نبض أرقام
03:13 م
توقيت مكة المكرمة

2026/01/02
2026/01/01

كيف أصبحت كورتيبيا البرازيلية المدينة الخضراء رقم 1 عالميا؟

2016/05/16 أرقام

 

صورة توضح مركز مدينة كوريتيبا

 

- كشفت صحيفة الجارديان تفاصيل تجربة تحول كورتيبيا البرازيلية إلى أبرز المدن الخضراء صديقة البيئة،  ونموذج مشرف للتخطيط الحضري.
 

- تجارب المدن الجديدة ليست بجديدة على البرازيل التي سبق لها في ستينيات القرن الماضي بناء مدينة برازيليا لتصبح عاصمة جديدة للبرازيل بدلا من ريودي جانيرو.
 

- فكرة بناء برازيليا كانت بأمر من الرئيس البرازيلي الأسبق "كوبيتشيك" الذي أراد بناء عاصمة جديدة لبلاده في أواخر الستينيات.
 

- المهندس المعماري الراحل "أوسكار نيماير" الذي صمم المدينة أكد أن رئيس الدولة أراد مدينة تمثل البرازيل، ولذلك كان الهدف هو إيجاد شيء ما يجذب الاهتمام.
 

- في فترة لا تتجاوز 4 سنوات جرى بناء برازيليا، التي أصبحت رمزا للمعاصرة والتخطيط الرشيد.
 

- برازيليا تم تصميمها كأنها طائر يحلق في الهواء، شبكة الطرق السريعة تشكل جناحيه، والمباني الإدارية تشكل رأسه.
 

- الصفوة السياسية رأت أن العاصمة الجديدة تمثل انتصارا على الفوضى التي انتشرت في البرازيل.
 

- هناك عدد من التحولات شهدتها مدينة كوروتيبيا عاصمة ولاية بارانا الزراعية،  حيث عمل المخططون بجهد في وقت لاحق من القرن العشرين لتقليد نموذج برازيليا.
 

- كان من المقرر إضافة  حارات مرورية جديدة في طرق وسط مدينة كوريتيبا، مع هدم مبان تاريخية من أجل إفساح مجال لتلك الإضافات.
 

- من بين الأفكار المطروحة كان إنشاء جسر جديد يرتبط بالميدان الأوسط في Quinze de Novembro بهدف تخفيف الاختناقات المرورية، إلا أن "جايم ليرنر" المهندس المعماري رفض هذه الأفكار آنذاك.
 

- "ليرنر" الذي كان وقتها خريجا حديثا من كلية الهندسة المعمارية، قاد حركة ضد رؤية عمدة المدينة آنذاك بزيادة عدد المساحات المخصصة للسيارات على حساب المباني التاريخية.
 

- على مدى العقدين اللاحقين، بداية من عمله كمخطط، ثم تقلده منصب العمدة بعد ذلك، استطاع "ليرنر" تطوير رؤية جذرية جديدة تتعلق بكوريتيبا.
 

- اليوم، وبينما ينظر إلى برازيليا باعتبارها نموذجا معماريا متميزا، أصبحت كوروتيبيا المعيار الذهبي للتخطيط الحضري المستدام.
 

- يطلق على مدينة كوروتيبيا ألقابا متعددة أمثال "العاصمة الخضراء" و"المدينة الأكثر خضارا على وجه الأرض" و"المدينة الأكثر ابتكارا في العالم".
 

من الفوضى إلى الإبداع
 

- كوروتيبيا خضعت لتغييرات جذرية ساعدتها على اكتساب تلك الأوصاف، فقد كانت في البداية مجرد قاعدة للمسافرين بين ساو باولو والمناطق الزراعية المحيطة، وكان يطلق عليها "المدينة النائمة"، ومكانا يقصده رعاة الماشية من أجل اقتناص بعض الساعات للنوم في الطريق قبل الانتقال إلى وجهتهم المقبلة.
 

- عندما جاءت موجة من الهجرة الأوروبية إلى البرازيل، كانت أراضي تلك المدينة الزراعية منطقة جذب لهم.
 

- ففي البداية، وصل الألمان في الفترة بين 1830-1840، ثم جاء البولنديون والإيطاليون في العقد الذي يبدأ في عام 1870، ثم الأوكرانيون بعدها بعشرين عاما.
 

- كل مجموعة من هذه المجموعات السالفة احتلت جزءا من المدينة، وطورت صناعاتها المحلية الخاصة، وبدأوا في إعمار المنطقة بالكنائس والمحلات والمطاعم، وبحلول أربعينيات القرن الماضي، كان من المستحيل احتواء نمو كورتيبيا.
 

- تزايد عدد سكان كورتيبيا بين 1940 إلى 1960 بنسبة تزيد عن الضعف من 140 ألفًا إلى 360 ألف نسمة  ما جعلها مدينة برازيلية متوسطة الحجم.
 

- بصفته مهندسا ثم عمدة، قاد "جايم ليرنر" حركة لتحويل كوريتيبا إلى معمل للتخطيط الحضري صديق للبيئة.
 


 

- في عام 1964، وفي أعقاب الانقلاب العسكري بالبرازيل، وضع العمدة "أيفو أرزوا" خطة لتخصيص مساحات إضافية للسيارات.
 

- وخلال شهور، عقدت إدارته سلسلة من الاجتماعات تحت مسمى "كوروتيبيا الغد" لإقناع السكان بمزايا الخطة الجديدة، لكن "ليرنر" رفض أن تأتي الخطة على حساب الأماكن التاريخية.
 

- ليرنر وفريق من  المخططين قرروا تغيير الواقع. وتحت حكم النظام العسكري الجديد، تم تعيين ليرنر عمدة لكوروتيبيا، ودخلت خطة تطوير المدينة أخيرا أرض الواقع.
 

- مشروع ليرنر الأول عام 1972 أكسبه سمعة جيدة كرجل يستطيع التنفيذ، حينما اقترح تحويل Rua Quinze de Novembro من موقف للسيارات إلى مكان مخصص للمشاة.
 

- وصاحب تنفيذ الاقتراح غضب أصحاب المحلات من العمدة، حيث اعتاد الناس ركن سياراتهم أمام المتاجر وشراء ما يريدون ثم العودة إلى سياراتهم، ووصل الأمر أن نظم أصحاب المحال التجارية احتجاجا لمناهضة الخطة الجديدة، وقرروا التصعيد القضائي.
 


 

أصبحت كوريتيبا نموذجا للمواصلات العامة عالية الجودة

 

- ليرنر وسط هذه الضغوط والحملات، طلب من مدير المشروع تنفيذ مخطط البناء خلال 48 ساعة رغم أن المشروع يستغرق في الظروف العادية أربعة أشهر. وانتهى بناء المشروع بالفعل في 72 ساعة.
 

- بعد اكتمال المشروع، بدأ التجار في الاقتناع بالفكرة ووصل الأمر إلى حد التنازل عن الدعاوى القضائية ومطالبة لبرنر بتحويل الشارع بأكمله إلى منطقة للمشاة.
 

- فلسفة ليرنر كانت تقوم على امتلاك الشجاعة والتنفيذ السريع أولا ثم الموائمة بعد ذلك لتفادي البيروقراطية.
 

- استمرت المشروعات والتطوير وزادت المساحة الخضراء بالمدينة التي بلغت حاليا 50 مترا مربعا للفرد ، وهو معدل تفتخر به كوروتيبيا.
 


 

تفتخر كوروتيبا بأن نسبة المساحة الخضراء بها تبلغ حاليا 50 مترا مربعا لكل فرد.

التعليقات {{getCommentCount()}}

كن أول من يعلق على الخبر

loader Train
عذرا : لقد انتهت الفتره المسموح بها للتعليق على هذا الخبر
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بوابة أرقام المالية. وستلغى التعليقات التي تتضمن اساءة لأشخاص أو تجريح لشعب أو دولة. ونذكر الزوار بأن هذا موقع اقتصادي ولا يقبل التعليقات السياسية أو الدينية.