قطاع الاتصالات العماني يعزز التنمية الشاملة للنهضة طوال 38 عاما
يعد قطاع الاتصالات احد ثمار التنمية الشاملة التي تحرص عليها حكومة جلالة السلطان المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ ليكون محركا اساسيا بجوار الدعائم الاخرى للبناء في ظل النهضة المباركة التي تعيشها بلادنا تحت ظل القيادة الحكيمة منذ فجر الثالث والعشرين من يوليو 1970.
وتتواصل عطاءات هذا القطاع لتدعيم التوجهات الرامية لبناء شبكة اتصالات حيوية تعد رافدا قويا للتنمية في البلاد، في ظل ما يشهده العالم اليوم من تقدم كبير في قطاع تكنولوجيا المعلومات والتقنيات، وفي الوقت الذي يشكل قطاع الاتصالات احد المرتكزات الاساسية لرفد المجتمع بالبيئة الرقمية.
وقد جاءت الانجازات المتتالية لقطاع الاتصالات لتجعل اسم عمان شامخا بين الدول المتقدمة، وشاهدا على إرادة المجتمع العماني في بناء حضارة حديثة مواكبة للتطور التكنولوجي والتقني لعالم المعلوماتية.
ولقد عملت الشركة العمانية للاتصالات بشكل متواصل طوال السنوات الماضية من اجل بناء شبكة حديثة لهذا القطاع مدعومة من الحكومة والقيادة العليا، كون الاتصالات احد جوانب التنمية الشاملة ومرتكز اساسي لتنويع مصادر الدخل.
وإذ تحتفل السلطنة من اقصاها الى اقصاها بالنهضة المباركة التي تصادف ذكرى الثالث والعشرون من شهر يوليو المجيد ومع مرور ثمانية وثلاثين عاما من بناء كيان الدولة العصرية بمؤسساته التي تدعم البناء والتقدم والاستمرار في تحقيق الأهداف التي تجعل من عمان دولة عصرية شامخة بماضيها وحاضرها ومستقبلها.
ولعب قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات والتكنولوجيا دورا رئيسيا في تحقيق غايات التنمية والخطط الحكومية، من خلال مد شبكة متكاملة لقطاع الاتصالات لتشمل كافة أرجاء السلطنة وبأنظمة رقمية عالمية واستخدام احدث التقنيات والتكنولوجيا في هذا المجال، وتوصيل شبكة متكاملة ذات كفاءة عالية في الجودة والسرعة في نقل البيانات والمعلومات والمعطيات.
وساهمت الشركة العمانية للاتصالات ( عمانتل ) طوال أكثر من ثلاثة عقود في رفد قطاع الاتصالات بالسلطنة وتوفير البنية الأساسية لمراحل تطور تقنية المعلومات وقطاع الاتصالات والتكنولوجيا بالتعاون مع مختلف الجهات المعنية الحكومية والخاصة بالسلطنة، ووضع الخطوط العريضة لإستراتيجية نمو قطاع الاتصالات سواء على المدى القريب والمتمثل في استكمال بناء البنية الأساسية لقطاع الاتصالات وإيصال شبكة الاتصالات لكافة أرجاء السلطنة، أو من توسعة نطاق خدمات قطاع الاتصالات إقليميا وعالميا والدخول في شراكة تعاونية مع مختلف شركات الاتصالات العالمية من اجل زيادة الاستثمارات الخارجية.
وعملت الشركة العمانية للاتصالات على تنفيذ خطط استراتيجية قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على ارض الواقع للارتقاء به والنهوض بالاقتصاد العماني من خلال المشاريع في مجال الاتصالات التي تقوم بها عمانتل محليا وإقليميا وعالميا، وجذب استثمارات جديدة تعود بالفائدة على التنمية الشاملة في البلاد.
الاستثمار الداخلي
ولم تغفل الشركة العمانية للاتصالات استثماراتها الداخلية وتوسعة نطاق خدماتها الاتصالية وتوصيل شبكة الاتصالات إلى جميع ربوع السلطنة من أقصاها إلى أقصاها وذلك بتوسعة سعات المقاسم الهاتفية للخدمتين.
حيث قامت الشركة العمانية للاتصالات بمد القرى الريفية بشبكة الهاتف الثابت اللاسلكي عبر اكثر من370 قرية، وتعد هذه الاضافة احد الخطط التي عملت عليها الشركة طوال الفترة الماضية من اجل رفد القرى الريفية في مختلف مناطق السلطنة بخدمات الاتصالات الحديثة والتي كان قد تعذر الوصول اليها نظرا لطبيعة التضاريس الطبوغرافية. وكانت الشركة قد عملت خلال السنوات الثلاث الماضية على تغطية أكثر من 200 قرية ريفية بالهاتف الثابت اللاسلكي بالتعاون مع شركة هواوي العالمية كمرحلة اولى. وهو ما قد اثمر عن توصيل الخدمة للسكان في تلك القرى وعملت الخدمة على تواصل السكان بكل اريحية مع العالم سواء عبر الاتصالات الهاتفية او عبر شبكة الانترنت التي توفرها الخدمة.
ومع احتياج السكان لخدمات الاتصالات ونظرا للاقبال الكبير على الخدمة، فقد قامت الشركة بإضافة 7 مقاسم جديدة لخدمة الهاتف الثابت اللاسلكي ( WLL ) في القرى الريفية التابعة لولايات الرستاق والعوابي ونخل وتوفير حوالي 1600 خط هاتفي جديد، حيث تم توفير حوالي 400 خط في مقسم وادي السحتن بولاية الرستاق، و100 خط في مقسم بلد سيت بوادي بني عوف بولاية الرستاق، و400 خط في مقسم ستال بوادي بني خروص بولاية العوابي، و100 خط بمقسم الظهرة بوادي بني خروص بولاية العوابي، و200 خط في مقسم محصنة بوادي بني خروص بولاية العوابي، و200 خط في مقسم الغبرة بوادي مستل بولاية نخل، و200 خط بمقسم وكان بوادي مستل بولاية نخل. وكانت عمانتل قد وفرت حوالي 400 خط في ولاية الرستاق كمرحلة أولى وذلك عبر مقسم طباقة ويقاء.
وبلغ عدد مشتركي خدمات الهاتف الثابت حتى نهاية يونيو الماضي ( 279,274 ) مشترك وذلك لمختلف أنواع خدمات الهاتف الثابت ( خدمة الهاتف الثابت العادي، وخدمة الهاتف الثابت المدفوع القيمة مسبقا - سهل، وأجهزة الهواتف العمومية ). وهو ما يؤكد على الجهود التي تقوم بها الشركة في تعزيز خدماتها المنزلية للافراد والشركات التجارية.
شبكة الانترنت
وفي إطار خدمات الشركة العمانية للاتصالات (عمانتل) المتعددة وبخاصة لشبكة الانترنت والمتمقل في خدمة الانترنت الفائق السرعة ( ADSL ) فقد دشنت الشركة استراتيجيتها الجديدة للانترنت الفائق السرعة، وذلك بهدف مواكبة الشركة للطلب المتنامي على خدمات الانترنت في السلطنة. وقد طرحت الشركة الاستراتيجية الجديدة للخدمة متضمنة ثلاثة عشرة باقة متنوعة لثلاث فئات رئيسية وهي الباقة المنزلية والباقة التجارية وباقة المدارس والمؤسسات الخيرية.
وتوفر الباقات الثلاث سعات وسرعات عالية للانترنت الفائق السرعة متلائمة مع متطلبات المشتركين سواء من الأفراد أو المؤسسات الحكومية والقطاعات الخاصة وبأسعار تنافسية ومناسبة لجميع شرائح المجتمع، سواء لسد حاجة السوق من قطاع تقنية المعلومات او لمواكبة النمو المتسارع الذي تشهده خدمة الانترنت في السلطنة. حيث بلغ عدد مشتركيها بنهاية شهر يونيو الماضي ) 112,000) مشترك لكافة خدمات الانترنت (خدمات الانترنت العادي والإنترنت المدفوع القيمة مسبقا ( الأفق )، خدمة الانترنت الفائق السرعة ( ADSL ). مقارنة مع (95,211 ) مشترك لنفس الفترة من العام الماضي 2007 أي بنسبة زيادة بلغت ( 17.6 %).
المركز المرن
أما في إطار خدمات المشتركين التجاريين فقد دشنت عمانتل المركز التجاري المرن بواحة المعرفة مسقط تلبية للخدمات التجارية في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات والمتطلبات التجارية العالمية لمختلف دول العالم، حيث يوفر المركز تقنيات الاتصال الحديثة لجميع الشركات الراغبة في تنظيم مؤتمرات حية مع الشركات العاملة بالسلطنة .
ويعتبر المركز التجاري المرن من بين اثني عشر مركزا مماثلا على المستوى العالمي تقدم خدماته بواسطة شبكة المكاتب عالية التقنية في مجال تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات، وهذا بدوره يساهم في دعم التعاملات الالكترونية والطلبات الرقمية والتواصل المستمر مع مختلف الشركات والمؤسسات المنتشرة بدول العالم، واستقطاب مجموعة من الشركات الاستثمارية للسلطنة لضخ رؤوس الأموال في المنطقة وإنعاش الاقتصاديين المحلي والإقليمي .
استثمارات خارجية
واتخذت الشركة العمانية للاتصالات خطوة هامة جدا لتوسعة استثماراتها الخارجية وزيادة أرباحها السنوية ودخول بيئة التنافس على قطاع الاتصالات في الدول العالمية وبناء شراكات استثمارية ، من خلال صفقات عالمية أبرمتها الشركة مع عدد من شركات الاتصالات العالمية لوضع السلطنة على الخارطة الدولية في مجال قطاع الاتصالات، واحتضان الشبكات العالمية وتكنولوجيا المعلومات وتقنياتها وجعلها نقطة ارتكاز محورية لكثير من مسار الاتصالات الدولية من جهة، وتعزيزا لمكانة الشركة العمانية للاتصالات على المستويين الإقليمي والعالمي من جهة أخرى . وقامت الشركة بالاستحواذ على حصة الأغلبية والبالغة 65 % من أسهم شركة وورلد كول للاتصالات الباكستانية والمقدرة بـ 488.8 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 200 مليون دولار أميركي،وقد عملت الشركة العمانية للاتصالات في الشهر الماضي على تأمين إنهاء ترتيبات إتمام الصفقة ماليا بتوقيع اتفاقيات تحالفية مع خمسة عشر بنكا محليا وإقليميا وعالميا بقيادة بنك المشرق الإماراتي وذلك لتقديم تسهيل ائتماني وتمويلي بقيمة 205 ملايين دولار .
وتعد هذه الخطوة مرحلة ايجابية لدخول عمانتل في السوق الدولي لاستثماراتها الخارجية في قطاع الاتصالات وتوسيع قاعدة الشركة الاستثمارية في المستقبل، ويضفي نوعا من التعاون المشترك والبناء مع القطاع المصرفي ومؤسساته التي تشكل احد الركائز الرئيسية في المشاريع الاستثمارية.
وفي إطار استثمارات عمانتل الخارجية أيضا قامت الشركة بالتحالف مع خمسة عشر شركة اتصالات عالمية لبناء نظام كابل بحري دولي للنطاق العريض من الألياف البصرية يمتد لمسافة 15000 كيلومتر من المملكة المتحدة إلى الهند ويربط ثلاث عشرة دولة ومن ضمنها السلطنة بالإضافة إلى زيادة السعات الدولية للكوابل البحرية من خلال استثمار 100 مليون دولار أميركي في الكوابل البحرية للمرحلة القادمة. ويوفر الكابل البحري خدمات اتصالات متنوعة باستخدام تكنولوجيا نظام الموجات الضوئية التعددية المكثفة، ويدعم خدمات الانترنت والتجارة الإلكترونية والفيديو والمعطيات والصوت.
شبكة الالياف البصرية
سعت الشركة على تطوير وتحديث البنية الأساسية لشبكة الاتصالات في كل أنحاء السلطنة ومد سلسلة من كوابل الألياف البصرية سعيا منها في تحديث شبكة الاتصالات وربطها لتعمل على تامين حركة الاتصالات طوال الوقت. حيث تعمل الألياف البصرية على توفير السعات الاستيعابية من الاتصالات لمختلف شرائح المجتمع والمؤسسات العاملة بالسلطنة وتوفيرها لخدمات الاتصالات المتنوعة من الهاتف الثابت والهاتف المتنقل وخدمات الانترنت.
وتأكيدا لما تقوم به الشركة عملت عمانتل على ربط ولايات السلطنة بعضها ببعض بشبكة متكاملة من الألياف البصرية تمتد لآلاف الكيلومترات تدعيما للبنية الأساسية لشبكة الاتصالات وتأمين الخدمة لكافة مناطق السلطنة وإيجاد مسارات بديلة لحركة الاتصالات في حالة حدوث أي عطل في الكوابل إلى جانب أنها تعمل على مواكبة النمو السريع في أعداد المشتركين في مختلف خدمات الاتصالات سواء الثابتة أو المتنقلة أو الانترنت.
كما قامت الشركة بالاهتمام بكوابل الألياف البصرية البحرية من خلال ضخ ملايين الريالات كاستثمارات خارجية من شأنها تعزيز مصادر الدخل للشركة، حيث تمتلك عمانتل حتى الآن أربعة كوابل من مشروع فالكون العالمي والذي يربط الأول ولاية السيب بالهند على مسافة ألف وثمانمائة كيلومتر، أما الثاني فيربط ولاية السيب بإمارة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة على امتداد أربعمائة كيلومتر، ومن خلاله يمر ببقية دول مجلس التعاون الخليجي وإيران بينما الكابل الثالث فيربط ولاية السيب ببندر عباس بالجمهورية الاسلامية الإيرانية بمسافة ستمائة كيلومتر، والكابل الرابع هو الكابل البحري الذي يربط ولاية السيب بمدينة السويس بجمهورية مصر العربية على امتداد أكثر من خمسمائة ألف كيلومتر ويمر بسبع محطات قبل وصوله إلى قناة السويس وهي صلالة، واليمن، وجيبوتي، والسعودية، والسودان، والأردن، بالإضافة إلى مشاركة عمانتل في الكابل البحري (بوابة أوروبا - الهند) والذي يمر بالسلطنة في طريقه إلى الهند.
أرباح قياسية
ونتيجة للجهود الكبيرة التي تقوم بها الشركة فقد توج ذلك بتحقيقها نتائج مالية قياسية في الربع الاول من العام الجاري، فقد حققت أرباحا صافية بعد الضريبة بلغت 38.4 مليون ريال عماني بنسبة ارتفاع بلغت 60 % عن نفس الفترة من العام الماضي، آما الإيرادات فبلغت 98.2 مليون ريال عماني بنسبة زيادة بلغت 15% عن العام الماضي . وانخفضت المصروفات التشغيلية في الربع الأول من العام الحالي بنسبة 3 % حيث بلغت 57 مليون ريال عماني .
وتتويجا للجهود التي تقوم بها الشركة، فقد حصلت الشركة على عدة جوائز على المستويين المحلي والخليجي في مجالات متنوعة مما يشكل إضافة للنجاحات التي حققتها الشركة التي تسير بخطى ثابتة ومتزنة نحو تنفيذ رؤيتها ورسالتها . فعلى مستوى الشركات المدرجة في سوق مسقط للأوراق المالية وبفضل إيراداتها السنوية وأرباحها القياسية خلال الفترة الماضية وتحقيقها أعلى إيرادات وأرباح على مستوى الشركات حصلت الشركة العمانية للاتصالات (عمانتل) على المركز الأول كأفضل شركة في السلطنة من بين 20 شركة مدرجة بسوق مسقط للأوراق المالية يتم تداول أسهمها في السوق، وذلك حسب تصنيف مجلة (عمان ايكونوميك رفيو) الاقتصادية المتخصصة .
كما حققت عمانتل جائزة الريادة في توطين الوظائف بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تتويجا لها على جهودها الحثيثة في رفع نسبة الكوادر الوطنية في أقسام ودوائر الشركة وتعاونها مع سياسة الحكومة في تعمين الوظائف القيادية والفنية في مختلف المؤسسات والهيئات والدوائر الحكومية والخاصة . حيث تبلغ نسبة التعمين في الوقت الحالي في عمانتل 93 %، و تعتبر من النسب المرتفعة جدا لتعمين الوظائف في شركات القطاع الخاص على المستويين المحلي والخليجي.
وفي إطار ذلك حصل ثلاثة من موظفي مجموعة عمانتل على جوائز بيزبرو 2008 للأعمال التجارية التي يقدمها احد المعاهد بالسلطنة للرائدين في الأعمال التجارية والناجحين من الشباب في أعمالهم بالقطاع الخاص. كما كرمت كلية الهندسة بجامعة السلطان قابوس الشركة العمانية للاتصالات لرعايتها ودعمها للكوادر الوطنية والمشاركة في تأهيل الشباب العماني وتنمية قدراتهم وإمكانياتهم كل حسب اختصاصه ومؤهلاته.
التدريب والتعمين
ولعبت الشركة العمانية للاتصالات ( عمانتل ) محورا رئيسيا في رفع نسب التعمين بالشركة وتحقيق أهداف الحكومة في هذا الشأن والارتقاء بالكادر العماني في أعلى المستويات للسلم الوظيفي، وذلك برعايته وتدريبيه وتأهيلية والحاقه في دورات تخصصية داخلية وخارجية وإكسابه الخبرات والتجارب العملية طوال فترة عمله بما يساهم في زيادة جرعات التدريب ورفع الكفاءة بصورة متواصلة.
وسعت الشركة بالتعاون مع الجهات الأخرى في دعم الكادر الوطني العماني ومنحه الثقة والفرصة في إثبات الذات باعطاءه المسؤوليات وإشرافه على المشاريع، وهذا بالتالي يشكل دعما كبيرا لبناء ركائز التنمية الشاملة بالسواعد العمانية. كما حققت الشركة في عملها الاستراتيجي في التعمين وتوطين الوظائف القيادية والإشرافية، بالإضافة إلى الوظائف الفنية والإدارية النسبة الأعلى في التعمين من بين شركات ومؤسسات القطاع الخاص بالسلطنة .
وفي إطار التدريب والتأهيل التزمت الشركة ومن خلال مركز التدريب التابع لها في تنظيم الدورات الأساسية التي وضعتها لجنة تعمين قطاع الاتصالات، وشملت برامج متخصصة في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، بالإضافة إلى تأهيل العاملين في الشركات الأخرى لمواكبة التطورات المتلاحقة في التكنولوجيا والتقنيات. فقد قامت الشركة بتدريب اكثر من ( 200 ) متدرب في مجال صيانة واصلاح الهواتف النقالة في عدد من مناطق وولايات السلطنة، الأمر الذي ساهم ايجاد فرص عمل للشباب في مجال قطاع الاتصالات، كما قامت الشركة بتدريب ( 300 ) مواطن بالتعاون مع وزارة القوى العاملة ضمن خطة لجنة تعمين قطاع الاتصالات المنبثقة من ندوات تشغيل القوى العاملة الوطنية والتي عقدت في رحاب المخيم السلطاني في عدد من ولايات السلطنة.
دعم المجتمع
وتساهم الشركة العمانية للاتصالات في دعم المجتمع ورعايتها للعديد من المناسبات على المستوى المحلي وتوفيرها ما يحتاجه افراد المجتمع من خدمات قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من حيث الأجهزة الخاصة بالتقنية المتطورة وخدمات اتصالات حديثة، بالإضافة إلى تقديمها الدعم المادي المباشر لعديد الجهات.
ولقد رعت الشركة عددا من الفعاليات والمناسبات الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية والرياضية وغيرها من الفعاليات التي تقام على ارض السلطنة ولكافة فئات وشرائح المجتمع، وقد خصصت عمانتل ميزانية خاصة بدعم المجتمع ورعايته، وذلك إيمانا منها لمسؤوليتها الاجتماعية اتجاه المجتمع ككل ولإفراده بمختلف شرائحه وطبقاته المتعددة . ومنها مهرجان مسقط 2008، وعدد من المؤتمرات العلمية التي تقام على ارض السلطنة، بجانب رعايتها للفعاليات التي تقام من قبل جمعيات رعاية الاطفال المعوقين او من الجهات المعنية بذوي الاحتياجات الخاصة. بجانب رعاية الاحداث التي تدعم قطاع الاتصالات مثل معرض كومكس 2008، وافضل موقع الكتروني من خلال مسابقة جوائز عمان الثالثة لأفضل موقع إلكتروني.
كما سعت الشركة في هذا الجانب باحتضان مجموعة من الجمعيات والمؤسسات الخيرية ومشاركتها لفعالياتها الخاصة التي تقيمها من فترة إلى أخرى وتقديمها تسهيلات خدمية في قطاع الاتصالات وعروض خاصة بهم .
نحو تكامل فعال
وفي اطار الجهود التي تقوم بها الجهات المعنية بهدف تحقيق التكامل بين شركتي عمانتل وعمان موبايل، بعد اعلان اللجنة الوزارية المكلفة بشأن اعادة هيكلة الشركة العمانية للاتصالات، فإن الشركة تواصل جهودها بالتنسيق مع اللجنة الوزارية بشأن اعادة الهيكلة وتحقيق التكامل بين عمانتل وعمان موبايل. بهدف جعل الشركة احد الشركات الرائدة في قطاع الاتصالات ليس على مستوى السلطنة وانما على مستوى سوق الاتصالات العالمية.
وقد بدأت الشركة في برنامج اعادة الهيكلة، حيث تسير الامور بشكل متقدم، الامر الذي سيعود بالمنفعة العامة على بيئة العمل داخل الشركة، للانتقال الى بيئة المنافسة مع خطط الجهات المعنية لتخصيص خدمات الهاتف الثابت والانترنت في المرحلة القادمة.
وتعمل الشركة حاليا على تكوين خططها الطموحة للعمل وفق رؤية تجارية تحقق الاهداف المبتغاة من عملية اعادة الهيكلة. فالتكامل بين المجالات التشغيلية في شركتي عمانتل وعمان موبايل، سوف يقدم خليطا من خدمات الهاتف الثابت والهاتف المتنقل والإنترنت في حزمة واحدة. وأن قدرة الشركتين على عرض هذه الخدمات معا، سوف تجد صدى وقبولا كبيرين لدى العملاء، كما أنها ستعزز من قدرة المجموعة على مواجهة المنافسة على المستويين المحلي والدولي. علاوة على ذلك، فقد تم تحديد مجموعة من فرص التحسين التي من شأنها تقوية المجموعة وتحسين منتجاتها وخدماتها وقدراتها في مجال توفير تلك الخدمات.
وتبذل المجموعة جهودا حثيثة لاغتنام هذه الفرص في الوقت الحالي، كما أنها ستواصل متابعة توجهات قطاع الاتصالات وأنشطته عن كثب، بهدف التعرف على الفرص والتحديات في هذه البيئة الآخذة في التغيير.

تحليل التعليقات: