أظهرَتْ بياناتُ وزارة التجارة والصناعة أن حجم الاستثمارات الجديدة بلغ 758 مليون ريال في الربع الرابع من عام 2025، في حين وصل الاستثمار التراكمي في الصناعة إلى 270 مليار ريال، ما يؤكّد استمرار القطاع في أداء دوره بوصفه مُحرّكًا أساسيًا للتنويع الاقتصادي.
وأكدتْ وزارةُ التجارة أن القطاع الصناعي يضم 20 مصنعًا لإنتاج المياه، و24 مصنعًا لمنتجات الألبان، و16 مصنعًا لإنتاج اللحوم والأسماك، و15 مصنعًا للمخبوزات والمعكرونة، و10 مصانع لتعبئة وطحن الحبوب. وأشارت وزارةُ التجارة إلى أن قائمة المصانع الوطنيّة الغذائيّة تشمل كذلك مصنعين لتعبئة السكر، و5 مصانع للحَلْوَيَات والبسكويت، و9 مصانع للخَضراوات، و9 أخرى لإنتاج العصائر، و4 مصانع للتوابل والصلصات.
وتتضمن قائمةُ المصانع الوطنيّة كذلك، وَفقًا لبيانات وزارة التجارة والصناعة، 5 مصانع للتمور، و9 مصانع لزيوت الطعام، و5 مصانع للصناعة الغذائية والوجبات الجاهزة، و5 مصانع للبُن والمكسرات. وشدّدت وزارةُ التجارة والصناعة على أن هذه المصانع تعمل لمدّ الأسواق المحليّة بالسلع الاستهلاكيّة الغذائية، مشيرة إلى أن القطاع الخاص القطري شريك في تعزيز المخزون الاستراتيجي.
وأكدت الوزارةُ أن المصانع تعمل بطاقة إنتاجية عالية، مشيرة إلى توفر مخزون استراتيجي كافٍ من المنتجات، بما يضمن استمرار تزويد المنافذ التِجاريّة وبيع السلع للمُستهلكين بسلاسة. وقالتْ وزارةُ التجارة والصناعة إنها تعمل على رفع كفاءة القطاع الصناعي وزيادة جاذبيته للاستثمارات عبر تنفيذ 15 مبادرة تشمل أكثر من 60 مشروعًا تنمويًا في استراتيجية الصناعات التحويليّة.
وتستهدف استراتيجية الصناعات التحويليّة النهوض بالصناعة الوطنية بالتركيز على عدة قطاعات حيوية، خاصة البلاستيك والألمنيوم والصناعات الدوائيّة والصناعات المساندة لقطاع النفط والغاز.
وتهدفُ استراتيجية وزارة التجارة والصناعة إلى تحقيق التنويع في القطاعات الاقتصاديّة، وضمان الوصول لمعدّل نمو سنوي مركب بنسبة 3.4% للقطاعات غير النفطية، مع استهداف جذب استثمارات أجنبية مباشرة، بما يدعم أهدافها في تعزيز الابتكار وريادة الأعمال، وتحسين بيئة الأعمال لجذب المزيد من الاستثمارات.
وتسعى استراتيجيةُ قطر الوطنيّة للصناعات التحويليّة 2024 – 2030، إلى تعزيز قدرات القطاع الصناعي وزيادة ناتجه الإجمالي كمُحرّك للتنمية والابتكار، وتهدف الاستراتيجيةُ إلى رفع القيمة المُضافة في الصناعات التحويليّة إلى 70.5 مليار ريال قطري، وزيادة الصادرات غير الهيدروكربونية إلى 49 مليار ريال قطري، وتعزيز الاستثمارات الصناعيّة السنويّة لتصل إلى 2.75 مليار ريال قطري بحلول عام 2030.
وتُركّز الاستراتيجيةُ على التحوّل نحو الصناعات الذكية والخضراء، وتعزيز البحث والتطوير لزيادة الإنتاجية، وربط مخرجات التعليم بمتطلبات سوق العمل، مع تعزيز مشاركة القوى العاملة القطرية فِي هذا القطاع الحيوي. وأطلقت وزارةُ التجارة والصناعة صفحة المنتج الوطني الإلكترونية على موقعها الرسمي، التي تتيح للمصانع المحلية تقديم طلبات للحصول على شعار المنتج القطري، الذي يُعد علامة ثقة للمستهلكين، ويعزّز مكانة المنتجات المحليّة في السوق.
كما توفّر الصفحة إمكانية تقديم شكاوى تتعلق بالممارسات الضارة في التجارة الدولية والمعوقات الصناعيّة، ما يُسهم في خلق بيئة تنافسية عادلة لتعزيز استدامة الإنتاج الوطني.
وتُطلق دولة قطر عدة مبادرات خلال الفترة الأخيرة لتيسير تأسيس المشروعات الصناعية بينها مبادرات «امتلك مصنعًا خلال 72 ساعة»، ورفع نسبة شراء المنتجات المحليّة بالجهات الحكومية إلى نسبة 100%، فضلًا عن خفض الإيجارات بالمناطق اللوجستية. وأسفرت هذه المبادراتُ عن صناعة قطرية متزايدة، وبدا ذلك واضحًا بالإعلان عن مشروعات صناعية هامة في العديد من القطاعات، لا سيما الصناعات الغذائيّة التي توليها دولة قطر أهمية استثنائية لتحقيق الاكتفاء الذاتي وضمان الأمن الغذائي الذي أصبح ضرورة قصوى.
وبدا واضحًا أن العديد من المشاريع والمصانع التي أُنشئت وتمَّ تدشينها بالإضافة إلى المجهود الكبير للمزارعين وتوسعة الرقعة الزراعيّة، ضاعف إنتاجنا الزراعي وساهم بشكل كبير في توفير احتياجات الأسواق المحليّة ومدّها بمُنتجاتٍ ذات جودة عالية وقدرة كبيرة على مُنافسة نظيرتها المُستوردة.
كن أول من يعلق على الخبر
تحليل التعليقات: