4 مليارات تكلفة إنشاء وتشغيل مركز معالجة النفايات ومصنع الأسمدة
كشف المهندس منصور صالح المهندي مدير مركز معالجة النفايات عن خطة لتوسعة المركز بتكلفة 500 مليون ريال، مشيرا إلى أن تصميم وإنشاء وتشغيل المركز كلف الدولة 3.9 مليار ريال، وأوضح أن المركز يعد الأول من نوعه في الشرق الأوسط من حيث التكامل في معالجة النفايات، كما يحتوي على أكبر مصنع للسماد تصل طاقته الاستيعابية الى 750 طنا من السماد.
وأكد في تصريح لـ الشرق وجود خطة لمعاجلة الإطارات المتراكمة في أم الأفاعي، التي وصلت إلى 8 ملايين إطار قبل حدوث اية كارثة، موضحا ان المركز يقوم بالتوليد الذاتي للكهرباء بمعدل 50 ميغاوات من خلال حرق المخلفات ودراسة لتزويد (كهرماء) بالفائض من إنتاج الكهرباء مشيرا إلى وجود خطة لمعالجة كل النفايات وعدم طمرها في المستقبل.
ففي البداية تحدث المهندي عن تاريخ تأسيس مركز معالجة النفايات، حيث أكد أنه في 2009 تم نقل اختصاص معالجة النفايات من وزارة البلدية والتخطيط العمراني الى وزارة البيئة، وصاحب ذلك نقل العديد من المرافق من اختصاصات وزارة البلدية إلى وزارة البيئة، منها المطامر الصحية وهي مطمر أم الأفاعي ومطمر روضة راشد ومصنع السماد العضوي وكذلك مركز معالجة النفايات.
وأشار إلى أن وزارة البلدية والتخطيط العمراني وقعت في 2006م عقدا مع شركة (كيبل سيجرز) السنغافورية حيث كانت المناقصة عالمية، وبالتالي رست على هذه الشركة والمناقصة شملت عدة مراحل، منها المرحلة الأولى عبارة تصميم وتنفيذ بناء مركز متكامل لمعالجة المخلفات المنزلية الصلبة إلى جانب إنشاء 4 محطات ترحيل، وقد بدأ المقاول فور توقيع العقد في البناء والتنفيذ وبعدها دخلت الشركة في المرحلة الثانية من العقد وهي التشغيل والصيانة ومدة هذه المرحلة 20 سنة.
ولفت إلى أن وزارة البيئة من خلال مركز معالجة النفايات تقوم بإدارة محطات الترحيل، حيث ان المركز يستقبل المخلفات المنزلية من محطات الترحيل التي تديرها وزارة البيئة وهي 4 محطات للترحيل، 3 بدأت في العمل وهي محطة جنوب الدوحة ومحطة غرب الدوحة ومحطة المنطقة الصناعية ومحطة العوينة وهي التي تقوم بترحيل النفايات المنزلية الصلبة من خلالها إلى مركز المعالجة.
وقال: يأتي هذا المشروع ضمن سياق مشروع خصخصة خدمات النظافة العامة وإدارة المخلفات، هذا المشروع يقوم بإدارته رئيس اللجنة المهندس يوسف أحمد الكواري وهي عبارة عن لجنة تقوم بتسيير مشروع الخصخصة، وقد تم الانتهاء من المرحلة الأولى من المشروع وهي عملية التصميم والتنفيذ وتم الدخول في المرحلة الثانية وهي التشغيل والصيانة وشركة كيبل سيجرز هي التي ستقوم بهذه المرحلة لمدة 20 سنة ودور وزارة البيئة يتركز على الإشراف على المركز من الناحية التعاقدية للمشروع إلى جانب إنشاء مركز معالجة النفايات كان يتضمن إنشاء محطات الترحيل التي تدار من حيث التشغيل والصيانة من قبل وزارة البيئة.
افتتاح المركز
وأكد بدء عملية التشغيل بمركز معالجة النفايات في بداية أكتوبر 2011 وأيضا تم بدء عملية نقل المخلفات المنزلية الصلبة من محطات الترحيل إلى المركز والمصنع كقدرة تصميمية قادرة على معالجة 1200 إلى 1800 طن يوميا من المخلفات المنزلية الصلبة فهناك العديد من المخلفات، منها المخلفات الطبية وأيضا المخلفات الصناعية الخطرة والمخلفات الصلبة مثل الطاولات ولكن المركز يعالج فقط المخلفات المنزلية الصلبة ولكن في الوقت الحالي تصل كمية المخلفات المنزلية الصلبة إلى 2800 طن، وبالتالي هناك كمية من المخالفات الفائضة التي لا يمكن للمركز معالجتها لأنها فوق قدرته التشغيلية وهذا سبب الحريق بسبب تراكمها في المركز. منوها بأن وزارة البيئة بدأت تتوجه إلى القطاع الخاص فقد خصصت مطمرا للمخلفات المنزلية في مسيعيد ليقوم القطاع الخاص بنقل مخلفاتها إلى هذا المطمر.
وأشار إلى أن هناك كميات فائضة لم يتمكن المركز من معالجتها ولذا اتخذ قرارا على مستوى الوزارة لعمل توسعة في المركز من خلال إضافة خطوط إنتاج جديدة بالتنسيق مع الشركة المشغلة ولكن نظرا للفائض في الوقت الحالي تطلب الأمر أن يتم تحويل هذا الفائض إلى المطمر إلى أن يتم تنفيذ عملية التوسعة للمركز منوها بأن المشروع قد كلف الدولة 3.9 مليار ريال فالمرحلة الأولى وهي مرحلة التصميم والتنفيذ لوحدها كلفت الدولة مليارين وأما مرحلة التشغيل والصيانة فقد كلفت الدولة مليارا و900 الف.
مشاريع البنية التحتية
وأوضح أن المركز يعتبر من أهم مشاريع البنية التحتية في معالجة النفايات، مؤكدا أن مركز معالجة النفايات هو الوحيد من نوعيه على مستوى الشرق الأوسط لأنه لا يوجد مركز متكامل على مستوى هذه الدول مثل هذا المركز، مؤكدا قيام العديد من الوفود في مختلف الدول بزيارة هذا المركز للتعرف على هذه التجربة الجديدة في معالجة النفايات فهناك وفود جاءت من المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين للاطلاع على التجربة القطرية في معالجة المخلفات.
وحول عملية التنسيق مع الشركة المشغلة للمركز قال: هناك عقد بين الوزارة والشركة والوزارة تقوم بالدور الرقابي والإشرافي على الشركة، حيث تقوم الوزارة بالتحكم من خلال تحديد كمية المخلفات ونوعيتها فهناك العديد من النقاط التي حددت اختصاصات الوزارة مثل المراقبة ومتطلبات السلامة والمتطلبات البيئية، حيث تتم المراقبة لمعرفة مدى التزام الشركة بهذه المتطلبات فهي عملية إشراف على مركز المعالجة من خلال وزارة البيئة وأما عملية التشغيل والصيانة فهي من خلال شركة كيبل سيجرز.
أهمية المركز
حول سؤال عن مدى أهمية المركز في المستقبل خاصة أنه قد كلف الدولة حوالي 4 مليارات ريال أجاب المهندي قائلا: في أي دولة توجد مطامر لدفن النفايات ولكن قطر تخطط لمعالجة كل النفايات وعدم طمرها في المستقبل لتصل نسبة الطمر الى صفر % من خلال إعادة التدوير أو معالجتها، فهذا هو الهدف الأكبر الذي تسعى الدولة إلى تحقيقه من خلال مركز المعالجة فهذا المركز عبارة عن مشروع للبنية التحتية في معالجة المخلفات المنزلية، صحيح أن الكميات التي تتم معالجتها لا تتناسب مع حجم المخلفات المنزلية ولكن هذا المشروع نواة لمعالجة النفايات يمكن أن تتم التوسعة في المستقبل فهناك مفاوضات قد بدأت مع الشركة لأخذ مقترحاتها حول عملية التوسعة لخطوط الإنتاج في المركز.
طاقة المحارق
وأوضح أن المركز يحتوي على 3 محارق وكل محرقة طاقتها 500 طن يوميا أي أن الإجمالي يصل إلى 1500 طن يتم حرقها في اليوم، مشيرا إلى أن المركز يستقبل 1800 طن يوميا من المخلفات المنزلية جزء منها يتحول إلى السماد والجزء الثاني يتحول إلى الحرق مؤكدا أن المركز يقوم أيضا بتحويل المخلفات إلى الكهرباء، حيث أنه قادر على توليد الكهرباء من المخلفات الموجودة في المركز ليستفيد منه المركز في التشغيل وهناك فائض من الكهرباء وقد تمت مفاوضة "الكهرماء" للاستفادة من هذا الفائض، حيث ان المركز يقوم بتوليد الكهرباء من حرق المخلفات وأيضا توليد الكهرباء من غاز الميثان الناتج عند تصنيع السماد ويبلغ إنتاج الكهرباء حوالي 50 ميغاوات والمصنع يستهلك 16.4 ميغاوات والزيادة ستدخل في شبكة الكهرماء ويعتبر هذا المشروع من مشاريع التنمية المستدامة.
إعادة التدوير
وحول سؤال حول إعادة تدوير بعض المخلفات، أكد أن الشركة لديها براءة اختراع جهاز لفصل المخلفات مثل البلاستيك والحديد أثناء مرور المخلفات في الجهاز الذي هو عبارة عن أربع أنابيب تتم من خلالها عملية فصل وتصنيف المخلفات التي تتم إعادة تدويرها مثل البلاستيك والحديد وأما السماد فإنه يكون للدولة وعلى 4 أنواع: "نوعان صلب" "ونوعان سائل" وأما المصدر فيعتمد على نوعين من المخلفات المخلفات المنزلية والمخلفات الخضراء وأما الدرجة الأولى من السماد فهي تأتي من المخلفات الخضراء وتنتج عنها نوعان من السماد الصلب والسائل وكذلك المخلفات المنزلية يوجد منها نوعان الصلب والسائل وأما مصدر المخلفات الخضراء فيأتي من قطع الأشجار والحشائش من قبل البلديات.
المخلفات الزراعية
ولفت إلى أن مصنع السماد يعاني من مشكلة توفير المخلفات الزراعية حيث انه يتطلب توفير 70 طنا يوميا وهذه الكمية غير متوافرة حيث يتم تزويد المصنع بعشرين طنا يوميا فقط وهذا غير كاف لتشغيل الطاقة الاستيعابية الكاملة للمصنع منوها إلى أن المركز قد جمع 5 مراكز أو عمليات في مركز واحد وهي وحدة تحويل المخلفات إلى الطاقة الكهربائية والمطامر الهندسية ووحدة السماد العضوي ووحدة الفصل ووحدة المرافق والخدمات لذا يعتبر المركز الوحيد في الشرق الأوسط الذي يحتوي على 5 مراكز في مكان واحد.
وحول سؤال عن كيفية معالجة نقص المخلفات الخضراء التي يجب أن يتم تزويدها للمصنع قال المهندي ان هناك بعض الحلول الفنية التي تحاول لجنة تسيير مشروع معالجة المخلفات توفيرها منها عن طريق التعاون مع وزارة البلدية من أجل توفير جزء من المخلفات الخضراء التي لديها ولكن في الوقت الحالي 70 طنا لا يمكن توفيرها حيث ان بعض المخلفات الزراعية تباع ولا تأتي إلى المركز حيث انه قمنا بتوقيع عقود مع شركات خاصة لتقطيع الأشجار وبالتالي هذه الشركات تبيعها لجهات أخرى ولا تأتي إلى المصنع ولكن البلديات تحاول تغيير العقود مع هذه الشركات بأن تحول المخلفات إلى مركز معالجة النفايات.
محطات الترحيل
وأشار إلى أن محطات الترحيل التي تديرها وزارة البيئة هي التي تقوم بتوفير المخلفات للمركز، حيث ان سيارات مشروع النظافة التابعة للشركات التي وقعت عقودا مع البلديات تقوم بجمع المخلفات المنزلية بمختلف المناطق لتجمعها في محطات الترحيل التي تقوم بدورها بتحويل هذه المخلفات إلى مركز معالجة النفايات ولكن القطاع الخاص مثل المجمعات التجارية والمجمعات السكنية يطلب من المالك أن يأتي بشركة خاصة لجمع المخلفات وهذه لا يمكن استيعابها في المركز فتم تحويلها إلى مطمر مسيعيد.
سبب الحريق
وعن أسباب نشوب الحريق أكد المهندي أن المركز طاقته الاستيعابية من 1200 على 1800 طن وأما المخلفات الحالية فإنها تصل إلى 2800 طن، وبالتالي لا يمكن معالجة هذا الفائض الذي تم جمعه من أجل نقله إلى المطمر فوصل إلى 70 الف طن فحصل تفاعل بين المخلفات والتي تسببت في نشوب الحريق.
وفي سؤال حول عدم دراسة الحاجة المستقبلية عند التخطيط لهذا المشروع لاستيعاب كافة المخلفات المنزلية أجاب المهندي قائلا: المشروع خطط له في عام 2000م وبتكلفة 4 مليارات ويعتبر هذا بحد ذاته إنجازا، خاصة إذا عرفنا مدى التكامل الذي وصل اليه المركز، حيث صمم بعد زيارة القائمين عليه إلى عدة دول للتعرف على طرق معالجة النفايات فقد تم تقدير المخلفات في المستقبل بشكل صحيح ولكن لم تكن هناك توقعات بحدوث طفرة سكانية كبيرة التي حدثت بعد ذلك وهناك خطط ودراسات للتوسعة التي ستكون لزيادة خطوط المحارق بتكلفة 500 مليون ريال وأن تنتهي الخطة في خلال سنتين. فالمشروع يقع تحت الاهتمام المباشر لسعادة وزير البيئة الذي يقوم دائما بالزيارات الميدانية. ومن المشاريع الأخرى التي وضعتها الوزارة في اعتبارها خطة لمشاركة القطاع الخاص، حيث ان هذه الشركات مبدعة ومبتكرة في طرق معالجة النفايات فقد تم طرح مزايدة لمعالجة الألومنيوم ومزايدة أخرى لمعالجة البلاستيك ومزايدة للكرتون والورق ومزايدة الحديد.
إطارات أم الأفاعي
وحول مشكلة إطارات أم الأفاعي أكد أن مركز معالجة النفايات يستوعب الإطارات كمخزن لتجميعها حيث تصل الى 500 الف في السنة بينما يصل عدد الإطارات في أم الأفاعي إلى 8 ملايين إطار وفي روضة راشد 800 ألف إطار مؤكدا أن 8 ملايين إطار عدد ضخم ولذا بدأت الوزارة في البحث عن حل لهذه المشكلة فقد تمت الموافقة من لجنة المناقصات المركزية على طرح مشروع المزايدة وليس الهدف منه الربح من خلال هذا المشروع فسيتم تخصيص أراض للشركات في أم الأفاعي للشركات المتخصصة في معالجة الإطارات وسيتم طرح المزايدة في الصحف ومن ثم استقبال الطلبات لدراسة الموافقة عليها من أجل حل مشكلة تراكم الإطارات التي يصل حجمها الى 1600 إطار يوميا إلى جانب الرمي العشوائي للإطارات ويتم تجميعها في المركز ومن ثم تحول إلى روضة راشد.
شركة كيبل سيجرز
وعن الشركة التي تقوم بتشغيل وصيانة مركز معالجة النفايات، قال المهندي ان هذه الشركة لها سمعة عالمية فهي تعتبر ضمن 5 من أفضل الشركات في العالم ولديها في المركز 200 عامل إلى جانب 230 عاملا تابعا لوزارة البيئة يعملون في محطات الترحيل وهي المحطات المغذية لمركز معالجة النفايات وهناك خطة لزيادة العمال ليصل عددهم في المستقبل إلى 300 عامل والشركة قد وقعت العقد ونفذت في 2006 وانتهت في 2011 أي قامت بالتصميم والتنفيذ لمدة 5 سنوات فالشركة عالمية والمشروع يعتبر نواة للبنية التحتية لمعالجة النفايات.
جولة ميدانية
وفي جولة استمرت ساعتين قامت بها "الشرق" داخل مركز معالجة النفايات التابع لوزارة البيئة والتي تعتبر اول صحيفة او وسيلة إعلامية تخترق هذا المشروع الضخم لتدوير المخلفات باعتبار أنه نقلة نوعية في مشاريع الحفاظ على البيئة واستخراج السماد العضوي وإنتاج الكهرباء أيضا وكل ذلك من خلال تدوير المخلفات المنزلية والحيوانية والزراعية والاستفادة منها مرة أخرى بدلا من دفنها في الأرض او القائها في الاراضي الفضاء وحرقها، حيث يعد هذا المشروع من خلال حجمه وامكانياته وخطوط الانتاج الخاص به هو الاكبر على مستوى الشرق الاوسط والعالم العربي، والدليل على ذلك أن هناك وفودا من دول خليجية مجاورة حضرت الى المركز لرؤيته على الطبيعة واعربت عن اعجابها الشديد بهذا الانجاز خاصة بعد أن علمت ان المركز تبلغ تكلفته 4 مليارات ريال وهو يعد مبلغا ضخما، وذلك للاستفادة من تدوير المخلفات والحفاظ على البيئة بدلا من القاء المخلفات في الاراضي الفضاء او دفنها في الارض خاصة مع زيادة عدد السكان.
غرف التحكم بالمركز
وكشفت الجولة الاستكشافية للمركز من الداخل عن الكثير من أسرار مركز معالجة النفايات ومصنع الأسمدة الذي يعد هو الأول من نوعه على مستوى العالم في صناعة السماد العضوي من حيث الحجم والطاقة الانتاجية، شملت الجولة التعرف على غرف التحكم الخاصة بكيفية تدوير النفايات ووحدة تجميع المخلفات ورؤية المحطة التي تستوعب يوميا أطنانا من المخلفات المنزلية بالاضافة الى قدرتها على استيعاب اطنان من المخلفات الزراعية والتي يسعى اليها المركز حاليا بالاتفاق مع وزارة البلدية والبلديات المختلفة من أجل جلب المخلفات الزراعية للاستفادة منها في انتاج الكهرباء والسماد العضوي.
وحدات المركز
رافقنا في الجولة المهندس منصور المهندي مدير مركز معالجة النفايات بوزارة البيئة وبصحبته عدد من المختصين والمسؤولين بالشركة العالمية القائمة على مشروع تدوير النفايات، حيث توجهنا في البداية إلى احدى القاعات وشاهدنا مجسما كبيرا يضم جميع المراحل التي يشملها المركز بشأن تدوير النفايات فضلا عن مصنع الاسمدة الذي تم انشاؤه ويعمل حاليا على انتاج السماد العضوي وغيرها من المراحل المختلفة بالاضافة الى مجموعة من الاراضي الفضاء والتي سوف تشهد التوسعات خلال الفترة القادمة، حيث تبين وجود نية أكيدة في توسعة خطوط الانتاج التي سوف تتكلف حوالي 500 مليون ريال وذلك من أجل استيعاب المركز 500 طن من المخلفات المنزلية والحيوانية والزراعية وغيرها من المخلفات الأخرى.
أرقام في غاية الأهمية
تقدر الطاقة الاستيعابية للمركز يوميا من 1200 إلى 1800 طن من المخلفات المنزلية وهناك توسعة قريبا في خطوط الانتاج لاستيعاب 500 طن في اليوم وتقدر هذه التوسعة بحوالي 500 مليون ريال، ويستوعب المركز الآن 1200 طن من المخلفات المنزلية يوميا إلى حين توفير المخلفات الزراعية من خلال البلديات المختلفة الموجودة بالدولة حتى تصل القدرة الاستيعابية إلى 1800 طن يوميا، وبالنسبة إلى مصنع الاسمدة فهو ينتج يوميا 750 طنا عن طريق ادخال 150 طنا من المخلفات الخضراء و600 طن من المخلفات المنزلية لكي ينتج في النهاية 750 طنا من السماد العضوي وتبين أن هذه المحطة تعد الاولى من نوعها على مستوى العالم من حيث حجمها وبالنسبة الى محصول الانتاج الذي يتم استخراجه من المصنع فيتم نقله الى ادارة الشؤون الزراعية بوزارة البيئة للاستفادة منها وبالتالي فإن محطة الاسمدة تدعم الشؤون الزراعية يوميا بـ 750 طنا من السماد العضوي.
مراحل تجميع وفرز مخلفات المنازل
وقد شملت الجولة ايضا التعرف على غرف التحكم الخاصة بوحدات التجميع والفرز بالاضافة الى الاماكن المخصصة التي يتم فيها القاء المخلفات حيث تبدأ الخطوات من قيام شاحنات نقل المخلفات بالقائها في المصارف الخاصة بها ثم بعد ذلك يتم تجميعها في مكان ضخم مزود بالآلات اللازمة ثم بعد ذلك تتم تنقية هذه المخلفات بحيث يتم تجميع المخلفات المتشابهة أو المتقاربة لبعضها البعض ثم بعد ذلك تدخل في انابيب ضخمة ليتم فرزها كل نوع على حدة حيث يتم فصل مخلفات البلاستيك والحديد والمخلفات الزراعية وباقي المخلفات وبعد فرزها يتم اخذ جزء منها الى مصنع الاسمدة والجزء الاخر يتم وضعه في الارض الفضاء بعد أن يتم فصل جميع المخلفات على حدة، وهناك تقوم بعض الشركات والمصانع بشراء هذه المخلفات بعد فصلها لاعادة تصنيعها من جديد مثل اكياس البلاستيك والحديد والزجاجات وبالتالي تتم الاستفادة من المخلفات المنزلية التي يستقبلها المركز يوميا وجميع المخلفات في انتاج الاسمدة وتوليد الكهرباء حيث يتم انتاج 50 ميجاوات من حرق المخلفات مع احتمالية وجود زيادة قريبة في توليد الكهرباء مع التوسعة واشار المهندس المهندي الى أن هناك اتصالات بين المركز وكهرماء للاستفادة من الطاقة الكهربائية التي ينتجها المركز من حرق المخلفات، كما يوجد مخزن يضم حوالي 500 الف اطار، كما يضم المشروع احدث وسائل الاطفاء وعددا من العمال مدربين جيدا على مواجهة كوارث الاطفاء في حالة اشتعال الحرائق في الكميات الهائلة من المخلفات الموجودة وميزة هذه الاجهزة انها تستطيع اطفاء الحرائق في دقائق قبل وصولها لباقي المخلفات.
قاعة لتعريف الطلاب
كما يضم المركز ايضا قاعة لاستقبال الطلاب من الجامعات من الفئات المستهدفة واشار المهندس المهندي ان المركز حريص على استفادة الطلاب من المشروع وتعريفهم به وما هي فائدته على البيئة وعلى الاجيال القادمة، واشار ان المركز يختار الطلاب من الفئات المستهدفة من طلاب الجامعات وطلاب الثانوية العامة من القسم العلمي.
200 عامل لإدارة المشروع
وشمل المركز مباني سكن للعمال حيث يبلغ عدد عمال الشركة العالمية حوالي 200 عامل واشار المهندي الى ان الشركة القائمة على المشروع لها تجارب في مجال معالجة النفايات في بلدان اوروبا وآسيا حيث هناك عقد شراكة معها لمدة 20 عاما على ان يكون العمل تحت اشراف وزارة البيئة حيث ان مهامها هي تشغيل المركز وادارته في تدوير ومعالجة المخلفات، واشار الى ان المركز يعتمد في الاكثرية على الآلات بشكل اكبر من العمال وهذا السبب يرجع الى قلة عدد العمال. واكد المهندس المهندي أن المركز يقوم بتجارب على السماد المستخرج من المخلفات من خلال زرع بعض الحدائق الصغيرة دخل المركز.. واكد استقبال المركز كميات اكبر من المخلفات الزراعية خلال الفترة القادمة وذلك بالتنسيق مع البلديات المختلفة.
تعليقات {{getCommentCount()}}
كن أول من يعلق على الخبر
رد{{comment.DisplayName}} على {{getCommenterName(comment.ParentThreadID)}}
{{comment.DisplayName}}
{{comment.ElapsedTime}}

تحليل التعليقات: