بدأت شركة ارامكو تنفيذ أعمال توسعية ضخمة لزيادة إنتاج الخام من حقل خريص حيث ستزداد الطاقة الإنتاجية بمقدار 1,2 مليون برميل يومياً من الزيت الخام ما يجعلها التوسعة الأضخم من نوعها على مستوى العالم. وقررت ارامكو من أجل إنجاز هذه القدرة زيادة إنتاج معمل القريَّة لمعالجة مياه البحر بكمية قدرها 4,5 ملايين برميل يومياً كما يتطلب بناء أطول شبكة أنابيب لتوزيع مياه البحر وحقنها ويصل طولها إلى ما يقرب من 2000 كيلومتر من خطوط الأنابيب ذات الأحجام المختلفة ويتسع نطاق المشروع ليشمل أعمالا ضخمة في ستة مواقع مختلفة بالإضافة إلى تطوير 10 ملايين متر مربع من الأرض.
وكانت ارامكو قد وقعت ستة اتفاقيات لتنفيذ هذه التوسعة الضخمة التي اعتبرتها ليس فقط أضخم توسعة في تاريخها بل واحد من أضخم المشاريع الصناعية التي تنفذ في العالم اليوم وشملت اتفاقيتين مع شركة «سنام بروجيتي» إحداهما لإنشاء مرافق وخدمات لحقن المياه في خريص وتضم مرافق عامة وخمس مضخات حقن ماء وغرفة تحكم والاتفاقية الأخرى لمعمل معالجة مياه البحر في القرية وتشمل 9 وحدات معالجة وأنظمة كهربائية جديدة ومضخات رفع ومولدات وأربع مضخات شحن ومرافق. كما وقعت اتفاقية ثالثة مع اتحاد شركتي «إس إن سي لافالين» و«سيبم»، لإنشاء مرافق محطات الضخ لحقن المياه وتشمل محطة مضخة حقن ماء في عين دار وأخرى في الحوية ومعمل فرز الغاز من الزيت 2 في حرض. فيما وقعت اتفاقية رابعة لإعداد الموقع مع شركة الخضري للتجارة والمقاولات لتسوية الأرض في مرافق المعالجة المركزية في خريص، والمنطقة السكنية، والمجمعات الصناعية، وتشمل ردم المنخفضات بإزالة المرتفعات ودك التربة بحسب الحاجة في منطقة تبلغ مساحتها 2,5 مليون متر مربع لمنشآت مرافق خريص و2 مليون متر مربع لمنشآت المجمعات الصناعية.
يشار إلى أن شركة أرامكو السعودية قد حققت نجاحات جديدة في أعمال قطاع التكرير ترتكز على خفض التكاليف التشغيلية وتحسين الأداء والمحافظة على البيئة حيث تم تحسين موثوقية معامل التكرير عن طريق مشاريع متعددة شملت تعميق قناة مياه البحر في معمل التكرير في رأس تنورة لضمان وصول إمدادات كافية من مياه البحر لغرض التبريد خصوصاً عندما تنخفض حركة الموج أثناء الجزر. كما تم أيضاً في معمل التكرير في رأس تنورة إعادة تشغيل مرجل الضغط العالي رقم 9 بعد ستة أشهر من أعمال إعادة التأهيل وهيكلة شبكة الأنابيب مما ساعد على توفير أكبر كمية من البخار الناتج عن المراجل ذات الضغط العالي.
كما شهدت مصفاة الرياض عدداً من أعمال التطوير التي تساعد على زيادة فاعليتها وموثوقيتها حيث قام فريق الاختبار والمعاينة باستبدال الهياكل الثمانية للمبدلات الحرارية في وحدة التكسير الهيدروجيني وتركيب مجموعات المواسير لمولد البخار وتزويد مفاعلات التكسير الهيدروجيني بالوسيط الكيميائي بالإضافة إلى معاينة 133 قطعة من معدات المعالجة الأخرى. كما تم تجهيز 3 مولدات للاحتراق الدوادمي، و3 مولدات بخار حرارية كجزء من مشروع التوليد المشترك. وسوف توفر زيادة الفاعلية في مرفق التوليد المشترك لحرق الغاز مصدراً موثوقاً للطاقة والبخار للمصفاة كما سيحد من تكاليف الكهرباء على الشركة. كما تم استكمال إنشاء مرافق جديدة لمواءمة اللقيم في الرياض، حيث تقوم بإزالة الماء والمواد الصلبة من الزيت الخام الواصل إلى المصفاة، والحد من خسائر الإنتاج عن طريق تقليص التوقفات غير المتوقعة في مرافق تركيز الزيت الخام.
تحليل التعليقات: