نبض أرقام
11:16 م
توقيت مكة المكرمة

2026/03/31

8.8 مليار ريال إجمالي الاستثمارات المُتوقّعة في القطاعات الخاضعة لهيئة تنظيم الخدمات العامّة في الخطة الخمسيّة الـ 11

2026/03/31 العمانية

أعلنت هيئة تنظيم الخدمات العامة عن تنفيذ ثلاثة مشروعات استراتيجية جديدة وهي مشروع إنتاج الطاقة المتجدّدة المستمرة وتخزين الطاقة باستخدام البطاريات وإدارة الاستجابة على الطلب، إلى جانب إدخال تحسينات على معايير ضمان الخدمة خلال عام 2026م.

 

ووضحت الهيئة في لقائها الإعلامي السنوي أنها اعتمدت خلال الأعوام الخمسة الماضية منظومة تنظيمية متكاملة شملت إصدار 17 لائحة تنظيمية، ومنح ١٤ ترخيصًا، وتقديم 14 إعفاءً، وتطوير 15 إطارًا لحقوق المشتركين، إضافة إلى اعتماد 6 معايير للأمن والسلامة و8 معايير لضمان موثوقية الشبكة، بما يعكس جهودها المستمرة في تطوير قطاعات الخدمات العامة والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمشتركين.

 

كما أشارت الهيئة إلى أن حجم الاستثمارات في القطاعات الخاضعة للتنظيم بلغ نحو 3.4 مليار ريال عُماني خلال سنوات الخطة الخمسية العاشرة (2021-2025)، وستزيد إلى 8.8 مليار ريال عماني خلال أعوام الخطة الخمسية الحادية عشرة 2026-2030، في حين وصلت نسبة التحول إلى العدّادات الذّكية إلى 99 بالمائة في قطاع المياه و80 بالمائة في قطاع الكهرباء، وبلغت نسبة القراءات الفعلية 97 بالمائة للكهرباء و97.71 بالمائة للمياه.

 

وأعلن سعادةُ الدّكتور منصور بن طالب الهنائي رئيس هيئة تنظيم الخدمات العامة عن إدخال تحسينات على معايير ضمان الخدمة، تضمنت مضاعفة التعويضات عند تكرار عدم التزام الشركات بمستويات الخدمة المقدمة للمشتركين، مؤكدًا على أن الهيئة تعمل وفق منظومة تنظيمية متكاملة تقوم على وضوح الأدوار بين واضعي السياسات والمنظم والمشغلين، بما يعزز كفاءة الأداء ويرسخ مبادئ الحوكمة في القطاعات الحيوية.

 

وأشار سعادتُه إلى أن التخطيط في الهيئة يتم وفق تكامل استراتيجي بين رؤية "عُمان "2040 والخطط الخمسيّة واستراتيجيّة الهيئة، بما يضمن تحويل التوجهات إلى مشروعات ومبادرات ذات أثر ملموس، موضحًا أن مرتكزات العمل تتمثل في أمان المنظومة، واستشراف المستقبل، ورضا المستفيدين، وكفاءة الإنفاق.

 

وفيما يتعلق بمؤشرات النّمو خلال الفترة (2021–2025)، أشار سعادةُ الدّكتور إلى أن قطاع المياه والصرف الصحي سجل نموًّا بنسبة 13 بالمائة في استهلاك المياه و12 بالمائة في عدد المشتركين، فيما ارتفع عددُ المشتركين في قطاع الكهرباء بنسبة 14 بالمائة وزاد الاستهلاك بنسبة 27 بالمائة، بما يعكس التوسع الاقتصادي والعمراني في سلطنة عُمان.

 

وقال سعادتُه إنه في إطار التحول إلى الطاقة المتجددة، بلغت نسبة إنتاج الطاقة المتجدّدة 9.46 بالمائة من إجمالي الإنتاج بحلول عام 2025م، مقارنة بنسبة 1.95 بالمائة في عام 2021م، مع قدرة إنتاجية تغطّي استهلاك نحو 155 ألف منزل.

 

وأكّد الدّكتور منصور بن طالب الهنائي على أن هيئة تنظيم الخدمات العامة حققت تحولًا رقميًّا متكاملًا، حيث بلغت نسبة رقمنة الخدمات 100 بالمائة، فيما وصلت نسبة التحول إلى العدّادات الذّكية إلى 99 بالمائة في قطاع المياه و80 بالمائة في قطاع الكهرباء، وبلغت نسبة القراءات الفعلية 97 بالمائة للكهرباء و97.71 بالمائة للمياه، مما أسهم في تحسين دقة البيانات وتعزيز تجربة المشتركين.

 

واستعرض عبد العزيز بن خلفان السيابي مدير دائرة الدراسات الاستراتيجية بالهيئة خلال اللقاء، جهود حماية مصالح المشتركين، حيث وضح أن الهيئة اعتمدت خلال الأعوام الخمسة الماضية منظومة تنظيمية شملت إصدار 17 لائحة وتنظيمًا، ومنح 14 ترخيصًا، وتقديم 14 إعفاءً، إضافة إلى تطوير 15 إطارًا لحقوق المشتركين، و6 معايير للأمن والسلامة، و8 معايير لضمان موثوقية الشبكة.

 

وفي جانب الرقابة، أشار إلى تنفيذ الهيئة برامج تدقيق شاملة على الشركات في القطاعات الخاضعة للتنظيم، شملت إجراءات قراءة العدادات والفوترة وحقوق المشتركين، وإجراءات قطع وإعادة الخدمة، إلى جانب تنفيذ برنامج "المتسوق السري" للتأكد من جودة الخدمات المقدمة، حيث بلغت نسبة الالتزام المستهدفة لعام 2025 نحو 95 بالمائة، فيما وصلت نسبة الالتزام الفعلية إلى 96 بالمائة.

 

كما أشار إلى التقدم في حماية المشتركين عبر المنصات الرقمية، حيث بلغت نسبة الإنجاز 99 بالمائة في منصة "حاصل" و100 بالمائة في منصة "تجاوب"، وتم التعامل مع ما يزيد عن 7000 شكوى خلال عام 2025م.

 

وقال إنه تم تقديم ما يقارب 153 ألف ريال عُماني كمبالغ تعويضات تم دفعها لأكثر من 9 آلاف مشترك، فيما ارتفعت نسبة الرضا عن أداء الشركات إلى 75 بالمائة، وبلغ متوسط الفترة اللازمة لتوصيل الخدمة 1.17 يوم لقطاع الكهرباء و6 أيام لقطاع المياه، في حين بلغت نسبة التعمين في شركات القطاعات 98.55 بالمائة، و78 بالمائة في شركات العقود الدائمة، وبلغ عدد الوظائف المستحدثة في قطاع الخدمات الأساسية خلال عام 2025م نحو 2050 وظيفة.

 

وأضاف أن إجمالي الإنفاق على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ارتفع بنسبة 80 بالمائة ليبلغ 119 مليون ريال عُماني مقارنة بـ66 مليون ريال عُماني في عام 2024م، كما ارتفع إسهام القيمة المحلية المضافة بنسبة 35 بالمائة ليصل إلى 50 مليون ريال عُماني خلال 2025م مقارنة بـ37 مليون ريال عُماني في عام 2024م.

 

واستعرض المهندس علاء حسن موسى اللواتي الرئيس التنفيذي لشركة نماء للتوزيع تطورات قطاع الكهرباء، حيث تم تنفيذ المشروعات الاستراتيجية في التوليد ومسار التحول نحو الطاقة المتجددة، وبلغت نسبة إنتاجها 9.46 بالمائة في عام 2025م.

 

وفي قطاع نقل الكهرباء قال إن أطوال الخطوط ارتفعت 40 بالمائة وعدد المحطات زاد بنسبة 13 بالمائة، فيما جاءت مؤشرات قطاع التوزيع في ارتفاع أطوال الشبكات بنسبة 13 بالمائة، وزاد عدد المحطات بنسبة 8 بالمائة، فيما شهد قطاع التزويد تحولًا رقميًّا في الفوترة من 90 بالمائة في عام 2021م إلى 100 بالمائة في عام 2025م، مع ارتفاع نسبة الدفع الإلكتروني إلى 78 بالمائة خلال الفترة من 2021 إلى 2025م.

 

وأشار إلى أنه تم توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات لتحسين تجربة المشتركين، وتمكينهم من متابعة استهلاكهم بشكل فوري عبر العدادات الذكية، إلى جانب تنفيذ عدد من المشروعات، من بينها تحسين خدمات مركز الاتصال، وتطوير الخدمات الإلكترونية، وتبسيط وتسريع إجراءات دفع الفواتير، وتعزيز الربط الإلكتروني مع الجهات الحكومية، ومشروع تخفيف الأحمال لرفع كفاءة الشبكة، وتحسين نظام قياس رضا المشتركين، وتحديث البوابة الإلكترونية والتطبيقات لتقديم خدمات متكاملة.

 

وفي قطاع نقل الغاز، وضح المهندس علاء حسن موسى اللواتي أنه تم تسجيل نموّ في سعة الشبكات بنسبة 3 بالمائة وزيادة أطوال الأنابيب بنسبة 5.9 بالمائة، وارتفاع حجم الغاز المنقول بنسبة 22 بالمائة، إلى جانب تنفيذ مشروعات توسّعية وتعزيز معايير السلامة واستمرار الأعمال، حيث جاءت مشروعات توسعة شبكات نقل الغاز بما فيها إنشاء الخط الثاني بقطر 42 بوصة بين فهود وصحار، ومشروع إمداد الغاز لشركة مرسى للغاز المسال، ومشروع الربط بين شبكة الغاز (SGL) التابعة لـ (SOGL) وشبكة الغاز، وتطوير معايير تعزيز أمان شبكة نقل الغاز، ومشروع متابعة تنفيذ التوصيات المتعلقة باستمرارية الأعمال، ومشروع دراسة تعزيز إطار قاعدة الأصول التنظيمية (RAB) بما يتماشى مع فرص تعدد المزودين، ومشروع توسع قطاع المياه والصرف الصحي وتحسين جودة الخدمة.

 

فيما استعرض المهندس قيس بن سعود الزكواني الرئيس التنفيذي لشركة نماء لخدمات المياه تطورات قطاع المياه والصرف الصحي، الذي شهد القطاع نموًّا في أطوال الشبكات بنسبة 32 بالمائة وزيادة عدد المحطات بنسبة 9 بالمائة، مع وصول نسبة معالجة مياه الصرف الصحي إلى 98 بالمائة.

 

وقال إن عدد اختبارات جودة المياه ارتفع بنسبة 74 بالمائة، وبلغت نسبة الامتثال لمعايير مياه الشرب العُمانية 99.81 بالمائة، ما يعكس مستوى متقدّمًا من الرقابة على جودة المياه.

 

وأشار المهندس قيس بن سعود الزكواني إلى أن عدد المشروعات قيد التنفيذ بلغ 97 مشروعًا، بقيمة إجمالية تصل إلى نحو 966 مليون ريال عماني، بما يعزز التوسع في الخدمات وتحسين كفاءتها، كما شهد القطاع تقدمًا في التحول الرقمي من خلال رفع دقة القراءات وتقليل القراءات التقديرية.

 

واستعرض حسن بن محمد اللواتي مدير عام التنظيم الاقتصادي والأسواق بالهيئة حجم الاستثمارات في القطاعات الخاضعة للتنظيم خلال الفترة من (2021–2025)، وبلغ نحو 3.4 مليار ريال عُماني، حيث توزعت في قطاع الكهرباء بمبلغ 1.7 مليار ريال عُماني، وفي قطاع المياه بمبلغ مليار ريال عُماني، ونحو 300 مليون ريال عُماني في قطاع نقل الغاز.

 

وقال إن حجم الاستثمار سيزيد خلال الفترة من 2026-2030 لتبلغ 8.8 مليار ريال عُماني موزعة على 7 مليارات ريال عُماني في قطاع الكهرباء و500 مليون ريال عُماني في قطاع نقل الغاز الطبيعي و1.3 مليار ريال عُماني في قطاع المياه والصرف الصحي.

 

واستعرض حسن بن محمد اللواتي المشروعات المستقبلية وتشمل مشروع إنتاج الطاقة المتجدّدة المستمرّة ويعتمد على توفير إنتاج الكهرباء من مصادر متجدّدة تعمل على مدار الساعة، بما يسهم في تعزيز استقرار واستدامة منظومة الطاقة، إلى جانب مشروعات تخزين الطاقة باستخدام البطاريات وتعتمد على أنظمة بطاريات كهربائية متقدمة تقوم بتخزين الطاقة الكهربائية خلال فترات انخفاض الطلب، خاصة الطاقة المنتجة من المصادر المتجدّدة، ومن ثم إعادة ضخّها إلى الشبكة الكهربائية خلال أوقات الذروة، بما يعزز كفاءة إدارة الأحمال واستقرار الشبكة.

 

كما استعرض مشروع إدارة الاستجابة على الطلب الذي سيتم تنفيذه بالتعاون مع كبار المشتركين من خلال تطبيق آليات تشغيل ومنهجيات تكامل متقدّمة مع النظام الكهربائي القائم، بما يتيح التحكم في الأحمال الكهربائية خلال أوقات الذروة، ويسهم في رفع كفاءة استخدام الطاقة وتقليل الضغط على الشبكة.

 

وأشار مدير عام التنظيم الاقتصادي والأسواق بهيئة تنظيم الخدمات العامة إلى أن هذه المشروعات تمثل توجّهًا استراتيجيًّا نحو تعزيز استدامة قطاع الطّاقة، ورفع كفاءته التشغيليّة، ودعم التحوّل نحو منظومة طاقة أكثر مرونة واستجابة للتغيّرات المُستقبليّة.

التعليقات {{getCommentCount()}}

كن أول من يعلق على الخبر

loader Train
عذرا : لقد انتهت الفتره المسموح بها للتعليق على هذا الخبر
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بوابة أرقام المالية. وستلغى التعليقات التي تتضمن اساءة لأشخاص أو تجريح لشعب أو دولة. ونذكر الزوار بأن هذا موقع اقتصادي ولا يقبل التعليقات السياسية أو الدينية.