استيقظ ملايين السائقين في أنحاء تايلندا يوم الخميس، على أكبر زيادات في أسعار الوقود منذ عقود، بعد أن تحركت الحكومة للحد من الدعم الذي تعرض لضغوط بفعل الارتفاع الحاد في أسعار النفط العالمية.
وكشف إعلان روتيني للأسعار في وقت متأخر من مساء الأربعاء، عن زيادة أكبر من المتوقع بلغت 6 باتات للتر (18 سنتاً) دخلت حيز التنفيذ يوم الخميس، ما أدى إلى ارتفاع أسعار البنزين بنسبة تراوحت بين 14% و22% بحلول الصباح.
كما ارتفع سعر الديزل، الذي يمثل العمود الفقري لقطاعات النقل والزراعة والصناعة في تايلندا، بنسبة 18%، ما ضاعف الصدمة للأسر والشركات التي تواجه بالفعل تكاليف متزايدة.
وكان الأثر فورياً، حيث تشكلت طوابير طويلة في محطات الوقود خلال الليل، مع اندفاع السائقين للتزود بالوقود قبل سريان الزيادة. وكانت المخاوف بشأن نقص الإمدادات وارتفاع التكاليف تتصاعد منذ أسابيع.
نهاية مرحلة الدعم الحكومي
يمثل هذا الارتفاع نقطة تحول في نظام دعم الوقود طويل الأمد في تايلندا، والذي أُطلق في أعقاب صدمات النفط في سبعينيات القرن الماضي.
وقد شهد "صندوق الوقود النفطي"، المصمم لتحقيق الاستقرار ودعم الأسعار المحلية، اتساع عجزه مع ارتفاع أسعار النفط العالمية عقب الحرب في إيران، ما أجبر الحكومة على تقليص الدعم.
وكانت حكومة رئيس الوزراء أنوتين تشارنفيراكول قد اضطرت بالفعل هذا الأسبوع إلى رفع سقف أسعار الديزل، للحد من الضغوط المالية المتزايدة، ما يعكس حدود تدخل الدولة في ظل تشدد أسواق الطاقة العالمية.
ومن المتوقع أن تنتقل آثار ارتفاع أسعار الوقود إلى مختلف أنحاء الاقتصاد، من خلال زيادة تكاليف النقل والإنتاج، وإضافة مزيد من الضغوط التضخمية على أسعار الغذاء والسلع الأساسية الأخرى.
كن أول من يعلق على الخبر
تحليل التعليقات: