القحطاني لـ"الرأي": التحسّن "الجدي" للسوق ليس الذي نشهده الآن.. بل في النصف الثاني
2009/04/19
الراي العام
كشف الرئيس التنفيذي لشركة الأمان للاستثمار محمد القحطاني أن الشركة ساهمت في تأسيس شركة عقارية في سوق المملكة العربية السعودية، تحت مسمى «تلال»، تابعة لشركة المجموعة السعودية للمشاريع القابضة، التي تساهم فيها «الأمان» وعملاؤها بحصة تبلغ 50 في المئة. مبينا أن رأسمال الشركة الجديدة يتراوح بين 250 إلى 400 مليون ريال.
وقال القحطاني في مقابلة مع «الراي» أن حصة «الأمان» في سوق الأموال المدارة في قطاع شركات الاستثمار الإسلامية تبلغ 28 في المئة، وهي بذلك شركة الاستثمار الإسلامي الأولى في الكويت من حيث حجم الأموال المدارة. مشيرا إلى أن حجم هذه الأموال تبلغ 2.3 مليار دولار حسب بيانات 30 سبتمبر الماضي.
وأضاف أن هذه الأموال انخفضت في 31 ديسمبر الماضي بسبب انخفاض قيمة الأصول والتراجع الذي شهدته الأسواق بشكل عام وليس بسبب سحب عملاء لمحافظهم أو تجميدها، وأضاف أن تداعيات الأزمة المالية دفعت إدارة الشركة إلى تبني سياسة استثمارية متحفظة خلال السنة. اذ راجعت خطتها الاستثمارية لسنة 2008، واتخذت قرارها بتجميد الخطة الاستثماريه اعتبارا من الربع الثاني من السنة والتركيز على إدارة التدفقات النقدية والوفاء بالالتزامات.
ووصف القحطاني الوضع المالي لـ «الأمان» بالمتوازن، وأن الشركة ليست تحت ضغط للتخارج، إلا لو حقق ذلك للمساهمين والعملاء عوائد طيبة ومعقولة، مبينا أن موجودات الشركة المتداولة تشكل 95 في المئة من مطلوباتها المتداولة، أشار إلى أن «لدى «الامان» نقدا ومرابحات قصيرة الأجل تتعدى 7 ملايين دينار، تمثل 15 في المئة من رأسمال الشركة، موضحا أن إجمالي الديون على «الأمان» لا يتعدى 24.4 مليون دينار، بما يشكل 33 في المئة من مجموع الأصول، وتبلغ معدلات تغطية إيرادات الشركة لتكاليف الديون 3.6 مرة، فيما تبلغ السيولة المتوافرة لدى الشركة نحو 15 في المئة من رأسمالها».
وحول قانون تعزيز الاستقرار المالي، ومدى استفادة «الأمان» من أدواته التمويلية قال القحطاني: «ان القانون جاء بآليات من شأنها أن تزيد مرونة البنوك في منح الائتمان، كما جاء ببدائل أكثر تنوعا لتوفير سبل تمويل الشركات لاحتياجاتها، وسوف يكون لنا نتيجة لذلك قدرة على تقييم البدائل التي تعود بالنفع الأكبر على مساهمينا وعلى مسيرة الشركة بشكل عام. علما بأن عدم تعرضنا لضغوط الحاجة الملحة التي تتعرض لها شركات أخرى في القطاع يوفر لنا ميزة الموازنة السليمة والهادئة بين العائد والتكلفة لكل بديل.
وأكد الرئيس التنفيذي أن إجمالي اصول «الأمان» لم تتراجع، بل قد نما 5 في المئة مقارنة بـ 2007، منوها إلى أن استثمارات الشركة تتركز بواقع 25في المئة في السوق المحلي، في حين تستحوذ دول الخليج على 39 في المئة من إجمالي الاستثمارات، وفي أوربا تبلغ 14 في المئة، و13 في المئة في أميركا الشمالية، و6 في المئة في بلدان عربية أخرى من غير دول الخليج، اضافة إلى 3 في المئة في جنوب شرق آسيا.
وأشار القحطاني إلى أن جميع شركات الاستثمار تقوم بدراسة جميع الأساليب المتاحة لإعادة هيكلة أسلوب عملها في الوقت الراهن، لتعظيم العائد لمساهميها سواء كان ذلك عن طريق الاستحواذ أو الاندماج، «نحن منفتحون لدراسة جميع الخيارات اذا كانت في النهاية لمصلحة المساهمين»، منوها إلى «الأمان» مارست حقها في شراء أسهم الخزينة المال. وأن الأسعار التي بلغها سهم الشركة جعلت منه واحدا من أسهم القيمة، أي الأسهم التي تزيد قيمتها الحقيقية عن قيمتها السوقية بشكل كبير.
واعتبر القحطاني أن وقف الشركات التي لم ترفع بياناتها في المهلة النهائية إلى إدارة السوق عن التداول كان في غير محله. حيث رأى أنه كان من الأجدر أن تأخذ السوق في اعتبارها أن ظروف إعداد الميزانيات في نهاية 2008 ظروف غير عادية، وأن التأخير كان متوقعا بسبب اختلاف وجهات النظر بشأن تطبيق الجزئية الخاصة بانخفاض قيمة الاستثمارات المتاحة للبيع ضمن المعيار المحاسبي 39، موضحا أن بعض هذه الشركات ومنها «الأمان للاستثمار» التزمت بتقديم بياناتها إلى الجهات الرقابية قبل الموعد المحدد. ويبقى تعدد الجهات الرقابية أحد العوائق التي تعاني منها الشركات المدرجة، وفي ما يلي تفاصيل الحوار.
* من المتعارف عليه أن الأزمة المالية ألقت بظلالها على أنشطة شركات الاستثمار الكبرى خصوصا في قطاع إدارة المحافظ لصالح الغير ما بين محليين وأجانب، وكان من انعكاسات ذلك أن شريحة كبيرة من المستثمرين الأجانب طلبت تجميد الجانب الأكبر من أموالها لدى الشركات فإلى أي مدى تأثرت المحافظ المدارة من قبل «الأمان»؟
- في البداية أود ان أشير إلى أن حصة «الأمان» في سوق الأموال المدارة في قطاع شركات الاستثمار الإسلامية تبلغ 28 في المئة، وهي بذلك شركة الاستثمار الإسلامي الأولى في الكويت من حيث حجم الأموال المدارة. وبلغ حجم هذه الأموال 2.3 مليار دولار حسب بيانات 30 سبتمبر 2008، وانخفضت هذه الأموال في 31 ديسمبر الماضي بسبب انخفاض قيمة الأصول والتراجع الذي شهدته الأسواق بشكل عام وليس بسبب سحب عملاء لمحافظهم أو تجميدها. والواقع أن معظم عملاء الشركة من المؤسسات، والعملاء ذوي الملاءة من الكويت ومن الخليج، تركيزنا فى الفترة السابقة أنصب على جلب مستثمرين من السوق المحلى والأسواق الخليجية الأخرى.
رؤية واضحة
* وبالنسبة لاستثمارات الشركة للعام الحالي كيف أثرت تداعيات الأزمة المالية على الخارطة؟
- في الحقيقة كان لإدارة «الأمان» رؤية واضحة، بأن مناخ الأعمال لن يكون مواتيا خلال سنة 2008، وقد أعلنت عن ذلك في تقاريرها المنشورة مع نهاية سنة 2007، وذلك بسبب أزمة الرهن العقاري التي كان تأثيرها السلبي قد بدأ يظهر على المؤسسات المالية العالمية في أواخر 2007، ما دفع الإدارة إلى تبني سياسة استثمارية متحفظة خلال السنة. اذ راجعت خطتها الاستثمارية لسنة 2008، واتخذت قرارها بتجميد الخطة الاستثمارية اعتبارا من الربع الثاني من السنة والتركيز على إدارة التدفقات النقدية والوفاء بالتزامات الاستثمارات القائمة. إلا أن الشركة لا تتخلى وبرغم الظروف الحالية عن أهدافها في النمو، إنما تعمل على استغلال وضعها المالي المتين والمستقر للاستفادة من الفرص التي تظهر في ظل الأزمة مع التركيز بشكل أكبر على إدارة المخاطر لغرض حماية الأصول وحقوق المساهمين، وكذلك على ضبط التدفقات النقدية وإدارة السيولة.
* وفي ظل هذه الاستراتجية، هل ستخلو خارطة من الاستثمارات للعام 2009؟
- بالطبع لا، فاستراتجية الشركة التوسعية لن تتوقف، ولعل الجديد في هذا الخصوص مساهمتها في تأسيس شركة عقارية في سوق المملكة العربية السعودية برأسمال يتراوح بين 250 إلى 400 مليون ريال، تحت مسمى تلال، تابعة لشركة المجموعة السعودية للمشاريع القابضة، والتي تساهم فيها «الأمان» وعملاؤها بحصة تبلغ 50 في المئة، حيث ستتملك «المجموعة السعودية» في «تلال» حصة تبلغ 51 في المئة، وسيساهم في الحصة المتبقية من طرح رأس المال عملاء سعوديون منتقون، منهم شركة الخبير للمتاجرة والاستثمار التي ستساهم بحصة تبلغ 7 في المئة، علما بانه تمت تغطية ما نسبته 250 مليون ريال حتى الآن من رأسمال «تلال»، ويذكر في هذا الخصوص أن رأسمال المجموعة السعودية للمشاريع القابضة يبلغ 40 مليون دينار، ويساهم فيه بالاضافة إلى «الأمان» من الجانب الكويتي شركات الاستثمارات الوطنية والاولى للاستثمار وبيت الاوراق العقارية وبوبيان للبتروكيماويات.
* فيما سيوجه نشاط «تلال» تحديدا؟
- الاستثمار في الصناديق والمحافظ العقارية بالمملكة.
* وماذا عن خطتكم للاسواق الاخرى غير السعودية؟
- في الحقيقة لدينا اهتمام بالتوسع بسوق ابو ظبي، خصوصا في قطاع العقار وفي مرحلة ثانية القطاع المالي.
* وبالنسبة للسوق الكويتي؟
- للأسف في الكويت الامور نايمة، ولذلك توجهنا الاستثماري على مدار السنوات الثلاث المقبلة سيكون بالتركيز على السعودية وأبو ظبي.
* وهل هناك أي توجه لإعادة النظر في استثماراتكم؟
- قمنا بتقييم مشاريعنا في ظل الظروف المتغيرة،من خلال دراسة القطاعات التي كان تأثرها بالأزمة في أضيق الحدود، وسوف نقوم بدعم مشاريعنا الحالية والتحضير لفرص لطرحها فى الوقت المناسب.
بدائل منطقية
* في أزمات السيولة تلجأ الشركات التي تحتاج إلى الأموال إلى استخدام خيار التخارج من بعض الأصول فهل هناك مفاوضات في هذا الخصوص تجريها الشركة؟
- يمكن القول اننا في وضع مالي متوازن ولسنا تحت ضغط للتخارج إلا لو حققنا لمساهمينا ولعملائنا عوائد طيبة ومعقولة،، فكل شركة استثمار ترغب فى التخارج من اسثماراتها بربحية جيدة، وان التخارج من بعض الاستثمارات وتوفير سيولة داخلية هو واحد من البدائل المنطقية في الظروف الحالية، مع الاشارة إلى أنه «الأمان» أتمت خلال العام الماضى والربع الأول للعام الحالى العديد من التخارجات.
* كم تبلغ نسبة موجودات الشركة إلى مطلوباتها؟
- تشكل موجودات الشركة المتداولة 95 في المئة من مطلوباتها المتداولة، كما أن وضع السيولة ممتاز في ظل الظروف الحالية، حيث يتوافر لدينا نقدا ومرابحات قصيرة الأجل تتعدى 7 ملايين دينار، وهو ما يوازي 15 في المئة من رأسمال الشركة.
* وماذا عن حجم أصولكم ومعدلات التغيير التي طرأت عليها منذ بداية العام الحالي تأثرا بالأزمة العالمية؟
- لم تتراجع اصول «الأمان»، بل قد نما حجم إجمالي أصول الشركة في 2008 بنسبة 5 في المئة مقارنة بـ 2007.
أتعاب الإدارة
* بعد ما أصاب حركة الاستثمار المحلية والخارجية من جمود كيف ستحافظ «الأمان» على عوائدها وماذا عن طبيعة بيانات ادائكم المالي للفترة المقبلة؟
- في الواقع نتج عن أنشطة الشركة التشغيلية إجمالي إيرادات محققة خلال العام بمبلغ 9 ملايين دينار. منها 5.5 مليون من أتعاب الإدارة والخدمات الاستثمارية، تشكل نموا نسبته 83 في المئة مقارنة بالسنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر2007، الأمر الذي يعكس استمرار «الأمان» في تقديم خدماتها واكتساب ثقة عملائها، وإن كانت النتيجة النهائية لأعمال السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر الماضي تكبد خسائر إلا أن هذا يعود إلى التزام الأمان بتطبيق معايير محاسبية متحفظة حيث قامت بأخذ مخصصات مقابل انخفاض قيمة الأصول بلغت 10.5 مليون دينار. وفي ما يتعلق بنظرتنا المستقبلية فإن الإدارة قامت بإعداد خطة العمل الداخلية للسنوات الثلاث المقبلة بافتراض سيناريوهات بديلة للظروف الاقتصادية العالمية والمحلية ونحن على يقين بأن الشركة لديها الإمكانات والكفاءة التي تؤهلها أن تحقق النمو والريادة مع تحسن المناخ العام للأعمال.
مصلحة المساهمين
* تردد في الفترة الاخيرة توجه بعض المجاميع حول تفعيل خيار الاندماجات بين شركات المجموعة ذات النشاط المتشابه في مواجهة تداعيات الأزمة المالية فهل هناك توجه في «الأمان» لاتخاذ قرارات مشابهة؟
- أعتقد أن جميع شركات الاستثمار تقوم بدراسة جميع الأساليب المتاحة لإعادة هيكلة أسلوب عملها في الوقت الراهن، لتعظيم العائد لمساهميها سواء كان ذلك عن طريق الاستحواذ أو الاندماج، ونحن منفتحون لدراسة جميع الخيارات اذا كانت فى النهاية لمصلحة المساهمين وبالنسبة لـ «الأمان» فان الغرض الرئيسي من تأسيس الشركة كان فصل نشاط إدارة الأصول من تحت مظلة الشركة الأم بيت الأوراق المالية، وإتاحة الفرصة لـ«الأمان» للتخصص والنمو ضمن أغراضها. وقد أفادت التجربة كلا من مساهمي «الأمان» ومساهمي الشركة الأم، وليس من ضمن شركات المجموعة شركات أخرى تمارس نشاط إدارة الأصول والخدمات الاستثمارية الإسلامية فى الكويت.
* هل انتم مهتمون بشراء أسهم الخزينة وكم النسبة التي تم شراؤها حتى الآن؟
- مارست الشركة حقها في شراء أسهم الخزينة المال. وجاء شراء الأسهم قرارا استثماريا بحتا يعتمد على أن السهم يعتبر من أسهم النمو الواعدة في السوق، وأن الأسعار التي بلغها جعلت منه واحدا من أسهم القيمة، أي الأسهم التي تزيد قيمتها الحقيقية عن قيمتها السوقية بشكل كبير، وكان في شراء هذه الأسهم فائدة رأيناها لمساهمينا خصوصا، ونحن نتمتع بميزة معرفة تفاصيل داخلية عن قوة الشركة وإمكاناتها.
* برأيكم كيف يمكن أن يؤثر قرار وقف أسهم الشركات التي لم تلتزم بالمهلة النهائية لرفع بياناتها المالية إلى إدارة السوق على حركة التداول خصوصا أن قرارات الايقاف تضمنت خروج بعض اللاعبين الذين كانوا على الاقل يتحركون بنشاط على مجاميعهم؟
- أعتقد أن وقف التداول كان في غير محله. كان من الأجدر أن تأخذ السوق في اعتبارها أن ظروف إعداد الميزانيات في نهاية 2008 ظروفا غير عادية، وأن التأخير كان متوقعا بسبب اختلاف وجهات النظر بشأن تطبيق الجزئية الخاصة بانخفاض قيمة الاستثمارات المتاحة للبيع ضمن المعيار المحاسبي 39، وأن توجهات المدققين كانت نحو التشدد في التطبيق لتوفير قدر أكبر من الشفافية ولم يكن من المناسب معاقبة الشركات التي فضلت التروي في إصدار بياناتها المالية لتأخذ تحفظات المدققين في الاعتبار، أن بعض هذه الشركات ومنها الأمان للاستثمار التزمت بتقديم بياناتها إلى الجهات الرقابية قبل الموعد المحدد. ويبقى تعدد الجهات الرقابية أحد العوائق التي تعاني منها الشركات المدرجة. ولا شك أن المساهم هو المتضرر الرئيسي من إيقاف التداول، وسيكون عليه مساءلة إدارات شركاته عن أسباب التأخير والاقتناع بها أو عدم الاقتناع.
تحسن السوق
* كيف تنظرون إلى النشاط الذي يشهده سوق الكويت للأوراق المالية منذ فترة، وهل تعتقدون أن السوق وصل إلى القاع وان الوقت حان لمعاودة النشاط الإيجابي؟
- لا شك أن تزامن الحِراك السياسي المتمثل في استقالة الوزارة وحل مجلس الأمة وما أشاعه من تفاؤل بشأن تركيبة سياسية جديدة تخلق استقرارا في العلاقة بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية، مع الحراك الاقتصادي المتمثل في إقرار مشروع القانون بشأن تعزيز الاستقرار المالي للدولة كانا وراء التحسن الذي شهدته السوق خلال شهر مارس. وإن كنا نعتبر أن انخفاض معدلات التذبذب في أداء السوق هي أولى البوادر المبشرة بالاقتراب من القاع الذي نترقبه لنتفاءل ببدء دورة تصاعدية جديدة، فإن الربط بشكل مباشر بين صدور مرسوم القانون أو تشكيل مجلس وزراء ومجلس أمة جديدين وأداء البورصة أمر في غير محله، فإن ما ننشده ليس التحسن البسيط الذي نشهده تفاعلا مع الأخبار، حيث ان سوق الأوراق المالية ستبدأ بالتفاعل بشكل جدي يتمثل في انخفاض معدلات التذبذب في الأسعار وفي تغيير الاتجاه الهبوطي الحالي، عندما تبدأ بوادر النتائج الإيجابية لتطبيق هذا القانون في الظهور، وحين يلمس المتداولون تعاونا بين السلطتين وجدية في تطبيق حزمة من الحلول الاقتصادية، ليس هذا القانون فقط. وحيث نتفاءل بتحقق ذلك، فإننا نتوقع أن يشهد النصف الثاني من السنة تحسنا في المناخ الاقتصادي العام وأن ينعكس ذلك على أداء سوق الكويت للأوراق المالية، ويمكن القول حول اداء السوق المرتقب خلال العام الحالي بانه سيكون افضل من العام الماضي، فالأسوأ بات خلفنا.
المناخ السياسي
* البعض يتحدث عن أن التوقف المؤقت للسجال السياسي الذي تعيشه البلاد منذ فترة سينعكس بالايجاب على الاقتصاد في الفترة المقبلة هل أنتم ميالون لهذا الرأي؟
- ربما يكون التأثير السلبي للمناخ السياسي المتوتر الذي تعيشه البلاد منذ فترة ليست بالقصيرة أكبر على الاقتصاد الوطني بشكل عام من الأزمة الاقتصادية العالمية. ففي حين نرى الدول المختلفة على مستوى العالم وعلى مستوى الخليج تنهج سياسة إنفاق توسعية في محاولة للخروج من الأزمة، نرانا في الكويت نتجه لاعتماد موازنة انكماشية للسنة المالية 2009/2010، وفي حين أسرعت جميع الدول إلى اتخاذ إجراءات وقائية وأخرى احترازية لحماية اقتصادياتها نرانا في الكويت آخر من يتخذ القرارات، حيث أصبح التعامل مع القضايا الاقتصادية يتم تحت ضغط إعلامي وشعبي يتصدى فيه غير العارفين بالأمور الاقتصادية إلى قضايا جوهرية ويلجأون إلى تصوير الحلول المطروحة أيا ما كانت على أنها اعتداء على المال العام ويستخدمون أصواتهم العالية للمساومة ولتسوية حسابات سياسية وهي للأسف أمور سوف تدفع كلفتها الأجيال القادمة.
ما تحتاج إليه السوق، بل ما تحتاج إليه الكويت كلها، ليس توقف موقت للسجال السياسي بل توقف عن السجال السياسي الذي تحركه أجندات مخفية، واعتراف بأن الأمور الاقتصادية يتولاها الاقتصاديون بنفس القدر الذي يتولى به الأطباء معالجة الأمور الطبية. أن توقف عجلة التنمية والجمود الحاصل بتنفيذ المشاريع الحيوية قد وصل الى مرحلة خطرة قد تؤدي الى احداث انهيار شديد النظام الاقتصادي وأعتقد أن الكثير من اللوم الذي يقع على السلطتين التشريعية والتنفيذية والأزمة الأخيرة ما هو إلا جرس إنذار لما قد يؤول اليه البلد في حال عدم اصلاح الوضع الاقتصادي.
لسنا مضطرين لإتمام تخارجات
أشار القحطاني إلى أن قانون تعزيز الاستقرار المالي جاء بآليات من شأنها أن تزيد مرونة البنوك في منح الائتمان، كما جاء ببدائل أكثر تنوعا لتوفير سبل تمويل الشركات لاحتياجاتها، وسوف يكون لنا نتيجة لذلك قدرة على تقييم البدائل التي تعود بالنفع الأكبر على مساهمينا وعلى مسيرة الشركة بشكل عام، مؤكدا عدم تعرض «الأمان» لضغوط الحاجة الملحة التي تتعرض لها شركات أخرى في القطاع، ما يوفر للشركة ميزة الموازنة السليمة والهادئة بين العائد والتكلفة لكل بديل.
25 في المئة من استثماراتنا محلية
بين القحطاني أن غالبية استثمارات «الأمان» تتركز في الكويت ومنطقة الخليج، حيث تشكل استثمارات الشركة المحلية 25 في المئة، في حين تستحوذ دول الخليج على 39 في المئة من إجمالي الاستثمارات، وفي أوروبا تبلغ 14 في المئة، و13 في المئة في أميركا الشمالية، و6 في المئة في بلدان عربية أخرى من غير دول الخليج، اضافة إلى 3 في المئة في جنوب شرق آسيا.
عدد لا يستهان به من الشركات «شينة»
رفض القحطاني اختزال مشكلة السوق الحقيقية في قطاع شركات الاستثمار، حيث بين أن عددا لا يستهان به من الشركات عموما «شينة» ومركزها المالي ضعيف، فالمشكلة ليست قاصرة على قطاع الاستثمار، بل تمتد إلى الصناعة والخدمات، وجميع القطاعات الاخرى.
وقال: أعتقد أن من معطيات تجاوز الأزمة التي يتعين على البنوك تفعيلها عودة المصارف إلى سياستها الائتمانية السابقة المتمثلة في الاقراض وان لم يكن بالقدر السابق نفسه، بدلا من مرحلة شبه الجمود الائتماني التي تميز البنوك في الوقت الراهن، والا من اين ستأتي المصارف بالارباح في الفترة المقبلة ان لم تعاود نشاطها الائتماني؟.
وقال القحطاني في مقابلة مع «الراي» أن حصة «الأمان» في سوق الأموال المدارة في قطاع شركات الاستثمار الإسلامية تبلغ 28 في المئة، وهي بذلك شركة الاستثمار الإسلامي الأولى في الكويت من حيث حجم الأموال المدارة. مشيرا إلى أن حجم هذه الأموال تبلغ 2.3 مليار دولار حسب بيانات 30 سبتمبر الماضي.
وأضاف أن هذه الأموال انخفضت في 31 ديسمبر الماضي بسبب انخفاض قيمة الأصول والتراجع الذي شهدته الأسواق بشكل عام وليس بسبب سحب عملاء لمحافظهم أو تجميدها، وأضاف أن تداعيات الأزمة المالية دفعت إدارة الشركة إلى تبني سياسة استثمارية متحفظة خلال السنة. اذ راجعت خطتها الاستثمارية لسنة 2008، واتخذت قرارها بتجميد الخطة الاستثماريه اعتبارا من الربع الثاني من السنة والتركيز على إدارة التدفقات النقدية والوفاء بالالتزامات.
ووصف القحطاني الوضع المالي لـ «الأمان» بالمتوازن، وأن الشركة ليست تحت ضغط للتخارج، إلا لو حقق ذلك للمساهمين والعملاء عوائد طيبة ومعقولة، مبينا أن موجودات الشركة المتداولة تشكل 95 في المئة من مطلوباتها المتداولة، أشار إلى أن «لدى «الامان» نقدا ومرابحات قصيرة الأجل تتعدى 7 ملايين دينار، تمثل 15 في المئة من رأسمال الشركة، موضحا أن إجمالي الديون على «الأمان» لا يتعدى 24.4 مليون دينار، بما يشكل 33 في المئة من مجموع الأصول، وتبلغ معدلات تغطية إيرادات الشركة لتكاليف الديون 3.6 مرة، فيما تبلغ السيولة المتوافرة لدى الشركة نحو 15 في المئة من رأسمالها».
وحول قانون تعزيز الاستقرار المالي، ومدى استفادة «الأمان» من أدواته التمويلية قال القحطاني: «ان القانون جاء بآليات من شأنها أن تزيد مرونة البنوك في منح الائتمان، كما جاء ببدائل أكثر تنوعا لتوفير سبل تمويل الشركات لاحتياجاتها، وسوف يكون لنا نتيجة لذلك قدرة على تقييم البدائل التي تعود بالنفع الأكبر على مساهمينا وعلى مسيرة الشركة بشكل عام. علما بأن عدم تعرضنا لضغوط الحاجة الملحة التي تتعرض لها شركات أخرى في القطاع يوفر لنا ميزة الموازنة السليمة والهادئة بين العائد والتكلفة لكل بديل.
وأكد الرئيس التنفيذي أن إجمالي اصول «الأمان» لم تتراجع، بل قد نما 5 في المئة مقارنة بـ 2007، منوها إلى أن استثمارات الشركة تتركز بواقع 25في المئة في السوق المحلي، في حين تستحوذ دول الخليج على 39 في المئة من إجمالي الاستثمارات، وفي أوربا تبلغ 14 في المئة، و13 في المئة في أميركا الشمالية، و6 في المئة في بلدان عربية أخرى من غير دول الخليج، اضافة إلى 3 في المئة في جنوب شرق آسيا.
وأشار القحطاني إلى أن جميع شركات الاستثمار تقوم بدراسة جميع الأساليب المتاحة لإعادة هيكلة أسلوب عملها في الوقت الراهن، لتعظيم العائد لمساهميها سواء كان ذلك عن طريق الاستحواذ أو الاندماج، «نحن منفتحون لدراسة جميع الخيارات اذا كانت في النهاية لمصلحة المساهمين»، منوها إلى «الأمان» مارست حقها في شراء أسهم الخزينة المال. وأن الأسعار التي بلغها سهم الشركة جعلت منه واحدا من أسهم القيمة، أي الأسهم التي تزيد قيمتها الحقيقية عن قيمتها السوقية بشكل كبير.
واعتبر القحطاني أن وقف الشركات التي لم ترفع بياناتها في المهلة النهائية إلى إدارة السوق عن التداول كان في غير محله. حيث رأى أنه كان من الأجدر أن تأخذ السوق في اعتبارها أن ظروف إعداد الميزانيات في نهاية 2008 ظروف غير عادية، وأن التأخير كان متوقعا بسبب اختلاف وجهات النظر بشأن تطبيق الجزئية الخاصة بانخفاض قيمة الاستثمارات المتاحة للبيع ضمن المعيار المحاسبي 39، موضحا أن بعض هذه الشركات ومنها «الأمان للاستثمار» التزمت بتقديم بياناتها إلى الجهات الرقابية قبل الموعد المحدد. ويبقى تعدد الجهات الرقابية أحد العوائق التي تعاني منها الشركات المدرجة، وفي ما يلي تفاصيل الحوار.
* من المتعارف عليه أن الأزمة المالية ألقت بظلالها على أنشطة شركات الاستثمار الكبرى خصوصا في قطاع إدارة المحافظ لصالح الغير ما بين محليين وأجانب، وكان من انعكاسات ذلك أن شريحة كبيرة من المستثمرين الأجانب طلبت تجميد الجانب الأكبر من أموالها لدى الشركات فإلى أي مدى تأثرت المحافظ المدارة من قبل «الأمان»؟
- في البداية أود ان أشير إلى أن حصة «الأمان» في سوق الأموال المدارة في قطاع شركات الاستثمار الإسلامية تبلغ 28 في المئة، وهي بذلك شركة الاستثمار الإسلامي الأولى في الكويت من حيث حجم الأموال المدارة. وبلغ حجم هذه الأموال 2.3 مليار دولار حسب بيانات 30 سبتمبر 2008، وانخفضت هذه الأموال في 31 ديسمبر الماضي بسبب انخفاض قيمة الأصول والتراجع الذي شهدته الأسواق بشكل عام وليس بسبب سحب عملاء لمحافظهم أو تجميدها. والواقع أن معظم عملاء الشركة من المؤسسات، والعملاء ذوي الملاءة من الكويت ومن الخليج، تركيزنا فى الفترة السابقة أنصب على جلب مستثمرين من السوق المحلى والأسواق الخليجية الأخرى.
رؤية واضحة
* وبالنسبة لاستثمارات الشركة للعام الحالي كيف أثرت تداعيات الأزمة المالية على الخارطة؟
- في الحقيقة كان لإدارة «الأمان» رؤية واضحة، بأن مناخ الأعمال لن يكون مواتيا خلال سنة 2008، وقد أعلنت عن ذلك في تقاريرها المنشورة مع نهاية سنة 2007، وذلك بسبب أزمة الرهن العقاري التي كان تأثيرها السلبي قد بدأ يظهر على المؤسسات المالية العالمية في أواخر 2007، ما دفع الإدارة إلى تبني سياسة استثمارية متحفظة خلال السنة. اذ راجعت خطتها الاستثمارية لسنة 2008، واتخذت قرارها بتجميد الخطة الاستثمارية اعتبارا من الربع الثاني من السنة والتركيز على إدارة التدفقات النقدية والوفاء بالتزامات الاستثمارات القائمة. إلا أن الشركة لا تتخلى وبرغم الظروف الحالية عن أهدافها في النمو، إنما تعمل على استغلال وضعها المالي المتين والمستقر للاستفادة من الفرص التي تظهر في ظل الأزمة مع التركيز بشكل أكبر على إدارة المخاطر لغرض حماية الأصول وحقوق المساهمين، وكذلك على ضبط التدفقات النقدية وإدارة السيولة.
* وفي ظل هذه الاستراتجية، هل ستخلو خارطة من الاستثمارات للعام 2009؟
- بالطبع لا، فاستراتجية الشركة التوسعية لن تتوقف، ولعل الجديد في هذا الخصوص مساهمتها في تأسيس شركة عقارية في سوق المملكة العربية السعودية برأسمال يتراوح بين 250 إلى 400 مليون ريال، تحت مسمى تلال، تابعة لشركة المجموعة السعودية للمشاريع القابضة، والتي تساهم فيها «الأمان» وعملاؤها بحصة تبلغ 50 في المئة، حيث ستتملك «المجموعة السعودية» في «تلال» حصة تبلغ 51 في المئة، وسيساهم في الحصة المتبقية من طرح رأس المال عملاء سعوديون منتقون، منهم شركة الخبير للمتاجرة والاستثمار التي ستساهم بحصة تبلغ 7 في المئة، علما بانه تمت تغطية ما نسبته 250 مليون ريال حتى الآن من رأسمال «تلال»، ويذكر في هذا الخصوص أن رأسمال المجموعة السعودية للمشاريع القابضة يبلغ 40 مليون دينار، ويساهم فيه بالاضافة إلى «الأمان» من الجانب الكويتي شركات الاستثمارات الوطنية والاولى للاستثمار وبيت الاوراق العقارية وبوبيان للبتروكيماويات.
* فيما سيوجه نشاط «تلال» تحديدا؟
- الاستثمار في الصناديق والمحافظ العقارية بالمملكة.
* وماذا عن خطتكم للاسواق الاخرى غير السعودية؟
- في الحقيقة لدينا اهتمام بالتوسع بسوق ابو ظبي، خصوصا في قطاع العقار وفي مرحلة ثانية القطاع المالي.
* وبالنسبة للسوق الكويتي؟
- للأسف في الكويت الامور نايمة، ولذلك توجهنا الاستثماري على مدار السنوات الثلاث المقبلة سيكون بالتركيز على السعودية وأبو ظبي.
* وهل هناك أي توجه لإعادة النظر في استثماراتكم؟
- قمنا بتقييم مشاريعنا في ظل الظروف المتغيرة،من خلال دراسة القطاعات التي كان تأثرها بالأزمة في أضيق الحدود، وسوف نقوم بدعم مشاريعنا الحالية والتحضير لفرص لطرحها فى الوقت المناسب.
بدائل منطقية
* في أزمات السيولة تلجأ الشركات التي تحتاج إلى الأموال إلى استخدام خيار التخارج من بعض الأصول فهل هناك مفاوضات في هذا الخصوص تجريها الشركة؟
- يمكن القول اننا في وضع مالي متوازن ولسنا تحت ضغط للتخارج إلا لو حققنا لمساهمينا ولعملائنا عوائد طيبة ومعقولة،، فكل شركة استثمار ترغب فى التخارج من اسثماراتها بربحية جيدة، وان التخارج من بعض الاستثمارات وتوفير سيولة داخلية هو واحد من البدائل المنطقية في الظروف الحالية، مع الاشارة إلى أنه «الأمان» أتمت خلال العام الماضى والربع الأول للعام الحالى العديد من التخارجات.
* كم تبلغ نسبة موجودات الشركة إلى مطلوباتها؟
- تشكل موجودات الشركة المتداولة 95 في المئة من مطلوباتها المتداولة، كما أن وضع السيولة ممتاز في ظل الظروف الحالية، حيث يتوافر لدينا نقدا ومرابحات قصيرة الأجل تتعدى 7 ملايين دينار، وهو ما يوازي 15 في المئة من رأسمال الشركة.
* وماذا عن حجم أصولكم ومعدلات التغيير التي طرأت عليها منذ بداية العام الحالي تأثرا بالأزمة العالمية؟
- لم تتراجع اصول «الأمان»، بل قد نما حجم إجمالي أصول الشركة في 2008 بنسبة 5 في المئة مقارنة بـ 2007.
أتعاب الإدارة
* بعد ما أصاب حركة الاستثمار المحلية والخارجية من جمود كيف ستحافظ «الأمان» على عوائدها وماذا عن طبيعة بيانات ادائكم المالي للفترة المقبلة؟
- في الواقع نتج عن أنشطة الشركة التشغيلية إجمالي إيرادات محققة خلال العام بمبلغ 9 ملايين دينار. منها 5.5 مليون من أتعاب الإدارة والخدمات الاستثمارية، تشكل نموا نسبته 83 في المئة مقارنة بالسنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر2007، الأمر الذي يعكس استمرار «الأمان» في تقديم خدماتها واكتساب ثقة عملائها، وإن كانت النتيجة النهائية لأعمال السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر الماضي تكبد خسائر إلا أن هذا يعود إلى التزام الأمان بتطبيق معايير محاسبية متحفظة حيث قامت بأخذ مخصصات مقابل انخفاض قيمة الأصول بلغت 10.5 مليون دينار. وفي ما يتعلق بنظرتنا المستقبلية فإن الإدارة قامت بإعداد خطة العمل الداخلية للسنوات الثلاث المقبلة بافتراض سيناريوهات بديلة للظروف الاقتصادية العالمية والمحلية ونحن على يقين بأن الشركة لديها الإمكانات والكفاءة التي تؤهلها أن تحقق النمو والريادة مع تحسن المناخ العام للأعمال.
مصلحة المساهمين
* تردد في الفترة الاخيرة توجه بعض المجاميع حول تفعيل خيار الاندماجات بين شركات المجموعة ذات النشاط المتشابه في مواجهة تداعيات الأزمة المالية فهل هناك توجه في «الأمان» لاتخاذ قرارات مشابهة؟
- أعتقد أن جميع شركات الاستثمار تقوم بدراسة جميع الأساليب المتاحة لإعادة هيكلة أسلوب عملها في الوقت الراهن، لتعظيم العائد لمساهميها سواء كان ذلك عن طريق الاستحواذ أو الاندماج، ونحن منفتحون لدراسة جميع الخيارات اذا كانت فى النهاية لمصلحة المساهمين وبالنسبة لـ «الأمان» فان الغرض الرئيسي من تأسيس الشركة كان فصل نشاط إدارة الأصول من تحت مظلة الشركة الأم بيت الأوراق المالية، وإتاحة الفرصة لـ«الأمان» للتخصص والنمو ضمن أغراضها. وقد أفادت التجربة كلا من مساهمي «الأمان» ومساهمي الشركة الأم، وليس من ضمن شركات المجموعة شركات أخرى تمارس نشاط إدارة الأصول والخدمات الاستثمارية الإسلامية فى الكويت.
* هل انتم مهتمون بشراء أسهم الخزينة وكم النسبة التي تم شراؤها حتى الآن؟
- مارست الشركة حقها في شراء أسهم الخزينة المال. وجاء شراء الأسهم قرارا استثماريا بحتا يعتمد على أن السهم يعتبر من أسهم النمو الواعدة في السوق، وأن الأسعار التي بلغها جعلت منه واحدا من أسهم القيمة، أي الأسهم التي تزيد قيمتها الحقيقية عن قيمتها السوقية بشكل كبير، وكان في شراء هذه الأسهم فائدة رأيناها لمساهمينا خصوصا، ونحن نتمتع بميزة معرفة تفاصيل داخلية عن قوة الشركة وإمكاناتها.
* برأيكم كيف يمكن أن يؤثر قرار وقف أسهم الشركات التي لم تلتزم بالمهلة النهائية لرفع بياناتها المالية إلى إدارة السوق على حركة التداول خصوصا أن قرارات الايقاف تضمنت خروج بعض اللاعبين الذين كانوا على الاقل يتحركون بنشاط على مجاميعهم؟
- أعتقد أن وقف التداول كان في غير محله. كان من الأجدر أن تأخذ السوق في اعتبارها أن ظروف إعداد الميزانيات في نهاية 2008 ظروفا غير عادية، وأن التأخير كان متوقعا بسبب اختلاف وجهات النظر بشأن تطبيق الجزئية الخاصة بانخفاض قيمة الاستثمارات المتاحة للبيع ضمن المعيار المحاسبي 39، وأن توجهات المدققين كانت نحو التشدد في التطبيق لتوفير قدر أكبر من الشفافية ولم يكن من المناسب معاقبة الشركات التي فضلت التروي في إصدار بياناتها المالية لتأخذ تحفظات المدققين في الاعتبار، أن بعض هذه الشركات ومنها الأمان للاستثمار التزمت بتقديم بياناتها إلى الجهات الرقابية قبل الموعد المحدد. ويبقى تعدد الجهات الرقابية أحد العوائق التي تعاني منها الشركات المدرجة. ولا شك أن المساهم هو المتضرر الرئيسي من إيقاف التداول، وسيكون عليه مساءلة إدارات شركاته عن أسباب التأخير والاقتناع بها أو عدم الاقتناع.
تحسن السوق
* كيف تنظرون إلى النشاط الذي يشهده سوق الكويت للأوراق المالية منذ فترة، وهل تعتقدون أن السوق وصل إلى القاع وان الوقت حان لمعاودة النشاط الإيجابي؟
- لا شك أن تزامن الحِراك السياسي المتمثل في استقالة الوزارة وحل مجلس الأمة وما أشاعه من تفاؤل بشأن تركيبة سياسية جديدة تخلق استقرارا في العلاقة بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية، مع الحراك الاقتصادي المتمثل في إقرار مشروع القانون بشأن تعزيز الاستقرار المالي للدولة كانا وراء التحسن الذي شهدته السوق خلال شهر مارس. وإن كنا نعتبر أن انخفاض معدلات التذبذب في أداء السوق هي أولى البوادر المبشرة بالاقتراب من القاع الذي نترقبه لنتفاءل ببدء دورة تصاعدية جديدة، فإن الربط بشكل مباشر بين صدور مرسوم القانون أو تشكيل مجلس وزراء ومجلس أمة جديدين وأداء البورصة أمر في غير محله، فإن ما ننشده ليس التحسن البسيط الذي نشهده تفاعلا مع الأخبار، حيث ان سوق الأوراق المالية ستبدأ بالتفاعل بشكل جدي يتمثل في انخفاض معدلات التذبذب في الأسعار وفي تغيير الاتجاه الهبوطي الحالي، عندما تبدأ بوادر النتائج الإيجابية لتطبيق هذا القانون في الظهور، وحين يلمس المتداولون تعاونا بين السلطتين وجدية في تطبيق حزمة من الحلول الاقتصادية، ليس هذا القانون فقط. وحيث نتفاءل بتحقق ذلك، فإننا نتوقع أن يشهد النصف الثاني من السنة تحسنا في المناخ الاقتصادي العام وأن ينعكس ذلك على أداء سوق الكويت للأوراق المالية، ويمكن القول حول اداء السوق المرتقب خلال العام الحالي بانه سيكون افضل من العام الماضي، فالأسوأ بات خلفنا.
المناخ السياسي
* البعض يتحدث عن أن التوقف المؤقت للسجال السياسي الذي تعيشه البلاد منذ فترة سينعكس بالايجاب على الاقتصاد في الفترة المقبلة هل أنتم ميالون لهذا الرأي؟
- ربما يكون التأثير السلبي للمناخ السياسي المتوتر الذي تعيشه البلاد منذ فترة ليست بالقصيرة أكبر على الاقتصاد الوطني بشكل عام من الأزمة الاقتصادية العالمية. ففي حين نرى الدول المختلفة على مستوى العالم وعلى مستوى الخليج تنهج سياسة إنفاق توسعية في محاولة للخروج من الأزمة، نرانا في الكويت نتجه لاعتماد موازنة انكماشية للسنة المالية 2009/2010، وفي حين أسرعت جميع الدول إلى اتخاذ إجراءات وقائية وأخرى احترازية لحماية اقتصادياتها نرانا في الكويت آخر من يتخذ القرارات، حيث أصبح التعامل مع القضايا الاقتصادية يتم تحت ضغط إعلامي وشعبي يتصدى فيه غير العارفين بالأمور الاقتصادية إلى قضايا جوهرية ويلجأون إلى تصوير الحلول المطروحة أيا ما كانت على أنها اعتداء على المال العام ويستخدمون أصواتهم العالية للمساومة ولتسوية حسابات سياسية وهي للأسف أمور سوف تدفع كلفتها الأجيال القادمة.
ما تحتاج إليه السوق، بل ما تحتاج إليه الكويت كلها، ليس توقف موقت للسجال السياسي بل توقف عن السجال السياسي الذي تحركه أجندات مخفية، واعتراف بأن الأمور الاقتصادية يتولاها الاقتصاديون بنفس القدر الذي يتولى به الأطباء معالجة الأمور الطبية. أن توقف عجلة التنمية والجمود الحاصل بتنفيذ المشاريع الحيوية قد وصل الى مرحلة خطرة قد تؤدي الى احداث انهيار شديد النظام الاقتصادي وأعتقد أن الكثير من اللوم الذي يقع على السلطتين التشريعية والتنفيذية والأزمة الأخيرة ما هو إلا جرس إنذار لما قد يؤول اليه البلد في حال عدم اصلاح الوضع الاقتصادي.
لسنا مضطرين لإتمام تخارجات
أشار القحطاني إلى أن قانون تعزيز الاستقرار المالي جاء بآليات من شأنها أن تزيد مرونة البنوك في منح الائتمان، كما جاء ببدائل أكثر تنوعا لتوفير سبل تمويل الشركات لاحتياجاتها، وسوف يكون لنا نتيجة لذلك قدرة على تقييم البدائل التي تعود بالنفع الأكبر على مساهمينا وعلى مسيرة الشركة بشكل عام، مؤكدا عدم تعرض «الأمان» لضغوط الحاجة الملحة التي تتعرض لها شركات أخرى في القطاع، ما يوفر للشركة ميزة الموازنة السليمة والهادئة بين العائد والتكلفة لكل بديل.
25 في المئة من استثماراتنا محلية
بين القحطاني أن غالبية استثمارات «الأمان» تتركز في الكويت ومنطقة الخليج، حيث تشكل استثمارات الشركة المحلية 25 في المئة، في حين تستحوذ دول الخليج على 39 في المئة من إجمالي الاستثمارات، وفي أوروبا تبلغ 14 في المئة، و13 في المئة في أميركا الشمالية، و6 في المئة في بلدان عربية أخرى من غير دول الخليج، اضافة إلى 3 في المئة في جنوب شرق آسيا.
عدد لا يستهان به من الشركات «شينة»
رفض القحطاني اختزال مشكلة السوق الحقيقية في قطاع شركات الاستثمار، حيث بين أن عددا لا يستهان به من الشركات عموما «شينة» ومركزها المالي ضعيف، فالمشكلة ليست قاصرة على قطاع الاستثمار، بل تمتد إلى الصناعة والخدمات، وجميع القطاعات الاخرى.
وقال: أعتقد أن من معطيات تجاوز الأزمة التي يتعين على البنوك تفعيلها عودة المصارف إلى سياستها الائتمانية السابقة المتمثلة في الاقراض وان لم يكن بالقدر السابق نفسه، بدلا من مرحلة شبه الجمود الائتماني التي تميز البنوك في الوقت الراهن، والا من اين ستأتي المصارف بالارباح في الفترة المقبلة ان لم تعاود نشاطها الائتماني؟.
تعليقات {{getCommentCount()}}
كن أول من يعلق على الخبر
{{Comments.indexOf(comment)+1}}
رد{{comment.DisplayName}} على {{getCommenterName(comment.ParentThreadID)}}
{{comment.DisplayName}}
{{comment.ElapsedTime}}
عذرا : لقد انتهت الفتره المسموح بها للتعليق على هذا الخبر
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بوابة أرقام المالية. وستلغى التعليقات التي تتضمن اساءة لأشخاص أو تجريح لشعب أو دولة. ونذكر الزوار بأن هذا موقع اقتصادي ولا يقبل التعليقات السياسية أو الدينية.

تحليل التعليقات: