نبض أرقام
07:04 م
توقيت مكة المكرمة

2026/01/28
2026/01/27

تيك توك الأمريكي .. خوارزميات أفضل أم رقابة خفية؟

03:35 م (بتوقيت مكة) أرقام - خاص

اعتاد ملايين الأمريكيين على مدار سنوات على خوارزمية "تيك توك" المميزة التي تكاد تقرأ أفكارهم بمجرد تمرير أصابعهم على الشاشة، من خلال متابعة موضوعات جادة أو ترفيهية تتوافق مع اهتماماتهم، لكن هذا الاعتياد تحول خلال أيام قليلة، وتحديدًا بعد السيطرة الأمريكية على التطبيق إلى أزمة ثقة متصاعدة.

 

 

ماذا تعني الملكية الأمريكية؟

بموجب الصفقة الأخيرة التي طال انتظارها، ولد كيان جديد باسم "تيك توك يو إس دي إس" –تحتفظ فيه "بايت دانس" بحصة 19.9% - لم تكن مهمته إدارية فحسب، بل تركزت أيضًا على إعادة تدريب خوارزمية توصيات المحتوى الخاصة بالتطبيق واختبارها وتحديثها باستخدام بيانات المستخدمين، مع توفير حماية سحابية من "أوراكل".

 

بداية متعثرة

بعد أيام قليلة، وجد آلاف من صناع المحتوى- الذين يعتمدون على التطبيق كمصدر دخل - أنفسهم خارج دائرة الانتشار المعتادة، خاصة مع  اختفاء المحتوى السياسي، ولاحظ المستخدمون أعطالاً تقنية وبطئاً في تحميل الصفحات أو انقطاعاً في الاستجابة للطلبات.

 

رقابة خفية

تزايدت التكهنات بأن ما يحدث قد يكون شكلاً من أشكال الرقابة، خاصة مع تقييد المحتوى المتعلق بقضايا حساسة مثل قضية"جيفري إبستين" المدان سابقًا بالاعتداء الجنسي، وتزامن ذلك مع واقعة إطلاق النار على الممرض "أليكس بريتي" على يد عملاء فيدراليين في مينيابوليس، والتي أودت بحياته.

 

 

مشاهدات صفرية

دفع ذلك أكثر من 663 ألف مستخدم للإبلاغ عن مشكلات عبر "داون ديتيتكتور" خلال 48 ساعة فقط، شملت عرض مقاطع فيديو قديمة، وأن المقاطع الجديدة لم تحظ بنفس الظهور المعتاد أو تسجيلها مشاهدات صفرية، إضافة إلى ظهور بعض المقاطع على أنها قيد المراجعة ولا يمكن مشاركتها.

 

مشكلة خارجة عن السيطرة

وبينما امتلأت مواقع التواصل الاجتماعي بالشكاوى والتكهنات، أرجع الكيان المسؤول عن إدارة عمليات التطبيق في أمريكا هذه المشكلات إلى انقطاع في التيار الكهربائي في أحد مراكز البيانات التابعة للشركة في الولايات المتحدة.

 

البيانات في أمان.. ولكن!

 حاولت الشركة الأم "بايت دانس" طمأنة المستخدمين بأن بياناتهم وتفاعلاتهم مع المحتوى في أمان، ونفت المنصة مزاعم فرض سيطرة كبيرة على المحتوى من قبل الإدارة الأمريكية، معلنة إحراز تقدم ملحوظ في استعادة بنيتها التحتية داخل الولايات المتحدة.

 

 

بيانات أكثر

ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أنه منذ الإعلان عن الكيان المؤسسي الجديد "تيك توك يو إس دي إس"، حدثت الشركة سياسة الخصوصية الخاصة بها، موضحة أن التطبيق بات يجمع أنواعًا أكثر من بيانات المستخدمين.

 

وداعًا للعصر الذهبي

يواجه "تيك توك" - الذي يستخدمه أكثر من 200 مليون أمريكي  - وكان إحدى أدوات "ترامب" لجذب تصويت الشباب في الانتخابات الرئاسية 2024، تحقيقًا في ولاية كاليفورنيا بسبب مزاعم حجب محتوى ينتقد الإدارة الأمريكية، كما تتزايد الشكوك حول ما إذا كان التطبيق ربما انتهى فعليًا بوداع خوارزميته الأصلية.

 

البحث عن بدائل

هدد البعض بحذف "تيك توك"، حتى إن أحد مستخدمي منصة "ريديت" كتب في منشور: وداعًا "تيك توك" 2016-2026، ووفقًا لبيانات شركة الأبحاث "سينسور تاور"، ارتفع متوسط عدد عمليات حذف التطبيق يوميًا حوالي 150%، وفي المقابل شهدت التطبيقات المنافسة زيادة ملحوظة في الإقبال منها "آب سكرولد"، و"سكاي لايت سوشيال" و"ريدنوت" الصيني.

 

محور جدل واسع

على مدار سنوات، لطالما كان "تيك توك" محور مخاوف تتعلق بالأمن القومي الأمريكي وإمكانية وصول الحكومة الصينية إلى بيانات المستخدمين، إلا أن الشكوك اليوم أصبحت تتجه نحو الملكية الأمريكية نفسها، وما قد تفرضه من تغييرات جذرية على تجربة المستخدم، فهل تدفع "الوصاية الأمريكية" الأجيال الشابة إلى توديع منصتهم المفضلة؟

 

المصادر: أرقام – موقع "تيك توك" -  بي بي سي – تك كرانش – سي إن بي سي – بوليتيكو

التعليقات {{getCommentCount()}}

كن أول من يعلق على الخبر

loader Train
عذرا : لقد انتهت الفتره المسموح بها للتعليق على هذا الخبر
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بوابة أرقام المالية. وستلغى التعليقات التي تتضمن اساءة لأشخاص أو تجريح لشعب أو دولة. ونذكر الزوار بأن هذا موقع اقتصادي ولا يقبل التعليقات السياسية أو الدينية.