نبض أرقام
06:05 م
توقيت مكة المكرمة

2026/04/01

مزايا دمج سوقي الأسهم

2010/04/05 الخليج ـ زياد الدباس

كثر الحديث خلال هذه الفترة عن قرب الإعلان عن دمج سوق أبوظبي للأوراق المالية مع سوق دبي المالي في سوق واحد يطلق عليه سوق الإمارات المالي، ولا شك في أن مثل هذه الخطوة وبعد مرور عشر سنوات على تأسيس الأسواق المالية الإماراتية ستكون لها انعكاسات ايجابية كبيرة ومتعددة خاصة أن سوق الإمارات المالي سيحتل المرتبة الثانية بعد السوق السعودي في مؤشر القيمة السوقية لأسهم الشركات المدرجة بين الأسواق الخليجية بدلاً من احتلال سوق ابوظبي المرتبة الرابعة وسوق دبي المالي المرتبة الخامسة، إضافة إلى أن سوق الإمارات المالي ستدرج فيه جميع الشركات المدرجة في السوقين سواء شركات إماراتية أو غير إماراتية، وبالتالي تنوع الفرص الاستثمارية داخل سوق واحد بدلا من سوقين وهذا بالطبع يشجع الاستثمار الأجنبي والمحلي والمؤسسي على دخول مثل هذا السوق الذي تميز بارتفاع قيمته السوقية وتنوع قطاعاته .

وهذا سوف يعبر بصدق ووضوح عن أداء اقتصاد دولة الإمارات ويرفع مستوى الثقة لدى كافة شرائح المستثمرين في ظل إطلاق مؤشر واحد للسوق خاصة أن سوق الإمارات المرتقب تقع على عاتقه مسؤوليات وتحديات كبيرة خلال المرحلة المقبلة من حيث إيجاد منتجات وأدوات استثمارية ومالية وائتمانية جديدة للمساهمة في تعزيز أداء اقتصاد دولة الإمارات بحيث يعبر عن الدور الذي يلعبه القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني .

كما أن توحيد القوانين والأنظمة والإجراءات وتسهيل عملية التسوية والمقاصة وفتح حساب واحد لدى الوسطاء ورقم مستثمر واحد للمستثمرين وتوحيد الحد الأقصى للارتفاع والانخفاض في أسعار أسهم الشركات المدرجة كلها ميزات إضافية لدمج السوقين إضافة إلى سهولة مراقبة حركة السوق من قبل هيئة الأوراق المالية وتعزيز مستوى الإفصاح والشفافية ووقف تصرفات بعض المضاربين من خلال تحويل سوق دبي المالي إلى سوق مضاربة وسوق ابوظبي إلى سوق استثمار طويل الأجل والذي أدى إلى انخفاض سيولة سوق ابوظبي وارتفاع سيولة دبي .

كما أن دمج السوقين في سوق واحد سوف يؤدي إلى خفض التكاليف والاحتفاظ بالكوادر الفنية المؤهلة والتي تساهم في دعم أداء السوق وارتفاع مستوى كفاءته ونضجه إضافة إلى سهولة تسويق الفرص المتوفرة داخل السوق الجديد في المحافل الاقتصادية والاستثمارية والمالية العالمية بدلاً من تسويق فرص متوفرة داخل سوقين منفصلين في دولة واحدة .

كما أن حصص المساهمين في سوق دبي المالي سوف تتعزز قيمتها بعد دمج السوقين وحيث تبلغ حصة المساهمين الأفراد 20% من رأسمال سوق دبي المالي وحصة حكومة دبي 80% بينما تمتلك حكومة ابوظبي كامل رأسمال سوق ابوظبي للأوراق المالية .

ولا شك في أن وجود سوقين في بداية التأسيس عام 2000 أوجد منافسة شديدة انعكست ايجابا على الخدمات المقدمة إلى الجهات المشاركة في هذه الأسواق سواء وسطاء أو مستثمرين أو شركات، وأصبحت الحاجة حالياً ملحة لوجود سوق واحد بدلاً من سوقين لإجهاض جميع الثغرات التي نتجت عن هذا الانفصال .

التعليقات {{getCommentCount()}}

كن أول من يعلق على الخبر

loader Train
عذرا : لقد انتهت الفتره المسموح بها للتعليق على هذا الخبر
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بوابة أرقام المالية. وستلغى التعليقات التي تتضمن اساءة لأشخاص أو تجريح لشعب أو دولة. ونذكر الزوار بأن هذا موقع اقتصادي ولا يقبل التعليقات السياسية أو الدينية.