يحيى الجابري في افتتاح منتدى عمان لأسواق المال 2010: توقعات بنتائج جيدة للشركات بالربع الثالث للعام الجاري ومعدلات التعافي الاقتصادي ما زالت هشة
قال سعادة يحيى بن سعيد الجابري الرئيس التنفيذي للهيئة العامة لسوق المال إن من المتوقع طرح ما نسبته 40% من اسهم بنك العز الدولي بنهاية العام الجاري او بداية العام المقبل مؤكدا بان تحديد سعر سهم النورس جاء بعد تقيميه من قبل 99 شركة مالية متخصصة التي قيمت سعر سهم النورس ما بين 640 بيسة إلى 950 بيسة بعدها أجمع الجميع بأن السعر العادل للطرح لا بد ان يكون ما بين 702 بيسة و902 بيسة موضحا بان تحديد السعر النهائي للنورس سيكون من قبل الهيئة العامه لسوق المال في نهاية الاكتتاب.
واضاف سعادته خلال رعايته افتتاح أعمال منتدى (عمان لأسواق المال 2010 الفرص والتحديات) والتي تنظمها سوق مسقط للأوراق المالية بالتعاون مع الشركة العمانية للمعارض والتجارة الدولية وتستمر ليومين بفندق قصر البستان بان هناك الكثير من المؤسسات المصرفية تجري حاليا محادثات مع هيئة سوق المال لانشاء صناديق استثمارية متوقعا بنتائج جيدة للشركات بالربع الثالث للعام الجاري.
صندوق التوازن
وقال سعادته: إن صندوق التوزان كان له الاثر في تخفيف حدة الازمة المالية على سوق مسقط منوها بان سوق مسقط والهيئة العامه لسوق المال اصبح لديهما مركز متخصص للحوكمة موضحا بان الحديث عن اسواق الاوراق المالية وما يرافقها من فرص وتحديات اصبح يأخذ اهمية متزايدة لا سيما بعد الطفرة الكبيرة التي شهدتها تلك الاسواق في العام 2007 وما تعرضت له من خسائر كبيرة بسبب الازمه المالية العالمية عام 2008.
موضحا بان هناك شبه اجماع بين اصحاب القرار والاقتصاديين بان التدابير التي انخذتها حكومات العالم اسهمت في تجنيب انهيار النظام المالي العالمي وأبعاد عودة شبح الكساد الكبير حيث ان المتابع للاوضاع الاقتصادية العالمية منذ بداية الازمة ولغاية الوقت الحالي يلاحظ ان معدلات التعافي الاقتصادي ما زالت هشة بالرغم من سياسات التحفيز التي قامت بها الحكومات والتي ساعدت بلا شك في تراجع النزيف الحاد للنشاط الاقتصادي فما زالت معدلات النمو الاقتصادي منخفضة ومعدلات الباحثين عن عمل مرتفعة نسبيا في الاقتصاديات الكبرى كما ان التخوف من عودة مخاطر الديون السيادية في بعض دول اوروبا ما زالت تشكل هاجسا للساسه الاوروبين بينما تشير التقارير العالمية الى نجاح دول المجلس في تجاوز المحطة السيئة من الازمة المالية العالمية وظهور بوادر التعافي في اقتصادياتها بسبب انتعاش اسعار النفط وانتهاء فترة التفريخ للكثير من مشاريع البنى التحتية التي بدأتها تلك الدول خلال الطفرة الاقتصادية في منتصف العقد الجاري والتي ساعدت على تسهيل عملية الانتاج ودهم مسيرة التنمية.
القطاع النفطي
وأضاف سعادته على الصعيد الوطني فإن تحسن اداء القطاع النفطي وتزايد الانتاج السنوي خلال السنوات القليلة الماضية وارتفاع اسعار النفط مؤخرا سيساهم بلا شك في حماية الناتج المحلي الاجمالي من اثر تباطؤ نشاط القطاع الخاص الذي يعتمد بشكل كبير على القطاع النفطي كما سيعزز من قدرة الحكومة على الاستمرار بتنفيذ المشاريع العملاقة التي تمولها من خلال ايراداتها النفطية بالاضافة الى السياسات الاقتصادية الرامية الى تعزيز التنوع الاقتصادي وتشجيع الاستثمار.
وتطرق سعادته في اطار سعي الحكومة للحفاظ على المناخ الاستثماري وتعزيز ثقة المستثمرين بمتانة الاسس الاقتصادية في السلطنة فقد اتخذت الحكومه مجموعة من التدابير والسياسات التي تمثلت بتخفيف القيود النقدية وتخفيض الاحتياطي الالزامي للبنوك وتوفير السيولة بالقطاع المصرفي وزيادة الانفاق العام والتأمين على الودائع وتأسيس صندوق التوازن الاستثماري بهدف إيجاد التوازن ودعم السوق من التقلبات الحادة ورفع مستوى الثقة لدى المستثمرين كما اتخذت الهيئة العامه لسوق المال والبنك المركزي عددا من التدابير كتطوير عمليات ادارة المخاطر وتعزيز الشفافية والمساءلة والايمان الكبير بأهمية تطبيق قواعد الحكومه وتطويرها ومراجعة القوانين والانظمه وتعديلها كما قامت الهيئة بحث الشركات المدرجة على الافصاح عن اية علاقات مالية مع المؤسسات الدولية او عن تعرضها لأية اثار جراء هذه الازمه وحثها ايضا على الافصاح عن النتائج المالية بأسرع وقت ممكن والاعلان المبكر ان امكن عن توزيع الارباح وقد ساعدت هذه العوامل في اعادة انتعاش الاسواق والتخفيف من وطأة الازمة المالية العالمية.
الشركات العائلية
وتطرق سعادته فيما يخص الشركات العائلية بأن الجميع يدرك اهمية هذه الشركات في الاقتصاديات الوطنية اذ تشكل حوالي 95% من اجمالي شركات القطاع الخاص في السلطنه وتساهم في تعزيز الاستثمار وتنشيط النظام المصرفي وتنميته واستيعاب اعداد كبيرة من القوى العاملة الباحثة عن عمل وبالرغم من اهميتها الاقتصادية الا ان هناك خطرا حقيقيا يداهمها ويهدد مستقبلها واستمراريتها في ظل الظروف المستقبلية المحفوفة بالمخاطر لا سيما بعد اندلاع الازمة العالمية وتنامي التحديات والمشاكل الداخلية وتعاظم دور الشركات متعددة الجنسية في الاقتصاد العالمي وانتشار ظاهرة التكتلات والاندماجات الاقليمية والدولية ومحدودية مصادر التمويل وتشدد المؤسسات المالية بمنح القروض حيث أثبتت بعض الدراسات ان 6% فقط من الشركات العائلية تستمر الى ما بعد الجيل الثالث واكدت دراسات اخرى على زيادة وتيرة فشل الشركات العائلية مع تقادم الزمن كما ان هناك اهتماما عالميا كبيرا بمستقبل الشركات العائلية من اجل تعزيز القدرة التنافسية والفاعلية لهذه الشركات وعدم اتخاذ خطوات مماثلة يهدد شركاتنا المحلية موضحا بانه من الرغم ان معظم الشركات العائلية المحلية حديثة العهد ولا زالت في ملكية الجيل الاول المؤسس او الثاني الا ان الجهات الحكومية المعنية في السلطنه تبذل الكثير من الجهود والمبادرات لتقديم حزمة من الحوافز لأصحاب الشركات العائلية لاتخاذ الاجراءات الكفيلة باستمراريتها والمحافظة عليها في ظل ما يكتنفها من تحديات حقيقية افرزها النظام الاقتصادي العالمي الجديد ومن اهم تلك الجهود حث الشركات العائلية على التحول الى شركات مساهمة عامة وذلك من خلال مشروع قانون الشركات التجارية الجديد الذي يدرس حاليا والذي سيتضمن تعيلا جوهريا في هذا الاطار بحيث يمكن طرح نسبة لا تقل عن 25% بالنسبة للشركات التي ترغب بالتحول الى شركات مساهمه عامة بدلا من نسبة 40% كما هو معمول به حاليا سواء كان ذلك من شركة محدودية المسؤولية او من شركة مساهمه مقفلة الى شركة مساهمه عامة وكذلك جواز احتفاظ الشركاء في الشركة العائلية التي تتحول الى شركة مساهمه عامه بالنسبة المتبقية البالغة 75% حيث ان مثل هذا التوجهه سيفتح الباب اما العديد من الشركات العائلية للتحول الى شركات مساهمة عامة ويساعدها على الاستمرارية وتوفير السيولة النقدية من اسواق المال واستمرار سيطرة العائلة وهويتها على الشركة وتعزيز منافستها واستثماراتها اقليميا ودوليا ومواجهة التغيرات والمخاطر المحتملة بالاضافة الى تمكينها من اعتماد قواعد الحكومة واساليب الادارة العلمية الحديثة كما ان تحول الشركات العائلية سيساهم على الصعيد الوطني في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في السلطنة وتفعيل وتنشيط حركة التداول في سوق مسقط واتاحة الفرص الاستثمارية لصغار المستثمرين للاستثمار في شركات واعدة وناجحة كآلية لإعادة توزيع الدخل.
أوراق العمل
شملت محاور اليوم الأول على تقديم ورقة عمل تحمل تجارب البورصات العربية قدمها الدكتور فادي خلف أمين عام اتحاد البورصات العربية، بالإضافة إلى ورقة حول سوق الأوراق المالية العمانية قدمها صاحب السمو السيد وصفي بن جمشيد آل سعيد نائب مدير عام البنك الوطني العماني.
كما تتضمن فعاليات اليوم الأول على ثلاث جلسات نقاشية شارك في أولاها أحمد بن صالح المرهون مدير عام سوق مسقط للأوراق المالية والدكتور فادي خلف أمين عام إتحاد البورصات العربية وصاحب السمو السيد وصفي بن جمشيد آل سعيد نائب مدير عام البنك الوطني العماني والدكتور هنري عزام الرئيس التنفيذي لدوتش بنك.
أما الجلسة الثانية فتناولت الفرص الإستثمارية في السلطنة يشارك فيها محمد البرواني رئيس مجلس إدارة شركة محمد البرواني القابضة والمهندس محمد الغساني الرئيس التنفيذي للشركة العمانية الدولية للتنمية والاستثمار ومحمد علي مدير بشركات مجموعة تاول ومنصور جمال مالك شريك بشركة أي أم جي أند كومباني وادار الحلقة شارق أزهر الرئيس التنفيذي لشركة عمانفيست.
وتناولت الجلسة الثالثة موضوع الاستثمار في صناديق الاستثمار المتداولة شارك فيها ألياس مالك مدير عام بشركة فالكم للخدمات المالية وتيم هيرفي من أي تي أف سيروتيز إل تي دي.
اليوم الثاني
أما فعاليات اليوم فسوف تتضمن تقديم محاور متنوعة حول فرص النمو في إقتصاد السلطنة وتحسين أداء سوق مسقط للأوراق المالية خلال المرحلة المقبلة وإدارة المخاطر وأفضل الممارسات في ظل الأزمة المالية العالمية وسيتناول المحاور قوانين الإستثمارات العالمية الجديدة وقيام نظام مالي وإقتصادي أكثر كفاء، وذلك في أوراق عمل متنوعة سيقدمها صاحب السمو السيد وصفي بن جمشيد آل سعيد نائب مدير عام البنك الوطني العماني والمهندس محمد الغساني الرئيس التنفيذي للشركة العمانية الدولية للتنمية والإستثمار ولؤي بطاينة نائب المدير العام لمجموعة الإستثمار ببنك عمان العربي وطلال طوقان مدرب تامنسون رويتيز وأياد فطوم محلل جي اف سي.
يبدأ العمل مع نهاية العام الجاري
التوقيع على اتفاقية مشروع تدشين أول صندوق استثماري للأوراق المتداولة مع شركة فالكوم
وقع سوق مسقط للاوراق المالية امس على اتفاقية مشروع تدشين أول صندوق استثماري للأوراق المتداولة (ETF) مع شركة فالكوم التي ستقوم بإدارة الصندوق.
وقال احمد بن صالح المرهون مدير عام سوق مسقط للاوراق المالية يأتي التوقيع على تدشين الصندوق من اجل العمل على انهاء الاجراءات التشريعية للصندوق مؤكدا بان بدأ العمل بالصندوق سيكون مع نهاية العام الجاري.
واضاف المرهون بان الصندوق سيكون مرتبطا بمؤشر محدد بالسوق عن طريق وحدات مرتبطة في عينة الشركات وبالتالي اذا ارتفعت وحدات الشركات سيكون لها الاثر في ارتفاع الاستثمارات بالصندوق والعكس صحيح كما سيعمل الصندوق على خلق سيولة بالسوق مشيرا الى ان الاستثمار بمثل هذه الصناديق اكثر امنا خاصة لصغار المستثمرين على اعتبار ان المخاطر في هذه الصناديق تكون موزعه على مجموعه من الاسهم الجيدة.
مدير عام سوق مسقط للأوراق المالية:
حجم السوق لا يرقى لمستوى الطموح الذي ينشده ويرجوه الجميع ويعكس متانة وقوة الاقتصاد العماني
رأى احمد بن صالح المرهون مدير عام سوق مسقط للاوراق المالية بأن الحديث عن الفرص والتحديات التي تواجه الاسواق المالية هو حديث متجدد لأنه يرتبط بالظروف والمتغيرات الاقتصادية والسياسية والتي هي في تغير مستمر الامر الذي يجعل الفرص والتحديات التي تواجهها الاسواق المالية ومنها سوق مسقط متغيرة بتغيير هذه الظروف وهذا يستدعي دراستها بين الفينة والاخرى لاتخاذ الاجراءات التصويبية المناسبه التي تصب في تحسين اداء السوق ومعالجة التحديات ما أمكن أو تحويلها الى فرص .
وأوضح بأن انعقاد هذا المنتدى جاء بعد مضي اكثر من عامين على الازمه المالية العالمية والتي ألقت بثقلها على اقتصاديات دول العالم المختلفه وبدرجات متفاوتة.
واضاف كانت الاسواق المالية الاكثر تأثرا بالأزمة نظرا لحساسية أداء هذه الاسواق تجاه الاحداث مشيرا الى ان بعض الاسواق تعرضت لتغيرات كبيرة افقدتها ثقة الكثير من المستثمرين فيها بينما الاخرى خاصة الناشئة منها اصبحت مصدر جذب للاستثمارات المحلية والاجنبية وهذا يعني ان الازمة المالية بالقدر الذي خلقت تهديدا في اسواق معينة جعلت هنالك فرصا واعدة في اسواق اخرى.
واضاف المرهون لقد شهد سوق مسقط للاوراق المالية تطورات ايجابية متميزة لا يمكن تجاهلها من حيث حجم التداول والارباح الجيدة التي حققتها الشركات المساهمة العامة المدرجة في السوق وجهود الهيئة العامة لسوق المال في سن التشريعات والقوانين التي تكفل للمستثمرين بيئة استثمارية كقوة تحافظ على حقوق واموال جميع الاطراف الى جانب الجهود التي يبذلها سوق مسقط في تطوير وتحديث الانظمة ذات الصلة بصناعة الاوراق المالية والتي ساهمت في تطوير وتفعيل اداء السوق ومع كل ما تحقق الا ان هنالك حقيقة لا يمكن اغفالها او تجاهلها وهي ان حجم السوق لا يرقى لمستوى الطموح الذي ينشده ويرجوه الجميع ويعكس متانة وقوة الاقتصاد العماني حيث ان هذا الحجم والنشاط السوقي لا يتناسب مع تطور ونمو الاقتصاد العماني.
وتطرق مدير عام سوق مسقط إلى ان الخصائص التي يتمتع بها سوق مسقط تجعله سوقا واعدة حيث يعمل في بيئة تتسم بالاستقرار السياسي والاقتصادي وحرية الاستثمار وانخفاض معدلات الضريبة وتطور البيئة الاستثمارية اضافة الى عدم تعرض المؤسسات المالية والاستثمارية في السلطنه لأزمة الرهن العقاري والمشتقات بشكل مباشر كما يتميز السوق بجاهزيته المؤسسية التشريعية والتنظيمية فهو يعد واحدا من افضل الاسواق المالية العربية تطورا وتنظيما كل ذلك تشكل عناصر اساسية لجذب الاستثمارات مشيرا إلى أن السوق استطاع ان يتجاوز تداعيات الازمه المالية العالمية بشكل كبير من خلال الخطوات الرشيدة التي اتخذتها الحكومة بتأسيس صندوق التوازن الاستثماري الذي عمل كصانع سوق خلال الازمه وساهم اداء هذا الصندوق في تحقيق الاستقرار والنمو حيث استطاع السوق ان يحقق خلال عام 2009 نسبة نمو بلغت 17.1% ساهمت بتعويض ما نسبته 42% من خسارته عام 2008 نتيجة الازمة المالية مما جعله يحتل المرتبه الثانية من حيث الاداء بين اسواق دول المجلس.
واشار المرهون الى ان ما عزز اداء سوق مسقط هو استمرار النمو المتوازن في الاقتصاد العماني خلال عام الازمه المالية وما بعدها بالرغم من ان معدلات التعافي الاقتصادي في معظم اقتصاديات دول العالم لا زالت ضعيفه بالرغم من سياسات التحفيز التي قامت بها حكومات تلك الدول وادت لظهور ازمه مدينوية في اقتصادياتها انعكست على اداء الاسواق المالية فيها وهذا ما لم يحصل في الاقتصاد العماني اضافة لذلك فقد شهدت الشركات المدرجه في السوق تحسن ملحوظا في ارباح معظمها حيث تشير احصائيات النصف الاول من العام الجاري 2010 مقارنة مع نفس الفترة من العام السابق 2009 الى ان متوسط نمو ارباح الشركات المدرجه في السوق بكافة قطاعاته نمت بنسبة 63.8% وهذا يدل على وجود فرص حقيقية للاستثمار في سوق مسقط خاصة في ظل وصول اسعار اسهم الكثير من الشركات المدرجه الى مستويات مغرية وجاذبه كما يتمتع السوق بدرجة عالية من الافصاح والشفافية تضعه في مقدمة الاسواق المالية العربية والخليجية في هذا المجال حيث ان ذلك يسهم في الحيلوله دون محاولات الغش والتلاعبات من خلال توفير قدر كافي من المعلومات والبيانات لجمهور المستثمرين.
واضاف:بالرغم من التحديات التي تواجه سوق مسقط والتي تتمثل بانخفاض قيمته السوقية وضعف السوق الاولية والانخفاض النسبي لاحجام التداول والاوضاع الاقتصادية العالمية غير المستقرة والتي تنعكس سلبا على اداء الاسواق المالية بشكل عام ومنها سوق مسقط إلا ان السوق غنية بالكثير من الفرص الجاذبة للاستثمار في ظل النمو المستمر والمتوازن للاقتصاد العماني اضافة الى السياسة الاقتصادية الانفتاحية التي تشهدها السلطنة.
وقال أحمد بن صالح المرهون مدير عام سوق مسقط للاوراق المالية لا شك ان الحديث عن الفرص والتحديات التي تواجه الاسواق المالية هو حديث متجدد لانه يرتبط بالظروف والمتغيرات الاقتصادية والسياسية والتي هي في تغير مستمر الامر الذي يجعل الفرص والتحديات التي تواجهها الاسواق المالية ومنها سوق مسقط متغيرة بتغيير هذه الظروف وهذا يستدعي دراستها بين الفينه والاخرى لاتخاذ الاجراءات التصويبية المناسبه التي تصب في تحسين اداء السوق ومعالجة التحديات ما امكن او تحويلها الى فرص موضحا بان انعقاد هذا المنتدى جاء بعد مضي اكثر من عامين على اندلاع الازمه المالية العالمية والتي القت بثقلها على اقتصاديات دول العالم المختلفه وبدرجات متفاوته وكانت الاسواق المالية الاكثر تأثرا بالازمه نظرا لحساسية اداء هذه الاسواق تجاه الاحداث مشيرا الى ان بعض الاسواق تعرضت لتغيرات كبيرة افقدتها ثقة الكثير من المستثمرين فيها بينما الاخرى خاصة الناشئة منها اصبحت مصدر جذب للاستثمارات المحلية والاجنبية وهذا يعني ان الازمه المالية بالقدر الذي خلقت تهديدا في اسواق معينه جعلت هنالك فرصا واعده في اسواق اخرى.
واضاف المرهون لقد شهد سوق مسقط للاوراق المالية تطورات ايجابية متميزة لا يمكن تجاهلها من حيث حجم التداول والارباح الجيدة التي حققتها الشركات المساهمة العامة المدرجة في السوق وجهود الهيئة العامه لسوق المال في سن التشريعات والقوانين التي تكفل للمستثمرين بيئة استثمارية كقوة تحافظ على حقوق وأموال جميع الاطراف الى جانب الجهود التي يبذلها سوق مسقط في تطوير وتحديث الانظمة ذات الصلة بصناعة الاوراق المالية والتي ساهمت في تطوير وتفعيل أداء السوق ومع كل ما تحقق إلا ان هنالك حقيقة لا يمكن اغفالها او تجاهلها وهي ان حجم السوق لا يرقى لمستوى الطموح الذي ينشده ويرجوه الجميع ويعكس متانة وقوة الاقتصاد العماني حيث ان هذا الحجم والنشاط السوقي لا يتناسب مع تطور ونمو الاقتصاد العماني.
وتطرق مدير عام سوق مسقط الى ان الخصائص التي يتمتع بها سوق مسقط تجعله سوقا واعدة حيث يعمل في بيئة تتسم بالاستقرار السياسي والاقتصادي وحرية الاستثمار وانخفاض معدلات الضريبة وتطور البيئة الاستثمارية اضافة الى عدم تعرض المؤسسات المالية والاستثمارية في السلطنه لأزمة الرهن العقاري والمشتقات بشكل مباشر كما يتميز السوق بجاهزيته المؤسسية التشريعية والتنظيمية فهو يعد واحدا من افضل الاسواق المالية العربية تطورا وتنظيما كل ذلك تشكل عناصر اساسية لجذب الاستثمارات مشيرا الى السوق استطاع ان يتجاوز تداعيات الازمة المالية العالمية بشكل كبير من خلال الخطوات الرشيدة التي اتخذتها الحكومه بتأسيس صندوق التوازن الاستثماري الذي عمل كصانع سوق خلال الازمه وساهم اداء هذا الصندوق في تحقيق الاستقرار والنمو حيث استطاع السوق ان يحقق خلال عام 2009 نسبة نمو بلغت 17.1% ساهمت بتعويض ما نسبته 42% من خسارته عام 2008 نتيجة الازمة المالية مما جعله يحتل المرتبه الثانية من حيث الاداء بين اسواق دول المجلس.
واشار المرهون الى ان ما عزز اداء سوق مسقط هو استمرار النمو المتوازن في الاقتصاد العماني خلال عام الازمة المالية وما بعدها بالرغم من ان معدلات التعافي الاقتصادي في معظم اقتصاديات دول العالم لا زالت ضعيفة بالرغم من سياسات التحفيز التي قامت بها حكومات تلك الدول وأدت لظهور ازمة مدينوية في اقتصادياتها انعكست على أداء الاسواق المالية فيها وهذا ما لم يحصل في الاقتصاد العماني اضافة لذلك فقد شهدت الشركات المدرجة في السوق تحسنا ملحوظا في ارباح معظمها حيث تشير احصائيات النصف الاول من العام الجاري 2010 مقارنة مع نفس الفترة من العام السابق 2009 الى ان متوسط نمو ارباح الشركات المدرجة في السوق بكافة قطاعاته نمت بنسبة 63.8% وهذا يدل على وجود فرص حقيقية للاستثمار في سوق مسقط خاصة في ظل وصول اسعار اسهم الكثير من الشركات المدرجه الى مستويات مغرية وجاذبه كما يتمتع السوق بدرجة عالية من الافصاح والشفافية تضعه في مقدمة الاسواق المالية العربية والخليجية في هذا المجال حيث ان ذلك يسهم في الحيلولة دون محاولات الغش والتلاعبات من خلال توفير قدر كاف من المعلومات والبيانات لجمهور المستثمرين.
واضاف:بالرغم من التحديات التي تواجه سوق مسقط والتي تتمثل بانخفاض قيمته السوقية وضعف السوق الاولية والانخفاض النسبي لأحجام التداول والاوضاع الاقتصادية العالمية غير المستقرة والتي تنعكس سلبا على اداء الاسواق المالية بشكل عام ومنها سوق مسقط إلا ان السوق غنية بالكثير من الفرص الجاذبة للاستثمار في ظل النمو المستمر والمتوازن للاقتصاد العماني اضافة الى السياسة الاقتصادية الانفتاحية التي تشهدها السلطنه.
تعليقات {{getCommentCount()}}
كن أول من يعلق على الخبر
رد{{comment.DisplayName}} على {{getCommenterName(comment.ParentThreadID)}}
{{comment.DisplayName}}
{{comment.ElapsedTime}}

تحليل التعليقات: