رصد تقرير نشره موقع "ماركت ووتش" أسباب ارتفاع القيمة السوقية لشركة "ألفابت" الأمريكية لتتجاوز "آبل" في قائمة أكثر الشركات قيمة في العالم، رغم أرباح الشركة المتخصصة في الهواتف الذكية والتي تتجاوز بكثير أرباح الشركة الأم لـ"جوجل".

وحققت "آبل" إيرادات في الربع الأخير من العام الماضي تفوق إجمالي ما سجلته "ألفابت" في عام 2015 بأكمله، بينما حققت الأولى صافي ربح بلغ 18.4 مليار دولار في الثلاثة أشهر المنتهية في ديسمبر/كانون الأول، مقابل أرباح بقيمة 16.4 مليار دولار لـ"ألفابت" في إجمالي العام.
واعتبر التقرير أن هناك 3 أساب رئيسة وراء اتجاه المستثمرين لحيازة أسهم الشركة الأم لـ"جوجل" بمعدل يفوق "آبل".
معدل النمو
- حققت شركة "آبل" أرباحًا هائلة خلال السنوات الماضية بفضل المبيعات القوية لهواتف "آيفون"، إلا أن الشركة تبدو الآن في مرحلة انتقال من "سهم ذي معدل نمو مرتفع في قطاع التكنولوجيا" إلى سهم يمثل مخزونا للقيمة، في حين لا تزال "ألفابت" تنمو بمعدل متسارع.
- ارتفعت أرباح "آبل" في الربع الأخير من العام الماضي بنسبة 1.7% مقارنة بنفس القترة من العام السابق له، مع نمو مبيعات "آيفون" بمعدل 0.4%، وهي أقل نسبة للنمو على الإطلاق.
- اعترف "تيم كوك" الرئيس التنفيذي لشركة "آبل" في مؤتمر صحفي بأن مبيعات "آيفون" تتجه للهبوط في الربع الحالي، مع ترقب الإطلاق المتوقع لهاتف "آيفون 7".
- على الجانب الآخر، قفزت أرباح "ألفابت" بنسبة 17.8% في الربع الرابع من عام 2015 على أساس سنوي في حال استثناء تكاليف الحصول على حركة المرور لمنتجات الدعاية الخاصة بها، لترتفع هذه النسبة إلى 19.3% مع حساب هذه التكاليف.
- كما نمت إيرادات قطاع التسويق الإلكتروني (الإعلانات عبر شبكة الإنترنت)، والذي يمثل مصدر الدخل الرئيسي لـ"جوجل" بنسبة 17% خلال الربع الأخير من العام الماضي على أساس سنوي.
- يرى "دان داوسون" رئيس قسم الأبحاث في شركة "جاكدو" أن الأمر يتعلق بـ"مسار الشركتين"، حيث إن "جوجل" تنمو بمعدل متسارع رغم الاستثمارات الضخمة في مجالات أخرى، بينما سجلت "آبل" نموًا ضعيفًا في الربع الماضي، وسط توقعات بتراجع في الإيرادات خلال الثلاثة أشهر الأولى من 2016.

إمكانات النمو المستقبلي
- تعتبر رهانات "ألفابت" الأخرى أحد أسباب تفاؤل المستثمرين بشأن الشركة في المستقبل، في حين أن هذا الجانب يمثل عاملا سلبيًا لشركة "آبل".
- بعيدًا عن "آيفون"، تتراجع مبيعات "آيباد" و"ماك"، مع تقديرات بتراجع مبيعات المنتجات الاستهلاكية الجديدة التي طرحت في بداية عهد "كوك" في الشركة، رغم رفض "آبل" الإعلان عن مبيعات "الساعات الذكية" الجديدة.
- يركز المسوؤولون في "آبل" على احتمالات النمو للخدمات المقدمة في أجهزة الهواتف النقالة المقدمة بالفعل، وهو ما يعد أحد تخصصات "جوجل".
- بعيدًا عن العروض الحالية، تعتبر العديد من المنتجات المولدة للإيرادات لشركة "آبل" بعيدة تمامًا عن "إتيان ثمارها"، مع اهتمامها بالسيارات الكهربية، والتي تحتاج إلى سنوات لتطويرها وتصنيعها.
- كما تتجه "آبل" مؤخرًا إلى أعمال الواقع الافتراضي، وهو ما حققت فيه "جوجل" بالفعل مكاسب واضحة.
- تهتم "جوجل" ورئيسها التنفيذي "لاري بيج" بالتقنيات المستقبلية التي تشمل السيارات ذاتية التحكم، والمنازل الذكية، وخدمات النطاق العريض، ورغم تسجيلها خسائر في هذه القطاعات في الوقت الحالي، إلا أنها تقدم للمستثمرين فرصا للربح في المستقبل أسرع من تلك التي تقدمها "آبل" في هذا المجال.

الاستعداد للمغامرة
- يثق المستثمرون في الرهان على نجاح "جوجل" في مجالات التقنيات المستقبلية بسبب نجاحها في الماضي، خاصة فيما يخص "يوتيوب" الذي استحوذت عليه الشركة منذ عقد مضى مقابل أقل من ملياري دولار.
- أشار "روث بورات" المدير المالي لشركة "ألفابت" إلى أن إيرادات "يوتيوب" مع النمو في عائدات الإعلانات عبر الهواتف النقالة مسؤولة عن النمو في إيرادات الربع الأخير من العام الماضي.
- قامت "جوجل" برهان مماثل في عام 2014 مع استحواذها على شركة "نست" للمنازل الذكية مقابل 3.2 مليار دولار.
- في حين لا تعمل "آبل" بنفس الإستراتيجية، حيث إنها تفضل البناء من داخل أعمالها الموجودة بالفعل، أو الاستحواذ على شركات تكنولوجية شابة لمساعدة جهودها الحالية.
- يقول "بريندان كونوتون" مدير الاستثمار في شركة "كلير باث كابيتال" إن تاريخ "آبل" يشير إلى أنها لا تفضل الاستحواذ على شركات كبرى في مجال التكنولوجيا.
- تمتلك شركتا "آبل" و"ألفابت" سيولة متماثلة تقريبًا في ميزانيتهما، بقيمة 16.7 مليار دولار للأولى و 16.55 مليار دولار للثانية، إلا أن "ألفابت" تتفوق في السيولة المتوفرة لأي عمليات شراء محتملة.
- أوضح "بورات" أن "جوجل" تمتلك 73 مليار دولار في شكل نقد أو أوراق مالية في خارج الولايات المتحدة، ما يمنح الشركة إمكانات استثمارية تفوق ضعف ما تمتلكه "آبل".
- كما لم تنجرف "ألفابت" بشكل كبير مثل "آبل" في أسواق الديون، حيث تمتلك الأولى حوالي 5.2 مليار دولار من الديون قصيرة وطويلة الأجل، في حين تمتلك "آبل" أكثر من 53 مليار دولار من الديون طويلة الأجل، كما أنها تستعد لإضافة المزيد.
- يعتبر معدل نمو "ألفابت" الحالي، والمحتمل في المدى القريب أكثر واقعية بالنسبة للمستثمرين في "وول ستريت" بطريقة تتفوق على "آبل"، وهو ما يجعل السهم أكثر تفضيلا بالنسبة لسوق الأسهم في الوقت الحالي.
كن أول من يعلق على الخبر
تحليل التعليقات: