أعلنت الحكومة الهندية، اليوم الأحد، عن تخفيف قواعد سلامة البترول ومتطلبات التراخيص، بهدف تسريع توزيع الكيروسين على الأسر، وذلك في ظل اضطرابات حادة في إمدادات الطاقة عالمياً نتيجة الحرب مع إيران وما ترتب عليها من ضغوط على سلاسل الإمداد.
تفاصيل الإجراءات الجديدة
وأوضحت وزارة البترول والغاز الطبيعي في بيان رسمي أن هذه الخطوات ستسمح بالتوزيع المؤقت للكيروسين للأسر، لاستخدامه في الطهي والإضاءة، وذلك عبر 21 ولاية وإقليماً اتحادياً، في محاولة لتخفيف آثار نقص الطاقة على الحياة اليومية للمواطنين.
الخلفية: أزمة الطاقة وإغلاق مضيق هرمز
ويكون هذا التحرك في سياق أزمة طاقة عالمية متصاعدة، تفاقمت مع التوترات الجيوسياسية وإغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط عالمياً، إذ أدى ذلك إلى تعطل تدفقات الطاقة وارتفاع الأسعار، ما دفع دولًا مستوردة مثل الهند إلى اتخاذ إجراءات طارئة لضمان أمنها الطاقي.
أدى إغلاق مضيق هرمز، الشريان الحيوي لنحو 90% من واردات الهند من الغاز وكميات كبيرة من النفط، إلى أزمة طاقة خانقة، تمثلت في نقص حاد في غاز الطهي (LPG)، وارتفاع أسعار الوقود، وطوابير أمام محطات التوزيع، مما هدد الاستقرار الاقتصادي واليومي، ودفع الحكومة للجوء إلى مخزوناتها الاستراتيجية لتفادي الشلل الكامل.
شهدت البلاد نقصاً حاداً في غاز البترول المسال (LPG)، واصطف المواطنون في طوابير طويلة للحصول على أسطوانات الغاز، وتأثرت المطاعم والباعة الجائلون، ما دفعهم للعودة إلى بدائل خطرة مثل الكيروسين والفحم.
تسبب توقف الإمدادات في ارتفاع عالمي لأسعار النفط، ما انعكس مباشرة على أسعار البنزين والوقود في الهند، التي تستورد الجزء الأكبر من احتياجاتها.
كن أول من يعلق على الخبر
تحليل التعليقات: