافسة محتدمة بين اللاعبين الرئيسيين، وتزايد الاعتماد على الخصومات والعروض الترويجية كأداة لجذب المستخدمين وتعزيز الحصص السوقية.

 

وفي هذا السياق، رصدت الهيئة العامة للمنافسة -حسب دراسة لها- عدداً من العقود والممارسات التي قد يكون لها أثر مباشر على عدالة المنافسة واستدامتها، وسط تفاوتات سعرية لافتة بين تطبيقات التوصيل وأسعار المطاعم نفسها، انعكست على مختلف أطراف السوق، من مطاعم ومقدمي خدمات التوصيل، وصولاً إلى المستهلك النهائي.

 

ويكشف واقع السوق عن منافسة محتدمة بين تطبيقات التوصيل، ترافقت مع تصاعد الضغوط على الشركات العاملة، في ظل سباق سعري متسارع يطرح تساؤلات حول كلفة التشغيل واستدامة الأرباح.

 

وفي رصد أجرته أرقام لأسعار عدد من الوجبات في تطبيقات التوصيل مقارنة بتطبيقات المطاعم نفسها، تبين وجود تفاوت سعري يتراوح بين نحو 20% إلى أكثر من 80% في بعض الطلبات، وذلك بحسب نوع الوجبة والتطبيق المستخدم.

 

وأظهر الرصد توحد أسعار معظم الوجبات بين تطبيقات التوصيل المختلفة، في حين سجلت بعض التطبيقات عروضاً حصرية مع مطاعم محددة، انعكست في خصومات على سعر الوجبة تراوحت بين 20% و 30% مقارنة بالأسعار المعروضة في بقية التطبيقات.
 

أسعار وجبات المطاعم* بحسب تطبيقات التوصيل – ريال سعودي (يناير 2026)

الوجبات

جاهز

هنقرستيشن

نينجا

كيتا

تطبيق المطعم

ماكدونالدز (بيج ماك)

19

19

19

19

19

البيك (دجاج 4 قطع)

22

22

22

22

18

هرفي (تورتيلا الدجاج)

34

34

-

34

24

سلطان دي لايت (برجر كراون لحم)

24

24

24

24

18

بيت الشاورما (شاورما عربي دجاج)

25

25

25

25

20

دومينوز (بيتزا مارجريتا كبير)

39

39

39

39

35

الرومانسية (نفر لحم مندي)

114

114

114

114

95

شواية الخليج (دجاجة شواية وأرز)

44

46

46

46

38

فلافل ثمار (ساندوتش صبه)

13.75

13.75

13.75

13.75

10

مامولا (مكعبات الحليب المحموس)

89

89

89

127

69

هاف مليون (قهوة أمريكانو 12 أونصة)

13

13

-

-

13

عنوان القهوة (قهوة أمريكانو 10 أونصات)

12

12

-

-

10

متوسط رسوم التوصيل*

15.00

15.66

11.89

11.91

-

*أسعار الوجبات بدون عروض ترويجية - رسوم التوصيل شاملاً رسوم الخدمة والمتوسط للوجبات المشتركة بين التطبيقات
 

وعلى صعيد رسوم التوصيل، بينت البيانات تفوق تطبيق نينجا من حيث كونه الأقل تكلفة في المتوسط، مقابل تسجيل تطبيق هنقرستيشن أعلى رسوم توصيل بين التطبيقات محل الرصد.

 

كما لوحظ أن بعض التطبيقات تمنح خصومات على رسوم التوصيل أو تجعل التوصيل مجانياً عند تجاوز قيمة الطلب نطاقاً يتراوح بين 30 و 35 ريالاً لدى بعض المطاعم، في حين لا تُطبق الآلية نفسها على مطاعم أخرى رغم تجاوز أسعار وجباتها هذا النطاق.

 

يشار إلى أن تطبيقَي هنقرستيشن وكيتا يظهران بند "رسوم الخدمة" بنسبة 2% من قيمة الطلب وبحد أدنى 0.5 ريال وبحد أقصى ريالين ضمن تفاصيل الدفع، في حين لا يظهر هذا البند في تطبيقي جاهز ونينجا.

 

لمحة تاريخية عن قطاع توصيل الطعام

 

وشهدت خدمات طلب وتوصيل الطعام في المملكة تحولاً سريعاً مدفوعاً بالانتشار الواسع للأجهزة المحمولة وتغيّـر سلوك المستهلكين.
 

المراحل الرئيسية لتطور قطاع توصيل الطلبات في المملكة

المرحلة

تفاصيلها

التوصيل قبل المنصات

 

قبل ظهور المنصات الرقمية، كان التوصيل يتم مباشرة من المطاعم عبر الهاتف، نمو عضوي وبطيء، إلا أنه أسّس ثقافة "الطلب من المنزل" خصوصاً في المدن الكبرى.

 

بداية منصات توصيل الطعام في السعودية

 

شهدت السوق في 2012 انطلاق هنقرستيشن من الرياض كأول منصة توصيل رقمية منظمة، عملت بنموذج العمولة وربطت العميل بالمطعم عبر التطبيق، ما مهد لتشكل القطاع، قبل استحواذ ديليفري هيرو عليها في 2019.

 

التشغيل اللوجستي للتطبيقات

 

خلال الفترة 2014–2017، انتقلت شركات توصيل الطعام من دور الوسيط التقني إلى تشغيل وإدارة أسطول التوصيل والعمليات المرتبطة به، ما أحدث نقلة تشغيلية في السرعة وجودة الخدمة، مقابل ارتفاع ملحوظ في التكاليف التشغيلية.

 

تنويع نماذج التوصيل

 

ما بعد 2017 توسع سوق التوصيل محلياً مع تزايد عدد المنصات وتنوع نماذجها، بين توصيل المطاعم فقط ونموذج "توصيل أي شيء" الذي برز مع تطبيق مرسول، ما رسّخ سباقاً حقيقياً لرفع كثافة الطلبات.

 

المنافسة السعرية

 

مع دخول رؤوس أموال مؤسسية قبيل جائحة كورونا، زاد استخدام الخصومات والدعم الترويجي، وارتفعت تكلفة اكتساب العميل.

 

جائحة كورونا

 

مثّل عام 2020 نقطة تحول في سوق التوصيل بالمملكة، مع تصاعد الاعتماد على التطبيقات تحت وطأة الإجراءات الاحترازية، واتساع قاعدة المستخدمين الأمر الذي دفع السوق إلى مرحلة نمو سريع وغير مسبوق.

 

أول إدراج في سوق الأسهم

 

في يناير 2022، أدرجت شركة جاهز في السوق الموازية – نمو، كأول شركة تعمل في قطاع تطبيقات التوصيل بالسوق السعودية، ما أتاح للمهتمين والمحللين الاطلاع بشكل أوسع على بيانات القطاع وأدائه المالي.

 

العلاقة بين التطبيقات والمطاعم

 

ومع انحسار أثر الجائحة وعودة النشاط الاقتصادي، تصاعدت حدة المنافسة في السوق، لتنعكس مباشرة على العلاقة بين تطبيقات التوصيل والمطاعم، في سياق سعي التطبيقات لتحقيق اقتصاد الحجم، وضغوط خفض الأسعار وتأثر العمولات وهوامش الربح.

 

دخول لاعب دولي جديد

 

مع دخول كيتا التابعة لمجموعة "ميتوان" الصينية، انتقلت المنافسة في سوق التوصيل من مرحلة التوسع إلى اختبار البقاء. وتعرضت هوامش الربح في القطاع لضغوط متزايدة أرهقت المنافسين، ما انعكس في تراجع لافت لحضور عدد من الشركات التي لم تنجح في امتصاص الخسائر التشغيلية، حيث أعلن تطبيق شقردي عن توقف نشاطه في نهاية أكتوبر 2025.

 

 

ومع ترسخ ثقافة التوصيل والاعتماد المتزايد على التطبيقات، أصبح الوصول إلى السلع والخدمات اليومية أسهل من أي وقت مضى، ما مهد الطريق لنمو متسارع في عدد التطبيقات وحدة المنافسة بينها.
 

وفي هذا الشأن قال جمال الفضلي، مختص في التسويق وتطبيقات التوصيل، إن السوق سيصل إلى مرحلة استقرار وتكون الأسعار مناسبة لكل شرائح الجمهور، كما ستتأقلم المطاعم مع التحديات التي تواجهها رغماً عنها، نظراً لأن سلوك أغلب المستهلكين اتجه نحو الطلب عبر التطبيقات بدلاً من الطلب المباشر من المطاعم، لما توفره من تجربة أسهل وأكثر توفيراً من حيث الوقت والجهد.

 

جمال الفضلي مختص في التسويق وتطبيقات التوصيل

 

وأشار الفضلي إلى أن مرحلة الضغط السعري الحالية مؤقتة، وهدفها جذب العملاء المحتملين للتطبيق وتعويدهم عليه، ليتم لاحقاً تقديم تجربة فريدة لا توفرها بقية التطبيقات، مما يجعل نموذج العمل في هذه التطبيقات نموذجاً لتنافس مستدام.

 

وبين أن دخول كيتا هدفه الاستحواذ على الحصص السوقية المتاحة، خصوصاً من اللاعبين الصغار الذين لا يملكون ما يميزهم عن غيرهم، ولا لديهم القدرة على تقديم خدماتهم بأسعار أقل من الشركات الكبرى.

 

وأوضح أن الخطأ الذي ارتكبه تطبيق شقردي هو اعتماده في التسويق على فريق غير سعودي خارج المملكة لا يفهم ثقافة المجتمع وسلوك المستهلك، مما تسبب في فجوة كبيرة بينه وبين الجمهور في السوق المستهدف.

 

وبين أن من أبرز الممارسات المخالفة التي لاحظها أن بعض التطبيقات العملاقة تطرح أسعاراً أقل من التكلفة بهدف إخراج المنافسين الصغار من السوق، وتتحمل هذه الخسائر المطاعم نفسها، والتي تعرضت لأضرار مالية كبيرة، إلى جانب تأخر إيداع مستحقاتها، مما أدى إلى ضعف السيولة وتعثر بعض المطاعم وخروجها من السوق.

 

سر حرق الأسعار؟

 

أشارت الهيئة العامة للمنافسة إلى أن منصة توصيل الطعام قد تُعد في وضع مهيمن عند بلوغ حصتها السوقية أو اقترابها من 25%، مع إمكانية اعتبارها مؤثرة في السوق حتى عند نسب أقل، متى ما توافرت عوامل أخرى، مثل القدرات المالية، وقوة العلامة التجارية، والموارد التشغيلية.

 

وأكدت الهيئة أن تقييم السلوك التنافسي لا يقتصر على رقم الحصة السوقية وحده، بل على الأثر الفعلي أو المحتمل على السوق.

 

وفي تطبيقات التوصيل، يكون متوسط الإيراد لكل طلب محدوداً بعد احتساب العمولات ورسوم التوصيل والدعم الفني والتسويق، ولذلك يصبح اقتصاد الحجم عاملاً حاسماً، إذ تتيح زيادة عدد الطلبات توزيع التكاليف الثابتة وتحسين ربحية الطلب الواحد، ما يقرّب الشركة من تحقيق هدف استدامتها المالية.

 

وينطبق الأمر نفسه على تكلفة اكتساب العميل، حيث تنفق تطبيقات التوصيل مبالغ كبيرة على الخصومات والعروض لجذب المستخدمين، ما يرفع تكلفة الاكتساب في المراحل الأولى.

 

وفيما يتعلق باستراتيجيات التسويق والتسعير، أكدت الهيئة أن تقديم الخصومات والعروض الترويجية، بما في ذلك التسعير الاختراقي (Penetration Pricing)، يُعد في الأصل جزءاً مشروعاً من المنافسة، خصوصاً للمنصات حديثة الدخول. موضحة أن الأسعار المخفضة والخصومات المعتادة لا تُعد بحد ذاتها تسعيراً افتراسياً، بل تمثل إحدى أدوات التنافس التي يحميها النظام.

 

ومع توسّع قاعدة المستخدمين وارتفاع معدل تكرار الطلب، تبدأ هذه التكلفة بالانخفاض نسبياً، وتتحسن العلاقة بين ما تنفقه المنصة لاكتساب العميل وما تحققه منه على المدى الطويل.

 

غير أن الهيئة شددت على أن التسعير المنخفض بشكل مفرط أو تحمّل خسائر كبيرة لفترات متوسطة أو طويلة بهدف إقصاء المنافسين أو منع دخولهم قد يُعد صورة من صور إساءة استغلال الوضع المهيمن، إذا كان الهدف أو الأثر المحتمل منه الإضرار بالمنافسة.

 

وأشارت إلى أن هذا النوع من الممارسات يُصنّف كمخالفة في حال استُخدم كأداة للسيطرة السوقية وفرض أسعار أعلى لاحقًا.

 

وأوضحت الهيئة العامة للمنافسة أن بيع الخدمات بأسعار تقل عن متوسط التكاليف المتغيرة (AVC) يُعد سلوكاً غير رشيد اقتصادياً، إذ يعني أن المنصة تتحمل خسارة عن كل طلب ولا تستطيع تجنب هذه التكاليف. ولذلك تعتبر الهيئة أن التسعير النهائي للمنصة يُعد افتراسياً إذا كان أقل من متوسط التكاليف المتغيرة.

 

وبينت الهيئة أنه عند احتساب التكاليف المتغيرة، تأخذ في الاعتبار جميع التكاليف المرتبطة مباشرة بتقديم الخدمة، بما في ذلك الخصومات المباشرة على الطلبات وبعض تكاليف التسويق، مع استبعاد التكاليف الثابتة مثل رواتب موظفي التسويق.

 

كما تراقب المنصة المخالفة إذا استطاعت لاحقاً تعويض خسائرها قصيرة الأجل الناتجة عن التسعير بأقل من التكلفة، وذلك عبر فرضها أسعاراً أعلى لاحقاً على العملاء بعد إقصاء المنافسين وتعزيز قوتها السوقية، وهو ما يشكّل مؤشراً إضافياً على وجود تسعير افتراسي.

 

قال معتز الدخيل، مختص في المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إن سياسة بعض تطبيقات التوصيل تعتمد على حرق الأسعار للحصول على حصة سوقية، مستفيدة من ملاءتها المالية وكونها شركات خاصة غير مدرجة في أسواق الأسهم، مما يجعلها بعيدة عن ضغوط المستثمرين المعروفة.

 

معتز الدخيل مختص في المشاريع الصغيرة والمتوسطة

 

وأوضح أنه بعد الوصول إلى حصة سوقية معينة يتم التحول إلى الربحية وتعظيم العوائد، مشيراً إلى أن المستهلكين يفضلون هذا النوع من التطبيقات، في المقابل يحتاج ملاك المطاعم فترة استقرار في التعامل مع التطبيقات، خاصة في ظل كثرتها وتعدد العروض غير الواضحة.

 

وبين الدخيل أن زيادة عدد المنافسين يعد أمراً صحياً للمستهلكين والمطاعم، إلا أن الزيادة التي تتم بنفس أسلوب كيتا تُعد غير صحية وتؤثر سلباً في تشكيل القطاع.

 

وأضاف أن القطاع يشهد تغيراً في سلوك العملاء، حيث باتوا يبحثون عن العروض والتوصيل المجاني، وفي الوقت نفسه تحوّل السوق من وجود منافس متوسط بحجم هنقرستيشن والشركات الأخرى الصغيرة، إلى ثلاثة منافسين كبار واثنتين أو ثلاث شركات متوسطة الحجم.

 

وأوضح أن النمو المتسارع في النشاط جاء نتيجة تغير اجتماعي واستهلاكي، حيث كان نمواً غير طبيعي وغير مستدام. لافتاً إلى أن تطبيق شقردي لم يحقق الحصة السوقية الكافية للنمو، مؤكداً أن هذا القطاع عالمياً بعد كوفيد يشهد نمو بعض المنافسين بسرعة وخروج آخرين.

 

وأضاف "لا يعتقد أن شقردي ارتكب خطأً فادحاً أو استراتيجياً، وإنما السوق ينمو بشكل غير طبيعي ومع وجود منافسين يمتلكون قدرات أعلى، فإن التعامل معه بطريقة تقليدية يؤدي إلى الخروج من السوق، وكان من المفترض التعامل معه كسوق غير طبيعي يتطلب أفكاراً غير تقليدية."

 

وأشار إلى أنه في حال احتساب التكاليف غير المباشرة فإن كثيراً من التطبيقات تبيع بأقل من التكلفة، إلا أن ذلك غير قابل للاكتشاف بسرعة، ولا يتم إلا من خلال التفتيش والتدقيق، وهو ما لا يراه مجدياً.

 

وأكد أن الحل يكمن في تقبل وجود تطبيقات كبيرة، ومنع الاستحواذات التي تؤدي إلى تجاوز أي تطبيق نسبة 40% من الحصة السوقية الكلية.

 

وتوقع الدخيل استمرار المنافسة مع قيام السوق بتصحيح نفسه، حيث سيكون التعديل باتجاه تقسيم السوق، بحيث يتميز كل تطبيق بفئة معينة، كتطبيق للحلويات، وآخر لنوع محدد من المطاعم، وآخر للمقاهي، بما يجعل النمو مجدياً.

 

وأوضح أن المنافسة ستنتقل من مجرد خدمة توصيل إلى تعميق الخدمة وتفاصيلها، لتصبح العلاقة رابحة لجميع الأطراف: العميل، والتطبيق، والمندوب، والمطعم.

 

مؤشرات القطاع

 

وأظهرت البيانات نمواً متسارعاً في سوق تطبيقات توصيل الطعام في المملكة مقارنة بسوق خدمات الطعام ككل. فبينما حافظ السوق التقليدي على مسار نمو تدريجي بعد تعافيه من أثر جائحة كورونا، قفزت مبيعات تطبيقات التوصيل من 2.8 مليار ريال في 2018 إلى 16.2 مليار ريال في 2023، لترتفع حصتها من إجمالي سوق خدمات الطعام من، لترتفع حصتها من إجمالي سوق خدمات الطعام من 3.5% إلى 14.4%.

 

ويعكس هذا التحول تغيراً هيكلياً في سلوك المستهلكين، وانتقال جزء متزايد من الإنفاق الغذائي إلى التطبيقات الرقمية.
 

أرقام خدمات الطعام وتطبيقات التوصيل من حيث مبيعات البضائع (مليار ريال)

 

2018

2019

2020

2021

2022

2023

سوق خدمات الطعام

82.5

86.3

56.3

72.0

97.5

112.5

تطبيقات توصيل الطعام

2.8

3.9

6.8

10.9

13.4

16.2

النسبة من الإجمالي

%3.5

%4.5

%12.1

%15.1

%13.7

%14.4

 

وارتفع إجمالي عدد الطلبات التوصيل من 228 مليون طلب في 2023 إلى 408 ملايين طلب في 2025 وبنسبة نمو بلغت 79%.

 

كما يظهر تفاصيلها الرسم التالي:
 

 

تفاصيل طلبات التوصيل

السنة

(مليون) إجمالي الطلبات 

التغير %

2023

228

--

2024

290

%27

2025

408

%41

2023 - 2025

--

%79

 

ويكشف توزيع الطلبات خلال العام 2025 عن تركّز جغرافي مرتفع في المدن الكبرى، حيث تستحوذ الرياض وحدها على نحو 44% من إجمالي الطلبات، تليها مكة المكرمة بنسبة 22%، ثم المنطقة الشرقية بنسبة 16%.

 

في المقابل، تتوزع النسبة المتبقية على مناطق أخرى بأحجام أقل، ما يشير إلى تفاوت واضح في كثافة الطلب بين المناطق، ويعكس اختلاف مستويات الاعتماد على خدمات التوصيل.

 

توزيع طلبات التوصيل على مناطق المملكة – مليون طلب، النسبة من الإجمالي (2025)

المنطقة

الربع الأول

الربع الثاني

الربع الثالث

الربع الرابع

عدد الطلبات

النسبة

عدد الطلبات

النسبة

عدد الطلبات

النسبة

عدد الطلبات

النسبة

الرياض

35.6

%45

45.4

%45

44.2

%43

55

%44

مكة المكرمة

17.8

%22

21.3

%21

23.1

%22

27.5

%22

المنطقة الشرقية

12.3

%16

16.0

%15

16.2

%16

19.7

%16

المدينة المنورة

3.6

%5

4.6

%5

5.1

%5

6.1

%5

منطقة عسير

2.7

%3

3.5

%4

4.1

%4

4.1

%3

منطقة القصيم

2.2

%3

2.9

%3

2.9

%3

3.2

%3

المجموع

74.2

%94

93.7

%94

95.6

%93

115.6

%93

الإجمالي*

79.6

 

101.0

 

103.0

 

124.0

 

*جميع مناطق المملكة

 

وفيما يتعلق بالقوى العاملة في نشاط توصيل الطلبات، نمت أعداد السائقين السعوديين من 115 ألفاً في 2023 إلى 140 ألفاً في 2024، مقابل ارتفاع السائقين غير السعوديين من 285 ألفاً إلى 302 ألف. كما يوضح تفاصيلها الجدول التالي:

 

جدول عدد السائقين حسب الجنسية (ألف)

السنة

السائقين السعوديين

السائقين غير السعوديين

2023

115

285

2024

140

302

 

وعلى مستوى هيكل أسطول التوصيل، ارتفعت أعداد الدراجات النارية بشكل كبير من نحو 4.8 آلاف في الربع الأول إلى أكثر من 19 ألف دراجة في الربع الرابع. في المقابل، سجل عدد المركبات تراجعاً تدريجياً بنهاية العام.

 

ويأتي هذا التغير مدفوعاً بسعي الشركات إلى خفض التكاليف التشغيلية وتحسين كفاءة التوصيل في المدن، خصوصاً مع ازدياد كثافة الطلب والزحام المروري.
 

عدد المركبات والدراجات النارية لنشاط توصيل الطلبات (2024)

 

الربع الأول

الربع الثاني

الربع الثالث

الربع الرابع

الدراجات النارية

4765

5956

8837

19032

المركبات

90590

94763

87082

75393

 

وفي ظل هذا النمو المتسارع لقطاع تطبيقات توصيل الطعام، والتحول الهيكلي في سلوك المستهلكين، يبرز تحدي الانتقال من مرحلة السباق السعري وحرق الأسعار إلى نموذج تنافسي أكثر استدامة، يوازن بين جذب المستخدمين وتحقيق الربحية، دون الأضرار بالمنافسة أو تحميل المطاعم أعباء تشغيلية إضافية.

 

وبينما تواصل الهيئة العامة للمنافسة مراقبة السلوكيات والممارسات المؤثرة في السوق، يبقى مستقبل القطاع مرهوناً بقدرة الشركات على إعادة ضبط نماذج أعمالها، بما يضمن سوقاً أكثر عدالة وكفاءة لجميع الأطراف.

التعليقات {{getCommentCount()}}

كن أول من يعلق على الخبر

loader Train
عذرا : لقد انتهت الفتره المسموح بها للتعليق على هذا الخبر
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بوابة أرقام المالية. وستلغى التعليقات التي تتضمن اساءة لأشخاص أو تجريح لشعب أو دولة. ونذكر الزوار بأن هذا موقع اقتصادي ولا يقبل التعليقات السياسية أو الدينية.