عبدالرحمن الفقيه الرئيس التنفيذي لسابك
قال عبدالرحمن الفقيه، إن الأداء المستقبلي يعتمد على عدة عوامل أبرزها تيسير السياسات النقدية وتعزيز الاستقرار الجيوسياسي وتحسن النمو الاقتصادي العالمي.
وأضاف الفقيه خلال المؤتمر الصحفي للإعلان عن النتائج المالية لعام 2025 لشركة سابك، أن الطلب في معظم القطاعات خلال الفترة الماضية ظل مستقراً باستثناء قطاع السيارات الكهربائية، متوقعاً تحسناً في قطاعي الكهربائيات والإلكترونيات خلال الربع الأول من عام 2026.
وبيّـن أن الشركة تواصل – امتداداً للفترات الماضية ووفق أفضل الممارسات العالمية – اعتماد مؤشرات مالية معدلة تستبعد العناصر غير التشغيلية وغير المتكررة وغير المستمرة، وذلك لإعطاء صورة أوضح عن الأداء التشغيلي للشركة.
وأشار إلى أن تسجيل الخسارة خلال عام 2025 جاء نتيجة تأثيرات إعادة تقييم بعض الأصول التي تم الإعلان عن التخارج منها، مقارنة بصافي ربح قدره نحو 1.5 مليار ريال في عام 2024، مبيناً أن صافي الأرباح المعدلة بعد استبعاد البنود غير التشغيلية وغير المتكررة وغير المستمرة بلغ نحو 2.1 مليار ريال.
وبيّـن أن هذه النتائج تعكس قدرة الشركة على التكيف مع تحديات الأسواق والحفاظ على متانة مركزها المالي رغم تسجيل أثر مالي سلبي غير متكرر ناتج عن صفقات التخارج، مؤكداً أن قوة ومتانة سابك تعزز قدرتها على مواجهة التحديات المستقبلية والاستمرار في تحقيق قيمة مستدامة للمساهمين.
وأشار إلى أنه باستثناء الأصول التي تم التخارج منها خلال عام 2025، تحوّل الدخل من العمليات من خسارة بلغت نحو 2.7 مليار ريال إلى ربح قدره نحو 4.4 مليار ريال، كما ارتفع هامش الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء من 10.9 % إلى 14.1 %.
وأشار إلى أن سابك لم تتأثر حتى الآن بالأوضاع الجيوسياسية في المنطقة من ناحية سلامة المصانع أو الإنتاج أو الصادرات، مؤكداً أن الشركة فعّلت خططاً احترازية لإدارة عمليات التصدير وتقليل أي آثار محتملة.
وأضاف الفقيه أن الطلب على منتجات الشركة ما زال مستقراً، مبيناً أن سابك شركة عالمية تمتلك مواقع إنتاج في عدة قارات إضافة إلى إنتاجها في المملكة.
وأوضح أن ارتفاع أسعار الغاز أو المواد الخام قد ينعكس على أسعار المنتجات النهائية على المدى القصير، إلا أن الأولوية لدى الشركة حالياً تتركز على استمرارية التشغيل وسلامة المصانع حول العالم.
من جانبه، قال صلاح الحريقي نائب الرئيس التنفيذي للمالية في شركة سابك، إن صناعة البتروكيماويات تمر حالياً بتغيرات هيكلية وليست دورية، مشيراً إلى أن زيادة الطاقة الإنتاجية عالمياً – خصوصاً في الصين – أدت إلى تغيرات في توازن العرض والطلب في السوق.
وأضاف أن سابك أطلقت مبادرتين رئيسيتين لمواجهة هذه التغيرات، تشملان برنامج التحول المؤسسي الذي يستهدف تحقيق مكاسب بقيمة 3 مليارات دولار بحلول نهاية عام 2029، إضافة إلى مبادرة مراجعة وتحسين محفظة الأعمال التي شملت التخارج من بعض الأصول في أوروبا والأمريكيتين.
وأوضح أن استراتيجية تحسين محفظة الأعمال عملية مستمرة، مبيناً أن الشركة تواصل تقييم أصولها بشكل دوري وقد تعلن عن تطورات إضافية في المستقبل عند اكتمال الدراسات.
وفيما يتعلق بتخارجات الشركة الأخيرة، أشار إلى أن بعض الأصول التي تم بيعها سجلت خسائر نقدية تراوحت بين 800 مليون دولار ومليار دولار سنوياً، الأمر الذي دفع الشركة إلى اتخاذ قرار التخارج بهدف تعزيز الربحية وتوجيه رأس المال إلى استثمارات ذات عوائد أعلى.
وأضاف أن التخارجات الأخيرة ستسهم في تعزيز متانة المركز المالي للشركة، مبيناً أنه بعد إعادة تصنيف القوائم المالية لعام 2024 ارتفعت الأرباح قبل الفوائد والضرائب من نحو 19 مليار ريال إلى 21 مليار ريال، كما ارتفع صافي الأرباح من نحو 4 مليارات ريال إلى نحو 7 مليارات ريال.
وأكد أن سابك تواصل التركيز على تعظيم القيمة للمساهمين وتعزيز استثماراتها المستقبلية في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية، بما يدعم نمو الشركة على المدى الطويل.
وحسب بيانات أرقام، سجلت الشركة السعودية للصناعات الأساسية "سابك"، خسائر تصل إلى 25.78 مليار ريال بنهاية عام 2025، مقارنة بأرباح 1.5 مليار ريال تم تحقيقها خلال نفس الفترة من عام 2024، وبلغت خسائر الربع الرابع 20.94 مليار ريال.
كن أول من يعلق على الخبر
تحليل التعليقات: