نبض أرقام
09:33 م
توقيت مكة المكرمة

2025/11/30
2025/11/29

اختراق ضخم يهز كوبانغ بعد تسريب بيانات 33.7 مليون مستخدم

07:48 م (بتوقيت مكة) سي إن إن

وجدت شركة التجارة الإلكترونية العملاقة كوبانغ نفسها في قلب عاصفة رقمية بعدما اعترفت بتسريب بيانات تخص أكثر من 33.7 مليون حساب، في واحدة من أكبر حوادث الاختراق في كوريا الجنوبية خلال السنوات الأخيرة.

 

لم ينجح الاعتذار العلني الذي أصدره الرئيس التنفيذي في تهدئة القلق، خصوصاً أن الحادثة جاءت بعد سلسلة اختراقات طالت شركات كبرى في البلاد، ما يعزز المخاوف من اتساع ثغرات الأمن السيبراني في اقتصاد يعتمد بشكل متزايد على الخدمات الرقمية.

 

تفاصيل الاختراق وتطورات التحقيقات

 

كوبانغ، التي تُعد «أمازون كوريا» وتخدم عبر خدمة التوصيل «روكِت» ملايين الكوريين بشكل يومي، أكدت أنها رصدت الاختراق في 18 نوفمبر تشرين الثاني وأبلغت السلطات فوراً.

 

كشف الاختراق بيانات شخصية حساسة، من الأسماء، وعناوين البريد الإلكتروني، وأرقام الهواتف، وعناوين الشحن، وجزءاً من سجلات الطلبات.

 

ورغم ذلك، شددت الشركة على أن بيانات الدفع وكلمات السر بقيت آمنة، وهو ما يقلل جزئياً من نطاق الضرر لكنه لا يلغي المخاطر المرتبطة بالتصيّد الإلكتروني.

 

تحركت الحكومة الكورية سريعاً، فعقد وزير العلوم وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات باي كيونغ هون اجتماعاً طارئاً للتأكد مما إذا كانت الشركة قد التزمت بقواعد حماية البيانات.

 

لا تتوقف التحقيقات عند فحص أنظمة كوبانغ، بل توسّعت مع ورود تقارير من وكالة «يونهاب» تفيد بأن موظفاً سابقاً من جنسية صينية ربما يقف وراء العملية، وأن الشرطة تحقق في الأمر بعد تلقيها شكوى رسمية من الشركة.

 

سياق أوسع وأزمة ثقة تتسع

 

هذا الحادث ليس معزولاً، بل يأتي بعد تسريبات مماثلة لدى شركات كورية كبرى مثل «إس كي تيليكوم»، ما يشير إلى نمط مقلق يهدد سمعة الاقتصاد الكوري الجنوبي الذي يعتمد على الابتكار الرقمي كركيزة للنمو.

 

ومع 24.7 مليون مستخدم نشط في الربع الثالث وحده، يمكن لأي اضطراب في منصة بحجم كوبانغ أن يتردد صداه في السوق، سواء على مستوى التجارة الإلكترونية أو الاستثمار، خصوصاً مع بروز مؤشرات على أن الهجمات بدأت منذ 24 يونيو حزيران عبر خوادم في الخارج.

 

تحذيرات رسمية وتداعيات مستقبلية

 

سارعت الوكالة الحكومية للأمن السيبراني KISA إلى إصدار تحذيرات للمستخدمين المتضررين، مشددة على ضرورة الحذر من الرسائل الاحتيالية التي غالباً ما تستغل حالات التسريب واسعة النطاق.

 

وحتى اللحظة، تحاول كوبانغ احتواء الأزمة بإجراءات تقنية وبالتعاون مع الجهات الأمنية، لكن الأسئلة حول مستوى الحماية لدى أكبر منصة تجارة إلكترونية في كوريا لا تزال معلّقة، خصوصاً مع اشتداد المنافسة في قطاع يشهد توسعاً سريعاً لكنه يواجه تحديات سيبرانية متصاعدة.

التعليقات {{getCommentCount()}}

كن أول من يعلق على الخبر

loader Train
عذرا : لقد انتهت الفتره المسموح بها للتعليق على هذا الخبر
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بوابة أرقام المالية. وستلغى التعليقات التي تتضمن اساءة لأشخاص أو تجريح لشعب أو دولة. ونذكر الزوار بأن هذا موقع اقتصادي ولا يقبل التعليقات السياسية أو الدينية.