نبض أرقام
10:52 ص
توقيت مكة المكرمة

2025/08/29
2025/08/28

بالتزامن مع توسيع استثماراتهم في الأسواق الأمريكية .. المستثمرون الأفراد يسجلون أعلى صافي دخول في السوق السعودية خلال النصف الأول 2025م

2025/08/28 بيان صحفي

شهدت الأسواق الأمريكية زخماً متصاعداً وارتفاعات قياسية خلال الفترة السابقة دفعت شريحة من المستثمرين السعوديين إلى توسيع استثماراتهم فيها، غير أن البيانات الفعلية تظهر بوضوح أن هذا التوجه لا يمثل انسحاباً فعلياً للسيولة من السوق المالية السعودية، بل يعكس تفاوت في قيم التداول ويؤكد قدرة المستثمر المحلي على تنويع محافظه الاستثمارية وتوزيعها بين الأسواق المحلية والعالمية.

وقد سجل مؤشر "إس آند بي 500" مكاسب تجاوزت 50% خلال العامين السابقين، وارتفع بنسبة 10.6% في الربع الثاني من 2025، وهو ما دفع المستثمر السعودي للاستفادة من هذا الزخم العالمي، حيث ارتفعت قيمة أصول العملاء في الأسواق الأجنبية بنسبة 22.5% لتصل إلى 26.1 مليار ريال في الربع الثاني من 2025، مقابل 21.4 مليار ريال في الربع الأول. ومع ذلك، تبقى هذه الأصول محدودة، إذ لا تشكّل سوى أقل من 0.3% من إجمالي قيمة ملكية المستثمرين في السوق السعودية.

في المقابل، أظهر صافي استثمارات الأفراد في السوق المالية السعودية أداءً لافتاً، إذ سجل أعلى صافي دخول بين جميع فئات المستثمرين خلال النصف الأول من عام 2025، ما يعكس ثقة المستثمر المحلي بالسوق رغم الضغوط الاقتصادية وتقلبات أسعار النفط. 

ورغم تراجع قيم التداول اليومية في السوق بنسبة 27.5% مقارنة بعام 2024، إلا أن تداولات المستثمرين الأجانب لم تنخفض سوى بنسبة طفيفة بلغت 7% فقط، ما يدل على ثبات نسبي في ثقتهم بالسوق السعودية واستمرارها كوجهة جاذبة حتى في فترات التذبذب.

وعلى صعيد مساهمة المستثمرين الأجانب في السوق السعودية، فقد بلغت نسبة مشاركتهم نحو 30% من إجمالي التداولات اليومية في عام 2025، وسجل صافي استثماراتهم أكثر من 8 مليارات ريال منذ بداية العام. هذا الاستقرار يعكس توازن السوق السعودية، التي وإن واجهت تحديات مرتبطة بتراجع أرباح بعض القطاعات القيادية، إلا أنها ما زالت تحافظ على جاذبيتها للمستثمر الدولي، 

ومن منظور أطول مدى، فإن المؤشر العام للسوق السعودية يبرهن على قوته مقارنة بالأسواق العالمية. فمنذ يوليو 2017 حقق المؤشر مكاسب تجاوزت 95% في ذروة مرحلة التعافي بعد جائحة كورونا، متفوقاً على معظم مؤشرات الأسواق المتقدمة والناشئة، وهذا الأداء يؤكد أن التراجع الأخير ما هو إلا جزء طبيعي من دورات اقتصادية وتصحيحية، دون أن يمس بجوهر جاذبية السوق أو استدامة تدفقاتها الاستثمارية.