شهدت الأسواق العالمية أداءً إيجابياً ضعيفاً في أولى جلسات الأسبوع، مع انطلاق موسم نتائج أعمال الربع الرابع، وترقب اجتماع الفيدرالي، متخطيةً الاضطرابات الناجمة عن سياسات الإدارة الأمريكية.

ارتفعت وول ستريت في ختام التعاملات، بدعم من أسهم بعض شركات التكنولوجيا التي من المقرر أن تُعلن عن نتائجها المالية هذا الأسبوع، إلى جانب تركيز المستثمرين على الاجتماع المقبل للفيدرالي، متجاهلين تهديد "ترامب" برفع الرسوم الجمركية على كندا إذا أبرمت اتفاقية تجارة حرة مع الصين.
وساعدت تصريحات لرئيس الوزراء الكندي نفى فيها نية حكومته لإبرام اتفاق تجاري مع الصين على تهدئة مخاوف الأسواق بشأن اندلاع مواجهة تجارية أخرى بين الدولتين الجارتين.
وفي حين ارتفعت الأسواق الأوروبية مع متابعة نتائج أعمال الشركات وارتفاع قطاع الصناعات الدفاعية، تراجعت بورصة طوكيو تحت وطأة ارتفاع الين، وسط تكهنات حول مساعدة الولايات المتحدة للحكومة اليابانية في تدخل محتمل لدعم عملتها المحلية.

أما في الصين، فتباين أداء بورصات البر الرئيسي في ظل خسائر بقطاع التكنولوجيا، فيما ارتفع اليوان أمام الدولار إلى أعلى مستوى منذ 32 شهراً، وسط استمرار عزوف المستثمرين عن حيازة العملة الأمريكية.
وعلى صعيد أسواق الطاقة، ارتفعت عقود الغاز الطبيعي الأمريكية لتتجاوز 6 دولارات للمرة الأولى منذ 2022، مع تأثر الإنتاج سلباً جراء العاصفة الشتوية التي ضربت عدة ولايات منذ نهاية الأسبوع الماضي.
وتلقت أسعار النفط دعماً من تداعيات العاصفة الأمريكية، لكنها تراجعت بعد إعلان الحكومة الكازاخية عن قرب استئناف الإنتاج في أكبر حقول الخام، عقب تعطله بسبب مشكلة في إمدادات الكهرباء.

وفيما يتعلق بالمعادن النفيسة، سجّل الذهب مستوى قياسياً أعلى 5 آلاف دولار للأوقية، وصعدت الفضة إلى مستوى غير مسبوق، وسط ضعف الدولار وتآكل الثقة في الأصول الأمريكية، مما دفع المستثمرين نحو الملاذات الآمنة.
وعن أبرز التطورات الجيوسياسية، حذّر الأمين العام لحلف الناتو من أن أوروبا لا تستطيع حماية نفسها دون دعم أمريكي، فيما أقرّت دول الاتحاد الأوروبي بشكل نهائي قرار حظر استيراد الغاز الروسي بحلول أواخر عام 2027.
ولم تكد الأسواق تلتقط أنفاسها من تهديد "ترامب" لكندا، حتى لوّح الرئيس الأمريكي برفع الرسوم الجمركية على كوريا الجنوبية إلى 25%، زاعماً أن البرلمان الكوري فشل في المصادقة على الاتفاق التجاري الذي توصل إليه البلدان.

تكنولوجياً، كشفت "مايكروسوفت" عن الجيل الثاني من رقائق الذكاء الاصطناعي التي طورتها ذاتياً، وقالت إنها تتفوق على رقائق تُنتجها شركات منافسة مثل "جوجل" و"أمازون" في بعض من مهام الاستدلال.
وبعد أن تحولت السياسات الأمريكية إلى مصدر للاضطرابات، لم يعد المشهد الاقتصادي العالمي يعترف بالقواعد التقليدية، وأصبح ضجيج السياسة بوصلة المستثمرين.
كن أول من يعلق على الخبر
تحليل التعليقات: