مدينة أبوظبي
توقعت وكالة إس آند بي غلوبال للتصنيف الائتماني، أن تظل الأوضاع المالية للبنوك في دولة الإمارات العربية المتحدة مستقرة في عام 2026، مدفوعة باستقرار جودة الائتمان.
وأوضحت الوكالة في تقرير حديث لها، أن ذلك يأتي على الرغم من الانخفاض الطفيف في الربحية بسبب انخفاض هوامش الأرباح الفائضة واعتدال تكلفة المخاطر، وإن كان ذلك من مستويات منخفضة.
وفي ظل التوقعات بمزيد من الخفض لأسعار الفائدة في عام 2026، توقعت الوكالة اعتدال ربحية القطاع المصرفي بعد المستويات القوية التي شهدها خلال الفترة الممتدة بين عامي 2023 و2025، ولكن مع بقائها قوية هيكليًا.
كما رجحت أن يُخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس في النصف الثاني من عام 2026، حيث من المتوقع أن يحذو البنك المركزي الإماراتي حذوه للحفاظ على الارتباط بين الدولار الأمريكي والدرهم الإماراتي.
وبينت أن البنوك الإماراتية ستستمر في الاستفادة من السيولة القوية، وانخفاض تكاليف التمويل، وتحسن الكفاءة التشغيلية بفضل التحول الرقمي، مُرجحة أن يرتفع دخل الرسوم والعمولات نتيجةً للزيادة في خدمات إدارة الثروات والمدفوعات وأنشطة تمويل التجارة.
وتوقعت أن يستمر النمو القوي في الإقراض في عام 2026 نتيجةً لاستمرار سياسة التيسير النقدي والبيئة الاقتصادية الداعمة، حيث سيظل الإقراض للأفراد المحرك الرئيسي لنمو الإقراض، مدعومًا بالنمو السكاني، وارتفاع معدلات التوظيف، وزيادة الطلب على قروض الرهن العقاري والقروض الشخصية في ظل انخفاض أسعار الفائدة.
كما توقعت الوكالة نموًا قويًا في القروض بنسبة تتراوح بين 10%-12% في عام 2026، مقارنةً بنسبة 12% المقدرة في عام 2025، إضافة إلى استمرار النمو القوي للودائع، نظرًا لأن الاقتصاد غير النفطي يظل داعمًا ويساهم في توليد أقوى للتدفقات النقدية من الشركات.
وأشارت إلى أن ارتفاع المخاطر الجيوسياسية أو الانخفاض الكبير في أسعار النفط، مقارنةً بتوقعات الوكالة البالغة 60 دولارًا أمريكيًا للبرميل، قد يؤثر بشكل محدود على التصنيفات الائتمانية للبنوك، موضحة أنه في حال تعرضت قطاعات معينة - مثل العقارات والبناء، التي تمثل 14% من إجمالي الائتمان، أو الشركات الصغيرة والمتوسطة - لضغوط بعد عدة سنوات من النمو القوي، فقد تزداد مخاطر الائتمان في النظام المصرفي.
وأكدت أنه من المرجح أن تنخفض نسب الربحية قليلًا، إلا أنها تتوقع استمرار نمو صافي الربح، مدعومًا بتنوع تدفقات الدخل، والاستقرار الكبير في تكلفة المخاطر، والنمو الائتماني القوي.
وحول الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات العربية المتحدة، فقد توقعت الوكالة نمواً بنحو 4.7% في عام 2026، مقارنةً بتقديراتها بأن يبلغ 4.5% في عام 2025، حيث سيستفيد النمو من القطاعات غير النفطية، مثل البناء والخدمات المالية والنقل والتخزين والضيافة والتصنيع، التي تمثل نحو 35% من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لدولة الإمارات العربية المتحدة.
كما توقعت أن يبلغ متوسط إنتاج النفط نحو 3.4 مليون برميل يوميًا في عام 2026، مما سيساهم في توسيع قطاع النفط والغاز، مرجحة أن تدعم الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية، بالإضافة إلى سن لوائح تنظيمية داعمة للأعمال، مسار النمو في دولة الإمارات العربية المتحدة على المدى المتوسط.
كن أول من يعلق على الخبر
تحليل التعليقات: