قالت مصادر ذات صلة ان الملياردير السعودي السابق معن الصانع تخلص من معظم ممتلكاته من اراض وعقارات ببيعها صوريا لـ4 شخصيات بتواريخ غير حقيقية, وقالت المصادر "لقد نقل الصانع ممتلكات مسجلة باسمه الى بعض افراد اسرته, الا ان هناك من 4-5 شخصيات من اقرب المقربين اليه, وبعضهم غير معروف اعلاميا, حصلوا على النصيب الاكبر من تلك الممتلكات.
وكانت بعض عمليات نقل الملكية في البحرين قد كشفت عن تلك الاسماء الا ان المفاجأة انتقلت الى ممتلكات الصانع في السعودية.
وجددت المصادر ان عمليات النقل غير شرعية الا انها تباينت حول احقية المحاكم التي تنظر حاليا قضايا عدة ضد الصانع في الاعتراف بتلك البيوع من عدمه, حيث اكدت المصادر ان عددا كبيرا من العقارات سواء داخل دول المنطقة او خارجها لديها اوراق رسمية موجود بملفات القضايا ولا يمكن تغييرها حتى وان تمت عمليات البيع, فيما قال آخرون "ان قيام الصانع بتلك الخطوة هو تأكيد على احقية الدائنين لديه, وانه بدلا من سداد القروض يتملص من جميع التزاماته ليخرج هو من المشهد كلية, ليقوم غيره بإدارة ما سيتبقى له من اصول ان نجح في حمايتها من البيع الجبري.
الى ذلك قالت المصادر: ان جلسات التقاضي في 2013 ستشهد تطورا مثيرا على صعيد عشرات القضايا المتهم فيها الصانع حسب المستندات المقدمة ضده ومنها التلاعب في اوراق رسمية للحصول على قروض بأسماء الغير, كما ستتضمن المحاكمات كشف دور اقرب رجال الصانع وعلى رأسهم غلين ستيوارت والذي وصف بأنه رجل ب¯9.2 مليار دولار نظرا للدور الذي قام به خلال عمله في المؤسسة المصرفية العالمية في البحرين, حيث يمثل قرار القضاء الاميركي بمثول ستيوارت امامه بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير في موضوع ازمة الصانع, حيث ان دوره السابق كرئيس تنفيذي للمؤسسة المصرفية العالمية سيكشف الاوامر التي تلقاها من الصانع لاستغلال المؤسسة في الحصول على قروض والقيام بعمليات تزوير واحتيال واسعة النطاق سبق ونفاها فريق الدفاع عن الصانع.
وكانت مجموعة القصيبي قد وجهت عبر محاميها ايريك لويس 5 تهم الى ستيوارت في تعاونه مع الصانع لإصدار ديون باسم مجموعة القصيبي او بضمانات مزورة باسمها, وقال لويس "ان غلين ستيوارت تورط مع الصانع بصورة لا يمكن انكارها. وختم "القضية المرفوعة في كاليفورنيا ستساعد في ابراز دور احد اهم المتآمرين في قضية ديون القصيبي".
وكانت وكالة بلومبرغ قد قالت في تقرير لها نسبته الى مجموعة القصيبي "ان ذراعها المصرفية في مملكة وتسمى ب¯ "المؤسسة المصرفية العالمية" ما هي الا مجرد "مؤسسة صورية زائفة" اسسها معن الصانع والرئيس التنفيذي السابق غلين ستيوارت للقيام عبر تلك الوحدة المصرفية بمئات من عمليات الاحتيال باسماء من اسرة القصيبي.
وقالت "بلومبرغ" ان غلين ستيوارت تمكن من الهرب من البحرين عقب القبض عليه اثر قيام مجموعة سعد المملوكة لمعن الصانع باثارة حبسه الى هيئة تابعة للأمم المتحدة في محاولة من المجموعة للتخلص من وجوده على اعتبار انه كان الذراع اليمنى لمعن الصانع في الاقتراض من 100 مؤسسة مالية عالمية وعربية منها مصارف كويتية بأوراق ومستندات مزورة حيث اساء كلاهما استخدام اسماء افراد من اسرة القصيبي.
وقالت "بلومبرغ" إن الدعوى والتي تعد من اخطر واهم مراحل ملاحقة معن الصانع قضائيا ان غلين ستيوارت تواطأ في استخدام مستندات مزورة لاقتراض اموال باسم شركة احمد حمد القصيبي واخوانه وحسب الدعوى - التي تقع في 45 صفحة واطلعت عليها "السياسة" - طالبت خلالها شركة القصيبي بتعويض مالي عن الاضرار الناجمة عن اكبر عملية تزوير يشهدها القطاع المصرفي الخليجي واستغلال اسم الاسرة في انشاء وحدة مصرفية صورية وبلغت المطالبات 28 مليار دولار كتعويض لاسرة القصيبي وقالت الدعوى التي قدمها اريك لويس وستقوم المحكمة بمحاكمة المتهم الاول فيها على اساس ما تضمنته: انه بعد الحصول على القروض بأوراق مزورة قام معن الصانع بتغطية فوائد قروض سابقة خاصة بعملية الاحتيال نفسها.
واكدت ان ستيوارت هو المخطط الرئيسي للعبة الاحتيال وهو والصانع من اسسا المؤسسة المصرفية العالمية لتكون ذراعا مصرفية لصرافة القصيبي الا انه بدلا من قيام تلك الذراع بتقديم عمليات مصرفية في اطار القوانين والتقاليد المصرفية في المنطقة والعالم راحا معا يديران تلك المؤسسة لحساب مجموعة سعد والصانع وهو ما تسبب لاحقا في مطالبة جهات مالية اسرة القصيبي بسداد قروض لتكتشف الاسرة انها تعرضت لاكبر عملية احتيال من خلال عملية تزوير واسعة النطاق لاوراق جرى خلالها الحصول على قروض لم تدخل خزانة الصرافة او المؤسسة المصرفية العالمية.
وفيما قالت بلومبرغ ان مكتب الصانع في المملكة العربية السعودية كان مغلقا عندما بلغنا خبر القضية المرفوعة ولم نستطع الحصول على تعليق بهذا الخصوص بعد انتهاء ساعات العمل اشار "global fraud" الموقع الرئيسي لمكافحة الاحتيال في العالم الى ان محامي القصيبي حدد في دعواه 5 اتهامات رئيسية ضد غلين ستيوارت اولها المساعدة والتحريض على الغش وثانيا: المساعدة والتحريض على خيانة الامانة وثالثا: التآمر مع اخرين لارتكاب عمليات احتيال ورابعا: القيام بعمليات غش وتزوير من خلال استغلال اوراق المؤسسة المصرفية لصالح اطراف اخرى ودارت التهمة الخامسة حول الاثراء غير المشروع.
ورغم محاولة الصانع التخلص من املاكه سواء لبعض افراد اسرته او الشخصيات الاربعة, فإن محاكمة ستيوارت المجبر على كشف حقيقة ثروته ستكون منفذا شرعيا لكشف عمليات كثيرة بعضها طال بعض المصارف الكويتية والتي اكتشفت انها قدمت قروضا بناء على اوراق غير سليمة.
كن أول من يعلق على الخبر
تحليل التعليقات: