نبض أرقام
08:48 ص
توقيت مكة المكرمة

2026/02/20
2026/02/19

ترامب يعلن الانتصار في معركة تكاليف المعيشة

05:13 ص (بتوقيت مكة) اقتصاد الشرق

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتصاره في المعركة بشأن مخاوف تكاليف المعيشة، مشيراً إلى نهج جديد يسعى إلى إنكار وجود مشكلات في أجندته الاقتصادية، مع إبراز النجاحات في نمو الوظائف ومؤشرات أخرى.


وقال ترمب يوم الخميس خلال زيارة إلى ولاية جورجيا، وهي ولاية حاسمة في ساحات التنافس الانتخابي: "القدرة على تحمّل التكاليف، هل لاحظتم أنكم لم تسمعوا هذه الكلمة خلال الأسبوعين الماضيين؟ لأنني فزت، لقد فزت في مسألة القدرة على تحمّل التكاليف".


برزت القضايا المعيشية باعتبارها المحور الأساسي لانتخابات الكونغرس المقبلة في نوفمبر، في ظل معاناة الأسر من ارتفاع تكاليف البقالة والمرافق والإسكان.


وتُظهر استطلاعات الرأي أن الناخبين فقدوا حماسهم تجاه السياسات الاقتصادية لترمب، ما يهدد سيطرة الجمهوريين على مجلسي الكونغرس ومستقبل الأجندة التشريعية للرئيس.


وسلّط ترمب وحلفاؤه الضوء على تباطؤ التضخم ونمو الوظائف الذي جاء أعلى من التوقعات، لكن ذلك لم ينجح في طمأنة الناخبين، وفتح الباب أمام الديمقراطيين الذين استغلوا هذا الاستياء لتعزيز فرصهم في انتخابات التجديد النصفي.


محاولة إعادة ضبط الرسالة الاقتصادية 


أشارت الزيارة إلى جورجيا إلى نوع من إعادة الانطلاق، حيث بدا أن الرئيس يميل إلى التشجيع والترويج وسط مخاوف تكاليف المعيشة. وقال ترمب لعمال الصلب إنهم كانوا "على وشك الإفلاس" قبل عودته إلى السلطة، لكنه زعم أن رسومه الجمركية أعادت قطاعهم إلى الحياة.


وقال ترمب: "يا لها من عودة عظيمة"، معتبراً أن قصص النجاح "تتكرر في مدن في جميع أنحاء البلاد".


ويأتي هذا النهج الأكثر حزماً بعد أن عقدت رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز وكبار مسؤولي الإدارة، جلسة استراتيجية في وقت سابق من هذا الأسبوع لصقل استراتيجيتهم قبل خطاب حالة الاتحاد الأسبوع المقبل، وقبيل انتخابات التجديد النصفي المقبلة.


ومع ذلك، من غير الواضح ما إذا كان التوجه الجديد سيترسخ. فقد سبق لترمب أن وصف النقاش حول القدرة على تحمّل التكاليف بأنه "خدعة"، مشيراً إلى أن وضعه أفضل من الرئيس السابق جو بايدن، بينما أقرّ أيضاً بأن هناك عملاً لا يزال مطلوباً بشأن أسعار البقالة، وبدأ تدريجياً في التراجع عن بعض سياساته الجمركية.


كما أن تعهده بالسفر أسبوعياً لمناقشة القضايا الاقتصادية لم يتحقق بالكامل بعد، إذ لا يزال ترمب يركّز على الشؤون الخارجية، بما في ذلك المواجهة الحالية مع إيران.


ترمب يدافع عن الرسوم الجمركية


روج ترمب يوم الخميس لاستخدامه الرسوم الجمركية، قائلاً إن الرسوم الواسعة على الواردات المفروضة على الشركاء التجاريين والقطاعات الرئيسية أجبرت الشركات على نقل الإنتاج إلى الولايات المتحدة، ما عزز نمو الوظائف.


وقال إنه التقى يوم الأربعاء بالرئيس التنفيذي لشركة الأدوية "نوفارتيس" (Novartis AG)، الذي قال له إن الرسوم الجمركية دفعته إلى بناء مصانع إلى الولايات المتحدة.


وتحدث الرئيس في شركة "كوسا ستيل كوربوريشن" (Coosa Steel Corporation)، وهي شركة في مدينة روما بولاية جورجيا خارج أتلانتا. وقال إنها استفادت من الرسوم على واردات الصلب والألمنيوم. وأعرب عن إحباطه لأن المحكمة العليا الأميركية لم تُصدر بعد حكماً في قضية تطعن في قانونية تلك الرسوم على الواردات.


وقال ترمب: "لقد كنت أنتظر إلى الأبد، والنص واضح بأن لدي الحق في القيام بذلك بصفتي رئيساً". وأضاف: "لدي الحق في فرض رسوم جمركية لأغراض الأمن القومي، على دول كانت تستغلنا لسنوات".


جورجيا بين الحسابات الانتخابية والانقسامات الجمهورية


يحمل موقع خطاب يوم الخميس، جورجيا، أهمية خاصة للرئيس. فقد فاز ترمب بالولاية في 2024، لكنه لا يزال يشكك في خسارته هناك في 2020. 


وصادر مكتب التحقيقات الفيدرالي سجلات تصويت من إحدى مقاطعات جورجيا في وقت سابق من هذا العام، لما وصفه بـ"مخالفات" مرتبطة بانتخابات 2020.


ورغم أن خطاب ترمب ركّز في معظمه على الاقتصاد، فقد تطرق أيضاً إلى دفعه باتجاه فرض متطلبات هوية وطنية للناخبين، مدعياً أن "الديمقراطيين لا يريدون إعطاءنا هوية للناخبين لأنهم يريدون الغش"، كما أشار إلى المداهمة في أتلانتا. وقال ترمب: "لقد غشوا مثل الكلاب"، من دون تقديم أدلة.


وسلّطت الرحلة الضوء أيضاً على علاقته المتصدعة مع النائبة السابقة مارغوري تايلور غرين، التي استقالت من منصبها في مجلس النواب الأميركي بعد خلافها مع الرئيس، جزئياً بسبب تردده السابق في الإفراج عن ملفات تتعلق بالممول المدان جيفري إبستين. وألقى ترمب خطابه في الدائرة الانتخابية التي كانت تايلور غرين تمثلها.


ويتنافس عدة مرشحين جمهوريين لخلافتها في دائرة شمال غرب جورجيا التي كانت لفترة طويلة معقلاً للجمهوريين. وقد حصل ترمب على 68% من الأصوات هناك في 2024.


غير أن الديمقراطيين تفوقوا على الجمهوريين في انتخابات خاصة حديثة. ووفقاً لبيانات لجنة الانتخابات الفيدرالية، جمع شون هاريس، الذي خسر أمام غرين في 2024 ويترشح مجدداً، تبرعات تفوق مجموع ما جمعه جميع المرشحين الجمهوريين مجتمعين قبيل الانتخابات الفرعية في 10 مارس.


الديمقراطيون يسعون لانتزاع الأغلبية


يُسيطر الجمهوريون بقيادة ترمب على مجلسي النواب والشيوخ الأميركيين، لكن الديمقراطيين يأملون في انتزاع السلطة في نوفمبر مع تزايد استياء الناخبين من سياسات ترمب بشأن الاقتصاد والهجرة.


ومن شأن حصول الديمقراطيين على أغلبية في أحد المجلسين أو كليهما أن يمنحهم القدرة على عرقلة أجندة ترمب التشريعية، وفتح تحقيقات في إجراءات إدارته.


وتُظهر استطلاعات الرأي أن الناخبين لا يزالون قلقين بشأن ارتفاع الأسعار، وهو أمر وعد ترمب، خلال حملته الرئاسية، بالتصدي له.

التعليقات {{getCommentCount()}}

كن أول من يعلق على الخبر

loader Train
عذرا : لقد انتهت الفتره المسموح بها للتعليق على هذا الخبر
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بوابة أرقام المالية. وستلغى التعليقات التي تتضمن اساءة لأشخاص أو تجريح لشعب أو دولة. ونذكر الزوار بأن هذا موقع اقتصادي ولا يقبل التعليقات السياسية أو الدينية.