نبض أرقام
10:01 م
توقيت مكة المكرمة

2026/03/11

السلاح الخفي
أرقام - خاص
16:31

2026/03/10

أضخم مشاريع الاستثمار الجديدة في العالم خلال 2025

06:07 م (بتوقيت مكة) أرقام

في عالمٍ تضطرب أمواجه بين مطرقة التوترات الجيوسياسية وسندان الثورة الرقمية، لم تعد أرقام الاستثمار الأجنبي المباشر لعام 2025 مجرد بيانات صماء، بل هي مرآةٌ لصراع النفوذ الجديد.

 

وبينما يُهلل البعض لبلوغ التدفقات حاجز الـ 1.6 تريليون دولار، يزيح تقرير لـ"الأونكتاد" الستار عن حقيقةٍ مغايرة؛ فخلف هذا البريق الملياري يختبئ نموٌّ خادع تقوده تحويلات المراكز المالية، بينما تئن المشاريع الإنتاجية الحقيقية في صمت.

 

تكشف البيانات عن مشهدٍ يُعاد فيه صياغة مفهوم الثروة، حيث أصبحت مراكز البيانات وأشباه الموصلات هي "الذهب الجديد"، وباتت القوى الاستثمارية الصاعدة كالإمارات هي من تضع قواعد اللعبة في شرايين الاقتصاد العالمي.



هل يعكس نمو الاستثمار الأجنبي تعافيًا حقيقيًا؟

قفز الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة 14% ليبلغ 1.6 تريليون دولار، لكن 140 ملياراً منها مجرد تحويلات عبر مراكز مالية وسيطة مثل بريطانيا ولوكسمبورج وسويسرا وأيرلندا.
 

باستبعاد هذه التدفقات العابرة، يتقلص النمو الحقيقي إلى 5% فقط، ما يشير إلى استمرار هشاشة ثقة المستثمرين في الأنشطة الإنتاجية.

 

أين استقرت بوصلة رؤوس الأموال بين القارات والأسواق؟

استحوذت الاقتصادات المتقدمة على الجانب الأكبر بنمو بلغ 43% لتصل إلى 728 مليار دولار، بدعم من صفقات الاستحواذ العابرة للحدود في الأسواق الأوروبية.
 

تراجعت حصة الاقتصادات النامية بنسبة 2% لتبلغ 877 مليار دولار، رغم أنها ما تزال تمثل 55% من الإجمالي العالمي.

 

ما وضع الدول منخفضة الدخل في خريطة الاستثمار؟

تراجعت الاستثمارات في الدول منخفضة الدخل 5% إلى 159 مليار دولار، بينما شهد ثلاثة أرباع الدول الأقل نموًا استقرارًا في التدفقات أو انخفاضًا خلال العام الماضي.
 

يعكس ذلك تحديات مستمرة تشمل قيود التمويل، وارتفاع المخاطر الاستثمارية، وضعف الهياكل الاقتصادية.
 


 

ما القطاعات التي سيطرت على شهية المستثمرين الكبار؟

تصدرت مراكز البيانات المشهد باستثمارات تأسيسية تجاوزت 270 مليار دولار، لتشكل وحدها أكثر من خُمس إجمالي قيمة المشاريع العالمية الجديدة، بقيادة فرنسا والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.
 

سجلت مشاريع أشباه الموصلات نمواً في القيمة بنسبة 35%، في حين تراجعت مشاريع الصناعات الكثيفة الاعتماد على سلاسل التوريد متأثرة بالمخاوف الجمركية.

 

أكبر 10 صفقات تمويل مشاريع دولية في 2025

الترتيب

الدولة المضيفة

القطاع

اسم المشروع

التكلفة التقديرية

 (مليار دولار)

1

بنما

البنية التحتية للنقل

استحواذ موانئ سي كي هاتشيسون

22.8

2

الولايات المتحدة

مراكز البيانات

محفظة مراكز بيانات داماك الأمريكية

20

3

الإمارات

مراكز البيانات

مركز بيانات ستارجيت الإماراتي للذكاء الاصطناعي

20

4

الفلبين

الطاقة المتجددة

مشروع حكومي للطاقة الشمسية والرياح وتخزين الطاقة بالبطاريات

15

5

إندونيسيا

الطاقة

أكوا باور/دانانتارا/بيرتامينا الإندونيسية للطاقة المتجددة

10

6

السويد

مراكز البيانات

مركز بيانات بروكفيلد سترانجناس للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي

9.9

 

 

 

7

البرازيل

مراكز البيانات

مجمع مركز بيانات ميناء بيسيم

8.8

8

فرنسا

مراكز البيانات

مركز بيانات فرنسا للذكاء الاصطناعي

8.8

9

المملكة المتحدة

الصناعة

هاي سبيد

8.6

10

سوريا

الطاقة

محطة الطاقة الشمسية ومحطة توليد الطاقة بالغاز الطبيعي في سوريا

7

 

لماذا فقد تمويل مشاريع الطاقة المتجددة زخمه العالمي؟

تراجعت صفقات تمويل المشاريع الدولية بنسبة 16% في القيمة و12% في عدد الصفقات، مسجلة رابع عام متتالٍ من الانكماش، لتسجل أدنى مستوياتها منذ عام 2019، وسط عزوف المستثمرين عن مشاريع الطاقة المتجددة نتيجة ضبابية العوائد.
 

برز توجه بديل تمثل في تدخل الرعاة المحليين لسد الفجوة، حيث قفزت قيمة مشاريع البنية التحتية المدعومة محلياً بنسبة 21% لتعويض غياب التمويل الدولي، وبنسبة 58% من حيث العدد.
 


 

كيف كانت خريطة الاستثمار في أوروبا وأمريكا؟

ارتفعت تدفقات الاستثمار إلى الاتحاد الأوروبي 56% مع تعافي الاقتصادات الكبرى مثل ألمانيا وفرنسا وإيطاليا بفضل صفقات استحواذ دولية كبيرة.
 

في الولايات المتحدة، أكبر مستقبل للاستثمار عالميًا، زادت التدفقات 2% بينما تراجعت صفقات الاندماج والاستحواذ عبر الحدود 22%.

 

ما ملامح أداء القوى الاقتصادية الكبرى مثل الصين والهند؟

شهدت الهند طفرة بنسبة 73% بفضل قطاع الخدمات، بينما تراجعت الاستثمارات في الصين للعام الثالث إلى 107.5 مليار دولار (-8%)، رغم تركيزها على القطاعات الاستراتيجية.
 

حافظت مصر على صدارتها كأكبر وجهة للاستثمار الأجنبي في أفريقيا بـ 11 مليار دولار، مع نمو ملحوظ في مشاريع الاستثمار التأسيسي.

 

هل تغيرت طبيعة سلاسل الإنتاج العالمية؟

تراجعت الاستثمارات في الصناعات المرتبطة بسلاسل القيمة العالمية مثل الإلكترونيات والسيارات والآلات بشكل ملحوظ.
 

يعكس ذلك إعادة هيكلة شبكات الإنتاج العالمية في ظل التوترات التجارية وعدم اليقين حول الرسوم الجمركية.

 


 

أين تركزت أضخم صفقات الاستحواذ والاندماج العابرة للحدود خلال العام؟

قادت أوروبا المشهد بصفقات كبرى، أبرزها استحواذ "دي إس في" الدنماركية على "شنكر" الألمانية للشحن بـ 15.8 مليار دولار، واقتناص "أدنوك" الإماراتية لشركة "كوفيسترو" للَّدائن بـ 14.3 مليار دولار.
 

شهدت الولايات المتحدة أضخم صفقاتها باستحواذ "نيبون ستيل" اليابانية على "يو إس ستيل" بـ 13.8 مليار دولار، تزامناً مع تخارجات كبرى كفصل أعمال "هولسيم" السويسرية بأمريكا الشمالية بقيمة 29 مليار دولار.

 

أكبر مشاريع الاستثمار الجديدة المعلنة عالميًا في 2025

الترتيب

اقتصاد المستثمر

القطاع

الدولة المضيفة

الشركة الأم

حجم الاستثمار (مليار دولار)

1

الإمارات

مراكز بيانات

فرنسا

إم جي إكس

43.4

2

تايوان

أشباه الموصلات

الولايات المتحدة

تايوان لصناعة أشباه الموصلات

25

3

تايوان

أشباه الموصلات

الولايات المتحدة

تايوان لصناعة أشباه الموصلات

25

4

تايوان

أشباه الموصلات

الولايات المتحدة

تايوان لصناعة أشباه الموصلات

25

5

إسبانيا

الطاقة المتجددة

الولايات المتحدة

إيبردرولا

20

6

أستراليا

الفحم والنفط والغاز

الولايات المتحدة

وودسايد إنرجي

18

7

كندا

مراكز بيانات

فرنسا

بروكفيلد لإدارة الأصول

16.3

8

الصين

المعادن

كازاخستان

إيست هوب

12

9

تايوان

أشباه الموصلات

الولايات المتحدة

تايوان لصناعة أشباه الموصلات

11

10

تايوان

أشباه الموصلات

الولايات المتحدة

تايوان لصناعة أشباه الموصلات

11

 

نهاية المطاف

 تقف بوصلة الاستثمار العالمي لعام 2026 عند مفترق طرقٍ وعر؛ فبريق الأمل الذي يلوح مع تراجع التضخم واحتمالات خفض الفائدة، قد تصطدم رياحه بجدران التشرذم الاقتصادي والنزاعات الإقليمية المستعرة.

 

لقد كشف عام 2025 أن البقاء ليس للأكثر سيولة، بل للأكثر قدرةً على استشراف المستقبل الرقمي والتحصن بمنظومات حوكمة مرنة قادرة على امتصاص الصدمات.

 

ومع اشتعال شرارة الأحداث في الشرق الأوسط وتصاعد القطبية العالمية، يبقى التحدي الحقيقي قائماً: هل ستتمكن التدفقات النقدية من كسر قيود الحذر الجيوسياسي لتستعيد صفقات الاندماج زخمها، أم أن "الاستثمار الآمن" سيظل رهينةً داخل حدود الدول المتقدمة والمشاريع الدفاعية والتقنية؟

 

المصدر: أونكتاد

التعليقات {{getCommentCount()}}

كن أول من يعلق على الخبر

loader Train
عذرا : لقد انتهت الفتره المسموح بها للتعليق على هذا الخبر
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بوابة أرقام المالية. وستلغى التعليقات التي تتضمن اساءة لأشخاص أو تجريح لشعب أو دولة. ونذكر الزوار بأن هذا موقع اقتصادي ولا يقبل التعليقات السياسية أو الدينية.